لحا
[ لحا ] لحا : لَحَّا الشَّجَرَةَ يَلْحُوهَا لَحْوًا : قَشَرَهَا ; أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ :
وَلِحَاءُ كُلِّ شَجَرَةٍ : ج١٣ / ص١٨٥قِشْرُهَا ، مَمْدُودٌ ، وَالْجَمْعُ أَلْحِيَةٌ وَلُحِيٌّ وَلِحِيٌّ . وَلَحَاهَا يَلْحَاهَا لَحْيًا وَالْتَحَاهَا : أَخَذَ لِحَاءَهَا . وَأَلْحَى الْعُودُ إِذَا أَنَى لَهُ أَنْ يُلْحَى قِشْرُهُ عَنْهُ .
وَاللِّحَاءُ : قِشْرُ كُلِّ شَيْءٍ . وَلَحَوْتُ الْعُودَ أَلْحُوهُ وَأَلْحَاهُ إِذَا قَشَرْتَهُ . وَالْتَحَيْتُ الْعَصَا وَلَحَيْتُهَا الْتِحَاءً وَلَحْيًا إِذَا قَشَرْتَهَا .
الْكِسَائِيُّ : لَحَوْتُ الْعَصَا وَلَحَيْتُهَا ، فَأَمَّا لَحَيْتُ الرَّجُلَ مِنَ اللَّوْمِ فَبِالْيَاءِ لَا غَيْرَ . وَفِي الْمَثَلِ : لَا تَدْخُلْ بَيْنَ الْعَصَا وَلِحَائِهَا أَيْ قِشْرَتِهَا ; وَأَنْشَدَ :
الْجَوْهَرِيُّ : اللِّحَاءُ ، مَمْدُودٌ ، قِشْرُ الشَّجَرِ . وَفِي الْمَثَلِ : بَيْنَ الْعَصَا وَلِحَائِهَا . وَلَحَوْتُ الْعَصَا أَلْحُوهَا لَحْوًا : قَشَرْتُهَا ، وَكَذَلِكَ لَحَيْتُ الْعَصَا لَحْيًا ; قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ :
وَلَحَا الرَّجُلَ لَحْوًا : شَتَمَهُ ، وَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ : لَحَيْتُهُ أَلْحَاهُ لَحْوًا ، وَهِيَ نَادِرَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : نُهِيتُ عَنْ مُلَاحَاةِ الرِّجَالِ أَيْ مُقَاوَلَتِهِمْ وَمُخَاصَمَتِهِمْ ، هُوَ مِنْ لَحَيْتُ الرَّجُلَ أَلْحَاهُ لَحْيًا إِذَا لُمْتَهُ وَعَذَلْتَهُ . وَلَاحَيْتُهُ مُلَاحَاةً وَلِحَاءً إِذَا نَازَعْتَهُ .
وَفِي حَدِيثِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ : تَلَاحَى رَجُلَانِ فَرُفِعَتْ . وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ : فَلَحْيًا لِصَاحِبِنَا لَحْيًا أَيْ لَوْمًا وَعَذْلًا ، وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ كَسَقْيًا وَرَعْيًا . وَلَحَا الرَّجُلَ يَلْحَاهُ لَحْيًا : لَامَهُ وَشَتَمَهُ وَعَنَّفَهُ وَهُوَ مَلْحِيٌّ .
وَلَاحَيْتُهُ مُلَاحَاةً وَلِحَاءً إِذَا نَازَعْتَهُ وَتَلَاحَوْا : تَنَازَعُوا . وَلَحَاهُ اللَّهُ لَحْيًا أَيْ قَبَّحَهُ وَلَعَنَهُ . ابْنُ سِيدَهْ : لَحَاهُ اللَّهُ لَحْيًا قَشَرَهُ وَأَهْلَكَهُ وَلَعَنَهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَمِنْهُ : لَحَوْتُ الْعُودَ لَحْوًا إِذَا قَشَرْتَهُ ; وَقَوْلُ رُؤْبَةَ :
وَاللِّحَاءُ ، مَمْدُودٌ : الْمُلَاحَاةُ كَالسِّبَابِ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
وَيُحْكَى عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : الْمُلَاحَاةُ الْمُلَاوَمَةُ وَالْمُبَاغَضَةُ ، ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى جُعِلَتْ كُلُّ مُمَانَعَةٍ وَمُدَافَعَةٍ مُلَاحَاةً ; وَأَنْشَدَ :
وَاللَّحْيُ : مَنْبِتُ اللِّحْيَةِ مِنَ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ ، وَهُمَا لَحْيَانِ وَثَلَاثَةُ أَلْحٍ ، عَلَى أَفْعُلٍ ، إِلَّا أَنَّهُمْ كَسَرُوا الْحَاءَ لِتَسْلَمَ الْيَاءُ ، وَالْكَثِيرُ لُحِيٌّ وَلِحَيٌّ ، عَلَى فُعُولٍ ، مِثْلُ ثُدِيٍّ وَظُبَيٍّ وَدُلِيٍّ فَهُوَ فُعُولٌ . ابْنُ سِيدَهْ : اللِّحْيَةُ اسْمُ يَجْمَعُ مِنَ الشَّعَرِ مَا نَبَتَ عَلَى الْخَدَّيْنِ وَالذَّقِنِ ، وَالْجَمْعُ لِحًى وَلُحًى ، بِالضَّمِّ ، مِثْلُ ذِرْوَةٍ وَذُرًى ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَالنَّسَبُ إِلَيْهِ لَحَوِيُّ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْقِيَاسُ لَحْيِيٌّ . وَرَجُلٌ أَلْحَى وَلِحْيَانِيُّ : طَوِيلُ اللِّحْيَةِ ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَازِمٍ يُلَقَّبُ بِذَلِكَ ، وَهُوَ مِنْ نَادِرِ مَعْدُولِ النَّسَبِ ، فَإِنْ سَمَّيْتَ رَجُلًا بِلِحْيَةٍ ثُمَّ أَضَفْتَ إِلَيْهِ فَعَلَى الْقِيَاسِ .
وَالْتَحَى الرَّجُلُ : صَارَ ذَا لِحْيَةٍ ، وَكَرِهَهَا بَعْضُهُمْ . وَاللَّحْيُ : الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ الْعَارِضُ ، وَالْجَمْعُ أَلْحٍ وَلُحِيٌّ وَلِحَاءٌ ; قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :
وَتَلَحَّى الرَّجُلُ : تَعَمَّمَ تَحْتَ حَلْقِهِ ; هَذَا تَعْبِيرُ ثَعْلَبٍ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالصَّوَابُ تَعَمَّمَ تَحْتَ لَحْيَيْهِ لِيَصِحَّ الِاشْتِقَاقُ . وَفِي الْحَدِيثِ : نَهَى عَنِ الِاقْتِعَاطِ وَأَمَرَ بِالتَّلَحِّي ; هُوَ جَعْلُ بَعْضِ الْعِمَامَةِ تَحْتَ الْحَنَكِ ، وَالِاقْتِعَاطُ أَنْ لَا يُجْعَلَ تَحْتَ حَنَكِهِ مِنْهَا شَيْئًا ، وَالتَّلَحِّي بِالْعِمَامَةِ إِدَارَةُ كَوْرِ مِنْهَا تَحْتَ الْحَنَكِ . الْجَوْهَرِيُّ : التَّلَحِّي تَطْوِيقُ الْعِمَامَةِ تَحْتَ الْحَنَكِ .
وَلَحْيَا الْغَدِيرِ : جَانِبَاهُ تَشْبِيهًا بِاللَّحْيَيْنِ اللَّذَيْنِ هَمَّا جَانِبَا الْفَمِ ; قَالَ الرَّاعِي :
وَقَدْ سَمَّتْ لَحْيًا وَلُحَيًّا وَلِحْيَانَ ، وَهُوَ أَبُو بَطْنٍ . وَبَنُو لِحْيَانَ : حَيٌّ مِنْ هُذَيْلٍ ، وَهُوَ لِحْيَانُ بْنُ هُذَيْلِ بْنِ مُدْرِكَةَ . وَبَنُو لِحْيَةَ : بَطْنٌ ، النَّسَبُ إِلَيْهِمْ لِحَوِيٌّ عَلَى حَدِّ النَّسَبِ إِلَى اللِّحْيَةِ .
وَلِحْيَةُ التَّيْسِ : نَبْتَةٌ .