لفع
[ لفع ] لفع : الِالْتِفَاعُ وَالتَّلَفُّعُ : الِالْتِحَافُ بِالثَّوْبِ ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِهِ حَتَّى يُجَلِّلَ جَسَدَهُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهُوَ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ عِنْدَ الْعَرَبِ ، وَالْتَفَعَ مِثْلُهُ ؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ :
وَتَلَفَّعَتِ الْمَرْأَةُ بِمِرْطِهَا أَيِ الْتَحَفَتْ بِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : كُنَّ نِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ يَشْهَدْنَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصُّبْحَ ثُمَّ يَرْجِعْنَ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ . أَيْ مُتَجَلِّلَاتٍ بِأَكْسِيَتِهِنَّ ، وَالْمِرْطُ كِسَاءٌ أَوْ مِطْرَفٌ يُشْتَمَلُ بِهِ كَالْمِلْحَفَةِ .
وَاللِّفَاعُ وَالْمِلْفَعَةُ : مَا تُلُفِّعَ بِهِ مِنْ رِدَاءٍ أَوْ لِحَافٍ أَوْ قِنَاعٍ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يُجَلَّلُ بِهِ الْجَسَدُ كُلُّهُ ، كِسَاءً كَانَ أَوْ غَيْرَهُ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا : وَقَدْ دَخَلْنَا فِي لِفَاعِنَا أَيْ لِحَافِنَا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ ج١٣ / ص٢١٧أُبَيٍّ : كَانَتْ تُرَجِّلُنِي وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا إِلَّا لِفَاعٌ ، يَعْنِي امْرَأَتَهُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي كَبِيرٍ يَصِفُ رِيشَ النَّصْلِ :
وَلَفَعَ الشَّيْبُ رَأْسَهُ يَلْفَعُهُ لَفْعًا وَلَفَّعَهُ فَتَلَفَّعَ : شَمِلَهُ . وَقِيلَ : الْمُتَلَفِّعُ الْأَشْيَبُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَفَعَتْكَ النَّارُ أَيْ شَمِلَتْكَ مِنْ نَوَاحِيكَ وَأَصَابَكَ لَهِيبُهَا .
قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ بَدَلًا مِنْ حَاءِ لَفَحَتْهُ النَّارُ ؛ وَقَوْلُ كَعْبٍ :
وَتَلَفَّعَ الْمَالُ : نَفَعَهُ الرَّعْيُ . قَالَ اللَّيْثُ : إِذَا اخْضَرَّتِ الْأَرْضُ وَانْتَفَعَ الْمَالُ بِمَا يُصِيبُ مِنَ الرَّعْيِ قِيلَ : قَدْ تَلَفَّعَتِ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ . وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ لَقَعَ قَالَ : وَاللِّقَاعُ الْكِسَاءُ الْغَلِيظُ ، قَالَ : وَهَذَا تَصْحِيفٌ ، وَالَّذِي أَرَاهُ اللِّفَاعُ ، بِالْفَاءِ ، وَهُوَ كِسَاءٌ يُتَلَفَّعُ بِهِ أَيْ يُشْتَمَلُ بِهِ ؛ وَأَنْشَدَ بَيْتَ أَبِي كَبِيرٍ يَصِفُ رِيشَ النَّصْلِ .