حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

لما

[ لما ] لما : لَمَّا لَمْوًا : أَخَذَ الشَّيْءَ بِأَجْمَعِهِ . وَأَلْمَى عَلَى الشَّيْءِ : ذَهَبَ بِهِ ؛ قَالَ :

سَامَرَنِي أَصْوَاتُ صَنْجٍ مُلْمِيَهْ وَصَوْتُ صَحْنَيْ قَيْنَةٍ مُغَنِّيَهْ
وَاللُّمَةُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ . وَرُوِيَ عَنْ فَاطِمَةَ الْبَتُولِ - عَلَيْهَا السَّلَامُ ج١٣ / ص٢٣٩وَالرَّحْمَةُ - أَنَّهَا خَرَجَتْ فِي لُمَّةٍ مِنْ نِسَائِهَا تَتَوَطَّأُ ذَيْلَهَا حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَعَاتَبَتْهُ ، أَيْ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ نِسَائِهَا ، وَقِيلَ : اللُّمَّةُ مِنَ الرِّجَالِ مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ .

الْجَوْهَرِيُّ : وَاللُّمَةُ الْأَصْحَابُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ . وَاللُّمَةُ الْأُسْوَةُ . وَيُقَالُ : لَكَ فِيهِ لُمَةٌ أَيْ أُسْوَةٌ .

وَاللُّمَةُ : الْمَثَلُ يَكُونُ فِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، يُقَالُ : تَزَوَّجَ فُلَانٌ لُمَتَهُ مِنَ النِّسَاءِ أَيْ مِثْلَهُ . وَلُمَةُ الرَّجُلِ : تِرْبُهُ وَشَكْلُهُ ، يُقَالُ : هُوَ لُمَتِي أَيْ مِثْلِي . قَالَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ : مَا هَمَمْتُ بِأَمَةٍ وَلَا نَادَمْتُ إِلَّا لُمَةً .

وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ جَارِيَةً شَابَّةً زَمَنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَفَرِكَتْهُ فَقَتَلَتْهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ لِيَتَزَوَّجْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ لُمَتَهُ مِنَ النِّسَاءِ ، وَلْتَنْكِحِ الْمَرْأَةُ لُمَتَهَا مِنَ الرِّجَالِ أَيْ شَكْلَهُ وَتِرْبَهُ ؛ أَرَادَ لِيَتَزَوَّجْ كُلُّ رَجُلٍ امْرَأَةً عَلَى قَدْرِ سِنِّهِ وَلَا يَتَزَوَّجْ حَدَثَةً يَشُقُّ عَلَيْهَا تَزَوُّجُهُ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

قَضَاءُ اللَّهِ يَغْلِبُ كُلَّ حَيٍّ وَيَنْزِلُ بِالْجَزُوعِ وَبِالصَّبُورِ
فَإِنْ نَغْبُرْ فَإِنَّ لَنَا لُمَاتٍ وَإِنْ نَغْبُرْ فَنَحْنُ عَلَى نُذُورِ
يَقُولُ : إِنْ نَغْبُرْ أَيْ نَمْضِ وَنَمُتْ ، وَلَنَا لُمَاتٍ أَيْ أَشْبَاهًا وَأَمْثَالًا ، وَإِنْ نَغْبُرْ أَيْ نَبْقَ فَنَحْنُ عَلَى نُذُورٍ ، نُذُورٌ جَمْعُ نَذْرٍ ، أَيْ كَأَنَّا قَدْ نَذَرْنَا أَنْ نَمُوتَ لَا بُدَّ لَنَا مِنْ ذَلِكَ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :
فَدَعْ ذِكْرَ اللُّمَاتِ فَقَدْ تَفَانَوْا وَنَفْسَكَ فَابْكِهَا قَبْلَ الْمَمَاتِ
وَخَصَّ أَبُو عُبَيْدٍ بِاللُّمَةِ الْمَرْأَةَ فَقَالَ : تَزَوَّجَ فُلَانٌ لُمَتَهُ مِنَ النِّسَاءِ أَيْ مِثْلَهُ . وَاللُّمَةُ : الشَّكْلُ . وَحَكَى ثَعْلَبٌ : لَا تُسَافِرَنَّ حَتَّى تُصِيبَ لُمَةً أَيْ شَكْلًا .

وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تُسَافِرُوا حَتَّى تُصِيبُوا لُمَةً أَيْ رُفْقَةً . وَاللُّمَةُ : الْمِثْلُ فِي السِّنِّ وَالتِّرْبُ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْهَمْزَةِ الذَّاهِبَةِ مِنْ وَسَطِهِ ، وقَالَ : وَهُوَ مِمَّا أُخِذَتْ عَيْنُهُ كَسَهٍ وَمُذْ ، وَأَصْلُهَا فُعْلَةٌ مِنَ الْمُلَاءَمَةِ ، وَهِيَ الْمُوَافَقَةُ .

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَلَا وَإِنَّ مُعَاوِيَةَ قَادَ لُمَةً مِنَ الْغُوَاةِ أَيْ جَمَاعَةً . وَاللَّمَّاتُ : الْمُتَوَافِقُونَ مِنَ الرِّجَالِ . يُقَالُ : أَنْتَ لِي لُمَةٌ وَأَنَا لَكَ لُمَةٌ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : اللُّمَى الْأَتْرَابُ .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : جُعِلَ النَّاقِصُ مِنَ اللُّمَةِ وَاوًا أَوْ يَاءً فَجَمَعَهَا عَلَى اللُّمَى ، قَالَ : وَاللُّمْيُ ، عَلَى فُعْلٍ ، جَمَاعَةٌ لَمْيَاءُ مِثْلُ الْعُمْيِ ، جَمْعُ عَمْيَاءَ : الشِّفَاهُ السُّودُ . وَاللَّمَى مَقْصُورٌ : سُمْرَةُ الشَّفَتَيْنِ ، وَاللِّثَاتِ يُسْتَحْسَنُ ، وَقِيلَ : شَرْبَةُ سَوَادٍ ، وَقَدْ لَمِيَ لَمًى . وَحَكَى سِيبَوَيْهِ : يَلْمِي لُمِيًّا إِذَا اسْوَدَّتْ شَفَتُهُ .

وَاللُّمَى ، بِالضَّمِّ : لُغَةٌ فِي اللَّمَى ؛ عَنِ الْهَجَرِيِّ ، وَزَعَمَ أَنَّهَا لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَرَجُلٌ أَلْمَى وَامْرَأَةٌ لَمْيَاءُ وَشَفَةٌ لَمْيَاءُ بَيِّنَةُ اللَّمَى ، وَقِيلَ : اللَّمْيَاءُ مِنَ الشِّفَاهِ اللَّطِيفَةُ الْقَلِيلَةُ الدَّمِ ، وَكَذَلِكَ اللِّثَةُ اللَّمْيَاءُ الْقَلِيلَةُ اللَّحْمِ . قَالَ أَبُو نَصْرٍ : سَأَلْتُ الْأَصْمَعِيَّ عَنِ اللَّمَى مَرَّةً فَقَالَ : هِيَ سُمْرَةٌ فِي الشَّفَةِ ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ ثَانِيَةً فَقَالَ : هُوَ سَوَادٌ يَكُونُ فِي الشَّفَتَيْنِ ؛ وَأَنْشَدَ :

يَضْحَكْنَ عَنْ مَثْلُوجَةِ الْأَثْلَاجْ فِيهَا لَمًى مِنْ لُعْسَةِ الْأَدْعَاجْ
قَالَ أَبُو الْجَرَّاحِ : إِنَّ فُلَانَةً لَتُلَمِّي شَفَتَيْهَا . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْأَلَمَى الْبَارِدُ الرِّيقِ ، وَجَعَلَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ اللَّمَى سَوَادًا .

وَالْتُمِيَ لَوْنُهُ : مِثْلُ الْتُمِعَ ، قَالَ : وَرُبَّمَا هُمِزَ . وَظِلٌّ أَلْمَى : كَثِيفٌ أَسْوَدُ ؛ قَالَ طَرَفَةُ :

وَتَبْسِمُ عَنْ أَلْمَى كَأَنَّ مُنَوِّرًا تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٌ لَهُ نَدِي
أَرَادَ تَبْسِمُ عَنْ ثَغْرٍ أَلَمَى اللِّثَاتِ ، فَاكْتَفَى بِالنَّعْتِ عَنِ الْمَنْعُوتِ . وَشَجَرَةٌ لَمْيَاءُ الظِّلِّ : سَوْدَاءُ كَثِيفَةُ الْوَرَقِ ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ :
إِلَى شَجَرٍ أَلَمَى الظِّلَالِ كَأَنَّهُ رَوَاهِبُ أَحْرَمْنَ الشَّرَابَ عُذُوبُ
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : اخْتَارَ الرَّوَاهِبَ فِي التَّشْبِيهِ لِسَوَادِ ثِيَابِهِنَّ .

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ كَأَنَّهَا رَوَاهِبُ لِأَنَّهُ يَصِفُ رِكَابًا ؛ وَقَبْلَهُ :

ظَلَلْنَا إِلَى كَهْفٍ وَظَلَّتْ رِكَابُنَا إِلَى مُسْتَكِفَّاتٍ لَهُنَّ غُرُوبُ
وَقَوْلُهُ : أَحْرَمْنَ الشَّرَابَ جَعَلْنَهُ حَرَامًا ، وَعُذُوبٌ : جَمْعُ عَاذِبٍ ، وَهُوَ الرَّافِعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ . وَشَجَرٌ أَلْمَى الظِّلَالِ : مِنَ الْخُضْرَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : ظِلٌّ أَلْمَى ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ الشَّدِيدُ الْخُضْرَةِ الْمَائِلُ إِلَى السَّوَادِ تَشْبِيهًا بِاللَّمَى الَّذِي يُعْمَلُ فِي الشَّفَةِ وَاللِّثَةِ مِنْ خُضْرَةٍ أَوْ زُرْقَةٍ أَوْ سَوَادٍ ؛ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ : قَوْلُهُ تَشْبِيهًا بِاللَّمَى الَّذِي يُعْمَلُ فِي الشَّفَةِ وَاللِّثَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عِنْدَهُ مَصْنُوعٌ وَإِنَّمَا هُوَ خِلْقَةٌ اهـ .

وَظِلٌّ أَلَمَى : بَارِدٌ . وَرُمْحٌ أَلَمَى : شَدِيدُ سُمْرَةِ اللِّيطِ صُلْبٌ ، وَلَمَاهُ شِدَّةُ لِيطِهِ وَصَلَابَتُهُ . وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : اللُّمَةُ فِي الْمِحْرَاثِ مَا يُجَرُّ بِهِ الثَّوْرُ يُثِيرُ بِهِ الْأَرْضَ ، وَهِيَ اللُّومَةُ وَالنَّوْرَجُ .

وَمَا يَلْمُو فَمُ فُلَانٍ بِكَلِمَةٍ ؛ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَسْتَعْظِمُ شَيْئًا تَكَلَّمَ بِهِ مِنْ قَبِيحٍ . وَمَا يَلْمَأُ فَمُهُ بِكَلِمَةٍ : مَذْكُورٌ فِي لَمَأَ ، بِالْهَمْزِ .

موقع حَـدِيث