[ لهم ] لهم : اللَّهْمُ : الِابْتِلَاعُ . اللَّيْثُ : يُقَالُ لَهِمْتُ الشَّيْءَ وَقَلَّمَا يُقَالُ إِلَّا الْتَهَمْتُ ، وَهُوَ ابْتِلَاعُكَهُ بِمَرَّةٍ ؛ قَالَ جَرِيرٌ :
مَا يُلْقَ فِي أَشْدَاقِهِ تَلَهَّمَا
وَلَهِمَ الشَّيْءَ لَهْمًا وَلَهَمًا وَتَلَهَّمَهُ وَالْتَهَمَهُ : ابْتَلَعَهُ بِمَرَّةٍ . وَرَجُلٌ لَهِمٌ وَلُهَمٌ وَلَهُومٌ : أَكُولٌ .
وَالْمِلْهَمُ : الْكَثِيرُ الْأَكْلِ . وَالْتَهَمَ الْفَصِيلُ مَا فِي الضَّرْعِ : اسْتَوْفَاهُ . وَلَهِمَ الْمَاءَ لَهْمًا : جَرَّعَهُ ؛ قَالَ :
جَابَ لَهَا لُقْمَانُ فِي قِلَاتِهَا مَاءً نَقُوعًا لِصَدَى هَامَاتِهَا
تَلْهَمُهُ لَهْمًا بِجَحْفَلَاتِهَا
وَجَيْشٌ لُهَامٌ : كَثِيرٌ يَلْتَهِمُ كُلَّ شَيْءٍ وَيَغْتَمِرُ مَنْ دَخَلَ فِيهِ أَيْ يُغَيِّبُهُ وَيَسْتَغْرِقُهُ .
وَاللُّهَامُ : الْجَيْشُ الْكَثِيرُ كَأَنَّهُ يَلْتَهِمُ كُلَّ شَيْءٍ . وَاللُّهَيْمُ وَأُمُّ اللُّهَيْمِ : الْحُمَّى ؛ كِلَاهُمَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْمَنِيَّةِ . قَالَ شَمِرٌ : أُمُّ اللُّهَيْمِ كُنْيَةُ الْمَوْتِ لِأَنَّهُ يَلْتَهِمُ كُلَّ أَحَدٍ .
وَاللُّهَيْمُ : الدَّاهِيَةُ ، وَكَذَلِكَ أُمُّ اللُّهَيْمِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :
لَقُوا أُمَّ اللُّهَيْمِ فَجَهَّزَتْهُمْ غَشُومُ الْوِرْدِ نَكْنِيهَا الْمَنُونَا
وَاللِّهَمُّ مِنَ الرِّجَالِ : الرَّغِيبُ الرَّأْيِ الْكَافِي الْعَظِيمُ وَقِيلَ : هُوَ الْجَوَادُ ، وَالْجَمْعُ لِهَمُّونَ ، وَلَا تُوصَفُ بِهِ النِّسَاءُ . وَفَرَسٌ لِهَمٌّ ، عَلَى لَفْظِ مَا تَقَدَّمَ ، وَلِهْمِيمٌ وَلُهْمُومٌ : جَوَادٌ سَابِقٌ يَجْرِي أَمَامَ الْخَيْلِ لِالْتِهَامِهِ الْأَرْضَ ، وَالْجَمْعُ لَهَامِيمُ . الْجَوْهَرِيُّ : اللُّهْمُومُ الْجَوَادُ مِنَ النَّاسِ وَالْخَيْلِ ؛ وَقَالَ :
لَا تَحْسَبَنَّ بَيَاضًا فِيَّ مَنْقَصَةً إِنَّ اللَّهَامِيمَ فِي أَقْرَابِهَا بَلَقُ
وَفَرَسٌ لِهَمٌّ مِثْلُ هِجَفٍّ : سَبَّاقٌ كَأَنَّهُ يَلْتَهِمُ الْأَرْضَ .
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : وَأَنْتُمْ لَهَامِيمُ الْعَرَبِ ؛ جَمْعُ لُهْمُومٍ الْجَوَادُ مِنَ النَّاسِ وَالْخَيْلِ ؛ وَحَكَى سِيبَوَيْهِ لِهْمِمٌ ، وَهُوَ مُلْحَقٌ بِزِهْلِقٍ ؛ وَلِذَلِكَ لَمْ يُدْغَمُ وَعَلَيْهِ وُجِّهَ قَوْلُ غَيْلَانَ :
شَأْوٌ مُدِلٌّ سَابِقُ اللَّهَامِمِ
قَالَ : ظَهَرَ فِي الْجَمْعِ لِأَنَّ مِثْلَ وَاحِدِ هَذَا لَا يُدْغَمُ . وَاللُّهْمُومُ مِنَ الْأَحْرَاحِ : الْوَاسِعُ . وَنَاقَةٌ لُهْمُومٌ : غَزِيرَةُ الْقَطْرِ .
وَاللُّهْمُومُ مِنَ النُّوقِ : الْغَزِيرَةُ اللَّبَنِ . وَإِبِلٌ لَهَامِيمُ إِذَا كَانَتْ غَزِيرَةً ، وَاحِدُهَا لُهْمُومٌ ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ كَثِيرَةَ الْمَشْيِ ؛ وَأَنْشَدَ الرَّاعِي :
لَهَامِيمُ فِي الْخَرْقِ الْبَعِيدِ نِيَاطُهُ
وَاللِّهَمُّ : الْعَظِيمُ . وَرَجُلٌ لِهَمٌّ : كَثِيرُ الْعَطَاءِ ، مِثْلُ خِضَمٍّ .
وَعَدَدٌ لُهْمُومٌ : كَثِيرٌ ، وَكَذَلِكَ جَيْشٌ لُهْمُومٌ . وَجَمَلٌ لِهْمِيمٌ : عَظِيمُ الْجَوْفِ . وَبَحْرٌ لِهَمٌّ : كَثِيرُ الْمَاءِ .
وَأَلْهَمَهُ اللَّهُ خَيْرًا : لَقَّنَهُ إِيَّاهُ : وَاسْتَلْهَمَهُ إِيَّاهُ : سَأَلَهُ أَنْ يُلْهِمَهُ إِيَّاهُ . وَالْإِلْهَامُ : مَا يُلْقَى فِي الرُّوعِ . وَيَسْتَلْهِمُ اللَّهُ الرَّشَادَ ، وَأَلْهَمَ اللَّهُ فُلَانًا .
وَفِي الْحَدِيثِ : أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تُلْهِمُنِي بِهَا رُشْدِي ؛ الْإِلْهَامُ أَنْ يُلْقِيَ اللَّهُ فِي النَّفْسِ أَمْرًا يَبْعَثُهُ عَلَى الْفِعْلِ أَوِ التَّرْكِ ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْوَحْيِ ، يَخُصُّ اللَّهُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ . وَاللِّهْمُ : الْمُسِنُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَقِيلَ : اللِّهْمُ الثَّوْرُ الْمُسِنُّ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ لُهُومٌ ؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ يَصِفُ وَعِلًا :
بِهَا كَانَ طِفْلًا ثُمَّ أَسْدَسَ فَاسْتَوَى فَأَصْبَحَ لِهْمًا فِي لُهُومِ قَرَاهِبِ
وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ :
لَاهُمَّ لَا أَدْرِي وَأَنْتَ الدَّارِي كُلُّ امْرِئٍ مِنْكَ عَلَى مِقْدَارِ
يُرِيدُ اللَّهُمَّ ، وَالْمِيمُ الْمُشَدَّدَةُ فِي آخِرِهِ عِوَضٌ مِنْ يَاءِ النِّدَاءِ ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ يَا اللَّهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْهُلُمُ ظِبَاءُ الْجِبَالِ ، وَيُقَالُ لَهَا اللُّهُمُ ، وَاحِدُهَا لِهْمٌ ، وَيُقَالُ فِي الْجَمْعِ لُهُومٌ أَيْضًا ، قَالَ : وَيُقَالُ لَهُ الْجُولَانُ وَالثَّيَاتِلُ وَالْأَبْدَانُ وَالْعَنَبَانُ وَالْبَغَابِغُ .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِذَا كَبِرَ الْوَعِلُ فَهُوَ لِهْمٌ ، وَجَمْعُهُ لُهُومٌ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : يُقَالُ ذَلِكَ لِبَقْرِ الْوَحْشِ أَيْضًا ؛ وَأَنْشَدَ :
فَأَصْبَحَ لِهْمًا فِي لُهُومٍ قَرَاهِبِ
وَمَلْهَمٌ : أَرْضٌ ؛ قَالَ طَرَفَةُ :
يَظَلُّ نِسَاءُ الْحَيِّ يَعْكُفْنَ حَوْلَهُ يَقُلْنَ عَسِيبٌ مِنْ سَرَارَةِ مَلْهَمَا
وَقَدْ ذَكَرَهُ التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي فَصْلِ الْمِيمِ .