حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

لطط

[ لطط ] لطط : لَطَّ الشَّيْءَ يَلُطُّهُ لَطًّا : أَلْزَقَهُ . وَلَطَّ بِهِ يَلُطُّ لَطًّا : أَلْزَقَهُ . وَلَطَّ الْغَرِيمُ بِالْحَقِّ دُونَ الْبَاطِلِ وَأَلَطَّ ، وَالْأُولَى أَجْوَدُ : دَافَعَ وَمَنَعَ الْحَقَّ .

وَلَطَّ حَقَّهُ وَلَطَّ عَلَيْهِ : جَحَدَهُ ، وَفُلَانٌ مُلِطٌّ وَلَا يُقَالُ لَاطٌّ ، وَقَوْلُهُمْ لَاطٌّ مُلِطٌّ كَمَا يُقَالُ خَبِيثٌ مُخْبِثٌ أَيْ أَصْحَابُهُ خُبَثَاءُ . وَفِي حَدِيثٍ طَهْفَةَ : لَا تُلْطِطْ فِي الزَّكَاةِ أَيْ لَا تَمْنَعْهَا ؛ قَالَ أَبُو مُوسَى : هَكَذَا رَوَاهُ الْقُتَيْبِيُّ لَا تُلْطِطْ عَلَى النَّهْيِ لِلْوَاحِدِ ، وَالَّذِي رَوَاهُ غَيْرُهُ : مَا ج١٣ / ص٢٠١لَمْ يَكُنْ عَهْدٌ وَلَا مَوْعِدٌ وَلَا تَثَاقُلٌ عَنِ الصَّلَاةِ وَلَا يُلْطَطُ فِي الزَّكَاةِ وَلَا يُلْحَدُ فِي الْحَيَاةِ ، قَالَ : وَهُوَ الْوَجْهُ لِأَنَّهُ خِطَابٌ لِلْجَمَاعَةِ وَاقِعٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ ، وَرَوَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ : وَلَا نُلْطِطُ وَلَا نُلْحِدُ ، بِالنُّونِ . وَأَلَطَّهُ أَيْ أَعَانَهُ أَوْ حَمَلَهُ عَلَى أَنْ يُلِطَّ حَقِّي .

يُقَالُ : مَا لَكَ تُعِينُهُ عَلَى لَطَطِهِ ؟ وَأَلَطَّ الرَّجُلُ أَيِ اشْتَدَّ فِي الْأَمْرِ وَالْخُصُومَةِ . قَالَ أبو سعيد : إِذَا اخْتَصَمَ رَجُلَانِ فَكَانَ لِأَحَدِهِمَا رَفِيدٌ يَرْفِدُهُ وَيَشُدُّ عَلَى يَدِهِ فَذَلِكَ الْمُعَيَّنُ هُوَ الْمُلِطُّ ، وَالْخَصْمُ هُوَ اللَّاطُ . وَرَوَى بَعْضُهُمْ قَوْلَ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ : أَنْشَأْتَ تَلُطُّهَا أَيْ تَمْنَعُهَا حَقَّهَا مِنَ الْمَهْرِ ، وَيُرْوَى تَطُلُّهَا ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ ، وَرُبَّمَا قَالُوا تَلَطَّيْتُ حَقَّهُ ؛ لِأَنَّهُمْ كَرِهُوا اجْتِمَاعَ ثَلَاثَ طَاءَاتٍ فَأَبْدَلُوا مِنَ الْأَخِيرَةِ يَاءً كَمَا قَالُوا مِنَ اللَّعَاعِ تَلَعَّيْتَ ، وَأَلَطَّهُ أَيْ أَعَانَهُ .

وَلَطَّ عَلَى الشَّيْءِ وَأَلَطَّ : سَتَرَ ، وَالِاسْمُ اللَّطَطُ ، وَلَطَطْتُ الشَّيْءَ أَلُطُّهُ : سَتَرْتُهُ وَأَخْفَيْتُهُ . وَاللَّطُّ : السَّتْرُ . وَلَطَّ الشَّيْءَ : سَتَرَهُ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ لِلْأَعْشَى :

وَلَقَدْ سَاءَهَا الْبَيَاضُ فَلَطَّتْ بِحِجَابٍ مِنْ بَيْنِنَا مَصْدُوفِ
وَيُرْوَى : مَصْرُوفِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ سَتَرْتَهُ ، فَقَدْ لَطَطْتَهُ .

وَلَطَّ السِّتْرَ : أَرْخَاهُ . وَلَطَّ الْحِجَابَ : أَرْخَاهُ وَسَدَلَهُ ؛ قَالَ :

لَجَجْنَا وَلَجَّتْ هَذِهِ فِي التَّغَضُّبِ وَلَطِّ الْحِجَابِ دُونَنَا وَالتَّنَقُّبِ
وَاللَّطُّ فِي الْخَبَرِ : أَنْ تَكْتُمَهُ وَتُظْهِرَ غَيْرَهُ ، وَهُوَ مِنَ السَّتْرِ أَيْضًا ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَإِذَا أَتَانِي سَائِلٌ لَمْ أَعْتَلِلْ لَا لُطَّ مِنْ دُونِ السَّوَامِ حِجَابِي
وَلَطَّ عَلَيْهِ الْخَبَرَ لَطًّا : لَوَاهُ وَكَتَمَهُ . اللَّيْثُ : لَطَّ فُلَانٌ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ أَيْ سَتَرَهُ .

وَالنَّاقَةُ تَلِطُّ بِذَنْبِهَا إِذَا أَلْزَقَتْهُ بِفَرْجِهَا وَأَدْخَلَتْهُ بَيْنَ فَخْذَيْهَا ؛ وَقَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْشَى بَنِي مَازِنٍ فَشَكَا إِلَيْهِ حَلِيلَتَهُ وَأَنْشَدَ :

إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ أَخْلَفَتِ الْعَهْدَ وَلَطَّتْ بِالذَّنَبْ
أَرَادَ أَنَّهَا مَنَعَتْهُ بُضْعَهَا وَمَوْضِعَ حَاجَتِهِ مِنْهَا ، كَمَا تَلِطُّ النَّاقَةُ بِذَنَبِهَا إِذَا امْتَنَعَتْ عَلَى الْفَحْلِ أَنْ يَضْرِبَهَا وَسَدَّتْ فَرْجَهَا بِهِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ تَوَارَتْ وَأَخْفَتْ شَخْصَهَا عَنْهُ كَمَا تُخْفِي النَّاقَةُ فَرْجَهَا بِذَنَبِهَا . وَلَطَّتِ النَّاقَةُ بِذَنَبِهَا تَلِطُّ لَطًّا : أَدْخَلَتْهُ بَيْنَ فَخْذَيْهَا ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِقَيْسِ بْنِ الْخَطِيمِ :
لَيَالٍ لَنَا وُدُّهَا مُنْصِبٌ إِذَا الشَّوْلُ لَطَّتْ بِأَذْنَابِهَا
وَلَطَّ الْبَابَ لَطًّا : أَغْلَقَهُ . وَلَطَطْتُ بِفُلَانٍ أَلُطُّهُ لَطًّا إِذَا لَزِمْتَهُ ، وَكَذَلِكَ أَلْظَظْتُ بِهِ إِلْظَاظًا ، وَالْأَوَّلُ بِالطَّاءِ ، رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي بَابِ لُزُومِ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ .

وَلَطَّ بِالْأَمْرِ يَلِطُّ لَطًّا : لَزِمَهُ . وَلَطَطْتُ الشَّيْءَ : أَلْصَقْتُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : تَلُطُّ حَوْضَهَا ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كَذَا جَاءَ فِي الْمُوَطَّإ ، وَاللَّطُّ الْإِلْصَاقُ ، يُرِيدُ تُلْصِقُهُ بِالطِّينِ حَتَّى تَسُدَّ خَلَلَهُ .

وَاللَّطُّ : الْعِقْدُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْقِلَادَةُ مِنْ حَبِّ الْحَنْظَلِ الْمُصَبَّغِ ، وَالْجَمْعُ لِطَاطٌ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

إِلَى أَمِيرٍ بِالْعِرَاقِ ثَطِّ وَجْهِ عَجُوزٍ حُلِّيَتْ فِي لَطِّ
تَضْحَكُ عَنْ مِثْلِ الَّذِي تُغَطِّي
أَرَادَ أَنَّهَا بَخْرَاءُ الْفَمِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
جَوَارٍ يُحَلَّيْنَ اللِّطَاطَ ، يَزِينُهَا شَرَائِحُ أَحْوَافٍ مِنَ الْأَدَمِ الصِّرْفِ
وَاللَّطُّ : قِلَادَةٌ . يُقَالُ : رَأَيْتُ فِي عُنُقِهَا لَطًّا حَسَنًا وَكَرْمًا حَسَنًا وَعِقْدًا حَسَنًا كُلُّهُ بِمَعْنًى ؛ عَنْ يَعْقُوبَ . وَتُرْسٌ مَلْطُوطٌ أَيْ مَكْبُوبٌ عَلَى وَجْهِهِ ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :
صَبَّ اللَّهِيفُ لَهَا السُّبُوبَ بِطَغْيَةٍ تُنْبِي الْعُقَابَ كَمَا يُلَطُّ الْمِجْنَبُ
تُنْبِي الْعُقَابَ : تَدْفَعُهَا مِنْ مَلَاسَتِهَا .

وَالْمِجْنَبُ : التُّرْسُ ؛ أَرَادَ أَنَّ هَذِهِ الطَّغْيَةَ مِثْلُ ظَهْرِ التُّرْسِ إِذَا كَبَبْتَهُ . وَالطَّغْيَةُ : النَّاحِيَةُ مِنَ الْجَبَلِ . وَاللِّطَاطُ وَالْمِلْطَاطُ : حَرْفٌ مِنْ أَعْلَى الْجَبَلِ وَجَانِبِهِ .

وَمِلْطَاطُ الْبَعِيرِ : حَرْفٌ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ . وَالْمِلْطَاطَانِ : نَاحِيَتَا الرَّأْسِ ، وَقِيلَ : مِلْطَاطُ الرَّأْسِ جُمْلَتُهُ ، وَقِيلَ جِلْدَتُهُ ، وَكُلُّ شِقٍّ مِنَ الرَّأْسِ مِلْطَاطٌ ؛ قَالَ : وَالْأَصْلُ فِيهَا مِنْ مِلْطَاطِ الْبَعِيرِ وَهُوَ حَرْفٌ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ . وَالْمِلْطَاطُ : أَعْلَى حَرْفِ الْجَبَلِ وَصَحْنُ الدَّارِ ، وَالْمِيمُ فِي كُلِّهَا زَائِدَةٌ ؛ وَقَوْلُ الرَّاجِزِ :

يَمْتَلِخُ الْعَيْنَيْنَ بِانْتِشَاطِ وَفَرْوَةَ الرَّأْسِ عَنِ الْمِلْطَاطِ
وَفِي ذِكْرِ الشِّجَاجِ : الْمِلْطَاطُ وَهِيَ الْمِلْطَاءُ وَالْمِلْطَاطُ طَرِيقٌ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :
نَحْنُ جَمَعْنَا النَّاسَ بِالْمِلْطَاطِ فِي وَرْطَةٍ وَأَيُّمَا إِيرَاطِ
وَيُرْوَى :
فَأَصْبَحُوا فِي وَرْطَةِ الْأَوْرَاطِ
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يَعْنِي سَاحِلَ الْبَحْرِ .

وَالْمِلْطَاطُ : حَافَّةُ الْوَادِي وَشَفِيرُهُ وَسَاحِلُ الْبَحْرِ . وَقَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ : هَذَا الْمِلْطَاطُ طَرِيقُ بَقِيَّةِ الْمُؤْمِنِينَ هُرَّابَا مِنَ الدَّجَّالِ ، يَعْنِي بِهِ شَاطِئَ الْفُرَاتِ ، قَالَ : وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ هَذَا لِطَاطُ الْجَبَلِ .

وَثَلَاثَةُ أَلِطَّةٍ ، وَهُوَ طَرِيقٌ فِي عُرْضِ الْجَبَلِ ، وَالْقِطَاطُ حَافَّةُ أَعْلَى الْكَهْفِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَقِطَّةٍ . وَيُقَالُ لِصَوْبَجِ الْخَبَّازِ : الْمِلْطَاطُ وَالْمِرْقَاقُ . وَاللِّطْلِطُ : الْغَلِيظُ الْأَسْنَانِ ؛ قَالَ جَرِيرٌ :

تَفْتَرُّ عَنْ قَرِدِ الْمَنَابِتِ لِطْلِطٍ مِثْلِ الْعِجَانِ وَضِرْسُهَا كَالْحَافِرِ
وَاللِّطْلِطُ : النَّاقَةُ الْهَرِمَةُ .

وَاللِّطْلِطُ الْعَجُوزُ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : اللَّطْلِطُ الْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : هِيَ مِنَ النُّوقِ الْمُسِنَّةِ الَّتِي قَدْ أُكِلَ أَسْنَانُهَا . وَالْأَلَطُّ : الَّذِي سَقَطَتْ أَسْنَانُهُ أَوْ تَأَكَّلَتْ وَبَقِيَتْ أُصُولُهَا .

يُقَالُ : رَجُلٌ أَلَطُّ بَيِّنُ اللَّطَطِ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْعَجُوزِ لِطْلِطٌ ، وَلِلنَّاقَةِ الْمُسِنَّةِ لِطْلِطٌ إِذَا سَقَطَتْ أَسْنَانُهَا . وَالْمِلْطَاطُ رَحَى الْبَزِرِ . وَالْمِلَاطُ : خَشَبَةُ الْبَزِرِ ؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ :

فَرْشَطَ لِمَا كُرِهَ الْفِرْشَاطُ بِفَيْشَةٍ كَأَنَّهَا مِلْطَاطُ

موقع حَـدِيث