[ لهن ] لهن : اللُّهْنَةُ : مَا تُهْدِيهِ لِلرَّجُلِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ . وَاللُّهْنَةُ : السُّلْفَةُ ، وَهُوَ الطَّعَامُ الَّذِي يُتَعَلَّلُ بِهِ قَبْلَ الْغَدَاءِ ؛ وَفِي الصِّحَاحِ : هُوَ مَا يَتَعَلَّلُ بِهِ الْإِنْسَانُ قَبْلَ إِدْرَاكِ الطَّعَامِ ؛ قَالَ عَطِيَّةُ الدُّبَيْرِيُّ : طَعَامُهَا اللُّهْنَةُ أَوْ أَقَلُّ وَقَدْ لَهَّنَهُمْ وَلَهَّنَ لَهُمْ وَسَلَّفَ لَهُمْ . وَيُقَالُ : سَلَّفْتُ الْقَوْمَ أَيْضًا ، وَقَدْ تَلَهَّنْتُ تَلَهُّنًا . الْجَوْهَرِيُّ : لَهَّنْتُهُ تَلْهِينًا فَتَلَهَّنَ أَيْ سَلَّفْتُهُ . وَيُقَالُ : أَلْهَنْتُهُ إِذَا أَهْدَيْتُ لَهُ شَيْئًا عِنْدَ قُدُومِهِ مِنْ سَفَرٍ . وبَنُو لَهَانٍ حَيٌّ وَهُمْ إِخْوَةُ هَمْدَانَ . الْجَوْهَرِيُّ : وَقَوْلُهُمْ لَهِنَّكَ ، بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِ الْهَاءِ ، فَكَلِمَةٌ تُسْتَعْمَلُ عِنْدَ التَّوْكِيدِ ، وَأَصْلُهُ لَإِنَّكَ ، فَأُبْدِلَتِ الْهَمْزَةُ هَاءً ، كَمَا قَالُوا فِي إِيَّاكَ هِيَّاكَ ، وَإِنَّمَا جَازَ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ اللَّامِ وَإِنَّ وَكِلَاهُمَا لِلتَّوْكِيدِ لِأَنَّهُ لَمَّا أُبْدِلَتِ الْهَمْزَةُ هَاءً زَالَ لَفْظُ إِنَّ فَصَارَ كَأَنَّهُ شَيْءٌ آخَرُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : لَهِنَّكِ مِنْ عَبْسِيَّةٍ لَوَسِيمَةٌ عَلَى كَاذِبٍ مِنْ وَعْدِهَا ضَوْءُ صَادِقِ اللَّامُ الْأُولَى لِلتَّوْكِيدِ ، وَالثَّانِيَةُ لَامُ إِنَّ ؛ وَأَنْشَدَ الْكِسَائِيُّ : وَبِي مِنْ تَبَارِيحِ الصَّبَابَةِ لَوْعَةٌ قَتِيلَةٌ أَشْوَاقِي وَشَوْقِي قَتِيلُهَا لَهِنَّكِ مِنْ عَبْسِيَّةٍ لَوَسِيمَةٌ عَلَى هَنَوَاتٍ كَاذِبٍ مَنْ يَقُولُهَا وَقَالَ : أَرَادَ لِلَّهِ إِنَّكَ عنْ عَبْسِيَّةٍ ، فَحَذَفَ اللَّامَ الْأُولَى مِنْ لِلَّهِ وَالْأَلِفُ مِنْ إِنَّكَ ، كَمَا قَالَ الْآخَرُ : لَاهِ ابْنُ عَمِّكَ وَالنَّوَى تَعْدُو أَرَادَ : لِلَّهِ ابْنُ عَمِّكَ أَيْ وَاللَّهِ ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ لَهِنَّكَ فِي فَصْلِ لَهَنَ ، وَلَيْسَ مِنْهُ لِأَنَّ اللَّامَ لَيْسَتْ بِأَصْلٍ ، وَإِنَّمَا هِيَ لَامُ الِابْتِدَاءِ وَالْهَاءُ بَدَلٌ مِنْ هَمْزَةِ إِنَّ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ هُنَا لِمَجِيئِهِ عَلَى مِثَالِهِ فِي اللَّفْظِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ : أَلَا يَا سَنَا بَرْقٍ عَلَى قُلَلِ الْحِمَى لَهِنَّكَ مِنْ بَرْقٍ عَلَيَّ كَرِيمُ لَمَعْتَ اقْتِذَاءَ الطَّيْرِ وَالْقَوْمُ هُجَّعٌ فَهَيَّجْتَ أَسْقَامًا وَأَنْتَ سَلِيمُ وَاقْتِذَاءُ الطَّائِرِ : هُوَ أَنْ يَفْتَحَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ يُغْمِضَهُمَا إِغْمَاضَةً .
المصدر: لسان العرب
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/783500
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة