حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

لوث

[ لوث ] لوث : التَّهْذِيبُ ، ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اللَّوْثُ الطَّيُّ . وَاللَّوْثُ : اللَّيُّ . وَاللَّوْثُ : الشَّرُّ .

وَاللَّوْثُ : الْجِرَاحَاتُ . وَاللَّوْثُ : الْمُطَالَبَاتُ بِالْأَحْقَادِ . وَاللَّوْثُ : تَمْرِيغُ اللُّقْمَةِ فِي الْإِهَالَةِ .

قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَاللَّوْثُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ شِبْهُ الدَّلَالَةِ ، وَلَا يَكُونُ بَيِّنَةً تَامَّةً ؛ وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ ذِكْرُ اللَّوْثِ ، وَهُوَ أَنْ يَشْهَدَ شَاهِدٌ وَاحِدٌ عَلَى إِقْرَارِ الْمَقْتُولِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي ، أَوْ يَشْهَدَ شَاهِدَانِ عَلَى عَدَاوَةٍ بَيْنِهِمَا ، أَوْ تَهْدِيدٍ مِنْهُ لَهُ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَهُوَ مِنَ التَّلَوُّثِ التَّلَطُّخِ ؛ يُقَالُ : لَاثَهُ فِي التُّرَابِ وَلَوَّثَهُ . ابْنُ سِيدَهْ : اللَّوْثُ الْبُطْءُ فِي الْأَمْرِ . لَوَّثَ لَوَثًا وَالْتَاثَ ، وَهُوَ أَلْوَثُ .

وَالْتَاثَ فُلَانٌ فِي عَمَلِهِ أَيْ أَبْطَأَ . وَاللُّوثَةُ ، بِالضَّمِّ : الِاسْتِرْخَاءُ وَالْبُطْءُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا الْتَاثَتْ رَاحِلَةُ أَحَدِنَا طَعَنَ بِالسَّرْوَةِ ، وَهِيَ نَصْلٌ صَغِيرٌ ، وَهُوَ مِنَ اللُّوثَةِ الِاسْتِرْخَاءِ وَالْبُطْءِ .

وَرَجُلُ ذُو لُوثَةٍ : بَطِيءٌ مُتَمَكِّثٌ ذُو ضَعْفٍ . وَرَجُلٌ فِيهِ لُوثَةٌ أَيِ اسْتِرْخَاءٌ وَحُمْقٌ ، وَهُوَ رَجُلٌ أَلْوَثُ . وَرَجُلٌ أَلْوَثُ : فِيهِ اسْتِرْخَاءٌ ، بَيِّنُ اللَّوَثِ ؛ وَدِيمَةٌ لَوْثَاءُ .

وَالْمُلَيَّثُ مِنَ الرِّجَالِ : الْبَطِيءُ لِسِمَنِهِ . وَسَحَابَةٌ لَوْثَاءُ : بِهَا بُطْءٌ ؛ وَإِذَا كَانَ السَّحَابُ بَطِيئًا ، كَانَ أَدْوَمَ لِمَطَرِهِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

مِنْ لَفْحِ سَارِيَةٍ لَوْثَاءَ تَهْمِيمِ
قَالَ اللَّيْثُ : اللَّوْثَاءُ الَّتِي تَلُوثُ النَّبَاتَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ ، كَمَا تَلُوثُ التِّبْنَ بِالْقَتِّ ؛ وَكَذَلِكَ التَّلَوُّثُ بِالْأَمْرِ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : السَّحَابَةُ اللَّوْثَاءُ الْبَطِيئَةُ ، وَالَّذِي قَالَهُ اللَّيْثُ فِي اللَّوْثَاءِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ .

الْجَوْهَرِيُّ : وَمَا لَاثَ فُلَانٌ أَنْ غَلَبَ فُلَانًا أَيْ مَا احْتَبَسَ . وَالْأَلْوَثُ : الْأَحْمَقُ ، كَالْأَثْوَلِ ؛ قَالَ طُفَيْلٌ الْغَنَوِيُّ :

إِذَا مَا غَزَا لَمْ يُسْقِطِ الْخَوْفُ رُمْحَهُ وَلَمْ يَشْهَدِ الْهَيْجَا بِأَلْوَثَ مُعْصِمِ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اللُّوثُ جَمْعُ الْأَلْوَثِ ، وَهُوَ الْأَحْمَقُ الْجَبَانُ ؛ وَقَالَ ثُمَامَةُ بْنُ الْمُحَبِّرِ السَّدُوسِيُّ :
أَلَا رُبَّ مُلْتَاثٍ يَجُرُّ كِسَاءَهُ نَفَى عَنْهُ وُجْدَانَ الرِّقِينَ الْعَرَائِمَا
يَقُولُ : رُبَّ أَحْمَقَ نَفَى كَثْرَةُ مَالِهِ أَنْ يُحَمَّقَ ؛ أَرَادَ أَنَّهُ أَحْمَقُ قَدْ زَيَّنَهُ مَالُهُ ، وَجَعَلَهُ عِنْدَ عَوَامِّ النَّاسِ عَاقِلًا . وَاللُّوثَةُ : مَسُّ جُنُونٍ .

ابْنُ سِيدَهْ : وَاللُّوثَةُ كَالْأَلْوَثِ ؛ وَاللُّوثَةُ وَاللَّوْثَةُ : الْحُمْقُ وَالِاسْتِرْخَاءُ وَالضَّعْفُ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَقِيلَ : هِيَ ، بِالضَّمِّ ، الضَّعْفُ ، وَبِالْفَتْحِ ، الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ . وَنَاقَةٌ ذَاتُ لَوْثَةٍ وَلَوْثٍ أَيْ قُوَّةٍ ؛ وَقِيلَ : نَاقَةٌ ذَاتُ لَوْثَةٍ أَيْ كَثِيرَةُ اللَّحْمِ وَالشَّحْمِ ؛ وَيُقَالُ : نَاقَةٌ ذَاتُ هَوَجٍ . وَاللَّوْثُ ، بِالْفَتْحِ : الْقُوَّةُ ؛ قَالَ الْأَعْشَى :

بِذَاتِ لَوْثٍ عَفَرْنَاةٍ إِذَا عَثَرَتْ فَالتَّعْسُ أَدْنَى لَهَا مِنْ أَنْ يُقَالَ لَعَا
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُ إِنْشَادِهِ : مِنْ أَنْ أَقُولَ لَعَا ، قَالَ : وَكَذَا هُوَ فِي شِعْرِهِ ، وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهَا لَا تَعْثُرُ لِقُوَّتِهَا ، فَلَوْ عَثَرَتْ لَقُلْتُ : تَعِسَتْ ! وَقَوْلُهُ : بِذَاتِ لَوْثٍ مُتَعَلِّقٌ بِكَلَّفْتُ فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ ، وَهُوَ :
كَلَّفْتُ مَجْهُولَهَا نَفْسِي وَشَايَعَنِي هَمِّي عَلَيْهَا إِذَا مَا آلُهَا لَمَعَا
الْأَزْهَرِيُّ قَالَ : أَنْشَدَنِي الْمَازِنِيُّ :
فَالْتَاثَ مِنْ بَعْدِ الْبُزُولِ عَامَيْنْ فَاشْتَدَّ نَابَاهُ وَغَيْرُ النَّابَيْنْ
قَالَ : الْتَاثَ افْتَعَلَ مِنَ اللَّوْثِ ، وَهُوَ الْقُوَّةُ .

وَاللُّوثَةُ : الْهَيْجُ . الْأَصْمَعِيُّ : اللَّوْثَةُ الْحُمْقَةُ ، وَاللَّوْثَةُ الْعَزْمَةُ بِالْعَقْلِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اللُّوثَةُ وَاللَّوْثَةُ بِمَعْنَى الْحُمْقَةِ ، فَإِنْ أَرَدْتَ عَزْمَةَ الْعَقْلِ قُلْتَ : لَوْثٌ أَيْ حَزْمٌ وَقُوَّةٌ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا كَانَ بِهِ لُوثَةٌ ، فَكَانَ يُغْبَنُ فِي الْبَيْعِ ، أَيْ ضَعْفٌ فِي رَأْيِهِ ، وَتَلَجْلُجٌ فِي كَلَامِهِ . اللَّيْثُ : نَاقَةٌ ذَاتُ لَوْثٍ ، وَهِيَ الضَّخْمَةُ ، وَلَا يَمْنَعُهَا ذَلِكَ مِنَ السُّرْعَةِ . وَرَجُلٌ ذُو لَوْثٍ أَيْ ذُو قُوَّةٍ .

وَرَجُلٌ فِيهِ لُوثَةٌ إِذَا كَانَ فِيهِ اسْتِرْخَاءٌ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ شَاعِرًا غَالَبَهُ فَغَلَبَهُ فَقَالَ :

وَقَدْ رَأَى دُونِيَ مِنْ تَجَهُّمِي أُمَّ الرُّبَيْقِ وَالْأُرَيْقِ الْمُزْنَمِ
فَلَمْ يُلِثْ شَيْطَانَهُ تَنَهُّمِي
يَقُولُ : رَأَى تَجَهُّمِي دُونَهُ مَا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِلَ إِلَيَّ أَيْ رَأَى دُونِيَ دَاهِيَةً ، فَلَمْ يُلِثْ أَيْ لَمْ يُلْبِثْ . تَنَهُّمِي إِيَّاهُ أَيِ انْتِهَارِي . وَاللَّيْثُ : الْأَسَدُ ؛ زَعَمَ كُرَاعٌ أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ اللَّوْثِ الَّذِي هُوَ الْقُوَّةُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ ، فَالْيَاءُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ ، قَالَ : وَلَيْسَ هَذَا بِقَوِيٍّ لِأَنَّ الْيَاءَ ثَابِتَةٌ فِي جَمِيعِ تَصَارِيفِهِ ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْيَاءِ .

وَاللِّيثُ ، بِالْكَسْرِ : نَبَاتٌ مُلْتَفٌّ ؛ صَارَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا . وَالْأَلْوَثُ : الْبَطِيءُ الْكَلَامِ ، الْكَلِيلُ اللِّسَانِ ، وَالْأُنْثَى لَوْثَاءُ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ . وَلَاثَ الشَّيْءَ لَوْثًا : أَدَارَهُ مَرَّتَيْنِ كَمَا تُدَارُ الْعِمَامَةُ وَالْإِزَارُ .

وَلَاثَ الْعِمَامَةَ عَلَى رَأْسِهِ يَلُوثُهَا لَوْثًا أَيْ عَصَبَهَا ؛ وَفِي الْحَدِيثِ : فَحَلَلْتُ مِنْ عِمَامَتِي لَوْثًا أَوْ لَوْثَيْنِ أَيْ لَفَّةً أَوْ لَفَّتَيْنِ . وَفِي حَدِيثٍ : الْأَنْبِذَةُ وَالْأَسْقِيَةُ الَّتِي تُلَاثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا أَيَّ تُشَدُّ وَتُرْبَطُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَمَدَتْ إِلَى قَرْنٍ مِنْ قُرُونِهَا فَلَاثَتْهُ بِالدُّهْنِ أَيْ أَدَارَتْهُ ؛ وَقِيلَ : خَلَطَتْهُ .

وَفِي الْحَدِيثِ حَدِيثِ ابْنِ جَزْءٍ : وَيْلٌ لِلَّوَّاثِينَ الَّذِينَ يَلُوثُونَ مَعَ الْبَقَرِ ! ارْفَعْ يَا غُلَامُ ! ضَعْ يَا غُلَامُ ! قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْحَرْبِيُّ : أَظُنُّهُ الَّذِينَ يُدَارُ عَلَيْهِمْ بِأَلْوَانِ الطَّعَامِ ، مِنَ اللَّوْثِ ، وَهُوَ إِدَارَةُ الْعِمَامَةِ . وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَلَاثَ لَوْثًا مِنْ كَلَامِ ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ فَذَكَرَ أَنَّ ضَيْفًا نَزَلَ بِهِ فَزَنَى بِابْنَتِهِ ؛ وَمَعْنَى لَاثَ أَيْ لَوَى كَلَامَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْهُ وَلَمْ يَشْرَحْهُ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهِ . يُقَالُ : لَاثَ بِالشَّيْءِ يَلُوثُ بِهِ إِذَا أَطَافَ بِهِ .

وَلَاثَ فُلَانٌ عَنْ حَاجَتِي أَيْ أَبْطَأَ بِهَا ؛ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : أَصْلُ اللَّوْثِ الطَّيُّ ؛ لُثْتُ الْعِمَامَةَ ج١٣ / ص٢٥٠أَلُوثُهَا لَوْثًا . أَرَادَ أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ مَطْوِيٍّ ، لَمْ يُبَيِّنْهُ لِلِاسْتِحْيَاءِ حَتَّى خَلَا بِهِ ؛ وَلَاثَ الرَّجُلُ يَلُوثُ أَيْ دَارَ . وَفُلَانٌ يَلُوثُ بِي .

أَيْ يَلُوذُ بِي . ولَاثَ يَلُوثُ لَوْثًا : لَزِمَ وَدَارَ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : وَأَنْشَدَ :

تَضْحَكُ ذَاتُ الطَّوْقِ وَالرِّعَاثِ مِنْ عَزَبٍ لَيْسَ بِذِي مَلَاثِ
أَيْ لَيْسَ بِذِي دَارٍ يَأْوِي إِلَيْهَا وَلَا أَهْلٍ . وَلَاثَ الشَّجَرُ وَالنَّبَاتُ ، فَهُوَ لَائِثٌ وَلَاثٌ وَلَاثٍ : لَبِسَ بَعْضُهُ بَعْضًا وَتَنَعَّمَ ؛ وَكَذَلِكَ الْكَلَأُ ، فَأَمَّا لَائِثٌ فَعَلَى وَجْهِهِ ، وَأَمَّا لَاثٌ فَقَدْ يَكُونُ فَعِلًا ، كَبَطِرٍ وَفَرِقٍ ، وَقَدْ يَكُونُ فَاعِلًا ذَهَبَتْ عَيْنُهُ .

وَأَمَا لَاثٍ فَمَقْلُوبٌ عَنْ لَائِثٍ ، مِنْ لَاثَ يَلُوثُ فَهُوَ لَائِثٌ ، وَوَزْنُهُ فَالِعٌ ؛ قَالَ :

لَاثٍ بِهِ الْأَشَاءُ وَالْعُبْرِيُّ
وَشَجَرٌ لَيِّثٌ كَلَاثٍ ، وَالْتَاثَ وَأَلَاثَ ، كَلَاثَ ؛ قَدْ لَاثَهُ الْمَطَرُ وَلَوَّثَهُ . وَاللَّائِثُ وَاللَّاثُ مِنَ الشَّجَرِ وَالنَّبَاتِ : مَا قَدِ الْتَبَسَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : نَبَاتٌ لَائِثٌ وَلَاثٍ ، عَلَى الْقَلْبِ ؛ وَقَالَ عَدِيٌّ :
وَيَأْكُلْنَ مَا أَغْنَى الْوَلِيُّ وَلَمْ يُلِثْ كَأَنَّ بِحَافَاتِ النِّهَاءِ مَزَارِعَا
أَيْ لَمْ يَجْعَلْهُ لَائِثًا ؛ وَيُقَالُ : لَمْ يُلِثْ أَيْ لَمْ يُلِثْ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ ، مِنَ اللَّوْثِ ، وَهُوَ اللَّيُّ . وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : وَلَمْ يُلِثْ لَمْ يُبْطِئْ .

أَبُو عُبَيْدٍ : لَاثٍ بِمَعْنَى لَائِثٍ ، وَهُوَ الَّذِي بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ . وَأَلْوَثَ الصِّلِّيَانُ : يَبِسَ ثُمَّ نَبَتَ فِيهِ الرَّطْبُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الضَّعَةِ وَالْهَلْتَى وَالسَّحَمِ ، وَلَا يَكَادُ يُقَالُ فِي الثُّمَامِ ، وَلَكِنْ يُقَالُ فِيهِ : بَقَلَ ، وَلَا يُقَالُ فِي الْعَرْفَجِ : أَلْوَثَ ، وَلَكِنْ أَدْبَى وَامْتَعَسَ زِئْبِرُهُ . وَدِيمَةٌ لَوْثَاءُ : تَلُوثُ النَّبَاتَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ .

وَكُلُّ مَا خَلَطْتَهُ وَمَرَسْتَهُ : فَقَدَ لُثْتَهُ وَلَوَّثْتَهُ ، كَمَا تُلَوِّثُ الطِّينَ بِالتِّبْنِ وَالْجِصَّ بِالرَّمْلِ . وَلَوَّثَ ثِيَابَهُ بِالطِّينِ أَيْ لَطَّخَهَا . وَلَوَّثَ الْمَاءَ : كَدَّرَهُ .

الْفَرَّاءُ : اللُّوَاثُ الدَّقِيقُ الَّذِي يُذَرُّ عَلَى الْخِوَانِ ، لِئَلَّا يَلْزَقُ بِهِ الْعَجِينُ . وَفِي النَّوَادِرِ : رَأَيْتُ لُوَاثَةً وَلَوِيثَةً مِنَ النَّاسِ ، وَهُوَاشَةً أَيْ جَمَاعَةً ، وَكَذَلِكَ مِنْ سَائِرِ الْحَيَوَانِ . وَاللَّوِيثَةُ عَلَى فَعِيلَةٍ : الْجَمَاعَةُ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى .

وَالِالْتِيَاثُ : الِاخْتِلَاطُ وَالِالْتِفَافُ ؛ يُقَالُ : الْتَاثَتِ الْخُطُوبُ ، وَالْتَاثَ بِرَأْسِ الْقَلَمِ شَعَرَةٌ ، وَإِنَّ الْمَجْلِسَ لِيَجْمَعُ لَوِيثَةً مِنَ النَّاسِ أَيْ أَخْلَاطًا لَيْسُوا مِنْ قَبِيلَةٍ وَاحِدَةٍ . وَنَاقَةٌ ذَاتُ لَوْثٍ أَيْ لَحْمٍ وَسِمَنٍ قَدْ لِيثَ بِهَا . وَالْمُلَاثُ وَالْمِلْوَثُ : السَّيِّدُ الشَّرِيفُ ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ يُلَاثُ بِهِ وَيُعْصَبُ أَيْ تُقْرَنُ بِهِ الْأُمُورُ وَتُعْقَدُ ، وَجَمْعُهُ مَلَاوِثُ .

الْكِسَائِيُّ : يُقَالُ لِلْقَوْمِ الْأَشْرَافِ إِنَّهُمْ لَمَلَاوِثُ أَيْ يُطَافُ بِهِمْ وَيُلَاثُ ؛ وَقَالَ :

هَلَّا بَكَيْتَ مَلَاوِثًا مِنْ آلِ عَبْدِ مَنَافِ
وَمَلَاوِيثُ أَيْضًا ، فَأَمَّا قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيِّ أَنْشَدَهُ أَبُو يَعْقُوبَ :
كَانُوا مَلَاوِيثَ فَاحْتَاجَ الصِّدِّيقُ لَهُمْ فَقْدَ الْبِلَادِ إِذَا مَا تُمْحِلُ الْمَطَرَا
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : إِنَّمَا أَلْحَقَ الْيَاءَ لإتمَامَ الْجُزْءِ ، وَلَوْ تَرَكَهُ لَغَنِيَ عَنْهُ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : فَقْدَ مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ أَيِ احْتَاجَ الصِّدِّيقُ لَهُمْ لَمَّا هَلَكُوا ، كَفَقْدِ الْبِلَادِ الْمَطَرَ إِذَا أَمْحَلَتْ ، وَكَذَلِكَ الْمَلَاوِثَةُ ؛ وَقَالَ :
مَنَعْنَا الرَّعْلَ إِذْ سَلَّمْتُمُوهُ بِفِتْيَانٍ مَلَاوِثَةٍ جِلَادِ
وَفِي الْحَدِيثِ : فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ لَاثَ بِهِ النَّاسُ أَيِ اجْتَمَعُوا حَوْلَهُ ؛ يُقَالُ : لَاثَ بِهِ يَلُوثُ وَأَلَاثَ ، بِمَعْنًى . وَاللِّثَةُ : مَغْرِزُ الْأَسْنَانِ ، مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ ؛ لِأَنَّ اللَّحْمَ لِيثَ بِأُصُولِهَا . وَلَاثَ الْوَبَرُ بِالْفَلْكَةِ : أَدَارَهُ بِهَا ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
إِذَا طَعَنْتُ بِهِ مَالَتْ عِمَامَتُهُ كَمَا يُلَاثُ بِرَأْسِ الْفَلْكَةِ الْوَبَرُ
وَلَاثَ بِهِ يَلُوثُ : كَلَاذَ .

وَإِنَّهُ لَنِعْمَ الْمَلَاثُ لِلضِّيفَانِ أَيِ الْمَلَاذُ ؛ وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ ثَاءَ لَاثَ هَاهُنَا بَدَلٌ مِنْ ذَالِ لَاذَ ؛ يُقَالُ : هُوَ يَلُوذُ بِي وَيُلَوِّثُ . وَاللُّوثُ : فِرَاخُ النَّحْلِ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ .

موقع حَـدِيث