لسن
[ لسن ] لسن : اللِّسَانُ : جَارِحَةُ الْكَلَامِ ، وَقَدْ يُكْنَى بِهَا عَنِ الْكَلِمَةِ فَيُؤَنَّثُ حِينَئِذٍ ؛ قَالَ أَعْشَى بَاهِلَةَ :
يُقَالُ : إِنَّ لِسَانَ النَّاسِ عَلَيْكَ لَحَسَنَةٌ وَحَسَنٌ أَيْ ثَنَاؤُهُمْ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا نَصُّ قَوْلِهِ وَاللِّسَانُ الثَّنَاءُ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ؛ مَعْنَاهُ : اجْعَلْ لِي ثَنَاءً حَسَنًا بَاقِيًا إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ ، وَقَالَ كُثَيِّرٌ :
وَيَقُولُونَ : إِنَّ شَفَةَ النَّاسِ عَلَيْكَ لَحَسَنَةٌ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ ؛ أَيْ بِلُغَةِ قَوْمِهِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَاللِّسْنُ ، بِكَسْرِ اللَّامِ : اللُّغَةُ . وَاللِّسَانُ : الرِّسَالَةُ . وَحَكَى أَبُو عَمْرٍو : لِكُلِّ قَوْمٍ لِسْنٌ أَيْ لُغَةٌ يَتَكَلَّمُونَ بِهَا .
وَيُقَالُ : رَجُلٌ لَسِنٌ بَيِّنُ اللَّسَنِ إِذَا كَانَ ذَا بَيَانٍ وَفَصَاحَةٍ . وَالْإِلْسَانُ : إِبْلَاغُ الرِّسَالَةِ . وَأَلْسَنَهُ مَا يَقُولُ أَيْ أَبْلَغَهُ .
وأَلْسَنَ عَنْهُ : بَلَّغَ . وَيُقَالُ : أَلْسِنِّي فُلَانًا وَأَلْسِنْ لِي فُلَانًا كَذَا وَكَذَا أَيْ أَبْلِغْ لِي ، وَكَذَلِكَ أَلِكْنِي إِلَى فُلَانٍ أَيْ أَلِكْ لِي ؛ وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ :
وَلَاسَنَهُ : نَاطَقَهُ . وَلَسَنَهُ يَلْسُنُهُ لَسْنًا : كَانَ أَجْوَدَ لِسَانًا مِنْهُ . وَلَسَنَهُ لَسْنًا : أَخَذَهُ بِلِسَانِهِ ؛ قَالَ طَرَفَةُ :
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَذَكَرَ امْرَأَةً فَقَالَ : إِنْ دَخَلَتْ عَلَيْكَ لَسَنَتْكَ أَيْ أَخَذَتْكَ بِلِسَانِهَا ، يَصِفُهَا بِالسَّلَاطَةِ وَكَثْرَةِ الْكَلَامِ وَالْبَذَاءِ . وَاللَّسَنُ ، بِالتَّحْرِيكِ : الْفَصَاحَةُ . وَقَدْ لَسِنَ ، بِالْكَسْرِ فَهُوَ لَسِنٌ وَأَلْسَنُ ، وَقَوْمٌ لُسْنٌ .
وَاللَّسْنُ : جَوْدَةُ اللِّسَانِ وَسَلَاطَتُهُ ، لَسِنَ لَسَنًا فَهُوَ لَسِنٌ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا ؛ أَيْ مُصَدِّقٌ لِلتَّوْرَاةِ ، وَعَرَبِيًّا مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ ، الْمَعْنَى مُصَدِّقٌ عَرَبِيًّا ، وَذَكَرَ لِسَانًا تَوْكِيدًا كَمَا تَقُولُ جَاءَنِي زَيْدٌ رَجُلًا صَالِحًا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِسَانًا مَفْعُولًا بِـ ( مُصَدِّقٌ ) ، الْمَعْنَى مُصَدِّقٌ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ مُصَدِّقٌ ذَا لِسَانٍ عَرَبِيٍّ . وَاللَّسِنُ وَالْمُلَسَّنُ : مَا جُعِلَ طَرَفُهُ كَطَرَفِ اللِّسَانِ .
وَلَسَّنَ النَّعْلَ : خَرَطَ صَدْرَهَا وَدَقَّقَهَا مِنْ أَعْلَاهَا . وَنَعْلٌ مُلَسَّنَةٌ إِذَا جُعِلَ طَرَفُ مُقَدَّمِهَا كَطَرَفِ اللِّسَانِ . غَيْرُهُ : وَالْمُلَسَّنُ مِنَ النِّعَالِ الَّذِي فِيهِ طُولٌ وَلَطَافَةٌ عَلَى هَيْئَةِ اللِّسَانِ ؛ قَالَ كُثَيِّرٌ :
وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ نَعْلَهُ كَانَتْ مُلَسَّنَةً أَيْ كَانَتْ دَقِيقَةً عَلَى شَكْلِ اللِّسَانِ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي جُعِلَ لَهَا لِسَانٌ ، وَلِسَانُهَا الْهَنَةُ النَّاتِئَةُ فِي مُقَدَّمِهَا . وَلِسَانُ الْقَوْمِ : الْمُتَكَلِّمُ عَنْهُمْ . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : لِصَاحِبِ الْحَقِّ الْيَدُ وَاللِّسَانُ ؛ الْيَدُ : اللُّزُومُ ، وَاللِّسَانُ : التَّقَاضِي .
وَلِسَانُ الْمِيزَانِ : عَذَبَتُهُ ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْخَلِيَّةُ مِنَ الْإِبِلِ يُقَالُ لَهَا الْمُتَلَسِّنَةُ ، قَالَ : وَالْخَلِيَّةُ أَنْ تَلِدَ النَّاقَةُ فَيُنْحَرَ وَلَدُهَا عَمْدًا لِيَدُومَ لَبَنُهَا وَتُسْتَدَرَّ بِحُوَارِ غَيْرِهَا ، فَإِذَا ج١٣ / ص١٩٨أَدَرَّهَا الْحُوَارُ نَحَّوْهُ عَنْهَا وَاحْتَلَبُوهَا ، وَرُبَّمَا خَلَّوْا ثَلَاثَ خَلَايَا أَوْ أَرْبَعًا عَلَى حُوَارٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ التَّلَسُّنُ . وَيُقَالُ : لَسَنْتُ اللِّيفَ إِذَا مَشَنْتَهُ ثُمَّ جَعَلْتَهُ فَتَائِلَ مُهَيَّأَةً لِلْفَتْلِ ، وَيُسَمَّى ذَلِكَ التَّلْسِينَ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْمَلْسُونُ الْكَذَّابُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَا أَعْرِفُهُ .
وَتَلَسَّنَ عَلَيْهِ : كَذَبَ . وَرَجُلٌ مَلْسُونٌ : حُلْوُ اللِّسَانِ بَعِيدُ الْفِعَالِ . وَلِسَانُ الْحَمَلِ وَلِسَانُ الثَّوْرِ : نَبَاتٌ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ تَشْبِيهًا بِاللِّسَانِ .
وَاللُّسَّانُ : عُشْبَةٌ مِنَ الْجَنْبَةِ ، لَهَا وَرَقٌ مُتَفَرِّشٌ أَخْشَنُ كَأَنَّهُ الْمِسَاحِيُّ كَخُشُونَةِ لِسَانِ الثَّوْرِ ، يَسْمُو مِنْ وَسَطِهَا قَضِيبٌ كَالذِّرَاعِ طُولًا فِي رَأْسِهِ نَوْرَةٌ كَحْلَاءُ ، وَهِيَ دَوَاءٌ مِنْ أَوْجَاعِ اللِّسَانِ أَلْسِنَةِ النَّاسِ وَأَلْسِنَةِ الْإِبِلِ ، وَالْمِلْسَنُ : حَجَرٌ يَجْعَلُونَهُ فِي أَعْلَى بَابِ بَيْتٍ ، يَبْنُونَهُ مِنْ حِجَارَةٍ وَيَجْعَلُونَ لُحْمَةَ السَّبُعِ فِي مُؤَخَّرِهِ ، فَإِذَا دَخَلَ السَّبُعُ فَتَنَاوَلَ اللَّحْمَةَ سَقَطَ الْحَجَرُ عَلَى الْبَابِ فَسَدَّهُ .