محص
[ محص ] محص : مَحَصَ الظَّبْيُ فِي عَدْوِهِ يَمْحَصُ مَحْصًا : أَسْرَعَ وَعَدَا عَدْوًا شَدِيدًا ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
وَالْمَحْصُ : شِدَّةُ الْخَلْقِ . وَالْمَمْحُوصُ وَالْمَحْصُ وَالْمَحِيصُ وَالْمُمَحَّصُ : الشَّدِيدُ الْخَلْقِ ، وَقِيلَ : هُوَ الشَّدِيدُ مِنَ الْإِبِلِ . وَفَرَسٌ مَحْصٌ بَيِّنُ الْمَحْصِ : قَلِيلُ لَحْمِ الْقَوَائِمِ ، قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ :
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : فِي صِفَاتِ الْخَيْلِ الْمُمَحَّصُ وَالْمَحْصُ ; فَأَمَّا الْمُمَحَّصُ فَالشَّدِيدُ الْخَلْقِ ، وَالْأُنْثَى مُمَحَّصَةٌ وَأَنْشَدَ :
وَمَحِصَ الْحَبْلُ يَمْحَصُ مَحَصًا إِذَا ذَهَبَ وَبَرُهُ حَتَّى يَمَّلِصَ . وَحَبْلٌ مَحِصٌ وَمَلِصٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَيُقَالُ لِلزِّمَامِ الْجَيِّدِ الْفَتْلِ : مَحِصٌ وَمَحْصٌ فِي الشِّعْرِ ، وَأَنْشَدَ :
قَالَ : وَالْخُفُوقُ الَّتِي يَخْفِقُ مِشْفَرَاهَا إِذَا عَدَتْ . وَالْمَحِيصُ : الشَّدِيدُ الْفَتْلِ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ حِمَارًا :
وَمَحَصَ بِهِ الْأَرْضَ مَحْصًا : ضَرَبَ . وَالْمَحْصُ : خُلُوصُ الشَّيْءِ . وَمَحَصَ الشَّيْءَ يَمْحَصُهُ مَحْصًا وَمَحَّصَهُ : خَلَّصَهُ ، زَادَ الْأَزْهَرِيُّ : مِنْ كُلِّ عَيْبٍ ، وَقَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ فَرَسًا :
وَفِي التَّنْزِيلِ : وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ ، وَفِيهِ : وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ، أَيْ يُخَلِّصَهُمْ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : يَعْنِي يُمَحِّصُ الذُّنُوبَ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَمْ يَزِدِ الْفَرَّاءُ عَلَى ج١٤ / ص٢٨هَذَا ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : جَعَلَ اللَّهُ الْأَيَّامَ دُوَلًا بَيْنَ النَّاسِ لِيُمَحِّصَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهِمْ مِنْ قَتْلٍ أَوْ أَلَمٍ أَوْ ذَهَابِ مَالٍ ، قَالَ : وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ ، أَيْ يَسْتَأْصِلَهُمْ . وَالْمَحْصُ فِي اللُّغَةِ : التَّخْلِيصُ وَالتَّنْقِيَةُ . وَفِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ : فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ وَقَدْ أَمْحَصَتِ الشَّمْسُ أَيْ ظَهَرَتْ مِنَ الْكُسُوفِ وَانْجَلَتْ ، وَيُرْوَى : امَّحَصَتْ ، عَلَى الْمُطَاوَعَةِ وَهُوَ قَلِيلٌ فِي الرُّبَاعِيِّ ، وَأَصْلُ الْمَحْصِ التَّخْلِيصُ .
وَمَحَصْتُ الذَّهَبَ بِالنَّارِ إِذَا خَلَّصْتَهُ مِمَّا يَشُوبُهُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : وَذَكَرَ فِتْنَةً فَقَالَ : يُمْحَصُ النَّاسُ فِيهَا كَمَا يُمْحَصُ ذَهَبُ الْمَعْدِنِ أَيْ يُخَلَّصُونَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ كَمَا يُخَلَّصُ ذَهَبُ الْمَعْدِنِ مِنَ التُّرَابِ ، وَقِيلَ : يُخْتَبَرُونَ كَمَا يُخْتَبَرُ الذَّهَبُ لِتُعْرَفَ جَوْدَتُهُ مِنْ رَدَاءَتِهِ . وَالْمُمَحَّصُ : الَّذِي مُحِّصَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ ; عَنْ كُرَاعٍ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَلِكَ إِنَّمَا الْمُمَحَّصُ الذَّنْبُ .
وَتَمْحِيصُ الذُّنُوبِ : تَطْهِيرُهَا أَيْضًا . وَتَأْوِيلُ قَوْلِ النَّاسِ مَحِّصْ عَنَّا ذُنُوبَنَا أَيْ أَذْهِبْ مَا تَعَلَّقَ بِنَا مِنَ الذُّنُوبِ . قَالَ فَمَعْنَى قَوْلِهِ : وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ، أَيْ يُخَلِّصَهُمْ مِنَ الذُّنُوبِ .
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ، أَيْ يَبْتَلِيَهُمْ قَالَ : وَمَعْنَى التَّمْحِيصِ النَّقْصُ ، يُقَالُ : مَحَّصَ اللَّهُ عَنْكَ ذُنُوبَكَ أَيْ نَقَصَهَا ; فَسَمَّى اللَّهُ مَا أَصَابَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَلَاءٍ تَمْحِيصًا لِأَنَّهُ يَنْقُصُ بِهِ ذُنُوبَهُمْ ، وَسَمَّاهُ اللَّهُ مِنَ الْكَافِرِينَ مَحْقًا . وَالْأَمْحَصُ : الَّذِي يَقْبَلُ اعْتِذَارَ الصَّادِقِ وَالْكَاذِبِ . وَمُحِصَتْ عَنِ الرَّجُلِ يَدُهُ أَوْ غَيْرُهَا إِذَا كَانَ بِهَا وَرَمٌ فَأَخَذَ فِي النُّقْصَانِ وَالذَّهَابِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذِهِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ مِنْ هَذَا حَمَصَ الْجُرْحُ .
وَالتَّمْحِيصُ : الِاخْتِبَارُ وَالِابْتِلَاءُ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :