لسع
[ لسع ] لسع : اللَّسْعُ : لِمَا ضُرِبَ بِمُؤَخَّرِهِ ، وَاللَّدْغُ لِمَا كَانَ بِالْفَمِ ، لَسَعَتْهُ الْهَامَةُ تَلْسَعُهُ لَسْعًا وَلَسَّعَتْهُ . وَيُقَالُ : لَسَعَتْهُ الْحَيَّةُ وَالْعَقْرَبُ ، وَقَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ : اللَّسْعُ لِلْعَقْرَبِ ، قَالَ : وَزَعَمَ أَعْرَابِيٌّ أَنَّ مِنَ الْحَيَّاتِ مَا يَلْسَعُ بِلِسَانِهِ كَلَسْعِ حُمَةِ الْعَقْرَبِ وَلَيْسَتْ لَهُ أَسْنَانٌ . وَرَجُلٌ لَسِيعٌ : مَلْسُوعٌ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى ، وَالْجَمْعُ لَسْعَى وَلُسَعَاءُ كَقَتِيلٍ وَقَتْلَى وَقُتَلَاءَ .
وَلَسَعَهُ بِلِسَانِهِ : عَابَهُ وَآذَاهُ . وَرَجُلٌ لَسَّاعٌ وَلُسَعَةٌ : عَيَّابَةٌ مُؤْذٍ قَرَّاصَةٌ لِلنَّاسِ بِلِسَانِهِ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْمَسْمُوعُ مِنَ الْعَرَبِ أَنَّ اللَّسْعَ لِذَوَاتِ الْإِبَرِ مِنَ الْعَقَارِبِ وَالزَّنَابِيرِ ، وَأَمَّا الْحَيَّاتُ فَإِنَّهَا تَنْهَشُ وَتَعَضُّ وَتَجْذِبُ وَتَنْشِطُ ، وَيُقَالُ لِلْعَقْرَبِ : قَدْ لَسَعَتْهُ وَلَسَبَتْهُ وَأَبَرَتْهُ وَوَكَعَتْهُ وَكَوَتْهُ .
وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يُلْسَعُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : لَا يُلْذَعُ ، وَاللَّسْعُ وَاللَّذْعُ سَوَاءٌ ، وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ هُنَا ، أَيْ لَا يُدْهَى الْمُؤْمِنُ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّهُ بِالْأُولَى يَعْتَبِرُ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : رُوِيَ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا ، فَالضَّمُّ عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ هُوَ الْكَيِّسُ الْحَازِمُ الَّذِي لَا يُؤْتَى مِنْ جِهَةِ الْغَفْلَةِ فَيُخْدَعُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَهُوَ لَا يَفْطُنُ لِذَلِكَ وَلَا يَشْعُرُ بِهِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْخِدَاعُ فِي أَمْرِ الدِّينِ لَا أَمْرِ الدُّنْيَا ، وَأَمَّا بِالْكَسْرِ فَعَلَى وَجْهِ النَّهْيِ أَيْ لَا يُخْدَعَنَّ الْمُؤْمِنُ وَلَا يُؤْتَيَنَّ مِنْ نَاحِيَةِ الْغَفْلَةِ فَيَقَعُ فِي مَكْرُوهٍ أَوْ شَرٍّ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ بِهِ وَلَكِنْ يَكُونُ فَطِنًا حَذِرًا ، وَهَذَا التَّأْوِيلُ أَصْلَحُ أَنْ يَكُونَ لِأَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا مَعًا . وَلُسِّعَ الرَّجُلُ : أَقَامَ فِي مَنْزِلِهِ فَلَمْ يَبْرَحْ .
وَالْمُلَسَّعَةُ : الْمُقِيمُ الَّذِي لَا يَبْرَحُ ، زَادُوا الْهَاءَ لِلْمُبَالَغَةِ ؛ قَالَ :