حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

لحا

[ لحا ] لحا : لَحَّا الشَّجَرَةَ يَلْحُوهَا لَحْوًا : قَشَرَهَا ; أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ :

وَاعْوَجَّ عُودُكَ مِنْ لَحْيٍ وَمِنْ قِدِمٍ لَا يَنْعَمُ الْغُصْنُ حَتَّى يَنْعَمَ الْوَرَقُ
وَفِي الْحَدِيثِ : فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَ خَلْقِهِ فَالْتَحَوْكُمْ كَمَا يُلْتَحَى الْقَضِيبُ ; هُوَ مِنْ لَحَوْتُ الشَّجَرَةَ إِذَا أَخَذْتَ لِحَاءَهَا ، وَهُوَ قِشْرُهَا ، وَيُرْوَى : فَلَحَتُوكُمْ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا لِحَاءَ عِنَبَةٍ أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضَغْهُ ; أَرَادَ قِشْرَ الْعِنَبَةِ ، اسْتَعَارَهُ مِنْ قِشْرِ الْعُودِ . وَفِي خُطْبَةِ الْحَجَّاجِ : لَأَلْحُوَنَّكُمْ لَحْوَ الْعَصَا ، وَاللِّحَاءُ : مَا عَلَى الْعَصَا مِنْ قِشْرِهَا ، يَمُدُّ وَيَقْصُرُ ; وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : الْمَعْرُوفُ فِيهِ الْمَدُّ .

وَلِحَاءُ كُلِّ شَجَرَةٍ : ج١٣ / ص١٨٥قِشْرُهَا ، مَمْدُودٌ ، وَالْجَمْعُ أَلْحِيَةٌ وَلُحِيٌّ وَلِحِيٌّ . وَلَحَاهَا يَلْحَاهَا لَحْيًا وَالْتَحَاهَا : أَخَذَ لِحَاءَهَا . وَأَلْحَى الْعُودُ إِذَا أَنَى لَهُ أَنْ يُلْحَى قِشْرُهُ عَنْهُ .

وَاللِّحَاءُ : قِشْرُ كُلِّ شَيْءٍ . وَلَحَوْتُ الْعُودَ أَلْحُوهُ وَأَلْحَاهُ إِذَا قَشَرْتَهُ . وَالْتَحَيْتُ الْعَصَا وَلَحَيْتُهَا الْتِحَاءً وَلَحْيًا إِذَا قَشَرْتَهَا .

الْكِسَائِيُّ : لَحَوْتُ الْعَصَا وَلَحَيْتُهَا ، فَأَمَّا لَحَيْتُ الرَّجُلَ مِنَ اللَّوْمِ فَبِالْيَاءِ لَا غَيْرَ . وَفِي الْمَثَلِ : لَا تَدْخُلْ بَيْنَ الْعَصَا وَلِحَائِهَا أَيْ قِشْرَتِهَا ; وَأَنْشَدَ :

لَحَوْتُ شَمَّاسًا كَمَا تُلْحَى الْعِصِيُّ سَبًّا لَوَ انَّ السَّبَّ يُدْمِي لَدَمِي
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : إِذَا أَرَادُوا أَنَّ صَاحِبَ الرَّجُلِ مُوَافِقٌ لَهُ لَا يُخَالِفُهُ فِي شَيْءٍ قَالُوا بَيْنَ الْعَصَا وَلِحَائِهَا ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ : هُوَ عَلَى حَبْلِ ذِرَاعِكَ ، وَالْحَبْلُ عِرْقٌ فِي الذِّرَاعِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ لِلتَّمْرَةِ إِنَّهَا لِكَثِيرَةِ اللِّحَاءِ ، وَهُوَ مَا كَسَا النَّوَاةَ .

الْجَوْهَرِيُّ : اللِّحَاءُ ، مَمْدُودٌ ، قِشْرُ الشَّجَرِ . وَفِي الْمَثَلِ : بَيْنَ الْعَصَا وَلِحَائِهَا . وَلَحَوْتُ الْعَصَا أَلْحُوهَا لَحْوًا : قَشَرْتُهَا ، وَكَذَلِكَ لَحَيْتُ الْعَصَا لَحْيًا ; قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ :

لَحَيْنَهُمْ لَحْيَ الْعَصَا ، فَطَرَدْنَهُمْ إِلَى سَنَةٍ قِرْدَانُهَا لَمْ تَحَلَّمِ
يَقُولُ : إِذَا كَانَتْ جِرْذَانُهَا لَمْ تَحَلَّمْ فَكَيْفَ غَيْرُهَا ، وَتَحَلَّمَ : سَمِنَ .

وَلَحَا الرَّجُلَ لَحْوًا : شَتَمَهُ ، وَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ : لَحَيْتُهُ أَلْحَاهُ لَحْوًا ، وَهِيَ نَادِرَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : نُهِيتُ عَنْ مُلَاحَاةِ الرِّجَالِ أَيْ مُقَاوَلَتِهِمْ وَمُخَاصَمَتِهِمْ ، هُوَ مِنْ لَحَيْتُ الرَّجُلَ أَلْحَاهُ لَحْيًا إِذَا لُمْتَهُ وَعَذَلْتَهُ . وَلَاحَيْتُهُ مُلَاحَاةً وَلِحَاءً إِذَا نَازَعْتَهُ .

وَفِي حَدِيثِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ : تَلَاحَى رَجُلَانِ فَرُفِعَتْ . وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ : فَلَحْيًا لِصَاحِبِنَا لَحْيًا أَيْ لَوْمًا وَعَذْلًا ، وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ كَسَقْيًا وَرَعْيًا . وَلَحَا الرَّجُلَ يَلْحَاهُ لَحْيًا : لَامَهُ وَشَتَمَهُ وَعَنَّفَهُ وَهُوَ مَلْحِيٌّ .

وَلَاحَيْتُهُ مُلَاحَاةً وَلِحَاءً إِذَا نَازَعْتَهُ وَتَلَاحَوْا : تَنَازَعُوا . وَلَحَاهُ اللَّهُ لَحْيًا أَيْ قَبَّحَهُ وَلَعَنَهُ . ابْنُ سِيدَهْ : لَحَاهُ اللَّهُ لَحْيًا قَشَرَهُ وَأَهْلَكَهُ وَلَعَنَهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَمِنْهُ : لَحَوْتُ الْعُودَ لَحْوًا إِذَا قَشَرْتَهُ ; وَقَوْلُ رُؤْبَةَ :

قَالَتْ وَلَمْ تُلْحِ ، وَكَانَتْ تُلْحِي عَلَيْكَ سَيْبَ الْخُلَفَاءِ الْبُجْحِ
مَعْنَاهُ لَمْ تَأْتِ بِمَا تُلْحَى عَلَيْهِ حِينَ قَالَتْ عَلَيْكَ سَيْبَ الْخُلَفَاءِ ، وَكَانَتْ تُلْحِي قَبْلَ الْيَوْمِ ، قِيلَ : كَانَتْ تَقُولُ لِي اطْلُبْ مِنْ غَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ فَتَأْتِي بِمَا تُلَامُ عَلَيْهِ .

وَاللِّحَاءُ ، مَمْدُودٌ : الْمُلَاحَاةُ كَالسِّبَابِ ; قَالَ الشَّاعِرُ :

إِذَا مَا كَانَ مَغْثٌ أَوْ لِحَاءُ
وَلَاحَى الرَّجُلَ مُلَاحَاةً وَلِحَاءً : شَاتَمَهُ . وَفِي الْمَثَلِ : مَنْ لَاحَاكَ فَقَدْ عَادَاكَ قَالَ :
وَلَوْلَا أَنْ يَنَالَ أَبَا طَرِيفٍ إِسَارٌ مِنْ مَلِيكٍ أَوْ لِحَاءُ
وَتَلَاحَى الرَّجُلَانِ : تَشَاتَمَا . وَلَاحَى فُلَانٌ فُلَانًا مُلَاحَاةً وَلِحَاءً إِذَا اسْتَقْصَى عَلَيْهِ .

وَيُحْكَى عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : الْمُلَاحَاةُ الْمُلَاوَمَةُ وَالْمُبَاغَضَةُ ، ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى جُعِلَتْ كُلُّ مُمَانَعَةٍ وَمُدَافَعَةٍ مُلَاحَاةً ; وَأَنْشَدَ :

وَلَاحَتِ الرَّاعِي مِنْ دُرُورِهَا مَخَاضُهَا ، إِلَّا صَفَايَا خُورِهَا
وَاللِّحَاءُ : اللَّعْنُ . وَاللِّحَاءُ : الْعَذْلُ . وَاللَّوَاحِي : الْعَوَاذِلُ .

وَاللَّحْيُ : مَنْبِتُ اللِّحْيَةِ مِنَ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ ، وَهُمَا لَحْيَانِ وَثَلَاثَةُ أَلْحٍ ، عَلَى أَفْعُلٍ ، إِلَّا أَنَّهُمْ كَسَرُوا الْحَاءَ لِتَسْلَمَ الْيَاءُ ، وَالْكَثِيرُ لُحِيٌّ وَلِحَيٌّ ، عَلَى فُعُولٍ ، مِثْلُ ثُدِيٍّ وَظُبَيٍّ وَدُلِيٍّ فَهُوَ فُعُولٌ . ابْنُ سِيدَهْ : اللِّحْيَةُ اسْمُ يَجْمَعُ مِنَ الشَّعَرِ مَا نَبَتَ عَلَى الْخَدَّيْنِ وَالذَّقِنِ ، وَالْجَمْعُ لِحًى وَلُحًى ، بِالضَّمِّ ، مِثْلُ ذِرْوَةٍ وَذُرًى ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَالنَّسَبُ إِلَيْهِ لَحَوِيُّ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْقِيَاسُ لَحْيِيٌّ . وَرَجُلٌ أَلْحَى وَلِحْيَانِيُّ : طَوِيلُ اللِّحْيَةِ ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَازِمٍ يُلَقَّبُ بِذَلِكَ ، وَهُوَ مِنْ نَادِرِ مَعْدُولِ النَّسَبِ ، فَإِنْ سَمَّيْتَ رَجُلًا بِلِحْيَةٍ ثُمَّ أَضَفْتَ إِلَيْهِ فَعَلَى الْقِيَاسِ .

وَالْتَحَى الرَّجُلُ : صَارَ ذَا لِحْيَةٍ ، وَكَرِهَهَا بَعْضُهُمْ . وَاللَّحْيُ : الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ الْعَارِضُ ، وَالْجَمْعُ أَلْحٍ وَلُحِيٌّ وَلِحَاءٌ ; قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :

تَعَرَّضُ تَصْرِفُ أَنْيَابُهَا وَيَقْذِفْنَ فَوْقَ اللِّحَا التُّفَالَا
وَاللَّحْيَانِ : حَائِطَا الْفَمِ ، وَهُمَا الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ فِيهِمَا الْأَسْنَانُ مِنْ دَاخِلِ الْفَمِ مِنْ كُلِّ ذِي لَحْيٍ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : يَكُونُ لِلْإِنْسَانِ وَالدَّابَّةِ ، وَالنَّسَبُ إِلَيْهِ لَحَوِيٌّ ، وَالْجُمَعُ الْأَلْحِي . يُقَالُ : رَجُلٌ لَحْيَانٌ إِذَا كَانَ طَوِيلَ اللِّحْيَةِ ، يُجْرَى فِي النَّكِرَةِ لِأَنَّهُ يُقَالُ لِلْأُنْثَى لَحْيَانَةٌ .

وَتَلَحَّى الرَّجُلُ : تَعَمَّمَ تَحْتَ حَلْقِهِ ; هَذَا تَعْبِيرُ ثَعْلَبٍ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالصَّوَابُ تَعَمَّمَ تَحْتَ لَحْيَيْهِ لِيَصِحَّ الِاشْتِقَاقُ . وَفِي الْحَدِيثِ : نَهَى عَنِ الِاقْتِعَاطِ وَأَمَرَ بِالتَّلَحِّي ; هُوَ جَعْلُ بَعْضِ الْعِمَامَةِ تَحْتَ الْحَنَكِ ، وَالِاقْتِعَاطُ أَنْ لَا يُجْعَلَ تَحْتَ حَنَكِهِ مِنْهَا شَيْئًا ، وَالتَّلَحِّي بِالْعِمَامَةِ إِدَارَةُ كَوْرِ مِنْهَا تَحْتَ الْحَنَكِ . الْجَوْهَرِيُّ : التَّلَحِّي تَطْوِيقُ الْعِمَامَةِ تَحْتَ الْحَنَكِ .

وَلَحْيَا الْغَدِيرِ : جَانِبَاهُ تَشْبِيهًا بِاللَّحْيَيْنِ اللَّذَيْنِ هَمَّا جَانِبَا الْفَمِ ; قَالَ الرَّاعِي :

وَصَبَّحْنَ لِلصَّقْرَيْنِ صَوْبَ غَمَامَةٍ تَضَمَّنَهَا لَحْيَا غَدِيرٍ وَخَانِقُهْ
وَاللِّحْيَانُ : خُدُودٌ فِي الْأَرْضِ مِمَّا خَدَّهَا السَّيْلُ ، الْوَاحِدَةُ لِحْيَانَةٌ . وَاللِّحْيَانُ : الْوَشَلُ وَالصَّدِيعُ فِي الْأَرْضِ يَخِرُّ فِيهِ الْمَاءُ ، وَبِهِ سُمِّيَتْ بَنُو لِحْيَانَ ، وَلَيْسَتْ تَثْنِيَةَ اللَّحْيِ . وَيُقَالُ : أَلْحَى الرَّجُلُ إِذَا أَتَى مَا يُلْحَى عَلَيْهِ أَيْ يُلَامُ ، وَأَلْحَتِ الْمَرْأَةُ ; قَالَ رُؤْبَةُ :
فَابْتَكَرَتْ عَاذِلَةً لَا تُلْحِي
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ بِلَحْيَيْ جَمَلٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ : بِلَحْيِ جَمَلٍ ; هُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ ، وَهُوَ مَكَانٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، وَقِيلَ : عَقَبَةُ ، وَقِيلَ : مَاءٌ .

وَقَدْ سَمَّتْ لَحْيًا وَلُحَيًّا وَلِحْيَانَ ، وَهُوَ أَبُو بَطْنٍ . وَبَنُو لِحْيَانَ : حَيٌّ مِنْ هُذَيْلٍ ، وَهُوَ لِحْيَانُ بْنُ هُذَيْلِ بْنِ مُدْرِكَةَ . وَبَنُو لِحْيَةَ : بَطْنٌ ، النَّسَبُ إِلَيْهِمْ لِحَوِيٌّ عَلَى حَدِّ النَّسَبِ إِلَى اللِّحْيَةِ .

وَلِحْيَةُ التَّيْسِ : نَبْتَةٌ .

موقع حَـدِيث