---
title: 'حديث: [ لحم ] لحم : اللَّحْمُ وَاللَّحَمُ ، مُخَفَّفٌ وَمُثَقَّلٌ لُغَتَانِ… | لسان العرب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/783118'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/783118'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 783118
book_id: 79
book_slug: 'b-79'
---
# حديث: [ لحم ] لحم : اللَّحْمُ وَاللَّحَمُ ، مُخَفَّفٌ وَمُثَقَّلٌ لُغَتَانِ… | لسان العرب

## نص الحديث

> [ لحم ] لحم : اللَّحْمُ وَاللَّحَمُ ، مُخَفَّفٌ وَمُثَقَّلٌ لُغَتَانِ : مَعْرُوفٌ ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اللَّحَمُ لُغَةً فِيهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فُتِحَ لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ ; وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ : وَلَمْ يَضِعْ جَارُكُمْ لَحْمَ الْوَضَمِ إِنَّمَا أَرَادَ ضَيَاعَ لَحْمِ الْوَضْمِ فَنَصَبَ لَحْمَ الْوَضْمِ عَلَى الْمَصْدَرِ ، وَالْجَمْعُ أَلْحُمٌ وَلُحُومٌ وَلِحَامٌ وَلُحْمَانِ ، وَاللَّحْمَةُ أَخَصُّ مِنْهُ ، وَاللَّحْمَةُ : الطَّائِفَةُ مِنْهُ ، وَقَالَ أَبُو الْغُولِ الطُّهَوِيُّ يَهْجُو قَوْمًا : رَأَيْتُكُمْ بَنِي الْخَذْوَاءِ ، لَمَّا دَنَا الْأَضْحَى وَصَلَّلَتِ اللِّحَامُ تَوَلَّيْتُمْ بِوُدِّكُمُ ، وَقُلْتُمْ : لَعَكٌّ مِنْكَ أَقْرَبُ أَوْ جُذَامُ يَقُولُ : لَمَّا أَنْتَنَتِ اللُّحُومُ مِنْ كَثْرَتِهَا عِنْدَكُمْ أَعْرَضْتُمْ عَنِّي . وَلَحْمُ الشَّيْءِ : لُبُّهُ حَتَّى قَالُوا لَحْمُ الثَّمَرِ لِلُبِّهِ . وَأَلْحَمَ الزَّرْعُ : صَارَ فِيهِ الْقَمْحُ ، كَأَنَّ ذَلِكَ لَحْمُهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اسْتَلْحَمَ الزَّرْعُ وَاسْتَكَّ وَازْدَجَّ أَيِ الْتَفَّ ، وَهُوَ الطِّهْلِئ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : مَعْنَاهُ الْتَفَّ . الْأَزْهَرِيُّ : ابْنُ السِّكِّيتِ رَجُلٌ شَحِيمٌ لَحِيمٌ أَيْ سَمِينٌ ، وَرَجُلٌ شَحِمٌ لَحِمٌ إِذَا كَانَ قَرِمًا إِلَى اللَّحْمِ وَالشَّحْمِ يَشْتَهِيهِمَا ، وَلَحِمَ ، بِالْكَسْرِ : اشْتَهَى اللَّحْمَ . وَرَجُلٌ شَحَّامٌ لَحَّامٌ إِذَا كَانَ يَبِيعُ الشَّحْمَ وَاللَّحْمَ ، وَلَحُمَ الرَّجُلُ وَشَحُمَ فِي بَدَنِهِ ، وَإِذَا أَكَلَ كَثِيرًا فَلَحُمَ عَلَيْهِ قِيلَ : لَحُمَ وَشَحُمَ . وَرَجُلٌ لَحِيمٌ وَلَحِمٌ : كَثِيرُ لَحْمِ الْجَسَدِ ، وَقَدْ لَحُمَ لَحَامَةً وَلَحِمَ ; الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : كَثُرَ لَحْمُ بَدَنِهِ ; وَقَوْلُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : فَلَمَّا عَلِقْتُ اللَّحْمَ سَبَقَنِي أَيْ سَمِنْتُ فَثَقُلْتُ . وَرَجُلٌ لَحِمٌ : أَكُولٌ لِلَّحْمِ وَقَرِمٌ إِلَيْهِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي أَكَلَ مِنْهُ كَثِيرًا فَشَكَا عَنْهُ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ . وَاللَّحَّامُ : الَّذِي يَبِيعُ اللَّحْمَ . وَرَجُلٌ مُلْحِمٌ إِذَا كَثُرَ عِنْدَهُ اللَّحْمُ ، وَكَذَلِكَ مُشْحِمٌ . وَفِي قَوْلِ عُمَرَ : اتَّقُوا هَذِهِ الْمَجَازِرَ فَإِنَّ لَهَا ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : إِنَّ لِلَّحْمِ ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ . يُقَالُ : رَجُلٌ لَحِمٌ وَمُلْحِمٌ وَلَاحِمٌ وَلَحِيمٌ ، فَاللَّحِمُ : الَّذِي يُكْثِرُ أَكْلَهُ ، وَالْمُلْحِمُ : الَّذِي يَكْثُرُ عِنْدَهُ اللَّحْمُ أَوْ يُطْعِمُهُ ، وَاللَّاحِمُ : الَّذِي يَكُونُ عِنْدَهُ لَحْمٌ ، وَاللَّحِيمُ : الْكَثِيرُ لَحْمِ الْجَسَدِ . الْأَصْمَعِيُّ : أَلْحَمْتُ الْقَوْمَ ، بِالْأَلِفِ ، أَطْعَمْتُهُمُ اللَّحْمَ ; وَقَالَ مَالِكُ بْنُ نُوَيْرَةَ يَصِفُ ضَبُعًا : وَتَظَلُّ تَنْشِطُنِي وَتُلْحِمُ أَجْرِيًا وَسْطَ الْعَرِينِ وَلَيْسَ حَيٌّ يَمْنَعُ قَالَ : جَعَلَ مَأْوَاهَا لَهَا عَرِينًا . وَقَالَ غَيْرُ الْأَصْمَعِيِّ : لَحَمْتُ الْقَوْمَ ، بِغَيْرِ أَلِفٍ ; قَالَ شَمِرٌ : وَهُوَ الْقِيَاسُ . وَبَيْتٌ لَحِمٌ : كَثِيرُ اللَّحْمِ ; وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي قَوْلِ الرَّاجِزِ يَصِفُ الْخَيْلَ : نُطْعِمُهَا اللَّحْمَ ، إِذَا عَزَّ الشَّجَرْ وَالْخَيْلُ فِي إِطْعَامِهَا اللَّحْمَ ضَرَرْ قَالَ : أَرَادَ نُطْعِمُهَا اللَّبَنَ فَسَمَّى اللَّبَنَ لَحْمًا لِأَنَّهَا تَسْمَنُ عَلَى اللَّبَنِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : كَانُوا إِذَا أَجْدَبُوا وَقَلَّ اللَّبَنُ يَبَّسُوا اللَّحْمَ وَحَمَلُوهُ فِي أَسْفَارِهِمْ وَأَطْعَمُوهُ الْخَيْلَ ، وَأَنْكَرَ مَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَقَالَ : إِذَا لَمْ يَكُنِ الشَّجَرُ لَمْ يَكُنِ اللَّبَنُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْبَيْتَ اللَّحِمَ وَأَهْلَهُ ، فَإِنَّهُ أَرَادَ الَّذِي تُؤْكَلُ فِيهِ لُحُومُ النَّاسِ أَخْذًا . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : يُبْغِضُ أَهْلَ الْبَيْتِ اللَّحِمِينَ . وَسَأَلَ رَجُلٌ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ : أَرَأَيْتَ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيُبْغِضُ أَهْلَ الْبَيْتِ اللَّحِمِينَ ؟ أَهُمُ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ أَكْلَ اللَّحْمِ ؟ فَقَالَ سُفْيَانُ : هُمُ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ أَكْلَ لُحُومِ النَّاسِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ لَيُبْغِضُ الْبَيْتَ اللَّحِمَ وَأَهْلَهُ ، قِيلَ : هُمُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ بِالْغِيبَةِ ، وَقِيلَ : هُمُ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ أَكْلَ اللَّحْمِ وَيُدْمِنُونَهُ ، قَالَ : وَهُوَ أَشْبَهُ . وَفُلَانٌ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ أَيْ يَغْتَابُهُمْ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ : وَإِذَا أَمْكَنَهُ لَحْمِي رَتَعْ وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ أَرْبَى الرِّبَا اسْتِطَالَةُ الرَّجُلِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ . وَلَحِمَ الصَّقُرُ وَنَحْوُهُ لَحَمًا : اشْتَهَى اللَّحْمَ . وَبَازٍ لَحِمٌ : يَأْكُلُ اللَّحْمَ أَوْ يَشْتَهِيهِ ، وَكَذَلِكَ لَاحِمٌ ، وَالْجَمْعُ لَوَاحِمُ ، وَمُلْحِمٌ : مُطْعِمٌ لِلَّحْمِ ، وَمُلْحَمٌ : يُطْعَمُ اللَّحْمَ . وَرَجُلٌ مُلْحَمٌ أَيْ مُطْعَمٌ لِلصَّيْدِ مَرْزُوقٌ مِنْهُ . وَلَحْمَةُ الْبَازِي وَلُحْمَتُهُ : مَا يُطْعَمُهُ مِمَّا يَصِيدُهُ ، يُضَمُّ وَيُفْتَحُ ، وَقِيلَ : لَحْمَةُ الصَّقْرُ الطَّائِرُ يُطْرَحُ إِلَيْهِ أَوْ يَصِيدُهُ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : مِنْ صَقْعِ بَازٍ لَا تُبِلُّ لُحَمُهُ وَأَلْحَمْتُ الطَّيْرَ إِلْحَامًا . وَبَازٍ لَحِمٌ : يَأْكُلُ اللَّحْمَ لِأَنَّ أَكْلَهُ لَحْمٌ ; قَالَ الْأَعْشَى : تَدَلَّى حَثِيثًا كَأَنَّ الصِّوَا رَ يَتْبَعُهُ أَزْرَقِيٌّ لَحِمْ وَلُحْمَةُ الْأَسَدِ : مَا يُلْحَمُهُ ، وَالْفَتْحُ لُغَةٌ . وَلَحَمَ الْقَوْمَ يَلْحَمُهُمْ لَحْمًا ، بِالْفَتْحِ ، وَأَلْحَمَهُمْ : أَطْعَمَهُمُ اللَّحْمَ فَهُوَ لَاحِمٌ ; قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَلَا تَقُلْ أَلْحَمْتُ ، وَالْأَصْمَعِيُّ يَقُولُهُ . وَأَلْحَمَ الرَّجُلُ : كَثُرَ فِي بَيْتِهِ اللَّحْمُ ، وَأَلْحَمُوا : كَثُرَ عِنْدَهُمُ اللَّحْمُ . وَلَحَمَ الْعَظْمَ يَلْحُمُهُ وَيَلْحَمُهُ لَحْمًا : نَزَعَ عَنْهُ اللَّحْمَ ; قَالَ : وَعَامُنَا أَعْجَبَنَا مُقَدَّمُهْ ، يُدْعَى أَبَا السَّمْحِ وَقِرْضَابٌ سُمُهْ ، مُبْتَرِكًا لِكُلِّ عَظْمٍ يَلْحُمُهْ وَرَجُلٌ لَاحِمٌ وَلَحِيمٌ : ذُو لَحْمٍ عَلَى النَّسَبِ مِثْلُ تَامِرٍ وَلَابِنٍ ، وَلَحَّامٌ : بَائِعُ اللَّحْمِ . وَلَحِمَتِ النَّاقَةُ وَلَحُمَتْ لِحَامَةً وَلُحُومًا فِيهِمَا ، فَهِيَ لَحِيمَةٌ : كَثُرَ لَحْمُهَا . وَلُحْمَةُ جِلْدَةِ الرَّأْسِ وَغَيْرِهَا : مَا بَطَنَ مِمَّا يَلِي اللَّحْمَ . وَشَجَّةٌ مُتَلَاحِمَةٌ : أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ وَلَمْ تَبْلُغِ السِّمْحَاقَ ، وَلَا فِعْلَ لَهَا . الْأَزْهَرِيُّ : شَجَّةٌ مُتَلَاحِمَةٌ إِذَا بَلَغَتِ اللَّحْمَ . وَيُقَالُ : تَلَاحَمَتِ الشَّجَّةُ إِذَا أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ ، وَتَلَاحَمَتْ أَيْضًا إِذَا بَرِأَتْ وَالْتَحَمَتْ . وَقَالَ شَمِرٌ : قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْمُتَلَاحِمَةُ مِنَ الشِّجَاجِ الَّتِي تَشُقُّ اللَّحْمَ كُلَّهُ دُونَ الْعَظْمِ ثُمَّ تَتَلَاحَمُ بَعْدَ شَقِّهَا ، فَلَا يَجُوزُ فِيهَا الْمِسْبَارُ بَعْدَ تَلَاحُمِ اللَّحْمِ . قَالَ : وَتَتَلَاحَمُ مِنْ يَوْمِهَا وَمِنْ غَدٍ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي حَدِيثِ : الشِّجَاجُ الْمُتَلَاحِمَةُ هِيَ الَّتِي أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ ، قَالَ : وَقَدْ تَكُونُ الَّتِي بَرِأَتْ وَالْتَحَمَتْ . وَامْرَأَةٌ مُتَلَاحِمَةٌ : ضَيِّقَةُ مَلَاقِي لَحْمِ الْفَرْجِ وَهِيَ مَآزِمُ الْفَرْجِ . وَالْمُتَلَاحِمَةُ مِنَ النِّسَاءِ : الرَّتْقَاءُ ; قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : إِنَّمَا يُقَالُ لَهَا لَاحِمَةٌ كَأَنَّ هُنَاكَ لَحْمًا يَمْنَعُ مِنَ الْجِمَاعِ ، قَالَ : وَلَا يَصِحُّ مُتَلَاحِمَةٌ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : قَالَ لِرَجُلٍ لِمَ طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ ؟ قَالَ : إِنَّهَا كَانَتْ مُتَلَاحِمَةً ; قَالَ : إِنَّ ذَلِكَ مِنْهُنَّ لَمُسْتَرَادٌ ; قِيلَ : هِيَ الضَّيِّقَةُ الْمَلَاقِي ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي بِهَا رَتَقٌ . وَالْتَحَمَ الْجَرْحُ لِلْبُرْءِ . وَأَلْحَمَهُ عِرْضَ فُلَانٍ : سَبَعَهُ إِيَّاهُ ، وَهُوَ عَلَى الْمَثَلِ . وَيُقَالُ : أَلْحَمْتُكَ عِرْضَ فُلَانٍ إِذَا أَمْكَنْتُكَ مِنْهُ تَشْتُمُهُ ، وَأَلْحَمْتُهُ سَيْفِي . وَلُحِمَ الرَّجُلُ ، فَهُوَ لَحِيمٌ وَأُلْحِمَ : قُتِلَ . وَفِي حَدِيثِ أُسَامَةَ : أَنَّهُ لَحَمَ رَجُلًا مِنَ الْعَدُوِّ أَيْ قَتَلَهُ ، وَقِيلَ : قَرُبَ مِنْهُ حَتَّى لَزِقَ بِهِ ، مِنَ الْتَحَمَ الْجُرْحُ إِذَا الْتَزَقَ ، وَقِيلَ : لَحَمَهُ أَيْ ضَرَبَهُ مِنْ أَصَابَ لَحْمَهُ . وَاللَّحِيمُ : الْقَتِيلُ ; قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ أَوْرَدَهُ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَكِنْ تَرَكْتُ الْقَوْمَ قَدْ عَصَبُوا بِهِ فَلَا شَكَّ أَن قَدْ كَانَ ثَمَّ لَحِيمُ وَأَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ : فَقَالُوا : تَرَكْنَا الْقَوْمَ قَدْ حَصَرُوا بِهِ وَلَا غَرْوَ أَن قَدْ كَانَ ثَمَّ لَحِيمُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ صَوَابُ إِنْشَادِهِ : فَقَالَ تَرَكْنَاهُ ; وَقَبْلَهُ : وَجَاءَ خَلِيلَاهُ إِلَيْهَا كِلَاهُمَا يُفِيضُ دُمُوعًا ، غَرْبُهُنَّ سَجُومُ وَاسْتُلْحِمَ : رُوهِقَ فِي الْقِتَالِ . وَاسْتُلْحِمَ الرَّجُلُ إِذَا احْتَوَشَهُ الْعَدُوُّ فِي الْقِتَالِ ; أَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْعُجَيْرِ السَّلُولِيِّ : وَمُسْتَلْحَمٍ قَدْ صَكَّهُ الْقَوْمُ صَكَّةً بَعِيدَ الْمَوَالِي ، نِيلَ مَا كَانَ يَجْمَعُ وَالْمُلْحَمُ : الَّذِي أُسِرَ وَظَفِرَ بِهِ أَعْدَاؤُهُ ، قَالَ الْعَجَّاجُ : إِنَّا لَعَطَّافُونَ خَلْفَ الْمُلْحَمِ وَالْمَلْحَمَةُ : الْوَقْعَةُ الْعَظِيمَةُ الْقَتْلِ ، وَقِيلَ : مَوْضِعُ الْقِتَالِ . وَأَلْحَمْتُ الْقَوْمَ إِذَا قَتَلْتَهُمْ حَتَّى صَارُوا لَحْمًا . وَأُلْحِمَ الرَّجُلُ إِلْحَامًا وَاسْتُلْحِمَ اسْتِلْحَامًا إِذَا نَشِبَ فِي الْحَرْبِ فَلَمْ يَجِدْ مَخْلَصًا ، وَأَلْحَمَهُ غَيْرُهُ فِيهَا ، وَأَلْحَمَهُ الْقِتَالُ . وَفِي حَدِيثِ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَوْمَ مُؤْتَةَ : أَنَّهُ أَخَذَ الرَّايَةَ بَعْدَ قَتْلِ زَيْدٍ فَقَاتَلَ بِهَا حَتَّى أَلْحَمَهُ الْقِتَالُ فَنَزَلَ وَعَقَرَ فَرَسَهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي صِفَةِ الْغُزَاةِ : وَمِنْهُمْ مَنْ أَلْحَمَهُ الْقِتَالُ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ سُهَيْلٍ : لَا يُرَدُّ الدُّعَاءُ عِنْدَ الْبَأْسِ حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا أَيْ تَشْتَبِكُ الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ وَيَلْزَمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . وَفِي الْحَدِيثِ : الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : وَيُجْمَعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ هِيَ الْحَرْبُ وَمَوْضِعُ الْقِتَالِ ، وَالْجَمْعُ الْمَلَاحِمُ مَأْخُوذٌ مِنِ اشْتِبَاكِ النَّاسِ وَاخْتِلَاطِهِمْ فِيهَا كَاشْتِبَاكِ لُحْمَةِ الثَّوْبِ بِالسَّدَى ، وَقِيلَ : هُوَ مِنَ اللَّحْمِ لِكَثْرَةِ لُحُومِ الْقَتْلَى فِيهَا ، وَأَلْحَمْتُ الْحَرْبَ فَالْتَحَمَتْ . وَالْمَلْحَمَةُ : الْقِتَالُ فِي الْفِتْنَةِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمَلْحَمَةُ حَيْثُ يُقَاطِعُونَ لُحُومَهُمْ بِالسُّيُوفِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُ الْمَلْحَمَةِ قَوْلُ الشَّاعِرِ : بِمَلْحَمَةٍ لَا يَسْتَقِلُّ غُرَابُهَا دَفِيفًا ، وَيَمْشِي الذِّئْبُ فِيهَا مَعَ النَّسْرِ وَالْمَلْحَمَةُ : الْحَرْبُ ذَاتُ الْقَتْلِ الشَّدِيدِ . وَالْمَلْحَمَةُ الْوَقْعَةُ الْعَظِيمَةُ فِي الْفِتْنَةِ . وَفِي قَوْلِهِمْ نَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا نَبِيُّ الْقِتَالِ وَهُوَ كَقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : بُعِثْتُ بِالسَّيْفِ ، وَالثَّانِي نَبِيُّ الصَّلَاحِ وَتَأْلِيفِ النَّاسِ كَانَ يُؤَلِّفُ أَمْرَ الْأُمَّةِ . وَقَدْ لَحَمَ الْأَمْرَ إِذَا أَحْكَمَهُ وَأَصْلَحَهُ ; قَالَ ذَلِكَ الْأَزْهَرِيُّ عَنْ شَمِرٍ . وَلَحِمَ بِالْمَكَانِ يَلْحَمُ لَحْمًا : نَشِبَ بِالْمَكَانِ . وَأَلْحَمَ بِالْمَكَانِ : أَقَامَ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَقِيلَ : لَزِمَ الْأَرْضَ ، وَأَنْشَدَ : إِذَا افْتَقَرَا لَمْ يُلْحِمَا خَشْيَةَ الرَّدَى وَلَمْ يَخْشَ رُزْءًا مِنْهُمَا مَوْلَيَاهُمَا وَأَلْحَمَ الدَّابَّةُ إِذَا وَقَفَ فَلَمْ يَبْرَحْ وَاحْتَاجَ إِلَى الضَّرْبِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ صُمْ يَوْمًا فِي الشَّهْرِ ، قَالَ : إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً ، قَالَ : فَصُمْ يَوْمَيْنِ ، قَالَ : إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً ، قَالَ : فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ ، وَأَلْحَمَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ أَيْ وَقَفَ عِنْدَهَا فَلَمْ يَزِدْهُ عَلَيْهَا ، مِنْ أَلْحَمَ بِالْمَكَانِ إِذَا أَقَامَ فَلَمْ يَبْرَحْ . وَأَلْحَمَ الرَّجُلَ : غَمَّهُ . وَلَحَمَ الشَّيْءَ يَلْحُمُهُ لَحْمًا وَأَلْحَمَهُ فَالْتَحَمَ : لَأَمَهُ . وَاللِّحَامُ : مَا يُلْأَمُ بِهِ وَيُلْحَمُ بِهِ الصَّدْعُ . وَلَاحَمَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ : أَلْزَقَهُ بِهِ ، وَالْتَحَمَ الصَّدْعُ وَالْتَأَمَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَالْمُلْحَمُ : الدَّعِيُّ الْمُلْزَقُ بِالْقَوْمِ لَيْسَ مِنْهُمْ ; قَالَ الشَّاعِرُ : حَتَّى إِذَا مَا فَرَّ كُلُّ مُلْحَمٍ وَلَحْمَةُ النَّسَبِ : الشَّابِكُ مِنْهُ . الْأَزْهَرِيُّ : لَحْمَةُ النَّسَبِ ، بِالْفَتْحِ ، وَلُحْمَةُ الصَّيْدِ مَا يُصَادُ بِهِ ، بِالضَّمِّ . وَاللُّحْمَةُ ، بِالضَّمِّ : الْقَرَابَةُ . وَلُحْمَةُ الثَّوْبِ وَلُحْمَتُهُ : مَا سُدِّيَ بَيْنَ السَّدَيَيْنِ ، يُضَمُّ وَيُفْتَحُ ، وَقَدْ لَحَمَ الثَّوْبَ يَلْحَمُهُ وَأَلْحَمَهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَحْمَةُ الثَّوْبِ وَلَحْمَةُ النَّسَبِ ، بِالْفَتْحِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلُحْمَةُ الثَّوْبِ الْأَعْلَى وَلَحْمَتُهُ ، وَالسَّدَى الْأَسْفَلُ مِنَ الثَّوْبِ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ : سَتَاهُ قَزٌّ وَحَرِيرٌ لَحْمَتُهْ وَأَلْحَمَ النَّاسِجُ الثَّوْبَ . وَفِي الْمَثَلِ : أَلْحِمْ مَا أَسْدَيْتَ أَيْ تَمِّمْ مَا ابْتَدَأْتَهُ مِنَ الْإِحْسَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : كَلُحْمَةِ الثَّوْبِ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَدِ اخْتُلِفَ فِي ضَمِّ اللُّحْمَةِ وَفَتْحِهَا فَقِيلَ : هِيَ فِي النَّسَبِ بِالضَّمِّ ، وَفِي الثَّوْبِ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ ، وَقِيلَ : الثَّوْبُ بِالْفَتْحِ وَحْدَهُ ، وَقِيلَ : النَّسَبُ وَالثَّوْبُ بِالْفَتْحِ ، فَأَمَّا بِالضَّمِّ فَهُوَ مَا يُصَادُ بِهِ الصَّيْدُ ، قَالَ : وَمَعْنَى الْحَدِيثِ الْمُخَالَطَةُ فِي الْوَلَاءِ وَأَنَّهَا تَجْرِي مَجْرَى النَّسَبِ فِي الْمِيرَاثِ كَمَا تُخَالِطُ اللُّحْمَةُ سدى الثوب حتى يصيرا كالشيء الواحد ، لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْمُدَاخَلَةِ الشَّدِيدَةِ . وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ وَالْمَطَرِ : صَارَ الصِّغَارُ لُحْمَةَ الْكِبَارِ أَيْ أَنَّ الْقَطْرَ انْتَسَجَ لِتَتَابُعِهِ فَدَخَلَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ وَاتَّصَلَ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَيُقَالُ هَذَا الْكَلَامُ لَحِيمٌ هَذَا الْكَلَامِ وَطَرِيدُهُ أَيْ وَفْقُهُ وَشَكْلُهُ . وَاسْتَلْحَمَ الطَّرِيقُ : اتَّسَعَ . وَاسْتَلْحَمَ الرَّجُلُ الطَّرِيقَ : رَكِبَ أَوْسَعَهُ وَاتَّبَعَهُ ; قَالَ رُؤْبَةُ : وَمَنْ أَرَيْنَاهُ الطَّرِيقَ اسْتَلْحَمَا ، وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : اسْتَلْحَمَ الْوَحْشَ عَلَى أَكْسَائِهَا أَهْوَجُ مِحْضِيرٌ إِذَا النَّقْعُ دَخَنْ اسْتَلْحَمَ : اتَّبَعَ . وَفِي حَدِيثِ أُسَامَةَ : فَاسْتَلْحَمَنَا رَجُلٌ مِنَ الْعَدُوِّ أَيْ تَبِعَنَا . يُقَالُ : اسْتَلْحَمَ الطَّرِيدَةَ وَالطَّرِيقَ أَيْ تَبَعَ . وَأَلْحَمَ بَيْنَ بَنِي فُلَانٍ شَرًّا : جَنَاهُ لَهُمْ . وَأَلْحَمَهُ بَصَرَهُ : حَدَّدَهُ نَحْوَهُ وَرَمَاهُ بِهِ . وَحَبْلٌ مُلَاحَمٌ : شَدِيدُ الْفَتْلِ ; عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ; وَأَنْشَدَ : مُلَاحَمُ الْغَارَةِ لَمْ يُغْتَلَبْ وَالْمُلْحَمُ : جِنْسٌ مِنَ الثِّيَابِ . وَأَبُو اللَّحَّامِ : كُنْيَةُ أَحَدِ فُرْسَانِ العرب .

**المصدر**: لسان العرب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/783118

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
