حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

لزم

[ لزم ] لزم : اللُّزُومُ : مَعْرُوفٌ . وَالْفِعْلُ لَزِمَ يَلْزَمُ ، وَالْفَاعِلُ لَازِمٌ وَالْمَفْعُولُ بِهِ مَلْزُومٌ ، لَزِمَ الشَّيْءَ يَلْزَمُهُ لَزْمًا وَلُزُومًا وَلَازَمَهُ مُلَازَمَةً وَلِزَامًا وَالْتَزَمَهُ وَأَلْزَمَهُ إِيَّاهُ فَالْتَزَمَهُ . وَرَجُلٌ لُزَمَةٌ : يَلْزَمُ الشَّيْءَ فَلَا يُفَارِقُهُ .

وَاللِّزَامُ : الْفَيْصَلُ جِدًّا . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ؛ أَيْ مَا يَصْنَعُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُهُ إِيَّاكُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا أَيْ عَذَابًا لَازِمًا لَكُمْ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فَيْصَلًا ، قَالَ : وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ عَنِ الْجَمَاعَةِ أَنَّهُ يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ وَمَا نَزَلَ بِهِمْ فِيهِ ، فَإِنَّهُ لُوزِمَ بَيْنَ الْقَتْلَى لِزَامًا أَيْ فُصِلَ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ لِصَخْرِ الْغَيِّ :

فَإِمَّا يَنْجُوَا مِنْ حَتْفِ أَرْضٍ فَقَدْ لَقِيَا حُتُوفَهُمَا لِزَامَا
وَتَأْوِيلُ هَذَا أَنَّ الْحَتْفَ إِذَا كَانَ مُقَدَّرًا فَهُوَ لَازِمٌ ، إِنْ نَجَا مِنْ حَتْفِ مَكَانٍ لَقِيَهُ الْحَتْفُ فِي مَكَانٍ آخَرَ لِزَامًا ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :
لَا زِلْتَ مُحْتَمِلًا عَلِيَّ ضَغِينَةً حَتَّى الْمَمَاتِ يَكُونُ مِنْكَ لِزَامَا
وَقُرِئَ لَزَامًا ، وَتَأْوِيلُهُ فَسَوْفَ يَلْزَمُكُمْ تَكْذِيبُكُمْ لَزَامًا وَتَلْزَمُكُمْ بِهِ الْعُقُوبَةُ وَلَا تُعْطَوْنَ التَّوْبَةَ ، وَيَدْخُلُ فِي هَذَا يَوْمُ بَدْرٍ وَغَيْرُهُ مِمَّا يَلْزَمُهُمْ مِنَ الْعَذَابِ . وَاللِّزَامُ : مَصْدَرُ لَازَمَ .

وَاللَّزَامُ ، بِفَتْحِ اللَّامِ : مَصْدَرُ لَزِمَ كَالسَّلَامِ بِمَعْنَى سَلِمَ ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا جَمِيعًا ، فَمَنْ كَسَرَ أَوْقَعَهُ مُوْقَعَ مُلَازِمٍ ، وَمَنْ فَتَحَ أَوْقَعَهُ مَوْقَعَ لَازِمٍ . وَفِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ذِكْرُ اللِّزَامِ ، وَفُسِّرَ بِأَنَّهُ يَوْمُ بَدْرٍ ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الْمُلَازَمَةُ لِلشَّيْءِ وَالدَّوَامُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ أَيْضًا الْفَصْلُ فِي الْقَضِيَّةِ ، قَالَ : فَكَأَنَّهُ مِنَ الْأَضْدَادِ . وَاللِّزَامُ : الْمَوْتُ وَالْحِسَابُ .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا ؛ مَعْنَاهُ لَكَانَ الْعَذَابُ لَازِمًا لَهُمْ فَأَخَّرَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَاللَّزَمُ : فَصْلُ الشَّيْءِ ، مِنْ قَوْلِهِ كَانَ لِزَامًا فَيْصَلًا ، وَقَالَ غَيْرُهُ : هُوَ مِنَ اللُّزُومِ . الْجَوْهَرِيُّ : لَزِمْتُ بِهِ وَلَازَمْتُهُ .

وَاللِّزَامُ : الْمُلَازِمُ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :

فَلَمْ يَرَ غَيْرَ عَادِيَةٍ لِزَامًا كَمَا يَتَفَجَّرُ الْحَوْضُ اللَّقِيفُ
وَالْعَادِيَةُ : الْقَوْمُ يَعْدُونَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ أَيْ فَحَمْلَتُهُمْ لِزَامٌ كَأَنَّهُمْ لَزِمُوهُ لَا يُفَارِقُونَ مَا هُمْ فِيهِ ، وَاللَّقِيفُ : الْمُتَهَوِّرُ مِنْ أَسْفَلِهِ . وَالِالْتِزَامُ : الِاعْتِنَاقُ . قَالَ الْكِسَائِيُّ : تَقُولُ سَبَبْتُهُ سُبَّةً تَكُونُ لَزَامِ مِثْلَ قَطَامِ أَيْ لَازِمَةً .

وَحَكَى ثَعْلَبٌ : لَأَضْرِبَنَّكَ ضَرْبَةً تَكُونُ لَزَامِ ، كَمَا يُقَالُ دَرَاكِ وَنَظَارِ ، أَيْ ضَرْبَةً يُذْكَرُ بِهَا فَتَكُونُ لَهُ لِزَامًا أَيْ لَازِمَةً . وَالْمِلْزَمُ ، بِالْكَسْرِ : خَشَبَتَانِ مَشْدُودٌ أَوْسَاطُهُمَا بِحَدِيدة تُجْعَلُ فِي طَرَفِهَا قُنَّاحَةٌ فَتَلْزَمُ مَا فِيهَا لُزُومًا شَدِيدًا ، تَكُونُ مَعَ الصَّيَاقِلَةِ وَالْأَبَّارِينَ . وَصَارَ الشَّيْءُ ضَرْبَةَ لَازِمٍ ، كَلَازِبٍ ، وَالْبَاءُ أَعْلَى ؛ قَالَ كُثَيِّرٌ فِي مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ فِي حَبْسِ ابْنِ الزُّبَيْرِ :

سَمِيُّ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى وَابْنُ عَمِّهِ وَفَكَّاكُ أَغْلَالٍ وَنَفَّاعُ غَارِمِ
أَبَى فَهُوَ لَا يَشْرِي هُدًى بِضَلَالَةٍ وَلَا يَتَّقِي فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمِ
وَنَحْنُ بِحَمْدِ اللَّهِ نَتْلُو كِتَابَهُ حُلُولًا بِهَذَا الْخَيْفِ خَيْفِ الْمَحَارِمِ
بِحَيْثُ الْحَمَامُ آمِنُ الرَّوْعِ سَاكِنٌ وَحَيْثُ الْعَدُوُّ كَالصَّدِيقِ الْمُلَازِمِ
فَمَا وَرِقُ الدُّنْيَا بِبَاقٍ لِأَهْلِهِ وَمَا شِدَّةُ الْبَلْوَى بِضَرْبَةِ لَازِمِ
تُحَدِّثُ مَنْ لَاقَيْتَ أَنَّكَ عَائِذٌ بَلِ الْعَائِذُ الْمَظْلُومُ فِي سِجْنِ عَادِمِ
وَالْمُلَازِمُ : الْمُغَالِقُ .

وَلَازِمٌ : فَرَسُ وُثَيْلِ بْنِ عَوْفٍ .

موقع حَـدِيث