حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

لدد

[ لدد ] لدد : اللَّدِيدَانِ : جَانِبَا الْوَادِي ; وَاللَّدِيدَانِ : صَفْحَتَا الْعُنُقِ دُونَ الْأُذُنَيْنِ ; وَقِيلَ : مَضْيَعَتَاهُ وَعَرْشَاهُ ; قَالَ رُؤْبَةُ :

عَلَى لَدِيدَيْ مُصْمَئِلٍّ صَلْخَادِ
وَلَدِيدَا الذَّكَرِ : نَاحِيَتَاهُ . وَلَدِيدَا الْوَادِي : جَانِبَاهُ ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَدِيدٌ ; أَنْشَدَ ابْنُ دُرَيْدٍ :
يَرْعَوْنَ مُنْخَرِقَ اللَّدِيدِ كَأَنَّهُمْ فِي الْعِزِّ أُسْرَةُ هَاجِبٍ وَشِهَابِ
وَقِيلَ : هُمَا جَانِبَا كُلِّ شَيْءٍ ، وَالْجَمْعُ أَلِدَّةٌ . أَبُو عَمْرٍو : اللَّدِيدُ ظَاهِرُ الرَّقَبَةِ ; وَأَنْشَدَ :
كُلُّ حُسَامٍ مُحْكَمِ التَّهْنِيدِ يَقْضِبُ عِنْدَ الْهَزِّ وَالتَّحْرِيدِ
،
سَالِفَةَ الْهَامَةِ وَاللَّدِيدِ
وَتَلَدَّدَ : تَلَفَّتَ يَمِينًا وَشِمَالًا وَتَحَيَّرَ مُتَبَلِّدًا .

وَفِي الْحَدِيثِ حِينَ صُدَّ عَنِ الْبَيْتِ : أَمَرْتُ النَّاسَ فَإِذَا هُمْ يَتَلَدَّدُونَ أَيْ يَتَلَبَّثُونَ . وَالْمُتَلَدَّدُ : الْعُنُقُ ، مِنْهُ ; قَالَ الشَّاعِرُ يَذْكُرُ نَاقَةً :

بَعِيدَةُ بَيْنِ الْعَجْبِ وَالْمُتَلَدَّدِ
أَيْ أَنَّهَا بَعِيدَةُ مَا بَيْنَ الذَّنَبِ وَالْعُنُقِ . وَقَوْلُهُمْ : مَا لِي عَنْهُ مُحْتَدٌّ وَلَا مُلْتَدٌّ أَيْ بُدٌّ .

وَاللَّدُودُ : مَا يُصَبُّ بِالْمُسْعُطِ مِنَ السَّقْيِ وَالدَّوَاءِ فِي أَحَدِ شِقَّيِ الْفَمِ فَيَمُرُّ عَلَى اللَّدِيدِ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ اللَّدُودُ وَالْحِجَامَةُ وَالْمَشِيُّ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : اللَّدُودُ مَا سُقِيَ الْإِنْسَانُ فِي أَحَدِ شِقَّيِ الْفَمِ ، وَلَدِيدَا الْفَمِ : جَانِبَاهُ ، وَإِنَّمَا أُخِذَ اللَّدُودُ مِنْ لَدِيدَيِ الْوَادِي وَهُمَا جَانِبَاهُ ; وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّجُلِ : هُوَ يَتَلَدَّدُ إِذَا تَلَفَّتَ يَمِينًا وَشِمَالًا .

وَلَدَدْتُ الرَّجُلَ أَلَدُّهُ لَدًّا إِذَا سَقَيْتَهُ كَذَلِكَ . وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : فَتَلَدَّدْتُ تَلَدُّدَ الْمُضْطَرِّ ; التَّلَدُّدُ : التَّلَفُّتُ يَمِينًا وَشِمَالًا تَحَيُّرًا ، مَأْخُوذٌ مِنْ لَدِيدَيِ الْعُنُقِ ، وَهُمَا صَفْحَتَاهُ . الْفَرَّاءُ : اللَّدُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِلِسَانِ الصَّبِيِّ فَيُمَدَّ إِلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ وَيُوجَرَ فِي الْآخَرِ الدَّوَاءُ فِي الصَّدَفِ بَيْنَ اللِّسَانِ وَبَيْنَ الشِّدْقِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ لُدَّ فِي مَرَضِهِ ، فَلَمَّا أَفَاقَ ; قَالَ : لَا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ ; فَعَلَ ذَلِكَ عُقُوبَةً لَهُمْ لِأَنَّهُمْ لَدُّوهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ . وَفِي الْمَثَلِ : جَرَى مِنْهُ مَجْرَى اللَّدُودِ ; وَجَمْعُهُ أَلِدَّةٌ . وَقَدْ لُدَّ الرَّجُلُ فَهُوَ مَلْدُودٌ ، وَأَلْدَدْتُهُ أَنَا وَالْتَدَّ هُوَ ; قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :

شَرِبْتُ الشُّكَاعَى ، وَالْتَدَدْتُ أَلِدَّةً وَأَقْبَلْتُ أَفْوَاهَ الْعُرُوقِ الْمَكَاوِيَا
وَالْوَجُورُ فِي وَسَطِ الْفَمِ .

وَقَدْ لَدَّهُ بِهِ يَلُدُّهُ لَدًّا وَلُدُودًا ، بِضَمِّ اللَّامِ ، عَنْ كُرَاعٍ ; وَلَدُّهُ إِيَّاهُ ; قَالَ :

لَدَدْتُهُمُ النَّصِيحَةَ كُلَّ لَدٍّ فَمَجُّوا النُّصْحَ ثُمَّ ثَنَوْا فَقَاؤُوا
اسْتَعْمَلَهُ فِي الْأَعْرَاضِ ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْأَجْسَامِ كَالدَّوَاءِ وَالْمَاءِ . وَاللَّدُودُ : وَجَعٌ يَأْخُذُ فِي الْفَمِ وَالْحَلْقِ فَيُجْعَلُ عَلَيْهِ دَوَاءٌ وَيُوضَعُ عَلَى الْجَبْهَةِ مِنْ دَمِهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَدَّدَ بِهِ وَنَدَّدَ بِهِ إِذَا سَمَّعَ بِهِ .

وَلَدَّهُ عَنِ الْأَمْرِ لَدًّا : حَبَسَهُ ، هُذَلِيَّةٌ . وَرَجُلٌ شَدِيدٌ لَدِيدٌ . وَالْأَلَدُّ : الْخَصِمُ الْجَدِلُ الشَّحِيحُ الَّذِي لَا يَزِيغُ إِلَى الْحَقِّ ، وَجَمْعُهُ لُدٌّ وَلِدَادٌ ; وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِأُمِّ سَلَمَةَ : فَأَنَا مِنْهُمْ بَيْنَ أَلْسِنَةٍ لِدَادٍ ، وَقُلُوبٍ شِدَادٍ ، وَسُيُوفٍ حِدَادٍ .

وَالْأَلَنْدَدُ وَالْيَلَنْدَدُ : كَالْأَلَدِّ أَيِ الشَّدِيدِ الْخُصُومَةِ ; قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ الْحِرْبَاءَ :

يُضْحِي عَلَى سُوقِ الْجُذُولِ كَأَنَّهُ خَصْمٌ أَبَرَّ عَلَى الْخُصُومِ يَلَنْدَدُ
قَالَ ابْنُ جِنِّي : هَمْزَةُ أَلَنْدَدٍ وَيَاءُ يَلَنْدَدٍ كِلْتَاهُمَا لِلْإِلْحَاقِ ; فَإِنْ قُلْتَ : فَإِذَا كَانَ الزَّائِدُ إِذَا وَقَعَ أَوَّلًا لَمْ يَكُنْ لِلْإِلْحَاقِ فَكَيْفَ أَلْحَقُوا الْهَمْزَةَ وَالْيَاءَ فِي أَلَنْدَدٍ وَيَلَنْدَدٍ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ الْإِلْحَاقِ ظُهُورُ التَّضْعِيفِ ؟ قِيلَ : إِنَّهُمْ لَا يُلْحِقُونَ بِالزَّائِدِ مِنْ أَوَّلِ الْكَلِمَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ زَائِدٌ آخَرُ ، فَلِذَلِكَ جَازَ الْإِلْحَاقُ بِالْهَمْزَةِ وَالْيَاءِ فِي أَلَنْدَدٍ وَيَلَنْدَدٍ لِمَا انْضَمَّ إِلَى الْهَمْزَةِ وَالْيَاءِ مِنَ النُّونِ . وَتَصْغِيرُ أَلَنْدَدٍ أُلَيْدٌ لِأَنَّ أَصْلَهُ أَلِدٌ فَزَادُوا فِيهِ النُّونَ لِيُلْحِقُوهُ بِبِنَاءِ سَفَرْجَلٍ فَلَمَّا ذَهَبَتِ النُّونُ عَادَ إِلَى أَصْلِهِ . وَلَدَدْتَ لَدَدًا : صِرْتَ أَلَدَّ .

وَلَدَدْتُهُ أَلُدُّهُ لَدًّا : خَصَمْتُهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ; قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : مَعْنَى الْخَصِمِ الْأَلَدِّ فِي اللُّغَةِ الشَّدِيدُ الْخُصُومَةِ الْجَدِلُ ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ لَدِيدَيِ الْعُنُقِ ، وَهُمَا صَفْحَتَاهُ ، وَتَأْوِيلُهُ أَنَّ خَصْمَهُ أَيَّ وَجْهٍ أَخَذَ مِنْ وُجُوهِ الْخُصُومَةِ غَلَبَهُ فِي ذَلِكَ . يُقَالُ : رَجُلٌ أَلَدُّ بَيِّنُ اللَّدَدِ شَدِيدُ الْخُصُومَةِ ; وَامْرَأَةٌ لَدَّاءُ وَقَوْمٌ لُدٌّ .

وَقَدْ ج١٣ / ص١٨٩لَدَدْتَ يَا هَذَا تَلُدُّ لَدَدًا . وَلَدَدْتُ فُلَانًا أَلُدُّهُ إِذَا جَادَلْتَهُ فَغَلَبْتَهُ . وَأَلَدَّهُ يَلُدُّهُ : خَصَمَهُ ، فَهُوَ لَادٌّ وَلَدُودٌ ; قَالَ الرَّاجِزُ :

أَلُدُّ أَقْرَانَ الْخُصُومِ اللُّدِّ
وَيُقَالُ : مَا زِلْتُ أُلَادُّ عَنْكَ أَيْ أُدَافِعُ .

وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ ; أَيِ الشَّدِيدُ الْخُصُومَةِ . وَاللَّدَدُ : الْخُصُومَةُ الشَّدِيدَةُ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - : رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّوْمِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَاذَا لَقِيتُ بَعْدَكَ مِنَ الْأَوَدِ وَاللَّدَدِ ؟ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا ; قِيلَ : مَعْنَاهُ خُصَمَاءُ عُوجٌ عَنِ الْحَقِّ ، وَقِيلَ : صُمٌّ عَنْهُ . قَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ : قُلْتُ لِلْحَسَنِ قَوْلُهُ : وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا ; قَالَ : صُمًّا .

وَاللَّدُّ ، بِالْفَتْحِ : الْجُوَالِقُ ; قَالَ الرَّاجِزُ :

كَأَنَّ لَدَّيْهِ عَلَى صَفْحِ جَبَلِ
وَاللَّدِيدُ : الرَّوْضَةُ الْخَضْرَاءُ الزَّهْرَاءُ . وَلُدٌّ : مَوْضِعٌ ; وَفِي الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ الدَّجَّالِ : يَقْتُلُهُ الْمَسِيحُ بِبَابِ لُدٍّ ، لُدٌّ مَوْضِعٌ بِالشَّامِ ، وَقِيلَ بِفِلَسْطِينَ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
فَبِتُّ كَأَنَّنِي أَسْقَى شَمُولًا تَكُرُّ غَرِيبَةً مِنْ خَمْرِ لُدِّ
وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا اللُّدُّ ; قَالَ جَمِيلٌ :
تَذَكَّرْتُ مَنْ أَضْحَتْ قُرَى اللُّدِّ دُونَهُ وَهَضْبٌ لِتَيْمَا ، وَالْهِضَابُ وُعُورُ
التَّهْذِيبُ : وَلُدُّ اسْمِ رَمْلَةَ ، بِضَمِّ اللَّامِ ، بِالشَّامِ . واللَّدِيدُ : مَوْضِعٌ ; قَالَ لَبِيدٌ :
تَكُرُّ أَخَادِيدُ اللَّدِيدِ عَلَيْهِمُ وَتُوفَى جِفَانُ الصَّيْفِ مَحْضًا مُعَمِّمَا
وَمِلَدٌّ : اسْمُ رَجُلٍ .

موقع حَـدِيث