حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

لظظ

[ لظظ ] لظظ : لَظَّ بِالْمَكَانِ وَأَلَظَّ بِهِ وَأَلَظَّ عَلَيْهِ : أَقَامَ بِهِ وَأَلَحَّ . وَأَلَظَّ بِالْكَلِمَةِ : لَزِمَهَا . وَالْإِلْظَاظُ : لُزُومُ الشَّيْءِ وَالْمُثَابَرَةُ عَلَيْهِ .

يُقَالُ : أَلْظَظْتُ بِهِ أُلِظُّ إِلْظَاظًا . وَأَلَظَّ فُلَانٌ بِفُلَانٍ إِذَا لَزِمَهُ . وَلَظَّ بِالشَّيْءِ : لَزِمَهُ مِثْلُ أَلَظَّ بِهِ ، فَعَلَ وَأَفْعَلَ بِمَعْنًى .

وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلِظُّوا فِي الدُّعَاءِ بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ؛ أَلِظُّوا أَيِ الْزَمُوا هَذَا وَاثْبُتُوا عَلَيْهِ وَأَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِهِ وَالتَّلَفُّظِ بِهِ فِي دُعَائِكُمْ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ :

بِعَزْمَةٍ جَلَّتْ غُشَا إِلْظَاظِهَا
وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ اللَّظِيظُ . وَفُلَانٌ مُلِظٌّ بِفُلَانٍ أَيْ مُلَازِمٌ لَهُ وَلَا يُفَارِقُهُ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :
أَلَظَّ بِهِ عَبَاقِيَةٌ سَرَنْدَى جَرِيءُ الصَّدْرِ مُنْبَسِطُ الْقَرِينِ
وَاللَّظِيظُ : الْإِلْحَاحُ . وَفِي حَدِيثِ رَجْمِ الْيَهُودِيِّ : فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَلَظَّ بِهِ النِّشْدَةَ أَيْ أَلَحَّ فِي سُؤَالِهِ وَأَلْزَمَهُ إِيَّاهُ .

وَالْإِلْظَاظُ : الْإِلْحَاحُ ؛ قَالَ بِشْرٌ :

أَلَظَّ بِهِنَّ يَحْدُوهُنَّ حَتَّى تَبَيَّنَتِ الْحِيَالُ مِنَ الْوِسَاقِ
وَالْمُلَاظَّةُ فِي الْحَرْبِ : الْمُوَاظَبَةُ وَلُزُومُ الْقِتَالِ مِنْ ذَلِكَ . وَقَدْ تَلَاظُّوا مُلَاظَّةً وَلِظَاظًا ، كِلَاهُمَا : مَصْدَرٌ عَلَى غَيْرِ بِنَاءِ الْفِعْلِ . وَرَجُلٌ لَظٌّ كَظٌّ أَيْ عَسِرٌ مُتَشَدِّدٌ ، وَمِلَظٌّ وَمِلْظَاظٌ : عَسِرٌ مُضَيَّقٌ مُشَدَّدٌ عَلَيْهِ .

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَرَى كَظًّا إِتْبَاعًا . وَرَجُلٌ مِلْظَاظٌ : مِلْحَاحٌ ، وَمِلَظٌّ : مِلَحٌّ شَدِيدُ الْإِبْلَاغِ بِالشَّيْءِ يُلِحُّ عَلَيْهِ ؛ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ :

جَارَيْتُهُ بِسَابِحٍ مِلْظَاظِ يَجْرِي عَلَى قَوَائِمٍ أَيْقَاظِ
وَقَالَ الرَّاجِزُ :
عَجِبْتُ وَالدَّهْرُ لَهُ لَظِيظُ
وَأَلَظَّ الْمَطَرُ : دَامَ وَأَلَحَّ . وَلَظْلَظَتِ الْحَيَّةُ رَأْسَهَا : حَرَّكَتْهُ ، وَتَلَظْلَظَتْ هِيَ : تَحَرَّكَتْ .

وَالتَّلَظْلُظُ وَاللَّظْلَظَةُ مِنْ قَوْلِهِ : حَيَّةٌ تَتَلَظْلَظُ ، وهُوَ تَحْرِيكُهَا رَأْسَهَا مِنْ شِدَّةِ اغْتِيَاظِهَا ، وَحَيَّةٌ تَتَلَظَّى مِنْ تَوَقُّدِهَا وَخُبْثِهَا ، كَأَنَّ الْأَصْلَ تَتَلَظَّظُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ فِي الْحَرِّ يَتَلَظَّى فَكَأَنَّهُ يَلْتَهِبُ كَالنَّارِ مِنَ اللَّظَى . وَاللَّظْلَاظُ : الْفَصِيحُ . وَاللَّظْلَظَةُ : التَّحْرِيكُ ، وَقَوْلُ أَبِي وَجْزَةَ :

فَأَبْلِغْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ مُلِظَّةً رَسُولَ امْرِئٍ بَادِي الْمَوَدَّةِ نَاصِحِ
قِيلَ : أَرَادَ بِالْمُلِظَّةِ الرِّسَالَةَ ، وَقَوْلُهُ : رَسُولَ امْرِئٍ أَرَادَ رِسَالَةَ امْرِئٍ .

موقع حَـدِيث