لفت
[ لفت ] لفت : لَفَتَ وَجْهَهُ عَنِ الْقَوْمِ : صَرَفَهُ ، وَالْتَفَتَ الْتِفَاتًا وَالتَّلَفُّتُ أَكْثَرُ مِنْهُ . وَتَلَفَّتَ إِلَى الشَّيْءِ وَالْتَفَتَ إِلَيْهِ : صَرَفَ وَجْهَهُ إِلَيْهِ ؛ قَالَ :
وَفِي الْحَدِيثِ : فَكَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ ؛ هِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الِالْتِفَاتِ . وَاللَّفْتُ : اللَّيُّ . وَلَفَتَهُ يَلْفِتُهُ لَفْتًا : لَوَاهُ عَلَى غَيْرِ جِهَتِهِ ؛ وَقِيلَ : اللَّيُّ هُوَ أَنْ تَرْمِيَ بِهِ إِلَى جَانِبِكَ .
وَلَفَتَهُ عَنِ الشَّيْءِ يَلْفِتُهُ لَفْتًا : صَرَفَهُ . الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ؛ اللَّفْتُ : الصَّرْفُ يُقَالُ : مَا لَفَتَكَ عَنْ فُلَانٍ أَيْ مَا صَرَفَكَ عَنْهُ ؟ وَاللَّفْتُ : لَيُّ الشَّيْءِ عَنْ جِهَتِهِ ، كَمَا تَقْبِضُ عَلَى عُنُقِ إِنْسَانٍ فَتَلْفِتُهُ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَلَفَتَ الشَّيْءَ ، وَفَتَلَهُ إِذَا لَوَاهُ ، وَهَذَا مَقْلُوبٌ . يُقَالُ : فُلَانٌ يَلْفِتُ الْكَلَامَ لَفْتًا أَيْ يُرْسِلُهُ وَلَا يُبَالِي كَيْفَ جَاءَ . وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَقْرَؤُهُ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ ، وَلَا تَبَصُّرٍ وَتَعَمُّدٍ لِلْمَأْمُورِ بِهِ ، غَيْرَ مُبَالٍ بِمَتْلُوِّهِ كَيْفَ جَاءَ ، كَمَا تَفْعَلُ الْبَقَرَةُ بِالْحَشِيشِ إِذَا أَكَلَتْهُ .
وَأَصْلُ اللَّفْتِ : لَيُّ الشَّيْءِ عَنِ الطَّرِيقَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَلْفِتُ الْكَلَامَ كَمَا تَلْفِتُ الْبَقَرَةُ الْخَلَى بِلِسَانِهَا ؛ يُقَالُ : لَفَتَهُ يَلْفِتُهُ إِذَا لَوَاهُ وَفَتَلَهُ ؛ وَلَفَتَ عُنُقَهُ : لَوَاهَا . اللِّحْيَانِيُّ : وَلِفْتُ الشَّيْءِ شِقُّهُ ، وَلِفْتَاهُ : شِقَّاهُ ؛ وَاللِّفْتُ : الشِّقُّ ؛ وَقَدْ أَلْفَتَهُ وَتَلَفَّتَهُ .
وَلِفْتُهُ مَعَكَ أَيْ صَغْوُهُ . وَقَوْلُهُمْ : لَا يُلْتَفَتُ لِفْتُ فُلَانٍ أَيْ لَا يُنْظَرُ إِلَيْهِ . وَاللَّفُوتُ مِنَ النِّسَاءِ : الَّتِي تُكْثِرُ التَّلَفُّتَ ؛ وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي يَمُوتُ زَوْجُهَا أَوْ يُطَلِّقُهَا وَيَدَعُ عَلَيْهَا صِبْيَانًا ، فَهِيَ تُكْثِرُ التَّلَفُّتَ إِلَى صِبْيَانِهَا ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَهَا زَوْجٌ ، وَلَهَا وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهِ ، فَهِيَ تَلَفَّتُ إِلَى وَلَدِهَا .
وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَتَزَوَّجَنَّ لَفُوتًا ؛ هِيَ الَّتِي لَهَا وَلَدٌ مِنْ زَوْجٍ آخَرَ ، فَهِيَ لَا تَزَالُ تَلْتَفِتُ إِلَيْهِ وَتَشْتَغِلُ بِهِ عَنِ الزَّوْجِ . وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَةٍ : إِنَّكِ كَتُونٌ لَفَوْتٌ أَيْ كَثِيرَةُ التَّلَفُّتِ إِلَى الْأَشْيَاءِ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : اللَّفُوتُ هِيَ الَّتِي عَيْنُهَا لَا تَثْبُتُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، إِنَّمَا هَمُّهَا أَنْ تَغْفُلَ عَنْهَا ، فَتَغْمِزَ غَيْرَكَ ؛ وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي فِيهَا الْتِوَاءٌ وَانْقِبَاضٌ ؛ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ : اللَّفُوتُ الَّتِي إِذَا سَمِعَتْ كَلَامَ الرَّجُلِ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ ؛ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِابْنِهِ إِيَّاكَ وَالرِّقُوبَ الْغَضُوبَ الْقَطُوبَ اللَّفُوتَ .
الرَّقُوبُ : الَّتِي تُرَاقِبُهُ أَنْ يَمُوتَ فَتَرِثَهُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ وَصَفَ نَفْسَهُ بِالسِّيَاسَةِ ، فَقَالَ : إِنِّي لَأُرْبِعُ ، وَأُشْبِعُ ، وَأَنْهَزُ اللَّفُوتَ ، وَأَضُمُّ الْعَنُودَ ، وَأُلْحِقُ الْعَطُوفَ ، وَأَزْجُرُ الْعَرُوضَ . قَالَ أَبُو جَمِيلٍ الْكِلَابِيُّ : اللَّفُوتُ النَّاقَةُ الضَّجُورُ عِنْدَ الْحَلَبِ تَلْتَفِتُ ، إِلَى الْحَالِبِ فَتَعَضُّهُ ، فَيَنْهَزُهَا بِيَدِهِ فَتَدِرُّ ، وَذَلِكَ لِتَفْتَدِيَ بِاللَّبَنِ مِنَ النَّهْزِ ، وَهُوَ الضَّرْبُ فَضَرَبَهَا مَثَلًا لِلَّذِي يَسْتَعْصِي وَيَخْرُجُ عَنِ الطَّاعَةِ .
وَالْمُتَلَفَّتَةُ : أَعْلَى عَظْمِ الْعَاتِقِ مِمَّا يَلِي الرَّأَسَ . وَالْأَلْفَتُ : الْقَوِيُّ الْيَدِ الَّذِي يَلْفِتُ مَنْ عَالَجَهُ أَيْ يَلْوِيهِ . وَالْأَلْفَتُ وَالْأَلْفَكُ فِي كَلَامِ تَمِيمٍ : الْأَعْسَرُ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَعْمَلُ بِجَانِبِهِ الْأَمْيَلِ ؛ وَفِي كَلَامِ قَيْسٍ : الْأَحْمَقُ ، مِثْلُ الْأَعْفَتِ ، وَالْأُنْثَى : لَفْتَاءُ .
وَكُلُّ مَا رَمَيْتَهُ لِجَانِبِكَ ، فَقَدْ لَفَتَّهُ . وَاللَّفَّاتُ أَيْضًا : الْأَحْمَقُ . وَاللَّفُوتُ : الْعَسِرُ الْخُلُقِ .
الْجَوْهَرِيُّ : وَاللَّفَّاتُ الْأَحْمَقُ الْعَسِرُ الْخُلُقِ . وَلَفَتَ الشَّيْءَ يَلْفِتُهُ لَفْتًا : عَصَدَهُ ، كَمَا يُلْفَتُ الدَّقِيقُ بِالسَّمْنِ وَغَيْرِهِ . وَاللَّفِيتَةُ : أَنْ يُصَفَّى مَاءُ الْحَنْظَلِ الْأَبْيَضِ ، ثُمَّ تُنْصَبَ بِهِ الْبُرْمَةُ ، ثُمَّ يُطْبَخَ حَتَّى يَنْضَجَ وَيَخْثُرَ ، ثُمَّ يُذَرَّ عَلَيْهِ دَقِيقٌ ؛ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ .
وَاللَّفِيتَةُ : الْعَصِيدَةُ الْمُغَلَّظَةُ ؛ وَقِيلَ : هِيَ مَرَقَةٌ تُشْبِهُ الْحَيْسَ ؛ وَقِيلَ : اللَّفْتُ كَالْفَتْلِ ؛ وَبِهِ سُمِّيَتِ الْعَصِيدَةُ لَفِيتَةً ؛ لِأَنَّهَا تُلْفَتُ أَيْ تُفْتَلُ وَتُلْوَى . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ ذَكَرَ أَمْرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَنَّ أُمَّهُ اتَّخَذَتْ لَهُمْ لَفِيتَةً مِنَ الْهَبِيدِ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : اللَّفِيتَةُ الْعَصِيدَةُ الْمُغَلَّظَةُ ، وَقِيلَ : هِيَ ضَرْبٌ مِنَ الطَّبِيخِ ، لَا أَقِفُ عَلَى حَدِّهِ ؛ وَقَالَ : أُرَاهُ الْحِسَاءَ وَنَحْوَهُ . وَالْهَبِيدُ : الْحَنْظَلُ .
وَتَيْسٌ أَلْفَتُ : مُعْوَجُّ الْقَرْنَيْنِ . اللَّيْثُ : وَالْأَلْفَتُ مِنَ التُّيُوسِ الَّذِي اعْوَجَّ قَرْنَاهُ وَالْتَوَيَا . وَتَيْسٌ أَلْفَتُ : بَيِّنُ اللَّفَتِ إِذَا كَانَ مُلْتَوِيَ أَحَدِ الْقَرْنَيْنِ عَلَى الْآخَرِ .
ابْنُ سِيدَهْ : وَاللِّفْتُ ، بِالْكَسْرِ ، السَّلْجَمُ ، الْأَزْهَرِيُّ : السَّلْجَمُ يُقَالُ لَهُ اللِّفْتُ ، قَالَ : وَلَا أَدْرِي أَعَرَبِيٌّ هُوَ أَمْ لَا ؟ وَلَفَتَ اللِّحَاءَ عَنِ الشَّجَرِ لَفْتًا : قَشَرَهُ . وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ عَنِ الْعُقَيْلِيِّ : وَعَدْتَنِي طَيْلَسَانًا ثُمَّ لَفَتَّ بِهِ فُلَانًا أَيْ أَعْطَيْتَهُ إِيَّاهُ . وَلِفْتٌ : مَوْضِعٌ ؛ قَالَ مَعْقِلُ بْنُ خُوَيْلِدٍ :