حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ليت

[ ليت ] ليت : لَاتَهُ حَقَّهُ يَلِيتُهُ لَيْتًا ، وَأَلَاتَهُ : نَقَصَهُ ، وَالْأُولَى أَعْلَى . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ : مَعْنَاهُ لَا يَنْقُصْكُمْ ، وَلَا يَظْلِمْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا ، وَهُوَ مِنْ لَاتَ يَلِيتُ ؛ قَالَ : وَالْقُرَّاءُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهَا . قَالَ الزَّجَّاجُ : لَاتَهُ يَلِيتُهُ ، وَأَلَاتَهُ يُلِيتُهُ ، وَأَلَتَهُ يَأْلِتُهُ إِذَا نَقَصَهُ ؛ وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا لِتْنَاهُمْ ، بِكَسْرِ اللَّامِ ، مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ؛ قَالَ : لَاتَهُ عَنْ وَجْهِهِ أَيْ حَبَسَهُ ؛ يَقُولُ : لَا نُقْصَانَ وَلَا زِيَادَةَ ؛ وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ : وَمَا أَلَتْنَاهُمْ ؛ قَالَ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَلَتَ وَمِنْ أَلَاتَ ؛ قَالَ : وَيَكُونُ لَاتَهُ يَلِيتُهُ إِذَا صَرَفَهُ عَنِ الشَّيْءِ ؛ وَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ :

وَمُحْسِبَةٍ مَا أَخْطَأَ الْحَقُّ غَيْرَهَا تَنَفَّسَ عَنْهَا حَيْنُهَا فَهِيَ كَالشَّوِي
فَأَعْجَبَنِي إِدَامُهَا وَسَنَامُهَا فَبِتُّ أُلِيتُ الْحَقَّ وَالْحَقُّ مُبْتَلِي
أَنْشَدَهُ شَمِرٌ وَقَالَ : أُلِيتُ الْحَقَّ أُحِيلُهُ وَأَصْرِفُهُ ، وَلَاتَهُ عَنْ أَمْرِهِ لَيْتًا وَأَلَاتَهُ : صَرَفَهُ ؛ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : سَمِعْتُ بَعْضَهُمْ يَقُولُ : الْحَمْدُ الَّذِي لَا يُفَاتُ وَلَا يُلَاتُ وَلَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ ؛ يُلَاتُ : مِنْ أَلَاتَ يُلِيتُ ، لُغَةٌ فِي لَاتَ يَلِيتُ إِذَا نَقَصَ ، وَمَعْنَاهُ : لَا يُنْقَصُ وَلَا يُحْبَسُ عَنْهُ الدُّعَاءُ ؛ وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ : لَا يُلَاتُ أَيْ لَا يَأْخُذُ فِيهِ قَوْلُ قَائِلٍ أَيْ لَا يُطِيعُ أَحَدًا .

قَالَ : وَقِيلَ لِلْأَسَدِيَّةِ مَا الْمُدَاخَلَةُ ؟ فَقَالَتْ : أَنْ تُلِيتَ الْإِنْسَانَ شَيْئًا قَدْ عَمِلَهُ أَيْ تَكْتُمَهُ وَتَأْتِيَ بِخَبَرٍ سِوَاهُ . وَلَاتَهُ لَيْتًا : أَخْبَرَهُ بِالشَّيْءِ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ ؛ وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يُعَمِّيَ عَلَيْهِ الْخَبَرَ ، فَيُخْبِرَهُ بِغَيْرِ مَا سَأَلَهُ عَنْهُ ؛ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا عَمَّى عَلَيْهِ الْخَبَرَ ، قِيلَ : قَدْ لَاتَهُ يَلِيتُهُ لَيْتًا ، وَيُقَالُ : مَا أَلَاتَهُ مِنْ عَمَلِهِ شَيْئًا أَيْ مَا نَقَصَهُ ، مِثْلَ أَلَتَهُ ، عَنْهُ ، وَأَنْشَدَ لِعَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ :

وَيَأْكُلْنَ مَا أَعْنَى الْوَلِيُّ فَلَمْ يُلِتْ كَأَنَّ بِحَافَاتِ النِّهَاءِ الْمَزَارِعَا
قَوْلُهُ : أَعْنَى : أَنْبَتَ . وَالْوَلِيُّ : الْمَطَرُ تَقَدَّمَهُ مَطَرٌ ، وَالضَّمِيرُ فِي يَأْكُلْنَ يَعُودُ عَلَى حُمُرٍ ، ذَكَرَهَا قَبْلَ الْبَيْتِ .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ؛ قَالَ الْأَخْفَشُ : شَبَّهُوا لَاتَ بِلَيْسَ ، وَأَضْمَرُوا فِيهَا اسْمَ الْفَاعِلِ ، قَالَ : وَلَا يَكُونُ لَاتَ إِلَّا مَعَ حِينَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هَذَا الْقَوْلُ نَسَبَهُ الْجَوْهَرِيُّ لِلْأَخْفَشِ ، وَهُوَ لِسِيبَوَيْهِ لِأَنَّهُ يَرَى أَنَّهَا عَامِلَةٌ عَمَلَ لَيْسَ ، وَأَمَّا الْأَخْفَشُ فَكَانَ لَا يُعْمِلُهَا ، وَيَرْفَعُ مَا بَعْدَهَا بِالِابْتِدَاءِ إِنْ كَانَ مَرْفُوعًا ، وَيَنْصِبُهُ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ إِنْ كَانَ مَنْصُوبًا ؛ قَالَ : وَقَدْ جَاءَ حَذْفُ حِينَ مِنَ الشِّعْرِ ؛ قَالَ مَازِنُ بْنُ مَالِكٍ :

حَنَّتْ وَلَاتَ هَنَّتْ وَأَنَّى لَكَ مَقْرُوعُ
فَحَذَفَ الْحِينَ وَهُوَ يُرِيدُهُ . وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ : وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ؛ فَرَفَعَ حِينَ ، وَأَضْمَرَ الْخَبَرَ ؛ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هِيَ لَا ، وَالتَّاءُ إِنَّمَا زِيدَتْ فِي حِينَ ، وَكَذَلِكَ فِي تَلَانَ وَأَوَانَ ؛ كُتِبَتْ مُفْرَدَةً ؛ قَالَ أَبُو وَجْزَةَ :
الْعَاطِفُونَ تَحِينَ مَا مِنْ عَاطِفٍ وَالْمُطْعِمُونَ زَمَانَ أَيْنَ الْمُطْعِمُ ؟
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ صَوَابُ إِنْشَادِهِ :
الْعَاطِفُونَ تَحِينَ مَا مِنْ عَاطِفٍ وَالْمُنْعِمُونَ زَمَانَ أَيْنَ الْمُنْعِمُ
وَاللَّاحِفُونَ جِفَانَهُمْ قَمْعَ الذُّرَى وَالْمُطْعِمُونَ زَمَانَ أَيْنَ الْمُطْعِمُ
ج١٣ / ص٢٦٤قَالَ الْمُؤَرِّجُ : زِيدَتِ التَّاءُ فِي لَاتَ ، كَمَا زِيدَتْ فِي ثُمَّتْ وَرُبَّتْ .

وَاللِّيتُ ، بِالْكَسْرِ : صَفْحَةُ الْعُنُقِ ؛ وَقِيلَ : اللِّيَتَانِ صَفْحَتَا الْعُنُقِ ؛ وَقِيلَ : أَدْنَى صَفْحَتَيِ الْعُنُقِ مِنَ الرَّأْسِ ، عَلَيْهِمَا يَنْحَدِرُ الْقُرْطَانِ ، وَهُمَا وَرَاءَ لِهْزِمَتَيِ اللَّحْيَيْنِ ؛ وَقِيلَ : هُمَا مَوْضِعُ الْمِحْجَمَتَيْنِ ؛ وَقِيلَ : هُمَا مَا تَحْتَ الْقُرْطِ مِنَ الْعُنُقِ ، وَالْجَمْعُ أَلْيَاتٌ وَلِيتَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لِيتًا أَيْ أَمَالَ صَفْحَةَ عُنُقِهِ . وَلِيتُ الرَّمْلِ : لُعْطُهُ ، وَهُوَ مَا رَقَّ مِنْهُ وَطَالَ أَكْثَرَ مِنَ الْإِبِطِ .

وَاللِّيتُ : ضَرْبٌ مِنَ الْخَزَمِ . وَلَيْتَ ، بِفَتْحِ اللَّامِ : كَلِمَةُ تَمَنٍّ ؛ تَقُولُ : لَيْتَنِي فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا ، وَهِيَ مِنَ الْحُرُوفِ النَّاصِبَةِ ، تَنْصِبُ الِاسْمَ وَتَرْفَعُ الْخَبَرَ ، مِثْلَ كَأَنَّ وَأَخَوَاتِهَا ؛ لِأَنَّهَا شَابَهَتِ الْأَفْعَالَ بِقُوَّةِ أَلْفَاظِهَا وَاتِّصَالِ أَكْثَرِ الْمُضْمَرَاتِ بِهَا وَبِمَعَانِيهَا ، تَقُولُ : لَيْتَ زَيْدًا ذَاهِبٌ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

يَا لَيْتَ أَيَّامَ الصِّبَا رَوَاجِعَا
فَإِنَّمَا أَرَادَ : يَا لَيْتَ أَيَّامَ الصِّبَا لَنَا رَوَاجِعَ ، نَصَبَهُ عَلَى الْحَالِ ؛ قَالَ : وَحَكَى النَّحْوِيُّونَ أَنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ يَسْتَعْمِلُهَا بِمَنْزِلَةِ وَجَدْتُ ، فَيُعَدِّيهَا إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَيُجْرِيهَا مُجْرَى الْأَفْعَالِ ؛ فَيَقُولُ : لَيْتَ زَيْدًا شَاخِصًا ، فَيَكُونُ الْبَيْتُ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ ؛ وَيُقَالُ : لَيْتِي وَلَيْتَنِي ، كَمَا قَالُوا : لَعَلِّي وَلَعَلَّنِي ، وَإِنِّي وَإِنَّنِي ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ لَيْتِي ؛ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لِزَيْدِ الْخَيْلِ :
تَمَنَّى مِزْيَدٌ زَيْدًا فَلَاقَى أَخًا ثِقَةً إِذَا اخْتَلَفَ الْعَوَالِي
كَمُنْيَةِ جَابِرٍ إِذْ قَالَ : لَيْتِي أُصَادِفُهُ ، وَأُتْلِفُ جُلَّ مَالِي
وَلَاتَهُ عَنْ وَجْهِهِ يَلِيتُهُ وَيَلُوتُهُ لَيْتًا أَيْ حَبَسَهُ عَنْ وَجْهِهِ وَصَرَفَهُ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ :
وَلَيْلَةٍ ذَاتِ نَدًى سَرَيْتُ وَلَمْ يَلِتْنِي عَنْ سُرَاهَا لَيْتُ
وَقِيلَ : مَعْنَى هَذَا لَمْ يَلِتْنِي عَنْ سُرَاهَا أَنْ أَتَنَدَّمَ فَأَقُولُ لَيْتَنِي مَا سَرَيْتُهَا ؛ وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَمْ يَصْرِفْنِي عَنْ سُرَاهَا صَارِفٌ إِنْ لَمْ يَلِتْنِي لَائِتٌ ، فَوَضَعَ الْمَصْدَرَ مَوْضِعَ الِاسْمِ ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ : إِنْ لَمْ يَثْنِنِي عَنْهَا نَقْصٌ ، وَلَا عَجْزٌ عَنْهَا ، وَكَذَلِكَ : أَلَاتَهُ عَنْ وَجْهِهِ ، فَعَلَ وَأَفْعَلَ ، بِمَعْنًى .

موقع حَـدِيث