حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

لكع

[ لكع ] لكع : اللُّكَعُ : وَسَخُ الْقُلْفَةِ . لَكِعَ عَلَيْهِ الْوَسَخُ لَكَعًا إِذَا لَصِقَ بِهِ وَلَزِمَهُ . وَاللَّكْعُ : النَّهْزُ فِي الرَّضَاعِ .

وَلَكَعَ الرَّجُلُ الشَّاةَ إِذَا نَهَزَهَا ، وَنَكَعَهَا إِذَا فَعَلَ بِهَا ذَلِكَ عِنْدَ حَلْبِهَا ، وَهُوَ أَنْ يَضْرِبَ ضَرْعَهَا لِتَدِرَّ . وَاللُّكَعُ : الْمُهْرُ وَالْجَحْشُ ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ ، وَيُقَالُ لِلصَّبِيِّ الصَّغِيرِ أَيْضًا لُكَعٌ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَثَمَّ لُكَعٌ ، يَعْنِي الْحَسَنَ أَوِ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ .

قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي هَذَا الْمَكَانِ : فَإِنْ أُطْلِقَ عَلَى الْكَبِيرِ أُرِيدَ بِهِ الصَّغِيرُ الْعِلْمِ وَالْعَقْلِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : قَالَ لِرَجُلٍ يَا لُكَعُ ، يُرِيدُ يَا صَغِيرًا فِي الْعِلْمِ . وَاللَّكِيعَةُ : الْأَمَةُ اللَّئِيمَةُ . وَلَكِعَ الرَّجُلُ يَلْكَعُ لَكَعًا وَلَكَاعَةً : لَؤُمَ وَحَمُقَ .

وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ الْبَيْتِ : لَا يُحِبُّنَا أَلْكَعُ . وَرَجُلٌ أَلْكَعُ وَلُكَعٌ وَلَكِيعٌ وَلَكَاعٌ وَمَلْكَعَانٌ وَلَكُوعٌ : لَئِيمٌ دَنِيءٌ ، وَكُلُّ ذَلِكَ يُوصَفُ بِهِ الْحَمِقُ . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنَّ إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ رَدَّ شَهَادَتِي ، فَقَالَ : يَا مَلْكَعَانُ لِمَ رَدَدْتَ شَهَادَتَهُ ؟ أَرَادَ حَدَاثَةَ سِنِّهِ أَوْ صِغَرَهُ فِي الْعِلْمِ ، وَالْمِيمُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ ؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ :

لَا أَبْتَغِي فَضْلَ امْرِئٍ لَكُوعِ جَعْدِ الْيَدَيْنِ لَحِزٍ مَنُوعِ
وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي الْمَلْكَعَانِ :
إِذَا هَوْذِيَّةٌ وَلَدَتْ غُلَامًا لِسِدْرِيٍّ فَذَلِكَ مَلْكَعَانُ
وَيُقَالُ : رَجُلٌ لَكُوعٌ أَيْ ذَلِيلٌ عَبْدُ النَّفَّسِ ؛ وَقَوْلُهُ :
فَأَقْبَلَتْ حُمُرُهُمْ هَوَابِعَا فِي السِّكَّتَيْنِ تَحْمِلُ الْأَلَاكِعَا
كَسَّرَ أَلْكَعَ تَكْسِيرَ الْأَسْمَاءِ حِينَ غَلَبَ ، وَإِلَّا فَكَانَ حُكْمُهُ تَحْمِلُ اللُّكْعُ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا عَلَى النَّسَبِ أَوْ عَلَى جَمْعِ الْجَمْعِ .

وَالْمَرْأَةُ لَكَاعِ مِثْلُ قَطَامِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِمَوْلَاةٍ لَهُ أَرَادَتِ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَدِينَةِ : اقْعُدِي لَكَاعِ ! وَمَلْكَعَانَةٌ وَلَكِيعَةٌ وَلَكْعَاءُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِأَمَةٍ رَآهَا : يَا لَكْعَاءُ أَتَشَبَّهِينَ بِالْحَرَائِرِ ؟ قَالَ أَبُو الْغَرِيبِ النَّصْرِيُّ :

أُطَوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِي إِلَى بَيْتٍ قَعِيدَتُهُ لَكَاعِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ الْفَرَّاءُ تَثْنِيَةُ لَكَاعِ أَنْ تَقُولَ يَا ذَوَاتَيْ لَكِيعَةَ أَقْبِلَا ، وَيَا ذَوَاتِ لَكِيعَةَ أَقْبِلْنَ .

وَقَالُوا فِي النِّدَاءِ لِلرَّجُلِ يَا لُكَعُ ، وَلِلْمَرْأَةِ يَا لَكَاعِ ، وَلِلِاثْنَيْنِ يَا ذَوَيْ لُكَعَ ، وَقَدْ لَكِعَ لَكَاعَةً ، وَزَعَمَ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُمَا لَا يُسْتَعْمَلَانِ إِلَّا فِي النِّدَاءِ ؛ قَالَ : فَلَا يُصْرَفُ لَكَاعِ فِي الْمَعْرِفَةِ لِأَنَّهُ مَعْدُولٌ مِنْ أَلْكَعَ . وَلَكَاعِ : الْأَمَةُ أَيْضًا . وَاللُّكَعُ : الْعَبْدُ .

وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو فِي قَوْلِهِمْ يَا لُكَعُ ، قَالَ : هُوَ اللَّئِيمُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْعَبْدُ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ الْعَيِيُّ الَّذِي لَا يَتَّجِهُ لِمَنْطِقٍ وَلَا غَيْرِهِ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْمَلَاكِيعِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ أَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ بَيْتَ فَاطِمَةَ فَقَالَ : أَيْنَ لُكَعٌ ؟ أَرَادَ الْحَسَنَ ، وَهُوَ صَغِيرٌ ، أَرَادَ أَنَّهُ لِصِغَرِهِ لَا يَتَّجِهُ لِمَنْطِقٍ وَمَا يُصْلِحُهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ لَئِيمٌ أَوْ عَبْدٌ . وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ رَجُلٌ بَيْتَهُ فَرَأَى لُكَاعًا قَدْ ج١٣ / ص٢٢٩تَفَخَّذَ امْرَأَتَهُ ، أَيَذْهَبُ فَيُحْضِرُ أَرْبَعَةَ شُهَدَاءَ . جَعَلَ لُكَاعًا صِفَةً لِرَّجُلِ نَعْتًا عَلَى فُعَالٍ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : فَلَعَلَّهُ أَرَادَ لُكَعًا ؛ وَفِي الْحَدِيثِ : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ أَسْعَدَ النَّاسِ بِالدُّنْيَا لُكَعُ ابْنُ لُكَعٍ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : اللُّكَعُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْعَبْدُ أَوِ اللَّئِيمُ ؛ وَقِيلَ : الْوَسِخُ ، وَقِيلَ : الْأَحْمَقُ .

وَيُقَالُ : رَجُلٌ لَكِيعٌ وَكِيعٌ وَوَكُوعٌ لَكُوعٌ لَئِيمٌ ، وَعَبْدٌ أَلْكَعُ أَوْكَعُ ، وَأَمَةٌ لَكْعَاءُ وَوَكْعَاءُ ، وَهِيَ الْحَمْقَاءُ ؛ وَقَالَ الْبَكْرِيُّ : هَذَا شَتْمٌ لِلْعَبْدِ وَاللَّئِيمِ . أَبُو نَهْشَلٍ : يُقَالُ هُوَ لُكَعٌ لَاكِعٌ ، قَالَ : وَهُوَ الضَّيِّقُ الصَّدْرِ الْقَلِيلُ الْغَنَاءِ الَّذِي يُؤَخِّرُهُ الرِّجَالُ عَنْ أُمُورِهِمْ فَلَا يَكُونُ لَهُ مَوْقِعٌ ، فَذَلِكَ اللُّكَعُ . وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ خَبِيثَ الْفِعَالِ شَحِيحًا قَلِيلَ الْخَيْرِ : إِنَّهُ لَلَكُوعٌ .

وَبَنُو اللَّكِيعَةِ : قَوْمٌ ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ :

هُمُ حَفِظُوا ذِمَارِي يَوْمَ جَاءَتْ كَتَائِبُ مُسْرِفٍ وَبَنِي اللَّكِيعَهْ
مُسْرِفٌ : لَقَبُ مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ الْمُرِّيِّ صَاحِبُ وَقْعَةِ الْحَرَّةِ لِأَنَّهُ كَانَ أَسْرَفَ فِيهَا . وَاللُّكَعُ : الَّذِي لَا يُبَيِّنُ الْكَلَامَ . وَاللَّكْعُ : اللَّسْعُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الْإِصْبَعِ :
إِمَّا تَرَى نَبْلَهُ فَخَشْرَمَ خَشْ شَاءَ ، إِذَا مُسَّ دَبْرُهُ لَكَعَا
يَعْنِي : نَصْلَ السَّهْمِ .

وَلَكَعَتْهُ الْعَقْرَبُ تَلْكَعُهُ لَكْعًا . وَلَكَعَ الرَّجُلَ : أَسْمَعَهُ مَا لَا يَجْمُلُ ، عَلَى الْمَثَلِ ، عَنِ الْهَجَرِيِّ . وَيُقَالُ : لِلْفَرَسِ الذَّكَرِ لُكَعٌ ، وَالْأُنْثَى لُكَعَةٌ ، وَيُصْرَفُ فِي الْمَعْرِفَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ الْمَعْدُولَ الَّذِي يُقَالُ لِلْمُؤَنَّثِ مِنْهُ لَكَاعِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِثْلُ صُرَدٍ وَنُغَرٍ .

أَبُو عُبَيْدَةَ : إِذَا سَقَطَتْ أَضْرَاسُ الْفَرَسِ فَهُوَ لُكَعٌ ، وَالْأُنْثَى لُكَعَةٌ ، وَإِذَا سَقَطَ فَمُهُ فَهُوَ الْأَلْكَعُ . وَالْمَلَاكِيعُ : مَا خَرَجَ مَعَ السَّلَى مِنَ الْبَطْنِ مِنْ سُخْدٍ وَصَاءَةٍ وَغَيْرِهِمَا ، وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِلْعَبْدِ وَمَنْ لَا أَصْلَ لَهُ : لُكَعٌ ؛ وَقَالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ لَكُوعٌ ؛ وَأَنْشَدَ :

أَنْتَ الْفَتَى مَا دَامَ فِي الزَّهَرِ النَّدَى وَأَنْتَ إِذَا اشْتَدَّ الزَّمَانُ لَكُوعُ
وَاللُّكَاعَةُ : شَوْكَةٌ تُحْتَطَبُ لَهَا سُوَيْقَةٌ قَدْرُ الشِّبْرِ لَيِّنَةٌ كَأَنَّهَا سَيْرٌ ، وَلَهَا فُرُوعٌ مَمْلُوءَةٌ شَوْكًا ، وَفِي خِلَالِ الشَّوْكِ وُرَيْقَةٌ لَا بَالَ بِهَا تَنْقَبِضُ ثُمَّ يَبْقَى الشَّوْكُ ، فَإِذَا جَفَّتِ ابْيَضَّتْ ، وَجَمْعُهَا لُكَاعٌ .

موقع حَـدِيث