---
title: 'حديث: [ محل ] محل : الْمَحْلُ : الشِّدَّةُ . وَالْمَحْلُ : الْجُوعُ الشَّدِي… | لسان العرب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/783705'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/783705'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 783705
book_id: 79
book_slug: 'b-79'
---
# حديث: [ محل ] محل : الْمَحْلُ : الشِّدَّةُ . وَالْمَحْلُ : الْجُوعُ الشَّدِي… | لسان العرب

## نص الحديث

> [ محل ] محل : الْمَحْلُ : الشِّدَّةُ . وَالْمَحْلُ : الْجُوعُ الشَّدِيدُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَدْبٌ . وَالْمَحْلُ : نَقِيضُ الْخِصْبِ ، وَجَمْعُهُ مُحُولٌ وَأَمْحَالٌ . الْأَزْهَرِيُّ : الْمُحُولُ وَالْقُحُوطُ احْتِبَاسُ الْمَطَرِ . وَأَرْضٌ مَحْلٌ وَقَحْطٌ : لَمْ يُصِبْهَا الْمَطَرُ فِي حِينِهِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْمَحْلُ الْجَدْبُ وَهُوَ انْقِطَاعُ الْمَطَرِ وَيُبْسُ الْأَرْضِ مِنَ الْكَلَإ . غَيْرُهُ قَالَ : وَرُبَّمَا جَمَعَ الْمَحْلِ أَمْحَالًا ، وَأَنْشَدَ : لَا يَبْرَمُونَ ، إِذَا مَا الْأُفْقُ جَلَّلَهُ صِرُّ الشِّتَاءِ مِنَ الْأَمْحَالِ كَالْأَدَمِ ابْنُ السِّكِّيتِ : أَمْحَلَ الْبَلَدُ ، فَهُوَ مَاحِلٌ ، وَلَمْ يَقُولُوا مُمْحِلٌ ، قَالَ : وَرُبَّمَا جَاءَ فِي الشِّعْرِ ، قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ : إِمَّا تَرَيْ رَأْسِي تَغَيَّرَ لَوْنُهُ شَمَطًا ، فَأَصْبَحَ كَالثَّغَامِ الْمُمْحِلِ فَلَقَدْ يَرَانِي الْمُوعِدِيٌّ ، وَكَأَنَّنِي فِي قَصْرِ دُومَةَ أَوْ سَوَاءِ الْهَيْكَلِ ابْنُ سِيدَهْ : أَرْضٌ مَحْلَةٌ وَمَحْلٌ وَمَحُولٌ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : وَمَحُولَةٌ أَيْضًا بِالْهَاءِ لَا مَرْعَى بِهَا وَلَا كَلَأَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَرَى أَبَا حَنِيفَةَ قَدْ حَكَى أَرْضٌ مُحُولٌ ، بِضَمِّ الْمِيمِ ، وَأَرَضُونَ مَحْلٌ وَمَحْلَةٌ وَمُحُولٌ وَأَرْضٌ مُمْحِلَةٌ وَمُمْحِلٌ ، الْأَخِيرَةُ عَلَى النَّسَبِ ، الْأَزْهَرِيُّ : وَأَرْضٌ مِمْحَالٌ ، قَالَ الْأَخْطَلُ : وَبَيْدَاءَ مِمْحَالٍ كَأَنَّ نَعَامَهَا بِأَرْحَائِهَا الْقُصْوَى ، أَبَاعِرُ هُمَّلُ وَفِي الْحَدِيثِ : أَمَا مَرَرْتَ بِوَادِي أَهْلِكَ مَحْلًا أَيْ جَدْبًا ، وَالْمَحْلُ فِي الْأَصْلِ : انْقِطَاعُ الْمَطَرِ . وَأَمْحَلَتِ الْأَرْضُ وَالْقَوْمُ وَأَمْحَلَ الْبَلَدُ ; فَهُوَ مَاحِلٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَرَجُلٌ مَحْلٌ : لَا يُنْتَفَعُ بِهِ . وَأَمْحَلَ الْمَطَرُ أَيِ احْتَبَسَ ، وَأَمْحَلْنَا نَحْنُ ، وَإِذَا احْتَبَسَ الْقَطْرُ حَتَّى يَمْضِيَ زَمَانُ الْوَسْمِيِّ كَانَتِ الْأَرْضُ مَحُولًا حَتَّى يُصِيبَهَا الْمَطَرُ . وَيُقَالُ : قَدْ أَمْحَلْنَا مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ حُكِيَ مَحُلَتِ الْأَرْضُ وَمَحَلَتْ . وَأَمْحَلَ الْقَوْمُ : أَجْدَبُوا ، وَأَمْحَلَ الزَّمَانُ ، وَزَمَانٌ مَاحِلٌ ، قَالَ الشَّاعِرُ : وَالْقَائِلُ الْقَوْلَ الَّذِي مِثْلُهُ يُمْرِعُ مِنْهُ الزَّمَنُ الْمَاحِلُ الْجَوْهَرِيُّ : بَلَدٌ مَاحِلٌ وَزَمَانٌ مَاحِلٌ وَأَرْضٌ مَحْلٌ وَأَرْضٌ مُحُولٌ ، كَمَا قَالُوا بَلَدٌ سَبْسَبٌ وَبَلَدٌ سَبَاسِبُ وَأَرْضٌ جَدْبَةٌ وَأَرْضٌ جُدُوبٌ ، يُرِيدُونَ بِالْوَاحِدِ الْجَمْعَ ، وَقَدْ أَمْحَلَتْ . وَالْمَحْلُ : الْغُبَارُ ، عَنْ كُرَاعٍ . وَالْمُتَمَاحِلُ مِنَ الرِّجَالِ : الطَّوِيلُ الْمُضْطَرِبُ الْخَلْقِ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : وَأَشْعَثَ بَوْشِيٍّ شَفَيْنَا أُحَاحَهُ غَدَاتَئِذٍ ، ذِي جَرْدَةٍ مُتَمَاحِلِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ مِنْ صِفَةِ أَشْعَثَ ، وَالْبَوْشِيُّ : الْكَثِيرُ الْبَوْشِ وَالْعِيَالِ وَأُحَاحُهُ : مَا يَجِدُهُ فِي صَدْرِهِ مَنْ غَمَرٍ وَغَيْظٍ أَيْ شَفَيْنَا مَا يَجِدُهُ مِنْ غَمَرِ الْعِيَالِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْآخَرِ : يَطْوِي الْحَيَازِيمَ عَلَى أُحَاحِ وَالْجَرْدَةُ : بُرْدَةٌ خَلَقٌ . وَالْمُتَمَاحِلُ : الطَّوِيلُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أُمُورًا مُتَمَاحِلَةً ، أَيْ فِتَنًا طَوِيلَةَ الْمُدَّةِ تَطُولُ أَيَّامُهَا وَيَعْظُمُ خَطَرُهَا وَيَشْتَدُّ كَلَبُهَا ، وَقِيلَ : يَطُولُ أَمْرُهَا . وَسَبْسَبٌ مُتَمَاحِلٌ أَيْ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ . وَفَلَاةٌ مُتَمَاحِلَةٌ : بَعِيدَةُ الْأَطْرَافِ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِأَبِي وَجْزَةَ : كَأَنَّ حَرِيقًا ثَاقِبًا فِي إِبَاءَةٍ هَدِيرُهُمَا بِالسَّبْسَبِ الْمُتَمَاحِلِ وَقَالَ آخَرُ : بَعِيدٌ مِنَ الْحَادِيَ ، إِذَا مَا تَدَفَّعَتْ بَنَاتُ الصُّوَى فِي السَّبْسَبِ الْمُتَمَاحِلِ وَقَالَ مُزَرِّدٌ : هَوَاهَا السَّبْسَبُ الْمُتَمَاحِلُ وَنَاقَةٌ مُتَمَاحِلَةٌ : طَوِيلَةٌ مُضْطَرِبَةُ الْخَلْقِ أَيْضًا . وَبَعِيرٌ مُتَمَاحِلٌ : طَوِيلٌ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ مُسَانِدُ الْخَلْقِ مُرْتَفِعُهُ . وَالْمَحْلُ : الْبُعْدُ . وَمَكَانٌ مُتَمَاحِلٌ : مُتَبَاعِدٌ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : مِنَ الْمُسْبَطِرَّاتِ الْجِيَادِ طِمِرَّةٌ لَجُوجٌ ، هَوَاهَا السَّبْسَبُ الْمُتَمَاحِلُ أَيْ هَوَاهَا أَنْ تَجِدَ مُتَّسَعًا بَعِيدَ مَا بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ تَغْدُو بِهِ . وَتَمَاحَلَتْ بِهِم الدَّارُ تَبَاعَدَتْ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَأُعْرِضُ إِنِّي عَنْ هَوَاكُنَّ مُعْرِضٌ تَمَاحَلَ غِيطَانٌ بِكُنَّ وَبِيدُ دَعَا عَلَيْهِنَّ حِينَ سَلَا عَنْهُن بِكِبَرٍ أَوْ شُغْلٍ أَوْ تَبَاعُدٍ . وَمَحَلَ لِفُلَانٍ حَقَّهُ : تَكَلَّفَهُ لَهُ . وَالْمُمَحَّلُ مِنَ اللَّبَنِ : الَّذِي قَدْ أَخَذَ طَعْمًا مِنَ الْحُمُوضَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي حُقِنَ ثُمَّ لَمْ يُتْرَكْ يَأْخُذُ الطَّعْمَ حَتَّى شُرِبَ ، وَأَنْشَدَ : مَا ذُقْتُ ثُفْلًا ، مُنْذُ عَامٍ أَوَّلِ إِلَّا مِنَ الْقَارِصِ وَالْمُمَحَّلِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الرَّجَزُ لِأَبِي النَّجْمِ يَصِفُ رَاعِيًا جَلْدًا ، وَصَوَابُهُ : مَا ذَاقَ ثُفْلًا ، وَقَبْلُهُ : صُلْبُ الْعَصَا جَافٍ عَنِ التَّغَزُّلِ يَحْلِفُ بِاللَّهِ سِوَى التَّحَلُّلِ وَالثُّفْلُ : طَعَامُ أَهْلِ الْقُرَى مِنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَنَحْوِهِمَا . الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا حُقِنَ اللَّبَنُ فِي السِّقَاءِ وَذَهَبَتْ عَنْهُ حَلَاوَةُ الْحَلَبِ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ فَهُوَ سَامِطٌ ، فَإِنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ الرِّيحِ فَهُوَ خَامِطٌ فَإِنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ طَعْمٍ فَهُوَ الْمُمَحَّلُ . وَيُقَالُ : مَعَ فُلَانٍ مَمْحَلَةٌ أَيْ شَكْوَةٌ يُمَحِّلُ فِيهَا اللَّبَنَ وَهُوَ الْمُمَحَّلُ وَيُدِيرُهَا الْجَوْهَرِيُّ : وَالْمُمَحَّلُ بِفَتْحِ الْحَاءِ مُشَدَّدَةً ، اللَّبَنُ الَّذِي ذَهَبَتْ مِنْهُ حَلَاوَةُ الْحَلَبِ وَتَغَيَّرَ طَعْمُهُ قَلِيلًا . وَتَمَحَّلَ الدَّرَاهِمَ : انْتَقَدَهَا . وَالْمِحَالُ : الْكَيْدُ وَرَوْمُ الْأَمْرِ بِالْحِيَلِ . وَمَحَلَ بِهِ يَمْحَلُ مَحْلًا : كَادَهُ بِسِعَايَةٍ إِلَى السُّلْطَانِ . قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ : الْمِحَالُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ مَحَلَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ أَيْ سَعَى بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ وَعَرَّضَهُ لِأَمْرٍ يُهْلِكُهُ ، فَهُوَ مَاحِلٌ وَمَحُولٌ وَالْمَاحِلُ : السَّاعِي ، يُقَالُ : مَحَلْتُ بِفُلَانٍ أَمْحَلَ إِذَا سَعَيْتَ بِهِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ حَتَّى تُوقِعَهُ فِي وَرْطَةٍ وَوَشَيْتَ بِهِ . الْأَزْهَرِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُ النَّاسِ تَمَحَّلْتُ مَالًا بِغَرِيمِي فَإِنَّ بَعْضَ النَّاسِ ظَنَّ أَنَّهُ بِمَعْنَى احْتَلْتُ وَقَدَّرَ أَنَّهُ مِنَ الْمَحَالَةِ ، بِفَتْحِ الْمِيمِ ، وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ الْحِيلَةِ ، ثُمَّ وُجِّهَتِ الْمِيمُ فِيهَا وِجْهَةَ الْمِيمِ الْأَصْلِيَّةِ فَقِيلَ تَمَحَّلْتُ ، كَمَا قَالُوا مَكَانٌ وَأَصْلُهُ مِنَ الْكَوْنِ ، ثُمَّ قَالُوا تَمَكَّنْتُ مِنْ فُلَانٍ وَمَكَّنْتُ فُلَانًا مِنْ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : وَلَيْسَ التَّمَحُّلُ عِنْدِي مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فِي شَيْءٍ ، وَلَكِنَّهُ مِنَ الْمَحْلِ وَهُوَ السَّعْيُ ، كَأَنَّهُ يَسْعَى فِي طَلَبِهِ وَيَتَصَرَّفُ فِيهِ . وَالْمَحْلُ : السِّعَايَةُ مِنْ نَاصِحٍ وَغَيْرِ نَاصِحٍ . وَالْمَحْلُ : الْمَكْرُ وَالْكَيْدُ . وَالْمِحَالُ : الْمَكْرُ بِالْحَقِّ . وَفُلَانٌ يُمَاحِلُ عَنِ الْإِسْلَامِ أَيْ يُمَاكِرُ وَيُدَافِعُ . وَالْمِحَالُ : الْغَضَبُ . وَالْمِحَالُ : التَّدْبِيرُ . وَالْمُمَاحَلَةُ : الْمُمَاكَرَةُ وَالْمُكَايَدَةُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : شَدِيدُ الْمِحَالِ ، وَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ : لَا يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهُمْ وَمِحَالُهُمْ ، عَدْوًا مِحَالَكَ أَيْ كَيْدَكَ وَقُوَّتَكَ ، وَقَالَ الْأَعْشَى : فَرْعُ نَبْعٍ يَهْتَزُّ فِي غُصُنِ الْمَجْـ دِ ، غَزِيرُ النَّدَى ، شَدِيدُ الْمِحَالِ أَيْ شَدِيدُ الْمَكْرِ ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ : وَلَبَّسَ بَيْنَ أَقْوَامٍ ، فَكُلٌّ أَعَدَّ لَهُ الشَّغَازِبَ وَالْمِحَالَا وَفِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ أَنَا الَّذِي كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاللَّهُ مَا فِيهَا كَذْبَةٌ إِلَّا وَهُوَ يُمَاحِلُ بِهَا عَنِ الْإِسْلَامِ أَيْ يُدَافِعُ وَيُجَادِلُ ، مِنَ الْمِحَالِ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ الْكَيْدُ ، وَقِيلَ : الْمَكْرُ ، وَقِيلَ : الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ ، وَمِيمُهُ أَصْلِيَّةٌ . وَرَجُلٌ مَحِلٌ أَيْ ذُو كَيْدٍ . وَتَمَحَّلَ أَيِ احْتَالَ ، فَهُوَ مُتَمَحِّلٌ . يُقَالُ : تَمَحَّلْ لِي خَيْرًا أَيِ اطْلُبْهُ . الْأَزْهَرِيُّ : وَالْمِحَالُ مُمَاحَلَةُ الْإِنْسَانِ ، وَهِيَ مُنَاكَرَتُهُ إِيَّاهُ يُنْكِرُ الَّذِي قَالَهُ . وَمَحَلَ فُلَانٌ بِصَاحِبِهِ وَمَحِلَ بِهِ إِذَا بَهَتَهُ وَقَالَ : إِنَّهُ قَالَ شَيْئًا لَمْ يَقُلْهُ . وَمَاحَلَهُ مُمَاحَلَةً وَمِحَالًا : قَاوَاهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَيُّهُمَا أَشَدُّ . وَالْمَحْلُ فِي اللُّغَةِ : الشِّدَّةُ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ، قِيلَ : مَعْنَاهُ شَدِيدُ الْقُدْرَةِ وَالْعَذَابِ ، وَقِيلَ : شَدِيدُ الْقُوَّةِ وَالْعَذَابِ ، قَالَ ثَعْلَبٌ : أَصْلُهُ أَنْ يَسْعَى بِالرَّجُلِ ثُمَّ يَنْتَقِلَ إِلَى الْهَلَكَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : جَعَلَهُ يَمْحَلُ بِصَاحِبِهِ إِذَا لَمْ يَتَّبِعْ مَا فِيهِ أَوْ إِذَا هُوَ ضَيَّعَهُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَيْ خَصْمٌ مُجَادِلٌ مُصَدَّقٌ ، وَقِيلَ : سَاعٍ مُصَدَّقٌ ، مِنْ قَوْلِهِمْ مَحَلَ بِفُلَانٍ إِذَا سَعَى بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ ، يَعْنِي أَنَّ مَنِ اتَّبَعَهُ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ فَإِنَّهُ شَافِعٌ لَهُ مَقْبُولُ الشَّفَاعَةِ وَمُصَدَّقٌ عَلَيْهِ فِيمَا يَرْفَعُ مِنْ مَسَاوِيهِ إِذَا تَرَكَ الْعَمَلَ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : لا ينقض عَهْدُهُمْ عَنْ شِيَةِ مَاحِلٍ ، أَيْ عَنْ وَشْيِ وَاشٍ وَسِعَايَةِ سَاعٍ ، وَيُرْوَى : سُنَّةُ مَاحِلٍ بِالنُّونِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَحَلَ بِهِ كَادَهُ وَلَمْ يُعَيِّنْ أَعِنْدَ السُّلْطَانِ كَادَهُ أَمْ عِنْدَ غَيْرِهِ ، وَأَنْشَدَ : مَصَادُ بْنُ كَعْبٍ ، وَالْخُطُوبُ كَثِيرَةٌ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَمْحَلُ بِالْأَلْفِ ؟ وَفِي الدُّعَاءِ : " وَلَا تَجْعَلْهُ مَاحِلًا مُصَدَّقًا " . وَالْمِحَالُ مِنَ اللَّهِ : الْعِقَابُ ، وَبِهِ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ تَعَالَى : وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ، وَهُوَ مِنَ النَّاسِ الْعَدَاوَةُ . وَمَاحَلَهُ مُمَاحَلَةً وَمِحَالًا عَادَاهُ ، وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ، قَالَ : شَدِيدُ الِانْتِقَامِ ، وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ : شَدِيدُ الْحِيلَةِ ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : أَيْ شَدِيدُ الْحَوْلِ ، قَالَ : وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَرَاهُ أَرَادَ الْمَحَالَ بِفَتْحِ الْمِيمِ كَأَنَّهُ قَرَأَهُ كَذَلِكَ وَلِذَلِكَ فَسَّرَهُ الْحَوْلَ ، قَالَ : وَالْمِحَالُ الْكَيْدُ وَالْمَكْرُ ، قَالَ عَدِيٌّ : مَحَلُوا مَحْلَهُمْ بِصَرْعَتِنَا الْعَا مَ ، فَقَدْ أَوْقَعُوا الرَّحَى بِالثُّفَالِ قَالَ : مَكَرُوا وَسَعَوْا . وَالْمِحَالُ ، بِكَسْرِ الْمِيمِ : الْمُمَاكَرَةُ ، وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ : شَدِيدُ الْمِحَالِ أَيْ شَدِيدُ الْكَيْدِ وَالْمَكْرِ ، قَالَ : وَأَصْلُ الْمِحَالِ الْحِيلَةُ ، وَأَنْشَدَ قَوْلَ ذِي الرُّمَّةِ : أَعَدَّ لَهُ الشَّغَازِبَ وَالْمِحَالَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : الْمِحَالُ الْجِدَالُ مَاحَلَ أَيْ جَادَلَ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : قَوْلُ الْقُتَيْبِيِّ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ، أَيِ الْحِيلَةِ غَلَطٌ فَاحِشٌ ، وَكَأَنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّ مِيمَ الْمِحَالِ مِيمُ مِفْعَلٍ وَأَنَّهَا زَائِدَةٌ ، وَلَيْسَ كَمَا تَوَهَّمَهُ ; لِأَنَّ مِفْعَلًا إِذَا كَانَ مِنْ بَنَاتِ الثَّلَاثَةِ فَإِنَّهُ يَجِيءُ بِإِظْهَارِ الْوَاوِ وَالْيَاءِ ، مِثْلَ الْمِزْوَدِ وَالْمِحْوَلِ وَالْمِحْوَرِ وَالْمِعْيَرِ وَالْمِزْيَلِ وَالْمِجْوَلِ وَمَا شَاكَلَهَا ، قَالَ : وَإِذَا رَأَيْتَ الْحَرْفَ عَلَى مِثَالِ فِعَالٍ أَوَّلُهُ مِيمٌ مَكْسُورَةٌ فَهِيَ أَصْلِيَّةٌ ، مِثْلَ مِيمِ مِهَادٍ وَمِلَاكٍ وَمِرَاسٍ وَمِحَالٍ وَمَا أَشْبَهَهَا ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي كِتَابِ الْمَصَادِرِ : الْمِحَالُ الْمُمَاحَلَةُ . يُقَالُ فِي فَعَلْتُ : مَحَلْتُ أَمْحَلُ مَحْلًا ، قَالَ : وَأَمَّا الْمَحَالَةُ فَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ الْحِيلَةِ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَهَذَا كُلُّهُ صَحِيحٌ كَمَا قَالَهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَرَأَ الْأَعْرَجُ : وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ، بِفَتْحِ الْمِيمِ ، قَالَ : وَتَفْسِيرُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَدُلُّ عَلَى الْفَتْحِ لِأَنَّهُ قَالَ : الْمَعْنَى وَهُوَ شَدِيدُ الْحَوْلِ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ : يُقَالُ : مَحِّلْنِي يَا فُلَانُ أَيْ قَوِّنِي ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَقَوْلُهُ : شَدِيدُ الْمِحَالِ أَيْ شَدِيدُ الْقُوَّةِ . وَالْمَحَالَةُ : الْفَقَارَةُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْمَحَالَةُ الْفِقْرَةُ مِنْ فَقَارِ الْبَعِيرِ ، وَجَمْعُهُ مَحَالٌ ، وَجَمْعُ الْمَحَالِ مُحُلٌ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : كَأَنَّ حَيْثُ تَلْتَقِي مِنْهُ الْمُحُلْ مِنْ قُطُرَيْهِ وَعِلَانِ وَوَعِلْ يَعْنِي قُرُونَ وَعِلَيْنِ وَوَعِلٍ ، شَبَّهَ ضُلُوعَهُ فِي اشْتِبَاكِهَا بِقُرُونِ الْأَوْعَالِ ، الْأَزْهَرِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُ جَنْدَلٍ الطَّهَوِيِّ : عُوَجٌ تَسَانَدْنَ إِلَى مُمْحَلِ فَإِنَّهُ أَرَادَ مَوْضِعَ مَحَالِ الظَّهْرِ ، جَعَلَ الْمِيمَ لَمَّا لَزِمَتِ الْمَحَالَةَ وَهِيَ الْفَقَارَةُ مِنْ فَقَارِ الظَّهْرِ كَالْأَصْلِيَّةِ . وَالْمَحِلُ : الَّذِي قَدْ طُرِدَ حَتَّى أَعْيَا ، قَالَ الْعَجَّاجُ : نَمْشِي كَمَشْيِ الْمَحِلِ الْمَبْهُورِ وَفِي النَّوَادِرِ : رَأَيْتُ فُلَانًا مُتَمَاحِلًا وَمَاحِلًا وَنَاحِلًا إِذَا تَغَيَّرَ بَدَنُهُ . وَالْمَحَالُ : ضَرْبٌ مِنَ الْحَلْيِ يُصَاغُ مُفَقَّرًا أَيْ مُحَزَّزًا عَلَى تَفْقِيرِ وَسَطِ الْجَرَادِ ، قَالَ : مَحَالٌ كَأَجْوَازِ الْجَرَادِ ، وَلُؤْلُؤٌ مِنَ الْقَلَقِيِّ وَالْكَبِيسِ الْمُلَوَّبِ وَالْمَحَالَةُ : الَّتِي يَسْتَقِي عَلَيْهَا الطَّيَّانُونَ ، سُمِّيَتْ بِفَقَارَةِ الْبَعِيرِ ، فَعَالَةٌ أَوْ هِيَ مَفْعَلَةٌ لِتَحَوُّلِهَا فِي دَوَرَانِهَا . وَالْمَحَالَةُ وَالْمَحَالُ أَيْضًا : الْبَكَرَةُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي تَسْتَقِي بِهَا الْإِبِلُ ، قَالَ حُمَيْدٌ الْأَرْقَطُ : يَرِدْنَ ، وَاللَّيْلُ مُرِمٌّ طَائِرُهْ مُرْخًى رِوَاقَاهُ هُجُودٌ سَامِرُهْ وِرْدَ الْمَحَالِ قَلِقَتْ مَحَاوِرُهْ وَالْمَحَالَةُ : الْبَكَرَةُ ، هِيَ مَفْعَلَةٌ لَا فَعَالَةٌ بِدَلِيلِ جَمْعِهَا عَلَى مَحَاوِلٍ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ مَحَالَةً لِأَنَّهَا تَدُورُ فَتُنْقَلُ مِنْ حَالَةٍ إِلَى حَالَةٍ ، وَكَذَلِكَ الْمَحَالَةُ لِفِقْرَةِ الظَّهْرِ ، هِيَ أَيْضًا مَفْعَلَةٌ لَا فَعَالَةٌ ، مَنْقُولَةٌ مِنَ الْمَحَالَةِ الَّتِي هِيَ الْبَكَرَةُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : فَحَقُّ هَذَا أَنْ يُذْكَرَ فِي حول . غَيْرُهُ : الْمَحَالَةُ الْبَكَرَةُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي تَكُونُ لِلسَّانِيَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : " حَرَّمْتُ شَجَرَ الْمَدِينَةِ إِلَّا مَسَدَ مَحَالَةٍ " ، هِيَ الْبَكَرَةُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا وَكَثِيرًا مَا تَسْتَعْمِلُهَا السَّفَّارَةُ عَلَى الْبِئَارِ الْعَمِيقَةِ . وَقَوْلُهُمْ : لَا مَحَالَةَ يُوضَعُ مَوْضِعَ لَا بُدَّ وَلَا حِيلَةَ ، مَفْعَلَةٌ أَيْضًا مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ ، وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ : أَيْقَنْتُ أَنِّي لَا مَحَا لَةَ ، حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرْ أَيْ لَا حِيلَةَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْحَوْلِ الْقُوَّةُ أَوِ الْحَرَكَةُ وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنْهُمَا ، وَأَكْثَرُ مَا تُسْتَعْمَلُ لَا مَحَالَةَ بِمَعْنَى الْيَقِينِ وَالْحَقِيقَةِ أَوْ بِمَعْنَى لَا بُدَّ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : إِنْ حَوَّلْنَاهَا عَنْكَ بِمِحْوَلٍ الْمِحْوَلُ ، بِالْكَسْرِ : آلَةُ التَّحْوِيلِ ، وَيُرْوَى بِالْفَتْحِ وَهُوَ مَوْضِعُ التَّحْوِيلِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ .

**المصدر**: لسان العرب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/783705

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
