حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

مرج

[ مرج ] مرج : الْمَرْجُ : الْفَضَاءُ ، وَقِيلَ : الْمَرْجُ أَرْضٌ ذَاتُ كَلَإٍ تَرْعَى فِيهَا الدَّوَابُّ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : أَرْضٌ وَاسِعَةٌ فِيهَا نَبْتٌ كَثِيرٌ تَمْرُجُ فِيهَا الدَّوَابُّ ، وَالْجَمْعُ مُرُوجٌ ، قَالَ الشَّاعِرُ :

رَعَى بِهَا مَرْجَ رَبِيعٍ مَمْرَجًا
وَفِي الصِّحَاحِ : الْمَرْجُ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَرْعَى فِيهِ الدَّوَابُّ . وَمَرَجَ الدَّابَّةَ يَمْرُجُهَا إِذَا أَرْسَلَهَا تَرْعَى فِي الْمَرْجِ . وَأَمْرَجَهَا : تَرَكَهَا تَذْهَبُ حَيْثُ شَاءَتْ ، وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ : مَرَجَ دَابَّتَهُ خَلَّاهَا ، وَأَمْرَجَهَا : رَعَاهَا .

وَإِبِلٌ مَرَجٌ إِذَا كَانَتْ لَا رَاعِيَ لَهَا وَهِيَ تَرْعَى . وَدَابَّةٌ مَرَجٌ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ ، وَأَنْشَدَ :

فِي رَبْرَبٍ مَرَجٍ ذَوَاتِ صَيَاصِي
وَفِي الْحَدِيثِ وَذَكَرَ خَيْلَ الْمُرَابِطِ فَقَالَ : طَوَّلَ لَهَا فِي مَرْجٍ ، الْمَرْجُ : الْأَرْضُ الْوَاسِعَةُ ذَاتُ نَبَاتٍ كَثِيرِ تَمْرُجُ فِيهَا الدَّوَابُّ أَيْ تُخَلَّى تَسْرَحُ مُخْتَلِطَةً حَيْثُ شَاءَتْ . وَالْمَرَجُ ، بِالتَّحْرِيكِ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ مَرِجَ الْخَاتَمُ فِي إِصْبَعِي ، وَفِي الْمُحْكَمِ : فِي يَدِي ، مَرَجًا أَيْ قَلِقَ وَمَرَجَ ، وَالْكَسْرُ أَعْلَى مِثْلَ جَرِجَ ، وَمَرِجَ السَّهْمُ كَذَلِكَ .

وَأَمْرَجَهُ الدَّمُ إِذَا أَقْلَقَهُ حَتَّى يَسْقُطَ . وَسَهْمٌ مَرِيجٌ : قَلِقٌ . وَالْمَرِيجُ : الْمُلْتَوِي الْأَعْوَجُ .

وَمَرِجَ الْأَمْرُ مَرَجًا ، فَهُوَ مَارِجٌ وَمَرِيجٌ : الْتَبَسَ وَاخْتَلَطَ . وَفِي التَّنْزِيلِ : فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ ، يَقُولُ : فِي ضَلَالٍ ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : فِي أَمْرٍ مُخْتَلِفٍ مُلْتَبِسٍ عَلَيْهِمْ ، يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّةً سَاحِرٌ ، وَمَرَّةً شَاعِرٌ ، وَمَرَّةً مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ، وَهَذَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ مَرِيجٌ : مُلْتَبِسٌ عَلَيْهِمْ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا مَرِجَ الدِّينُ فَظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ ، وَاخْتَلَفَ الْأَخَوَانِ ، وَحُرِّقَ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ ؟ " ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ : " كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ ؟ " أَيِ اخْتَلَطَتْ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ مَرِجَ الدِّينُ : اضْطَرَبَ وَالْتَبَسَ الْمَخْرَجُ فِيهِ ، وَكَذَلِكَ مَرَجُ الْعُهُودِ : اضْطِرَابُهَا وَقِلَّةُ الْوَفَاءِ بِهَا ، وَأَصْلُ الْمَرَجِ الْقَلَقُ .

وَأَمْرٌ مَرِيجٌ أَيْ مُخْتَلِطٌ . وَغُصْنٌ ج١٤ / ص٤٧مَرِيجٌ : مُلْتَوٍ مُشْتَبِكٌ ، قَدِ الْتَبَسَتْ شَنَاغِيبُهُ ، قَالَ الْهُذَلِيُّ :

فَجَالَتْ فَالْتَمَسْتُ بِهِ حَشَاهَا فَخَرَّ كَأَنَّهُ غُصْنٌ مَرِيجُ
وَفِي التَّهْذِيبِ : خُوطٌ مَرِيجٌ أَيْ غُصْنٌ لَهُ شُعَبٌ قِصَارٌ قَدِ الْتَبَسَتْ . وَمَرَجَ أَمْرَهُ يَمْرُجُهُ : ضَيَّعَهُ .

وَرَجُلٌ مِمْرَاجٌ : يَمْرُجُ أُمُورَهُ وَلَا يُحْكِمُهَا . وَمَرِجَ الْعَهْدُ وَالْأَمَانَةُ وَالدِّينُ : فَسَدَ ، قَالَ أَبُو دُوَادَ :

مَرِجَ الدِّينُ ، فَأَعْدَدْتُ لَهُ مُشْرِفَ الْحَارِكِ مَحْبُوكَ الْكَتَدْ
وَأَمْرَجَ عَهْدَهُ : لَمْ يَفِ بِهِ . وَمَرِجَ النَّاسُ : اخْتَلَطُوا .

وَمَرِجَتْ أَمَانَاتُ النَّاسِ : فَسَدَتْ . وَمَرِجَ الدِّينُ وَالْأَمْرُ : اخْتَلَطَ وَاضْطَرَبَ ، وَمِنْهُ الْهَرْجُ وَالْمَرْجُ . وَيُقَالُ : إِنَّمَا يَسْكُنُ الْمَرْجُ لِأَجْلِ الْهَرْجِ ازْدِوَاجًا لِلْكَلَامِ .

وَالْمَرَجُ : الْفِتْنَةُ الْمُشْكِلَةُ . وَالْمَرَجُ : الْفَسَادُ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا مَرِجَ الدَّيْنُ ؟ أَيْ فَسَدَ وَقَلِقَتْ أَسْبَابُهُ .

وَالْمَرْجُ الْخَلْطُ . وَمَرَجَ اللَّهُ الْبَحْرَيْنِ الْعَذْبَ وَالْمِلْحَ : خَلَطَهُمَا حَتَّى الْتَقَيَا . الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ، يَقُولُ : أَرْسَلَهُمَا ثُمَّ يَلْتَقِيَانِ بَعْدُ ، وَقِيلَ : خَلَّاهُمَا ثُمَّ جَعَلَهُمَا لَا يَلْتَبِسُ ذَا بِذَا ، قَالَ : وَهُوَ كَلَامٌ لَا يَقُولُهُ إِلَّا أَهْلُ تِهَامَةَ ، وَأَمَّا النَّحْوِيُّونَ فَيَقُولُونَ أَمْرَجْتُهُ وَأَمْرَجَ دَابَّتَهُ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : مَرَجَ خَلَطَ يَعْنِي الْبَحْرَ الْمِلْحَ وَالْبَحْرَ الْعَذْبَ ، وَمَعْنَى لَا يَبْغِيَانِ أَيْ لَا يَبْغِي الْمِلْحُ عَلَى الْعَذْبِ فَيَخْتَلِطُ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمَرْجُ الْإِجْرَاءُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ أَيْ أَجْرَاهُمَا ، قَالَ الْأَخْفَشُ : وَيَقُولُ قَوْمٌ : أَمْرَجَ الْبَحْرَيْنِ مِثْلَ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ ، فَعَلَ وَأَفْعَلَ ، بِمَعْنًى . وَالْمَارِجُ : الْخِلْطُ . وَالْمَارِجُ : الشُّعْلَةُ السَّاطِعَةُ ذَاتُ اللَّهَبِ الشَّدِيدِ .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ ، قِيلَ : مَعْنَاهُ الْخِلْطُ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ الشُّعْلَةُ ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْكَاهِلِ وَالْغَارِبِ ، وَقِيلَ : الْمَارِجُ اللَّهَبُ الْمُخْتَلِطُ بِسَوَادِ النَّارِ ، الْفَرَّاءُ : الْمَارِجُ هَاهُنَا نَارٌ دُونَ الْحِجَابِ مِنْهَا هَذِهِ الصَّوَاعِقُ وَبُرِئَ جِلْدُهُ مِنْهَا ، أَبُو عُبَيْدٍ : مِنْ مَارِجٍ مِنْ خِلْطٍ مِنْ نَارٍ . الْجَوْهَرِيُّ : مَارِجٌ مِنْ نَارٍ ; نَارٌ لَا دُخَانَ لَهَا خَلَقَ مِنْهَا الْجَانَّ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ ، مَارِجُ النَّارِ : لَهَبُهَا الْمُخْتَلِطُ بِسَوَادِهَا .

وَرَجُلٌ مَرَّاجٌ : يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ ، وَقَدْ مَرَجَ الْكَذِبَ يَمْرُجُهُ مَرْجًا . وَأَمْرَجَتِ النَّاقَةُ ، وَهِيَ مُمْرِجٌ إِذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا بَعْدَمَا صَارَ غِرْسًا وَدَمًا ، وَفِي الْمُحْكَمِ : إِذَا أَلْقَتْ مَاءَ الْفَحْلِ بَعْدَمَا يَكُونُ غِرْسًا وَدَمًا ، وَنَاقَةٌ مِمْرَاجٌ إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَادَتَهَا . وَمَرَجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ مَرْجًا : نَكَحَهَا .

رَوَى ذَلِكَ أَبُو الْعَلَاءِ يَرْفَعُهُ إِلَى قُطْرُبٍ ، وَالْمَعْرُوفُ هَرَجَهَا يَهْرُجُهَا . وَالْمَرْجَانُ : اللُّؤُلُؤُ الصِّغَارُ أَوْ نَحْوُهُ ، وَاحِدَتُهُ مَرْجَانَةٌ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَا أَدْرِي أَرُبَاعِيٌّ هُوَ أَمْ ثُلَاثِيٌّ ، وَأَوْرَدَهُ فِي رُبَاعِيِّ الْجِيمِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْمَرْجَانُ الْبُسَّذُ ، وَهُوَ جَوْهَرٌ أَحْمَرُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ صِغَارُ اللُّؤْلُؤِ ، كَمَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ حُجْرٍ :

أَذُودُ الْقَوَافِيَ عَنِّي ذِيَادًا ذِيَادَ غُلَامٍ جَرِيٍّ جِيَادَا
فَأَعْزِلُ مَرْجَانَهَا جَانِبًا وَآخُذُ مِنْ دُرِّهَا الْمُسْتَجَادَا
وَيُقَالُ : إِنَّ هَذَا الشِّعْرَ لِامْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ حُجْرٍ الْمَعْرُوفِ بِالذَّائِدِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْمَرْجَانُ بَقْلَةٌ رِبْعِيَّةٌ تَرْتَفِعُ قِيسَ الذِّرَاعِ ، لَهَا أَغْصَانٌ حُمْرٌ وَوَرَقٌ مُدَوَّرٌ عَرِيضٌ كَثِيفٌ جِدًّا رَطْبٌ رَوٍ ، وَهِيَ مَلْبَنَةٌ ، وَالْوَاحِدُ كَالْوَاحِدِ .

وَمَرْجُ الْخُطَبَاءِ : مَوْضِعٌ بِخُرَاسَانَ . وَمَرْجُ رَاهِطٍ بِالشَّامِ ، وَمِنْهُ يَوْمُ الْمَرْجِ لِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ عَلَى الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ الْفِهْرِيِّ . وَمَرْجُ الْقَلَعَةِ ، بِفَتْحِ اللَّامِ : مَنْزِلٌ بِالْبَادِيَةِ .

وَمَرْجَةُ وَالْأَمْرَاجُ : مَوْضِعَانِ ، قَالَ السُّلَيْكُ بْنُ السُّلَكَةِ :

وَأَذْعَرَ كَلَّابًا يَقُودُ كِلَابَهُ وَمَرْجَةُ لَمَّا اقْتَبِسْهَا بِمِقْنَبِ
وَقَالَ أَبُو الْعِيالِ الْهُذَلِيُّ :
إِنَّا لَقِينَا بَعْدَكُمْ بِدِيَارِنَا ، مِنْ جَانِبِ الْأَمْرَاجِ يَوْمًا يُسْأَلُ أَرَادَ يُسْأَلُ عَنْهُ
.

موقع حَـدِيث