حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

لها

[ لها ] لها : اللَّهْوُ : مَا لَهَوْتَ بِهِ وَلَعِبْتَ بِهِ وَشَغَلَكَ مِنْ هَوًى وَطَرَبٍ وَنَحْوِهُمَا . وَفِي الْحَدِيثِ : لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ اللَّهْوِ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ أَيْ لَيْسَ مِنْهُ مُبَاحٌ إِلَّا هَذِهِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا إِذَا تَأَمَّلْتَهَا وَجَدْتَهَا مُعِينَةً عَلَى حَقٍّ أَوْ ذَرِيعَةً إِلَيْهِ . وَاللَّهْوُ : اللَّعِبُ .

يُقَالُ : لَهَوْتُ بِالشَّيْءِ أَلْهُو بِهِ لَهْوًا ، وَتَلَهَّيْتُ بِهِ إِذَا لَعِبْتَ بِهِ وَتَشَاغَلْتَ وَغَفَلْتَ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ . وَلَهِيتُ عَنِ الشَّيْءِ ، بِالْكَسْرِ ، أَلْهَى ، بِالْفَتْحِ ، لُهِيًّا وَلِهْيَانًا إِذَا سَلَوْتَ عَنْهُ وَتَرَكْتَ ذِكْرَهُ وَإِذَا غَفَلْتَ عَنْهُ وَاشْتَغَلْتَ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا ؛ قِيلَ : اللَّهْوُ الطَّبْلُ ؛ وَقِيلَ : اللَّهْوُ كُلُّ مَا تُلُهِّيَ بِهِ ، لَهَا يَلْهُو لَهْوًا وَالْتَهَى وَأَلَّهَاهُ ذَلِكَ ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :

فَأَلْهَاهُمُ بِاثْنَيْنِ مِنْهُمْ كِلَاهُمَا بِهِ قَارِتٌ مِنَ النَّجِيعِ دَمِيمُ
وَالْمَلَاهِي : آلَاتُ اللَّهْوِ ، وَقَدْ تَلَاهَى بِذَلِكَ . وَالْأُلْهُوَّةُ وَالْأُلْهِيَّةُ وَالتَّلْهِيَةُ : مَا تَلَاهَى بِهِ .

وَيُقَالُ : بَيْنَهُمْ أُلْهِيَّةٌ كَمَا يُقَالُ أُحْجِيَّةٌ ، وَتَقْدِيرُهَا أُفْعُولَةٌ . وَالتَّلْهِيَةُ : حَدِيثٌ يُتَلَهَّى بِهِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ [ وَهُوَ الْمُثَقِّبُ الْعَبْدِيُّ ] :

بِتَلْهِيَةٍ أَرِيشُ بِهَا سِهَامِي تَبُدُّ الْمُرْشِقاتِ مِنَ الْقَطِينِ
وَلَهَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى حَدِيثِ الْمَرْأَةِ تَلْهُو لُهُوًّا وَلَهْوًا : أَنِسَتْ بِهِ وَأَعْجَبَهَا ؛ قَالَ :
كَبِرْتُ ، وَأَنْ لَا يُحْسِنَ اللَّهْوَ أَمْثَالِي
وَقَدْ يُكَنَّى بِاللَّهْوِ عَنِ الْجِمَاعِ . وَفِي سَجْعٍ لِلْعَرَبِ : إِذَا طَلَعَ الدَّلْوُ أَنْسَلَ الْعِفْوُ وَطَلَبَ اللَّهْوَ الْخِلْوُ أَيْ طَلَبَ الْخِلْوُ التَّزْوِيجَ .

وَاللَّهْوُ : النِّكَاحُ ، وَيُقَالُ الْمَرْأَةُ . ابْنُ عَرَفَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ؛ أَيْ مُتَشَاغِلَةً عَمَّا يُدْعَوْنَ إِلَيْهِ ، وَهَذَا مِنْ لَهَا عَنِ الشَّيْءِ إِذَا تَشَاغَلَ بِغَيْرِهِ يَلْهَى ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ؛ أَيْ تَتَشَاغَلُ . وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَلْهُو ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا أَنَّا مِنْ دَدٍ وَلَا الدَّدُ مِنِّي .

وَالْتَهَى بِامْرَأَةٍ ، فَهِيَ لَهْوَتُهُ . وَاللَّهْوُ وَاللَّهْوَةُ : الْمَرْأَةُ الْمَلْهُوُّ بِهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا ؛ أَيِ امْرَأَةً ، وَيُقَالُ : وَلَدًا ، تَعَالَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ :

وَلَهْوَةُ اللَّاهِي وَلَوْ تَنَطَّسَا
أَيْ وَلَوْ تَعَمَّقَ فِي طَلَبِ الْحُسْنِ وَبَالَغَ فِي ذَلِكَ .

وَقَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ : اللَّهْوُ فِي لُغَةِ أَهْلِ حَضْرَمَوْتَ الْوَلَدُ ، وَقِيلَ : اللَّهْوُ الْمَرْأَةُ ، قَالَ : وَتَأْوِيلُهُ فِي اللُّغَةِ أَنَّ الْوَلَدَ لَهْوُ الدُّنْيَا أَيْ لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ وَلَدًا ذَا لَهْوٍ نَلْهَى بِهِ ، وَمَعْنَى لَاتَّخَذَنَاهُ مِنْ لَدُنَّا أَيْ لَاصْطَفَيْنَاهُ مِمَّا نَخْلُقُ . وَلَهِيَ بِهِ : أَحَبَّهُ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ الْأَوَّلِ لِأَنَّ حُبَّكَ الشَّيْءَ ضَرْبٌ مِنَ اللَّهْوِ بِهِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ؛ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : أَنَّ لَهْوَ الْحَدِيثِ هُنَا الْغِنَاءُ ؛ لِأَنَّهُ يُلْهَى بِهِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ وَكُلُّ لَعِبٍ لَهْوٌ ؛ وَقَالَ قَتَادَةُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : أَمَا وَاللَّهِ لَعَلَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ أَنْفَقَ مَالًا ، وَبِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الضَّلَالَةِ أَنْ يَخْتَارَ حَدِيثَ الْبَاطِلِ عَلَى حَدِيثِ الْحَقِّ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْمُغَنِّيَةِ وَشِرَاءَهَا ؛ وَقِيلَ : إِنَّ لَهْوَ الْحَدِيثِ هُنَا الشِّرْكُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

وَلَهِيَ عَنْهُ وَمِنْهُ وَلَهَا لُهِيًّا وَلِهْيَانًا وَتَلَهَّى عَنِ الشَّيْءِ ، كُلُّهُ : غَفَلَ عَنْهُ وَنَسِيَهُ وَتَرَكَ ذِكْرَهُ وَأَضْرَبَ عَنْهُ . وَأَلْهَاهُ أَيْ شَغَلَهُ . وَلَهِيَ عَنْهُ وَبِهِ : كَرِهَهُ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ نِسْيَانَكَ لَهُ وَغَفْلَتَكَ عَنْهُ ضَرْبٌ مِنَ الْكُرْهِ .

وَلَهَّاهُ بِهِ تَلْهِيَةً أَيْ عَلَّلَهُ . وَتَلَاهَوْا أَيْ لَهَا بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ . الْأَزْهَرِيُّ : وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ أَخَذَ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ فَجَعَلَهَا فِي صُرَّةٍ ، ثُمَّ قَالَ لِلْغُلَامِ : اذْهَبْ بِهَا إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، ثُمَّ تَلَهَّ سَاعَةً فِي الْبَيْتِ ، ثُمَّ انْظُرْ مَاذَا يَصْنَعُ ، قَالَ : فَفَرَّقَهَا ؛ تَلَهَّ سَاعَةً أَيْ تَشَاغَلْ وَتَعَلَّلْ .

وَالتَّلَهِّي بِالشَّيْءِ : التَّعَلُّلُ بِهِ وَالتَّمَكُّثُ . يُقَالُ : تَلَهَّيْتُ بِكَذَا أَيْ تَعَلَّلْتُ بِهِ وَأَقَمْتُ عَلَيْهِ وَلَمْ أُفَارِقْهُ ؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ :

وَقَالَ كُلُّ صَدِيقٍ كُنْتُ آمُلُهُ :
أَيْ لَا أَشْغَلُكَ عَنْ أَمْرِكَ فَإِنِّي مَشْغُولٌ عَنْكَ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَا أَنْفَعُكَ وَلَا أُعَلِّلُكَ فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ . وَتَقُولُ : الْهَ عَنِ الشَّيْءِ أَيِ اتْرُكْهُ .

وَفِي الْحَدِيثِ فِي الْبَلَلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ : الْهَ عَنْهُ ، وَفِي خَبَرِ ابْنِ الزُّبَيْرِ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ لَهِيَ عَنْ حَدِيثِهِ أَيْ تَرَكَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ . وَكُلُّ شَيْءٍ تَرَكْتَهُ فَقَدَ لَهَيْتَ عَنْهُ ؛ وَأَنْشَدَ الْكِسَائِيُّ :

الْهَ عَنْهَا فَقَدْ أَصَابَكَ مِنْهَا
وَالْهَ عَنْهُ وَمِنْهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . الْأَصْمَعِيُّ : لَهِيتُ مِنْ فُلَانٍ وَعَنْهُ ، فَأَنَا أَلْهَى .

الْكِسَائِيُّ : لَهِيتُ عَنْهُ لَا غَيْرُ ، قَالَ : وَكَلَامُ الْعَرَبِ لَهَوْتُ عَنْهُ وَلَهَوْتُ مِنْهُ ، وَهُوَ أَنْ تَدَعَهُ وَتَرْفُضَهُ . وَفُلَانٌ لَهُوٌّ عَنِ الْخَيْرِ ، عَلَى فَعُولٍ . الْأَزْهَرِيُّ : اللَّهْوُ الصُّدُوفُ .

يُقَالُ : لَهَوْتُ عَنِ الشَّيْءِ أَلْهُو لَهًا ، قَالَ : وَقَوْلُ الْعَامَّةِ تَلَهَّيْتُ ، وَتَقُولُ : أَلْهَانِي فُلَانٌ عَنْ كَذَا أَيْ شَغَلَنِي وَأَنْسَانِي ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَكَلَامُ الْعَرَبِ جَاءَ بِخِلَافِ مَا قَالَ اللَّيْثُ ، يَقُولُونَ لَهَوْتُ بِالْمَرْأَةِ وَبِالشَّيْءِ أَلْهُو لَهْوًا لَا غَيْرُ ، قَالَ : وَلَا يَجُوزُ لَهًا . وَيَقُولُونَ : لَهِيتُ عَنِ الشَّيْءِ أَلْهَى لُهِيًّا . ابْنُ بُزْرُجٍ : لَهَوْتُ وَلَهِيتُ بِالشَّيْءِ أَلْهُو لَهْوًا إِذَا لَعِبْتُ بِهِ ؛ وَأَنْشَدَ :

خَلَعْتُ عِذَارَهَا وَلَهِيتُ عَنْهَا كَمَا خُلِعَ الْعِذَارُ عَنِ الْجَوَادِ
وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِشَيْءٍ فَالْهَ عَنْهُ : أَيِ اتْرُكْهُ وَأَعْرِضْ عَنْهُ وَلَا تَتَعَرَّضْ لَهُ .

وَفِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ : فَلَهِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَيِ اشْتَغَلَ . ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : لَهِيتُ بِهِ وَعَنْهُ كَرِهْتُهُ ، وَلَهَوْتُ بِهِ أَحْبَبْتُهُ ؛ وَأَنْشَدَ :

صَرَمَتْ حِبَالَكَ فَالْهَ عَنْهَا زَيْنَبُ وَلَقَدْ أَطَلْتَ عِتَابَهَا لَوْ تُعْتِبُ
لَوْ تُعْتِبُ : لَوْ تُرْضِيكَ ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ :
دَارَ لُهَيَّا قَلْبِكَ الْمُتَيَّمِ
يَعْنِي لَهْوَ قَلْبِهِ ، وَتَلَهَّيْتُ بِهِ مِثْلُهُ . وَلُهَيَّا : تَصْغِيرُ لَهْوَى ، فَعْلَى مِنَ اللَّهْوِ :
أَزَمَانَ لَيْلَى عَامَ لَيْلَى وَحَمِي
أَيْ هَمِّي وَسَدَمِي وَشَهْوَتِي ؛ وَقَالَ :
صَدَقَتْ لُهَيَّا قَلْبِيَ الْمُسْتَهْتَرِ
قَالَ الْعَجَّاجُ :
دَارٌ لِلَهْوٍ لِلْمُلَهِّي مِكْسَالْ
جَعَلَ الْجَارِيَةَ لَهْوًا لِلْمُلَهِّي لِرَجُلٍ يُعَلِّلُ بِهَا أَيْ لِمَنْ يُلَهِّي بِهَا .

الْأَزْهَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُعَذِّبَ اللَّاهِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْبَشَرِ فَأَعْطَانِيهِمْ ؛ قِيلَ فِي تَفْسِيرِ اللَّاهِينَ : إِنَّهُمُ الْأَطْفَالُ الَّذِينَ لَمْ يَقْتَرِفُوا ذَنْبًا ، وَقِيلَ : هُمُ الْبُلْهُ الْغَافِلُونَ ، وَقِيلَ : اللَّاهُونَ الَّذِينَ لَمْ يَتَعَمَّدُوا الذَّنْبَ إِنَّمَا أَتَوْهُ غَفْلَةً وَنِسْيَانًا وَخَطَأً ، وَهُمُ الَّذِينَ يَدْعُونَ اللَّهَ فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ؛ كَمَا عَلِمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . وَتَلَهَّتِ الْإِبِلُ بِالْمَرْعَى إِذَا تَعَلَّلَتْ بِهِ وَأَنْشَدَ :

لَنَا هَضَبَاتٌ قَدْ ثَنَيْنَ أَكَارِعًا تَلَهَّى بِبَعْضِ النَّجْمِ وَاللَّيْلُ أَبْلَقُ
يُرِيدُ : تَرْعَى فِي الْقَمَرِ ، وَالنَّجْمُ : نَبَتَ ، وَأَرَادَ بِهَضَبَاتٍ هَاهُنَا إِبِلًا ؛ وَأَنْشَدَ شَمِرٌ لِبَعْضِ بَنِي كِلَابٍ :
وَسَاجِيَةٍ حَوْرَاءَ يَلْهُو إِزَارُهَا إِلَى كَفَلٍ رَابٍ وَخَصْرٍ مُخَصَّرِ
قَالَ : يَلْهُو إِزَارُهَا إِلَى الْكَفَلِ فَلَا يُقَارِقُهُ ، قَالَ : وَالْإِنْسَانُ اللَّاهِي إِلَى الشَّيْءِ إِذَا لَمْ يُفَارِقْهُ . وَيُقَالُ : قَدْ لَاهَى الشَّيْءَ إِذَا دَانَاهُ وَقَارَبَهُ .

وَلَاهَى الْغُلَامُ الْفِطَامَ إِذَا دَنَا مِنْهُ ؛ وَأَنْشَدَ قَوْلَ ابْنِ حِلِّزَةَ :

أَتَلَهَّى بِهَا الْهَوَاجِرَ إِذْ كُلْـ لُ ابْنِ هَمٍّ بَلِيَّةٌ عَمْيَاءُ
قَالَ : تَلَهِّيهِ بِهَا رُكُوبُهُ إِيَّاهَا وَتَعَلُّلُهُ بِسَيْرِهَا ؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ :
أَلَا إِنَّمَا أَفْنَى شَبَابِيَ وَانْقَضَى عَلَى مَرِّ لَيْلٍ دَائِبٍ وَنَهَارِ
يُعِيدَانِ لِي مَا أَمْضَيَا وَهُمَا مَعًا طَرِيدَانِ لَا يَسْتَلْهِيَانِ قَرَارِي
قَالَ : مَعْنَاهُ لَا يَنْتَظِرَانِ قَرَارِي وَلَا يَسْتَوْقِفَانِي ، وَالْأَصْلُ فِي الِاسْتِلْهَاءِ بِمَعْنَى التَّوَقُّفِ أَنَّ الطَّاحِنَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُلْقِيَ فِي فَمِ الرَّحَى لَهْوَةً وَقَفَ عَنِ الْإِدَارَةِ وَقْفَةً ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ ذَلِكَ وَوُضِعَ مَوْضِعَ الِاسْتِيقَافِ وَالِانْتِظَارِ . وَاللُّهْوَةُ وَاللَّهْوَةُ : مَا أَلْقَيْتَ فِي فَمِ الرَّحَى مِنَ الْحُبُوبِ لِلطَّحْنِ ؛ قَالَ ابْنُ كُلْثُومٍ :
وَلَهْوَتُهَا قُضَاعَةَ أَجْمَعِينَا
وَأَلْهَى الرَّحَى وَلِلرَّحَى وَفِي الرَّحَى : أَلْقَى فِيهَا اللَّهْوَةَ ، وَهُوَ مَا يُلْقِيهِ الطَّاحِنُ فِي فَمِ الرَّحَى بِيَدِهِ ، وَالْجَمْعُ لُهًا . وَاللُّهْوَةُ وَاللُّهْيَةُ ؛ الْأَخِيرَةُ عَلَى الْمُعَاقَبَةِ : الْعَطِيَّةُ ، وَقِيلَ : أَفْضَلُ الْعَطَايَا وَأَجْزَلُهَا .

وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَمِعْطَاءٌ لِلُّهَا إِذَا كَانَ جَوَادًا يُعْطِي الشَّيْءَ الْكَثِيرَ ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ :

إِذَا مَا بِاللُّهَا ضَنَّ الْكِرَامُ
وَقَالَ النَّابِغَةُ :
عِظَامُ اللُّهَا أَبْنَاءُ أَبْنَاءِ عُذْرَةٍ لَهَامِيمُ يَسْتَلْهُونَهَا بِالْجُرَاجِرِ
يُقَالُ : أَرَادَ بِقَوْلِهِ عِظَامُ اللُّهَا أَيْ عِظَامُ الْعَطَايَا . يُقَالُ : أَلْهَيْتُ لَهُ لُهْوَةً مِنَ الْمَالِ كَمَا يُلْهَى فِي خُرْتَيِ الطَّاحُونَةِ ، ثُمَّ قَالَ يَسْتَلْهُونَهَا ، الْهَاءُ لِلْمَكَارِمِ ، وَهِيَ الْعَطَايَا الَّتِي وَصَفَهَا ؛ وَالْجَرَاجِرُ الْحَلَاقِيمُ ؛ وَيُقَالُ : أَرَادَ بِاللُّهَا الْأَمْوَالَ أَرَادَ أَنَّ أَمْوَالَهُمْ كَثِيرَةٌ وَقَدِ اسْتَلْهَوْهَا أَيِ اسْتَكْثَرُوا مِنْهَا . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : مِنْهُمُ الْفَاتِحُ فَاهُ لِلُهْوَةٍ مِنَ الدُّنْيَا ؛ اللُّهْوَةُ ، بِالضَّمِّ : الْعَطِيَّةُ ، وَقِيلَ : هِيَ أَفْضَلُ الْعَطَاءِ وَأَجْزَلُهُ .

وَاللُّهْوَةُ : الْعَطِيَّةُ ، دَرَاهِمَ كَانَتْ أَوْ غَيْرَهَا . وَاشْتَرَاهُ بِلُهْوَةٍ مِنْ مَالٍ أَيْ حَفْنَةٍ . وَاللُّهْوَةُ : الْأَلْفُ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ ، وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِهَا ؛ عَنْ أَبِي زَيْدٍ .

وَهُمْ لُهَاءُ مِائَةٍ أَيْ قَدْرُهَا كَقَوْلِكَ زُهَاءُ مِائَةٍ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْعَجَّاجِ :

كَأَنَّمَا لُهَاؤُهُ لِمَنْ جَهَرْ لَيْلٌ وَرِزُّ وَغْرِهِ إِذَا وَغَرْ
وَاللَّهَاةُ : لَحْمَةٌ حَمْرَاءُ فِي الْحَنَكِ مُعَلَّقَةٌ عَلَى عَكَدَةِ اللِّسَانِ ، وَالْجَمْعُ لَهَيَاتٌ . غَيْرُهُ : اللَّهَاةُ الْهَنَةُ الْمُطْبِقَةُ فِي أَقْصَى سَقْفِ الْفَمِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَاللَّهَاةُ مِنْ كُلِّ ذِي حَلْقٍ اللَّحْمَةُ الْمُشْرِفَةُ عَلَى الْحَلْقِ ؛ وَقِيلَ : هِيَ مَا بَيْنَ مُنْقَطِعِ أَصْلِ اللِّسَانِ إِلَى مُنْقَطِعِ الْقَلْبِ مِنْ أَعْلَى الْفَمِ ، وَالْجَمْعُ ج١٣ / ص٢٤٨لَهَوَاتٌ وَلَهَيَاتٌ وَلُهِيٌّ وَلِهِيٌّ وَلَهًا وَلِهَاءٌ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُ اللَّهَا ؛ قَوْلُ الرَّاجِزِ :
تُلْقِيهِ فِي طُرُقٍ أَتَتْهَا مِنْ عَلِ قَذْفٍ لَهًا جُوفٍ وَشِدْقٍ أَهْدَلِ
وَقَالَ : وَشَاهِدُ اللَّهَوَاتِ ؛ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ :
ذُبَابٌ طَارَ فِي لَهَوَاتِ لَيْثٍ كَذَاكَ اللَّيْثُ يَلْتَهِمُ الذُّبَابَا
وَفِي حَدِيثِ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ : فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

وَاللَّهَاةُ : أَقْصَى الْفَمِ ، وَهِيَ مِنَ الْبَعِيرِ الْعَرَبِيِّ الشِّقْشِقَةُ . وَلِكُلِّ ذِي حَلْقٍ لَهَاةٌ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ :

يَا لَكَ مِنْ تَمْرٍ وَمِنْ شِيشَاءٍ يَنْشَبُ فِي الْمَسْعَلِ وَاللَّهَاءِ
فَقَدْ رُوِيَ بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا ، فَمَنْ فَتَحَهَا ثُمَّ مَدَّ فَعَلَى اعْتِقَادِ الضَّرُورَةِ ، وَقَدْ رَآهُ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ ، وَالْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عَكْسُهُ ، وَزَعَمَ أَبُو عُبَيْدٍ أَنَّهُ جَمَعَ لَهًا عَلَى لِهَاءٍ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا قَوْلٌ لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ وَلَكِنَّهُ جَمْعُ لَهَاةٍ كَمَا بَيَّنَّا ؛ لِأَنَّ فَعَلَةً يُكَسَّرُ عَلَى فِعَالٍ ، وَنَظِيرُهُ مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ أَضَاةٌ وَإِضَاءٌ ، وَمِثْلُهُ مِنَ السَّالِمِ رَحَبَةٌ وَرِحَابٌ وَرَقَبَةٌ وَرِقَابٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَشَرَحْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ هَاهُنَا لِذَهَابِهَا عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النُّظَّارِ .

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : إِنَّمَا مَدَّ قَوْلَهُ فِي الْمَسْعَلِ وَاللَّهَاءِ لِلضَّرُورَةِ ، قَالَ : هَذِهِ الضَّرُورَةُ عَلَى مَنْ رَوَاهُ بِفَتْحِ اللَّامِ لِأَنَّهُ مَدَّ الْمَقْصُورَ ، وَذَلِكَ مِمَّا يُنْكِرُهُ الْبَصْرِيُّونَ ؛ قَالَ : وَكَذَلِكَ مَا قَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ :

قَدْ عَلِمَتْ أُمُّ أَبِي السِّعْلَاءِ أَنْ نِعْمَ مَأْكُولًا عَلَى الْخَوَاءِ
فَمَدَّ السِّعْلَاءَ وَالْخَوَاءَ ضَرُورَةً . وَحَكَى سِيبَوَيْهِ : لَهِيَ أَبُوكَ مَقْلُوبٌ عَنْ لَاهِ أَبُوكَ ، وَإِنْ كَانَ وَزْنُ لَهِيَ فَعِلَ وَلَاهِ فَعَلٌ فَلَهُ نَظِيرٌ ، قَالُوا : لَهُ جَاهٌ عِنْدَ السُّلْطَانِ مَقْلُوبٌ عَنْ وَجْهٍ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَاهَاهُ إِذَا دَنَا مِنْهُ وَهَالَاهُ إِذَا فَازَعَهُ .

النَّضْرُ : يُقَالُ لَاهِ أَخَاكَ يَا فُلَانُ أَيِ افْعَلْ بِهِ نَحْوَ مَا فَعَلَ بِكَ مِنَ الْمَعْرُوفِ وَالْهِهِ سَوَاءٌ . وَتَلَهْلَأْتُ أَيْ نَكَصْتُ . وَاللَّهْوَاءُ مَمْدُودٌ : مَوْضِعٌ .

وَلَهْوَةُ : اسْمُ امْرَأَةٍ ؛ قَالَ :

أَصُدُّ وَمَا بِي مِنْ صُدُودٍ وَلَا غِنًى وَلَا لَاقَ قَلْبِي بَعْدَ لَهْوَةَ لَائِقُ

موقع حَـدِيث