حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

لمس

[ لمس ] لمس : اللَّمْسُ : الْجَسُّ ، وَقِيلَ : اللَّمْسُ الْمَسُّ بِالْيَدِ ، لَمَسَهُ يَلْمِسُهُ وَيَلْمُسُهُ لَمْسًا وَلَامَسَهُ . وَنَاقَةٌ لَمُوسٌ : شُكَّ فِي سَنَامِهَا أَبِهَا طِرْقٌ أَمْ لَا فَلُمِسَ ، وَالْجَمْعُ لُمْسٌ . وَاللَّمْسُ : كِنَايَةٌ عَنِ الْجِمَاعِ ، لَمَسَهَا يَلْمِسُهَا وَلَامَسَهَا ، وَكَذَلِكَ الْمُلَامَسَةُ .

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ ، وَقُرِئَ : أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ ؛ وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمَا قَالَا : الْقُبْلَةُ مِنَ اللَّمْسِ وَفِيهَا الْوُضُوءُ . وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : اللَّمْسُ وَاللِّمَاسُ وَالْمُلَامَسَةُ كِنَايَةٌ عَنِ الْجِمَاعِ ؛ وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ قَوْلُ الْعَرَبِ فِي الْمَرْأَةِ تُزَنُّ بِالْفُجُورِ : هِيَ لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ ، وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ : إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ ، فَأَمَرَهُ بِتَطْلِيقِهَا ؛ أَرَادَ أَنَّهَا لَا تَرُدُّ عَنْ نَفْسِهَا كُلَّ مَنْ أَرَادَ مُرَاوَدَتَهَا عَنْ نَفْسِهَا . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقَوْلُهُ فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ فَاسْتَمْتِعْ بِهَا أَيْ لَا تُمْسِكْهَا إِلَّا بِقَدْرِ مَا تَقْضِي مُتْعَةَ النَّفْسِ مِنْهَا وَمِنْ وَطَرِهَا ، وَخَافَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ طَلَاقَهَا أَنْ تَتُوقَ نَفْسُهُ إِلَيْهَا فَيَقَعَ فِي الْحَرَامِ ، وَقِيلَ : مَعْنَى لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ أَنَّهَا تُعْطِي مِنْ مَالِهِ مَنْ يَطْلُبُ مِنْهَا ، قَالَ : وَهَذَا أَشْبَهُ ، قَالَ أَحْمَدُ : لَمْ يَكُنْ لِيَأْمُرَهُ بِإِمْسَاكِهَا وَهِيَ تَفْجُرُ .

قَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : إِذَا جَاءَكُمُ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَظُنُّوا أَنَّهُ الَّذِي هُوَ أَهْدَى وَأَتْقَى . أَبُو عَمْرٍو : اللَّمْسُ الْجِمَاعُ . وَاللَّمِيسُ : الْمَرْأَةُ اللَّيِّنَةُ الْمَلْمَسِ .

وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَمَسْتُهُ لَمْسًا وَلَامَسْتُهُ مُلَامَسَةً ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فَيُقَالُ : اللَّمْسُ قَدْ يَكُونُ مَسَّ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ وَيَكُونُ مَعْرِفَةَ الشَّيْءِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَسٌّ لِجَوْهَرٍ عَلَى جَوْهَرٍ ، وَالْمُلَامَسَةُ أَكْثَرُ مَا جَاءَتْ مِنَ اثْنَيْنِ . وَالِالْتِمَاسُ : الطَّلَبُ . وَالتَّلَمُّسُ : التَّطَلُّبُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى .

وَفِي الْحَدِيثِ : اقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَلْمِسَانِ الْبَصَرَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : يَلْتَمِسَانِ أَيْ يَخْطِفَانِ وَيَطْمِسَانِ ، وَقِيلَ : لَمَسَ عَيْنَهُ وَسَمَلَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُمَا يَقْصِدَانِ الْبَصَرَ بِاللَّسْعِ ، فِي الْحَيَّاتِ نَوْعٌ يُسَمَّى النَّاظِرَ مَتَى وَقَعَ نَظَرُهُ عَلَى عَيْنِ إِنْسَانٍ مَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ ، وَنَوْعٌ آخَرُ إِذَا سَمِعَ إِنْسَانٌ صَوْتَهُ مَاتَ ؛ وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ عَنِ الشَّابِّ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي طَعَنَ الْحَيَّةَ بِرُمْحِهِ فَمَاتَتْ وَمَاتَ الشَّابُّ مِنْ سَاعَتِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا أَيْ يَطْلُبُهُ ، فَاسْتَعَارَ لَهُ اللَّمْسَ . وَحَدِيثُ عَائِشَةَ : فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي .

وَالْتَمَسَ الشَّيْءَ وَتَلَمَّسَهُ : طَلَبَهُ . اللَّيْثُ : اللَّمْسُ بِالْيَدِ أَنْ تَطْلُبَ شَيْئًا هَاهُنَا وَهَاهُنَا ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ :

يَلْمِسُ الْأَحَلَاسَ فِي مَنْزِلِهِ بِيَدَيْهِ كَالْيَهُودِيِّ الْمُصَلْ
وَالْمُتَلَمِّسَةِ : مِنَ السِّمَاتِ ؛ يُقَالُ : كَوَاهُ الْمُتَلَمِّسَةَ وَالْمَثْلُومَةَ ، وَكَوَاهُ لَمَاسِ إِذَا أَصَابَ مَكَانَ دَائِهِ بِالتَّلَمُّسِ فَوَقَعَ عَلَى دَاءِ الرَّجُلِ أَوْ عَلَى مَا كَانَ يَكْتُمُ . وَالْمُتَلَمِّسُ : اسْمُ شَاعِرٍ ، سُمِّيَ بِهِ لِقَوْلِهِ :
فَهَذَا أَوَانُ الْعِرْضِ جُنَّ ذُبَابُهُ زَنَابِيرُهُ وَالْأَزْرَقُ الْمُتَلَمِّسُ
يَعْنِي الذُّبَابَ الْأَخْضَرَ .

وَإِكَافٌ مَلْمُوسُ الْأَحْنَاءِ إِذَا لُمِسَتْ بِالْأَيْدِي حَتَّى تَسْتَوِيَ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : هُوَ الَّذِي قَدْ أُمِرَّ عَلَيْهِ الْيَدُ وَنُحِتَ مَا كَانَ فِيهِ مِنِ ارْتِفَاعٍ وَأَوَدٍ . وَبَيْعُ الْمُلَامَسَةِ : أَنْ تَشْتَرِيَ الْمَتَاعَ بِأَنْ تَلْمِسَهُ وَلَا تَنْظُرَ إِلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنِ الْمُلَامَسَةِ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْمُلَامَسَةُ أَنْ يَقُولَ : إِنْ لَمَسْتَ ثَوْبِي أَوْ لَمَسْتُ ثَوْبَكَ أَوْ إِذَا لَمَسْتَ الْمَبِيعَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ بَيْنَنَا بِكَذَا وَكَذَا ؛ وَيُقَالُ : هُوَ أَنْ يَلْمِسَ الْمَتَاعَ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ وَلَا يَنْظُرَ إِلَيْهِ ثُمَّ يُوقِعَ الْبَيْعَ عَلَيْهِ ، وَهَذَا كُلُّهُ غَرَرٌ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ وَلِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ أَوْ عُدُولٌ عَنِ الصِّيغَةِ الشَّرْعِيَّةِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْ يَجْعَلَ اللَّمْسَ بِالْيَدِ قَاطِعًا لِلْخِيَارِ وَيَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى تَعْلِيقِ اللُّزُومِ وَهُوَ غَيْرُ نَافِذٍ .

وَاللَّمَاسَةُ وَاللُّمَاسَةُ : الْحَاجَةُ الْمُقَارَبَةُ ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ :

لَسْنَا كَأَقْوَامٍ إِذَا أَزِمَتْ فَرِحَ اللَّمُوسُ بِثَابِتِ الْفَقْرِ
اللَّمُوسُ : الدَّعِيُّ ؛ يَقُولُ : نَحْنُ وَإِنْ أَزِمَتِ السَّنَةُ أَيْ عَضَّتْ فَلَا يَطْمَعُ الدَّعِيُّ فِينَا أَنْ نُزَوِّجَهُ ، وَإِنْ كَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ . وَلَمِيسُ : اسْمُ امْرَأَةٍ . وَلُمَيْسٌ وَلَمَّاسٌ : اسْمَانِ .

موقع حَـدِيث