لها
[ لها ] لها : اللَّهْوُ : مَا لَهَوْتَ بِهِ وَلَعِبْتَ بِهِ وَشَغَلَكَ مِنْ هَوًى وَطَرَبٍ وَنَحْوِهُمَا . وَفِي الْحَدِيثِ : لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ اللَّهْوِ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ أَيْ لَيْسَ مِنْهُ مُبَاحٌ إِلَّا هَذِهِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا إِذَا تَأَمَّلْتَهَا وَجَدْتَهَا مُعِينَةً عَلَى حَقٍّ أَوْ ذَرِيعَةً إِلَيْهِ . وَاللَّهْوُ : اللَّعِبُ .
يُقَالُ : لَهَوْتُ بِالشَّيْءِ أَلْهُو بِهِ لَهْوًا ، وَتَلَهَّيْتُ بِهِ إِذَا لَعِبْتَ بِهِ وَتَشَاغَلْتَ وَغَفَلْتَ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ . وَلَهِيتُ عَنِ الشَّيْءِ ، بِالْكَسْرِ ، أَلْهَى ، بِالْفَتْحِ ، لُهِيًّا وَلِهْيَانًا إِذَا سَلَوْتَ عَنْهُ وَتَرَكْتَ ذِكْرَهُ وَإِذَا غَفَلْتَ عَنْهُ وَاشْتَغَلْتَ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا ؛ قِيلَ : اللَّهْوُ الطَّبْلُ ؛ وَقِيلَ : اللَّهْوُ كُلُّ مَا تُلُهِّيَ بِهِ ، لَهَا يَلْهُو لَهْوًا وَالْتَهَى وَأَلَّهَاهُ ذَلِكَ ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :
وَيُقَالُ : بَيْنَهُمْ أُلْهِيَّةٌ كَمَا يُقَالُ أُحْجِيَّةٌ ، وَتَقْدِيرُهَا أُفْعُولَةٌ . وَالتَّلْهِيَةُ : حَدِيثٌ يُتَلَهَّى بِهِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ [ وَهُوَ الْمُثَقِّبُ الْعَبْدِيُّ ] :
وَاللَّهْوُ : النِّكَاحُ ، وَيُقَالُ الْمَرْأَةُ . ابْنُ عَرَفَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ؛ أَيْ مُتَشَاغِلَةً عَمَّا يُدْعَوْنَ إِلَيْهِ ، وَهَذَا مِنْ لَهَا عَنِ الشَّيْءِ إِذَا تَشَاغَلَ بِغَيْرِهِ يَلْهَى ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ؛ أَيْ تَتَشَاغَلُ . وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَلْهُو ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا أَنَّا مِنْ دَدٍ وَلَا الدَّدُ مِنِّي .
وَالْتَهَى بِامْرَأَةٍ ، فَهِيَ لَهْوَتُهُ . وَاللَّهْوُ وَاللَّهْوَةُ : الْمَرْأَةُ الْمَلْهُوُّ بِهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا ؛ أَيِ امْرَأَةً ، وَيُقَالُ : وَلَدًا ، تَعَالَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ :
وَقَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ : اللَّهْوُ فِي لُغَةِ أَهْلِ حَضْرَمَوْتَ الْوَلَدُ ، وَقِيلَ : اللَّهْوُ الْمَرْأَةُ ، قَالَ : وَتَأْوِيلُهُ فِي اللُّغَةِ أَنَّ الْوَلَدَ لَهْوُ الدُّنْيَا أَيْ لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ وَلَدًا ذَا لَهْوٍ نَلْهَى بِهِ ، وَمَعْنَى لَاتَّخَذَنَاهُ مِنْ لَدُنَّا أَيْ لَاصْطَفَيْنَاهُ مِمَّا نَخْلُقُ . وَلَهِيَ بِهِ : أَحَبَّهُ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ الْأَوَّلِ لِأَنَّ حُبَّكَ الشَّيْءَ ضَرْبٌ مِنَ اللَّهْوِ بِهِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ؛ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : أَنَّ لَهْوَ الْحَدِيثِ هُنَا الْغِنَاءُ ؛ لِأَنَّهُ يُلْهَى بِهِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ وَكُلُّ لَعِبٍ لَهْوٌ ؛ وَقَالَ قَتَادَةُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : أَمَا وَاللَّهِ لَعَلَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ أَنْفَقَ مَالًا ، وَبِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الضَّلَالَةِ أَنْ يَخْتَارَ حَدِيثَ الْبَاطِلِ عَلَى حَدِيثِ الْحَقِّ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْمُغَنِّيَةِ وَشِرَاءَهَا ؛ وَقِيلَ : إِنَّ لَهْوَ الْحَدِيثِ هُنَا الشِّرْكُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَهِيَ عَنْهُ وَمِنْهُ وَلَهَا لُهِيًّا وَلِهْيَانًا وَتَلَهَّى عَنِ الشَّيْءِ ، كُلُّهُ : غَفَلَ عَنْهُ وَنَسِيَهُ وَتَرَكَ ذِكْرَهُ وَأَضْرَبَ عَنْهُ . وَأَلْهَاهُ أَيْ شَغَلَهُ . وَلَهِيَ عَنْهُ وَبِهِ : كَرِهَهُ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ نِسْيَانَكَ لَهُ وَغَفْلَتَكَ عَنْهُ ضَرْبٌ مِنَ الْكُرْهِ .
وَلَهَّاهُ بِهِ تَلْهِيَةً أَيْ عَلَّلَهُ . وَتَلَاهَوْا أَيْ لَهَا بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ . الْأَزْهَرِيُّ : وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ أَخَذَ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ فَجَعَلَهَا فِي صُرَّةٍ ، ثُمَّ قَالَ لِلْغُلَامِ : اذْهَبْ بِهَا إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، ثُمَّ تَلَهَّ سَاعَةً فِي الْبَيْتِ ، ثُمَّ انْظُرْ مَاذَا يَصْنَعُ ، قَالَ : فَفَرَّقَهَا ؛ تَلَهَّ سَاعَةً أَيْ تَشَاغَلْ وَتَعَلَّلْ .
وَالتَّلَهِّي بِالشَّيْءِ : التَّعَلُّلُ بِهِ وَالتَّمَكُّثُ . يُقَالُ : تَلَهَّيْتُ بِكَذَا أَيْ تَعَلَّلْتُ بِهِ وَأَقَمْتُ عَلَيْهِ وَلَمْ أُفَارِقْهُ ؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ :
وَفِي الْحَدِيثِ فِي الْبَلَلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ : الْهَ عَنْهُ ، وَفِي خَبَرِ ابْنِ الزُّبَيْرِ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ لَهِيَ عَنْ حَدِيثِهِ أَيْ تَرَكَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ . وَكُلُّ شَيْءٍ تَرَكْتَهُ فَقَدَ لَهَيْتَ عَنْهُ ؛ وَأَنْشَدَ الْكِسَائِيُّ :
الْكِسَائِيُّ : لَهِيتُ عَنْهُ لَا غَيْرُ ، قَالَ : وَكَلَامُ الْعَرَبِ لَهَوْتُ عَنْهُ وَلَهَوْتُ مِنْهُ ، وَهُوَ أَنْ تَدَعَهُ وَتَرْفُضَهُ . وَفُلَانٌ لَهُوٌّ عَنِ الْخَيْرِ ، عَلَى فَعُولٍ . الْأَزْهَرِيُّ : اللَّهْوُ الصُّدُوفُ .
يُقَالُ : لَهَوْتُ عَنِ الشَّيْءِ أَلْهُو لَهًا ، قَالَ : وَقَوْلُ الْعَامَّةِ تَلَهَّيْتُ ، وَتَقُولُ : أَلْهَانِي فُلَانٌ عَنْ كَذَا أَيْ شَغَلَنِي وَأَنْسَانِي ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَكَلَامُ الْعَرَبِ جَاءَ بِخِلَافِ مَا قَالَ اللَّيْثُ ، يَقُولُونَ لَهَوْتُ بِالْمَرْأَةِ وَبِالشَّيْءِ أَلْهُو لَهْوًا لَا غَيْرُ ، قَالَ : وَلَا يَجُوزُ لَهًا . وَيَقُولُونَ : لَهِيتُ عَنِ الشَّيْءِ أَلْهَى لُهِيًّا . ابْنُ بُزْرُجٍ : لَهَوْتُ وَلَهِيتُ بِالشَّيْءِ أَلْهُو لَهْوًا إِذَا لَعِبْتُ بِهِ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَفِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ : فَلَهِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَيِ اشْتَغَلَ . ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : لَهِيتُ بِهِ وَعَنْهُ كَرِهْتُهُ ، وَلَهَوْتُ بِهِ أَحْبَبْتُهُ ؛ وَأَنْشَدَ :
الْأَزْهَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُعَذِّبَ اللَّاهِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْبَشَرِ فَأَعْطَانِيهِمْ ؛ قِيلَ فِي تَفْسِيرِ اللَّاهِينَ : إِنَّهُمُ الْأَطْفَالُ الَّذِينَ لَمْ يَقْتَرِفُوا ذَنْبًا ، وَقِيلَ : هُمُ الْبُلْهُ الْغَافِلُونَ ، وَقِيلَ : اللَّاهُونَ الَّذِينَ لَمْ يَتَعَمَّدُوا الذَّنْبَ إِنَّمَا أَتَوْهُ غَفْلَةً وَنِسْيَانًا وَخَطَأً ، وَهُمُ الَّذِينَ يَدْعُونَ اللَّهَ فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ؛ كَمَا عَلِمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . وَتَلَهَّتِ الْإِبِلُ بِالْمَرْعَى إِذَا تَعَلَّلَتْ بِهِ وَأَنْشَدَ :
وَلَاهَى الْغُلَامُ الْفِطَامَ إِذَا دَنَا مِنْهُ ؛ وَأَنْشَدَ قَوْلَ ابْنِ حِلِّزَةَ :
وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَمِعْطَاءٌ لِلُّهَا إِذَا كَانَ جَوَادًا يُعْطِي الشَّيْءَ الْكَثِيرَ ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ :
وَاللُّهْوَةُ : الْعَطِيَّةُ ، دَرَاهِمَ كَانَتْ أَوْ غَيْرَهَا . وَاشْتَرَاهُ بِلُهْوَةٍ مِنْ مَالٍ أَيْ حَفْنَةٍ . وَاللُّهْوَةُ : الْأَلْفُ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ ، وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِهَا ؛ عَنْ أَبِي زَيْدٍ .
وَهُمْ لُهَاءُ مِائَةٍ أَيْ قَدْرُهَا كَقَوْلِكَ زُهَاءُ مِائَةٍ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْعَجَّاجِ :
وَاللَّهَاةُ : أَقْصَى الْفَمِ ، وَهِيَ مِنَ الْبَعِيرِ الْعَرَبِيِّ الشِّقْشِقَةُ . وَلِكُلِّ ذِي حَلْقٍ لَهَاةٌ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ :
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : إِنَّمَا مَدَّ قَوْلَهُ فِي الْمَسْعَلِ وَاللَّهَاءِ لِلضَّرُورَةِ ، قَالَ : هَذِهِ الضَّرُورَةُ عَلَى مَنْ رَوَاهُ بِفَتْحِ اللَّامِ لِأَنَّهُ مَدَّ الْمَقْصُورَ ، وَذَلِكَ مِمَّا يُنْكِرُهُ الْبَصْرِيُّونَ ؛ قَالَ : وَكَذَلِكَ مَا قَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ :
النَّضْرُ : يُقَالُ لَاهِ أَخَاكَ يَا فُلَانُ أَيِ افْعَلْ بِهِ نَحْوَ مَا فَعَلَ بِكَ مِنَ الْمَعْرُوفِ وَالْهِهِ سَوَاءٌ . وَتَلَهْلَأْتُ أَيْ نَكَصْتُ . وَاللَّهْوَاءُ مَمْدُودٌ : مَوْضِعٌ .
وَلَهْوَةُ : اسْمُ امْرَأَةٍ ؛ قَالَ :