حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

لوح

[ لوح ] لوح : اللَّوْحُ : كُلُّ صَفِيحَةٍ عَرِيضَةٍ مِنْ صَفَائِحِ الْخَشَبِ ؛ الْأَزْهَرِيُّ : اللَّوْحُ صَفِيحَةٌ مِنْ صَفَائِحِ الْخَشَبِ ، وَالْكَتِفُ إِذَا كُتِبَ عَلَيْهَا سُمِّيَتْ لَوْحًا . وَاللَّوْحُ : الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ . وَاللَّوْحُ : اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ .

وَفِي التَّنْزِيلِ : فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ؛ يَعْنِي مُسْتَوْدَعَ مَشِيئَاتِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْمَثَلِ . وَكُلُّ عَظْمٍ عَرِيضٍ : لَوْحٌ ، وَالْجَمْعُ مِنْهُمَا أَلْوَاحٌ ، وَأَلَاوِيحُ جَمْعُ الْجَمْعِ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : لَمْ يُكَسَّرْ هَذَا الضَّرْبُ عَلَى أَفْعُلٍ كَرَاهِيَةَ الضَّمِّ عَلَى الْوَاوِ ؛ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : قِيلَ فِي التَّفْسِيرِ : إِنَّهُمَا كَانَا لَوْحَيْنِ ، وَيَجُوزُ فِي اللُّغَةِ أَنْ يُقَالَ لِلَّوْحَيْنِ أَلْوَاحٌ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَلْوَاحٌ جَمْعَ أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْنِ . وَأَلْوَاحُ الْجَسَدِ : عِظَامُهُ مَا خَلَا قَصَبَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ ، وَيُقَالُ : بَلِ الْأَلْوَاحُ مِنَ الْجَسَدِ كُلُّ عَظْمٍ فِيهِ عِرَضٌ .

وَالْمِلْوَاحُ : الْعَظِيمُ الْأَلْوَاحِ ؛ قَالَ :

يَتْبَعْنَ إِثْرَ بَازِلٍ مِلْوَاحِ
وَبَعِيرٌ مِلْوَاحٌ وَرَجُلٌ مِلْوَاحٌ . وَلَوْحُ الْكَتِفِ : مَا مَلُسَ مِنْهَا عِنْدَ مُنْقَطَعِ عيْرِهَا مِنْ أَعْلَاهَا ؛ وَقِيلَ : اللَّوْحُ الْكَتِفُ إِذَا كُتِبَ عَلَيْهَا . وَاللَّوْحُ ، وَاللُّوحُ أَعْلَى : أَخَفُّ الْعَطَشِ ، وَعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِنْسَ الْعَطَشِ ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : اللُّوحُ سُرْعَةُ الْعَطَشِ .

وَقَدْ لَاحَ يَلُوحُ لَوْحًا وَلُوَاحًا وَلُؤوحًا ؛ الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ؛ وَلَوَحَانًا وَالْتَاحَ : عَطِشَ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :

يَمْصَعْنَ بِالْأَذْنَابِ مِنْ لُوحٍ وَبَقّ
وَلَوَّحَهُ : عَطَّشَهُ . وَلَاحَهُ الْعَطَشُ وَلَوَّحَهُ إِذَا غَيَّرَهُ . وَالْمِلْوَاحُ : الْعَطْشَانُ .

وَإِبِلٌ لَوْحَى أَيْ عَطْشَى . وَبَعِيرٌ مِلْوَحٌ وَمِلْوَاحٌ وَمِلْيَاحٌ : كَذَلِكَ ، الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، فَأَمَّا مِلْوَاحٌ فَعَلَى الْقِيَاسِ ، وَأَمَّا مِلْيَاحٌ فَنَادِرٌ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَكَأَنَّ هَذِهِ الْوَاوَ إِنَّمَا قُلِبَتْ يَاءً عِنْدِي لِقُرْبِ الْكَسْرَةِ ، كَأَنَّهُمْ تَوَهَّمُوا الْكَسْرَةَ فِي لَامِ مِلْوَاحٍ حَتَّى كَأَنَّهُ لِوَاحٌ ، فَانْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِذَلِكَ . وَمَرْأَةٌ مِلْوَاحٌ : كَالْمُذَكَّرِ ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : ج١٣ / ص٢٥١

بِيضٌ مَلَاوِيحُ يَوْمَ الصَّيْفِ لَا صُبُرٌ عَلَى الْهَوَانِ وَلَا سُودٌ وَلَا نُكُعُ
أَبُو عُبَيْدٍ : الْمِلْوَاحُ مِنَ الدَّوَابِّ السَّرِيعُ الْعَطَشِ ؛ قَالَ شَمِرٌ وَأَبُو الْهَيْثَمِ : هُوَ الْجَيِّدُ الْأَلْوَاحِ الْعَظِيمُهَا .

وَقِيلَ : أَلْوَاحُهُ ذِرَاعَاهُ وَسَاقَاهُ وَعَضُدَاهُ . وَلَاحَهُ الْعَطَشُ لَوْحًا وَلَوَّحَهُ : غَيَّرَهُ وَأَضْمَرَهُ ؛ وَكَذَلِكَ السَّفَرُ وَالْبَرْدُ وَالسُّقْمُ وَالْحُزْنُ ؛ وَأَنْشَدَ :

وَلَمْ يَلُحْهَا حَزَنٌ عَلَى ابْنِمِ وَلَا أَخٍ وَلَا أَبٍ فَتَسْهُمِ
وَقِدْحٌ مُلَوَّحٌ : مُغَيَّرٌ بِالنَّارِ ، وَكَذَلِكَ نَصْلٌ مُلَوَّحٌ . وَكُلُّ مَا غَيَّرَتْهُ النَّارُ ، فَقَدْ لَوَّحَتْهُ ، وَلَوَّحَتْهُ الشَّمْسُ كَذَلِكَ غَيَّرَتْهُ وَسَفَعَتْ وَجْهَهُ .

وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ؛ أَيْ تُحْرِقُ الْجِلْدَ حَتَّى تُسَوِّدَهُ ؛ يُقَالُ : لَاحَهُ وَلَوَّحَهُ . وَلَوَّحْتُ الشَّيْءَ بِالنَّارِ : أَحَمَيْتُهُ ؛ قَالَ جِرَانُ الْعَوْدِ وَاسْمُهُ عَامِرُ بْنُ الْحَارِثِ :

عُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ كَأَنَّ وَظِيفَهَا وَخُرْطُومَهَا الْأَعْلَى بِنَارٍ مُلَوَّحُ
وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ فِي رِوَايَةٍ :
يَلُوحُهُ فِي اللُّوحِ بَوْغَاءُ الدِّمَنْ
اللُّوحُ : الْهَوَاءُ . وَلَاحَهُ يَلُوحُهُ : غَيَّرَ لَوْنَهُ .

وَالْمِلْوَاحُ : الضَّامِرُ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى ؛ قَالَ :

مِنْ كُلِّ شَقَّاءِ النَّسَا مِلْوَاحِ
وَامْرَأَةٌ مِلْوَاحٌ وَدَابَّةٌ مِلْوَاحٌ إِذَا كَانَ سَرِيعَ الضُّمْرِ . ابْنُ الْأَثِيرِ : وَفِي أَسْمَاءِ دَوَابِّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ اسْمَ فَرَسِهِ مُلَاوِحٌ ، وَهُوَ الضَّامِرُ الَّذِي لَا يَسْمَنُ وَالسَّرِيعُ الْعَطَشِ ، وَالْعَظِيمُ الْأَلْوَاحِ ، وَهُوَ الْمِلْوَاحُ أَيْضًا . وَاللَّوْحُ : النَّظْرَةُ كَاللَّمْحَةِ .

وَلَاحَهُ بِبَصَرِهِ لَوْحَةً : رَآهُ ثُمَّ خَفِيَ عَنْهُ ؛ وَأَنْشَدَ :

وَهَلْ تَنْفَعَنِّي لَوْحَةٌ لَوْ أَلُوحُهَا
وَلُحْتُ إِلَى كَذَا أَلُوحُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَى نَارٍ بَعِيدَةٍ ؛ قَالَ الْأَعْشَى :
لَعَمْرِي لَقَدْ لَاحَتْ عُيُونٌ كَثِيرَةٌ إِلَى ضَوْءِ نَارٍ فِي يَفَاعٍ تُحَرَّقُ
أَيْ نَظَرَتْ . وَلَاحَ الْبَرْقُ يَلُوحُ لَوْحًا وَلُؤوحًا وَلَوَحَانًا أَيْ لَمَحَ . وَأَلَاحَ الْبَرْقُ : أَوْمَضَ ، فَهُوَ مُلِيحٌ ؛ وَقِيلَ : أَلَاحَ أَضَاءَ مَا حَوْلَهُ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
رَأَيْتُ وَأَهْلِي بِوَادِي الرَّجِيـ عِ مِنْ نَحْوِ قَيْلَةَ بَرْقًا مُلِيحَا
وَأَلَاحَ بِالسَّيْفِ وَلَوَّحَ : لَمَعَ بِهِ وَحَرَّكَهُ .

وَلَاحَ النَّجْمُ : بَدَا . وَأَلَاحَ : أَضَاءَ وبدا وَتَلَأْلَأَ وَاتَّسَعَ ضَوْءُهُ ؛ قَالَ الْمُتَلَمِّسُ :

وَقَدْ أَلَاحَ سُهَيْلٌ بَعْدَمَا هَجَعُوا كَأَنَّهُ ضَرَمٌ بِالْكَفِّ مَقْبُوسُ
ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ لَاحَ سُهَيْلٌ إِذَا بَدَا ، وَأَلَاحَ إِذَا تَلَأْلَأَ ؛ وَيُقَالُ : لَاحَ السَّيْفُ وَالْبَرْقُ يَلُوحُ لَوْحًا . وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ إِذَا تَلَأْلَأَ : لَاحَ يَلُوحُ لَوْحًا وَلُؤوحًا .

وَلَاحَ لِي أَمْرُكَ وَتَلَوَّحَ : بَانَ وَوَضَحَ . وَلَاحَ الرَّجُلُ يَلُوحُ لُؤوحًا : بَرَزَ وَظَهَرَ . أَبُو عُبَيْدٍ : لَاحَ الرَّجُلُ ، وَأَلَاحَ فَهُوَ لَائِحٌ وَمُلِيحٌ إِذَا بَرَزَ وَظَهَرَ ؛ وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :

وَزَعْتَهُمُ حَتَّى إِذَا مَا تَبَدَّدُوا سِرَاعًا وَلَاحَتْ أَوْجُهٌ وَكُشُوحُ
إِنَّمَا يُرِيدُ أَنَّهُمْ رُمُوا فَسَقَطَتْ تِرَسَتُهُمْ وَمَعَابِلُهُمْ ، وَتَفَرَّقُوا فَأَعْوَرُوا لِذَلِكَ وَظَهَرَتْ مَقَاتِلُهُمْ .

وَلَاحَ الشَّيْبُ يَلُوحُ فِي رَأْسِهِ : بَدَا . وَلَوَّحَهُ الشَّيْبُ : بَيَّضَهُ ؛ قَالَ :

مِنْ بَعْدِ مَا لَوَّحَكَ الْقَتِيرُ
وَقَالَ الْأَعْشَى :
فَلَئِنْ لَاحَ فِي الذُّؤَابَةِ شَيْبٌ يَا لَبَكْرٍ وَأَنْكَرَتْنِي الْغَوَانِي
وَقَوْلُ خِفَافِ بْنِ نُدْبَةَ أَنْشَدَهُ يَعْقُوبُ فِي الْمَقْلُوبِ :
فَإِمَّا تَرَيْ رَأْسِي تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَلَاحَتْ لَوَاحِي الشَّيْبِ فِي كُلِّ مَفْرَقِ
قَالَ : أَرَادَ لَوَائِحَ فَقَلَبَ . وَأَلَاحَ بِثَوْبِهِ وَلَوَّحَ بِهِ ، الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : أَخَذَ طَرَفَهُ بِيَدِهِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ ، ثُمَّ أَدَارَهُ وَلَمَعَ بِهِ لِيُرِيَهُ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَرَاهُ .

وَكُلُّ مَنْ لَمَعَ بِشَيْءٍ وَأَظْهَرَهُ ، فَقَدْ لَاحَ بِهِ وَلَوَّحَ وَأَلَاحَ ، وَهُمَا أَقَلُّ . وَأَبْيَضُ يَقَقٌ وَيَلَقٌ ، وَأَبْيَضُ لِيَاحٌ وَلَيَاحٌ إِذَا بُولِغَ فِي وَصْفِهِ بِالْبَيَاضِ ، قُلِبَتِ الْوَاوُ فِي لِيَاحٍ يَاءً اسْتِحْسَانًا لِخِفَّةِ الْيَاءِ ، لَا عَنْ قُوَّةِ عِلَّةٍ . وَشَيْءٌ لِيَاحٌ : أَبْيَضُ ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلثَّوْرِ الْوَحْشِيِّ لِيَاحٌ لِبَيَاضِهِ ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ : إِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ فِي لِيَاحٍ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا ؛ وَأَنْشَدَ :

أَقَبُّ الْبَطْنِ خَفَّاقُ الْحَشَايَا يُضِيءُ اللَّيْلَ كَالْقَمَرِ اللِّيَاحِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْبَيْتُ لِمَالِكِ بْنِ خَالِدٍ الْخُنَاعِيِّ يَمْدَحُ زُهَيْرَ بْنَ الْأَغَرِّ ، قَالَ : وَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ فِي اللِّيَاحِ إِنَّهُ الْأَبْيَضُ الْمُتَلَأْلِئُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : أَلَاحَ بِسَيْفِهِ إِذَا لَمَعَ بِهِ .

وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ خَفَّاقٌ حَشَاهُ ؛ قَالَ : وَهُوَ الصَّحِيحُ أَيْ يَخْفِقُ حَشَاهُ لِقِلَّةِ طُعْمِهِ ؛ وَقَبْلِهِ :

فَتًى مَا ابْنُ الْأَغَرِّ إِذَا شَتَوْنَا وَحُبَّ الزَّادُ فِي شَهْرَيْ قُمَاحِ
وَشَهْرَا قُمْحٍ هُمَا شَهْرَا الْبَرْدِ . وَاللِّيَاحُ وَاللَّيَاحُ : الثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ ، وَذَلِكَ لِبَيَاضِهِ . وَاللَّيَاحُ أَيْضًا : الصُّبْحُ .

وَلَقِيتُهُ بِلَيَاحٍ إِذَا لَقِيتَهُ عِنْدَ الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ ، الْيَاءُ فِي كُلِّ ذَلِكَ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا ؛ وَأَمَا لَيَاحٌ فَشَاذٌّ انْقَلَبَتْ وَاوُهُ يَاءً لِغَيْرِ عِلَّةٍ إِلَّا طَلَبَ الْخِفَّةِ . وَكَانَ لِحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَيْفٌ يُقَالُ لَهُ لَيَاحٌ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ :

قَدْ ذَاقَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجَرِّ مِنْ أُحُدٍ وَقْعَ اللَّيَاحِ فَأَوْدَى وَهُوَ مَذْمُومُ
قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ مِنْ لَاحَ يَلُوحُ لِيَاحًا إِذَا بَدَا وَظَهَرَ . وَالْأَلْوَاحُ : السِّلَاحُ مَا يَلُوحُ مِنْهُ كَالسَّيْفِ وَالسِّنَّانِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْأَلْوَاحُ مَا لَاحَ مِنَ السِّلَاحِ وَأَكْثَرُ مَا يُعْنَى بِذَلِكَ السُّيُوفُ لِبَيَاضِهَا ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ أَحْمَرَ الْبَاهِلِيُّ :
تُمْسِي كَأَلْوَاحِ السِّلَاحِ ، وَتُضْـ حِي كَالْمَهَاةِ صَبِيحَةَ الْقَطْرِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقِيلَ فِي أَلْوَاحِ السِّلَاحِ إِنَّهَا أَجْفَانُ السُّيُوفِ لِأَنَّ غِلَافَهَا مِنْ خَشَبٍ ، يُرَادُ بِذَلِكَ ضُمُورُهَا ؛ يَقُولُ : تُمْسِي ضَامِرَةً لَا يَضُرُّهَا ضُمْرُهَا ، وَتُصْبِحُ كَأَنَّهَا مَهَاةٌ صَبِيحَةَ الْقَطْرِ ، وَذَلِكَ أَحْسَنُ لَهَا وَأَسْرَعُ لِعَدْوِهَا .

وَأَلَاحَهُ : أَهْلَكَهُ . وَاللُّوحُ ، بِالضَّمِّ : الْهَوَاءُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ؛ قَالَ : ج١٣ / ص٢٥٢

لَطَائِرٌ ظَلَّ بِنَا يُخُوتُ يَنْصَبُّ فِي اللُّوحِ فَمَا يَفُوتُ
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُوَ اللُّوحُ وَاللَّوْحُ ، لَمْ يَحْكِ فِيهِ الْفَتْحَ غَيْرُهُ . وَيُقَالُ : لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَوْ نَزَوْتُ فِي اللُّوحِ أَيْ وَلَوْ نَزَوْتَ فِي السُّكَاكِ ، وَالسُّكَاكُ : الْهَوَاءُ الَّذِي يُلَاقِي أَعْنَانَ السَّمَاءِ .

وَلَوَّحَهُ بِالسَّيْفِ وَالسَّوْطِ وَالْعَصَا : عَلَاهُ بِهَا فَضَرَبَهُ . وَأَلَاحَ بِحَقِّي : ذَهَبَ بِهِ . وَقُلْتُ لَهُ قَوْلًا فَمَا أَلَاحَ مِنْهُ أَيْ مَا اسْتَحَى .

وَأَلَاحَ مِنَ الشَّيْءِ : حَاذَرَ وَأَشْفَقَ ؛ قَالَ :

يُلِحْنَ مِنْ ذِي دَأَبٍ شِرْوَاطِ مُحْتَجِزٍ بِخَلَقٍ شِمْطَاطِ
وَيُرْوَى : ذِي زَجَلٍ . وَأَلَاحَ مِنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ إِذَا أَشْفَقَ ؛ وَمِنْهُ يُلِيحُ إِلَاحَةً ؛ قَالَ : وَأَنْشَدَنَا أَبُوِ عَمْرٍو :
إِنَّ دُلَيْمًا قَدْ أَلَاحَ بِعَشِي وَقَالَ أَنْزِلْنِي فَلَا إِيضَاعَ بِي
أَيْ لَا سَيْرَ بِي ؛ وَهَذَا فِي الصِّحَاحِ :
إِنَّ دُلَيْمًا قَدْ أَلَاحَ مِنْ أَبِي
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : دُلَيْمٌ اسْمُ رَجُلٍ . وَالْإِيضَاعُ : سَيْرٌ شَدِيدٌ .

وَقَوْلُهُ فَلَا إِيضَاعَ بِي أَيْ لَسْتُ أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَسِيرَ الْوُضْعَ ، وَالْيَاءُ رَوِيُّ الْقَصِيدَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدَ هَذَا :

وَهُنَّ بِالشُّقْرَةِ يَفْرِينَ الْفَرِي
هُنَّ ضَمِيرُ الْإِبِلِ . وَالشُّقْرَةُ : مَوْضِعٌ . وَيَفْرِينَ الْفَرِي أَيْ يَأْتِينَ بِالْعَجَبِ فِي السَّيْرِ .

وَأَلَاحَ عَلَى الشَّيْءِ : اعْتَمَدَ . وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ : أَتَحْلِفُ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَلَاحَ مِنَ الْيَمِينِ أَيْ أَشْفَقَ وَخَافَ . وَالْمِلْوَاحُ : أَنْ يَعْمِدَ إِلَى بُومَةٍ فَيَخِيطَ عَيْنَهَا ، وَيَشُدَّ فِي رِجْلِهَا صُوفَةً سَوْدَاءَ ، وَيَجْعَلَ لَهُ مِرْبَأَةً وَيَرْتَبِئَ الصَّائِدُ فِي الْقُتْرَةِ وَيُطِيرَهَا سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ ، فَإِذَا رَآهَا الصَّقْرُ أَوِ الْبَازِي سَقَطَ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ الصَّيَّادُ ، فَالْبُومَةُ وَمَا يَلِيهَا تُسَمَّى مِلْوَاحًا .

موقع حَـدِيث