حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

محا

[ محا ] مَحَا : مَحَا الشَّيْءَ يَمْحُوهُ وَيَمْحَاهُ مَحْوًا وَمَحْيًا : أَذْهَبَ أَثَرَهُ . الْأَزْهَرِيُّ : الْمَحْوُ لِكُلِّ شَيْءٍ يَذْهَبُ أَثَرُهُ ، تَقُولُ : أَنَا أَمْحُوهُ وَأَمْحَاهُ ، وَطَيِّئٌ تَقُولُ : مَحَيْتُهُ مَحْيًا وَمَحْوًا . وَامَّحَى الشَّيْءُ يَمَّحِي امِّحَاءً انْفَعَلَ وَكَذَلِكَ امْتَحَى إِذَا ذَهَبَ أَثَرُهُ ، وَكَرِهَ بَعْضُهُمُ امْتَحَى ، وَالْأَجْوَدُ امَّحَى وَالْأَصْلُ فِيهِ انْمَحَى ، وَأَمَّا امْتَحَى فَلُغَةٌ رَدِيئَةٌ .

وَمَحَا لَوْحَهُ يَمْحُوهُ مَحْوًا وَيَمْحِيهِ مَحْيًا ، فَهُوَ مَمْحُوٌّ وَمَمْحِيٌّ ، صَارَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا فَأُدْغِمَتْ فِي الْيَاءِ الَّتِي هِيَ لَامُ الْفِعْلِ ، وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ :

كَمَا رَأَيْتَ الْوَرَقَ الْمَمْحِيَّا
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَامْتَحَى لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ . وَالْمَاحِي : مِنْ أَسْمَاءِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَحَا اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ وَآثَارَهُ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَمْحُو الْكُفْرَ وَيُعَفِّي آثَارَهُ بِإِذْنِ اللَّهِ . وَالْمَحْوُ : السَّوَادُ الَّذِي فِي الْقَمَرِ كَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ نَيِّرًا فَمُحِيَ .

وَالْمَحْوَةُ : الْمَطْرَةُ تَمْحُو الْجَدْبَ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ مَحْوَةً وَاحِدَةً إِذَا تَغَطَّى وَجْهُهَا بِالْمَاءِ حَتَّى كَأَنَّهَا مُحِيَتْ . وَتَرَكْتُ الْأَرْضَ مَحْوَةً وَاحِدَةً إِذَا طَبَّقَهَا الْمَطَرُ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : إِذَا جِيدَتْ كُلُّهَا كَانَتْ فِيهَا غُدْرَانٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ .

أَبُو زَيْدٍ : تَرَكَتِ السَّمَاءُ الْأَرْضَ مَحْوَةً وَاحِدَةً إِذَا طَبَّقَهَا الْمَطَرُ . وَمَحْوَةُ : الدَّبُورُ ; لِأَنَّهَا تَمْحُو السَّحَابَ مَعْرِفَةٌ ، فَإِنْ قُلْتَ : إِنَّ الْأَعْلَامَ أَكْثَرُ وُقُوعِهَا فِي كَلَامِهِمْ إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْأَعْيَانِ الْمَرْئِيَّاتِ ، فَالرِّيحُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَرْئِيَّةً فَإِنَّهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ جِسْمٌ ; أَلَا تَرَى أَنَّهَا تُصَادِمُ الْأَجْرَامَ ، وَكُلُّ مَا صَادَمَ الْجِرْمَ جِرْمٌ لَا مَحَالَةَ ، فَإِنْ قِيلَ : وَلِمَ قَلَّتِ الْأَعْلَامُ فِي الْمَعَانِي وَكَثُرَتْ فِي الْأَعْيَانِ نَحْوَ : زَيْدٍ وَجَعْفَرٍ وَجَمِيعِ مَا عُلِّقَ عَلَيْهِ عَلَمٌ وَهُوَ شَخْصٌ ؟ قِيلَ : لِأَنَّ الْأَعْيَانَ أَظْهَرُ لِلْحَاسَّةِ وَأَبْدَى إِلَى الْمُشَاهَدَةِ فَكَانَتْ أَشْبَهَ بِالْعَلَمِيَّةِ مِمَّا لَا يُرَى وَلَا يُشَاهَدُ حِسًّا ، وَإِنَّمَا يُعْلَمُ تَأَمُّلًا وَاسْتِدْلَالًا وَلَيْسَتْ مِنْ مَعْلُومِ الضَّرُورَةِ لِلْمُشَاهَدَةِ ، وَقِيلَ : مَحْوَةُ اسْمٌ لِلدَّبُورِ ; لِأَنَّهَا تَمْحُو الْأَثَرَ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ :

سَحَابَاتٍ مَحَتْهُنَّ الدَّبُورُ
وَقِيلَ : هِيَ الشَّمَالُ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ : مِنْ أَسْمَاءِ الشَّمَالِ مَحْوَةُ غَيْرُ مَصْرُوفَةٍ .

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : هَبَّتْ مَحْوَةُ اسْمُ الشَّمَالِ مَعْرِفَةٌ ، وَأَنْشَدَ :

قَدْ بَكَرَتْ مَحْوَةُ بِالْعَجَاجِ فَدَمَّرَتْ بَقِيَّةَ الرَّجَاجِ
وَقِيلَ : هُوَ الْجَنُوبُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : سُمِّيَتِ الشَّمَالُ مَحْوَةَ ; لِأَنَّهَا تَمْحُو السَّحَابَ وَتَذْهَبُ بِهَا . وَمَحْوَةُ : رِيحُ الشَّمَالِ ; لِأَنَّهَا تَذْهَبُ بِالسَّحَابِ وَهِيَ مَعْرِفَةٌ لَا تَنْصَرِفُ وَلَا تَدْخُلُهَا أَلِفٌ وَلَامٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَنْكَرَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ اخْتِصَاصَ مَحْوَةَ بِالشَّمَالِ ; لِكَوْنِهَا تَقْشَعُ السَّحَابَ وَتَذْهَبُ بِهِ ، قَالَ : وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي الْجَنُوبِ ، وَأَنْشَدَ لِلْأَعْشَى :
ثُمَّ فَاؤوا عَلَى الْكَرِيهَةِ وَالصَّبْـ رِ ، كَمَا تَقْشَعُ الْجَنُوبُ الْجَهَامَا
وَمَحْوٌ : اسْمُ مَوْضِعٍ ، بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ . وَفِي الْمُحْكَمِ : وَالْمَحْوُ اسْمُ بَلَدٍ ، قَالَتِ الْخَنْسَاءُ :
لِتَجْرِ الْحَوَادِثُ بَعْدَ الْفَتَى الْـ مُغَادِرِ ، بِالْمَحْوِ أَذْلَالَهَا
وَالْأَذْلَالُ : جَمْعُ ذِلٍّ ، وَهِيَ الْمَسَالِكُ وَالطُّرُقُ .

يُقَالُ : أُمُورُ اللَّهِ تَجْرِي عَلَى أَذْلَالِهَا أَيْ عَلَى مَجَارِيهَا وَطُرُقِهَا . وَالْمِمْحَاةُ : خِرْقَةٌ يُزَالُ بِهَا الْمَنِيُّ وَنَحْوُهُ .

موقع حَـدِيث