مرد
[ مرد ] مرد : الْمَارِدُ : الْعَاتِي . مَرُدَ عَلَى الْأَمْرِ ، بِالضَّمِّ ، يَمْرُدُ مُرُودًا وَمَرَادَةً فَهُوَ مَارِدٌ وَمَرِيدٌ ، وَتَمَرَّدَ : أَقْبَلَ وَعَتَا وَتَأْوِيلُ الْمُرُودِ أَنْ يَبْلُغَ الْغَايَةَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ جُمْلَةِ مَا عَلَيْهِ ذَلِكَ الصِّنْفُ . وَالْمِرِّيدُ : الشَّدِيدُ الْمَرَادَةِ مِثْلُ الْخِمِّيرِ وَالسِّكِّيرِ .
وَفِي حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ : وَكَانَ صَاحِبُ خَيْبَرَ رَجُلًا مَارِدًا مُنْكَرًا ، الْمَارِدُ مِنَ الرِّجَالِ : الْعَاتِي الشَّدِيدُ ، وَأَصْلُهُ مِنْ مَرَدَةِ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ رَمَضَانَ : وَتُصَفَّدُ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ ، جَمْعُ مَارِدٍ . وَالْمُرُودُ عَلَى الشَّيْءِ الْمُرُونُ عَلَيْهِ . وَمَرَدَ عَلَى الْكَلَامِ أَيْ مَرَنَ عَلَيْهِ لَا يَعْبَأُ بِهِ .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : يُرِيدُ مَرَنُوا عَلَيْهِ وَجُرِّبُوا كَقَوْلِكَ تَمَرَّدُوا . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمَرْدُ التَّطَاوُلُ بِالْكِبْرِ وَالْمَعَاصِي ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ : مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ ، أَيْ تَطَاوَلُوا . وَالْمَرَادَةُ : مَصْدَرُ الْمَارِدِ .
وَالْمَرِيدُ : مِنْ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ . وَقَدْ تَمَرَّدَ عَلَيْنَا أَيْ عَتَا . وَمَرَدَ عَلَى الشَّرِّ وَتَمَرَّدَ أَيْ عَتَا وَطَغَى .
وَالْمَرِيدُ : الْخَبِيثُ الْمُتَمَرِّدُ الشِّرِّيرُ . وَشَيْطَانٌ مَارِدٌ وَمَرِيدٌ وَاحِدٌ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْمَرِيدُ يَكُونُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَجَمِيعِ الْحَيَوَانِ ، وَقَدِ اسْتُعْمِلَ ذَلِكَ فِي الْمَوَاتِ ، فَقَالُوا : تَمَرَّدَ هَذَا الْبَثْقُ أَيْ جَاوَزَ حَدَّ مِثْلِهِ ، وَجَمْعُ الْمَارِدِ مَرَدَةٌ ، وَجَمْعُ الْمَرِيدِ مُرَدَاءُ ، وَقَوْلُ أَبِي زُبَيْدٍ :
وَالْمَرُودُ وَالْمَارِدُ : الَّذِي يَجِيءُ وَيَذْهَبُ نَشَاطًا ، يَقُولُ : نَسَّى الْوَجِيفُ الْمَارِدَ شَغْبَهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمَرَدُ نَقَاءُ الْخَدَّيْنِ مِنَ الشَّعْرِ ، وَنَقَاءُ الْغُصْنِ مِنَ الْوَرَقِ . وَالْأَمْرَدُ : الشَّابُّ الَّذِي بَلَغَ خُرُوجَ لِحْيَتِهِ وَطَرَّ شَارِبُهُ وَلَمْ تَبْدُ لِحْيَتُهُ .
وَمَرِدَ مَرَدًا وَمُرُودَةً وَتَمَرَّدَ : بَقِيَ زَمَانًا ثُمَّ الْتَحَى بَعْدَ ذَلِكَ وَخَرَجَ وَجْهُهُ . وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : تَمَرَّدْتُ عِشْرِينَ سَنَةً ، وَجَمَعْتُ عِشْرِينَ ، وَنَتَفْتُ عِشْرِينَ ، وَخَضَبْتُ عِشْرِينَ ، وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِينَ ، أَيْ مَكَثْتُ أَمَرَدَ عِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ صِرْتُ مُجْتَمِعَ اللِّحْيَةِ عِشْرِينَ سَنَةً . وَرَمْلَةٌ مَرْدَاءُ : مُتَسَطِّحَةٌ لَا تُنْبِتُ ، وَالْجَمْعُ مَرَادٍ ، غَلَبَتِ الصِّفَةُ غَلَبَةَ الْأَسْمَاءِ .
وَالْمَرَادِي : رِمَالٌ بِهَجَرَ مَعْرُوفَةٌ ، وَاحِدَتُهَا مَرْدَاءُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَاهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقِلَّةِ نَبَاتِهَا ، قَالَ الرَّاعِي :
وَفِي الْحَدِيثِ : أَهْلُ الْجَنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ . وَشَجَرَةٌ مَرْدَاءُ : لَا وَرَقَ عَلَيْهَا وَغُصْنٌ أَمْرَدُ كَذَلِكَ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : شَجَرَةٌ مَرْدَاءُ ذَهَبَ وَرَقُهَا أَجْمَعُ .
وَالْمَرْدُ : التَّمْلِيسُ . وَمَرَدْتُ الشَّيْءَ وَمَرَّدْتُهُ : لَيَّنْتَهُ وَصَقَلْتَهُ . وَغُلَامٌ أَمْرَدُ بَيِّنُ الْمَرَدِ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَلَا يُقَالُ جَارِيَةٌ مَرْدَاءُ .
وَيُقَالُ : تَمَرَّدَ فُلَانٌ زَمَانًا ثُمَّ خَرَجَ وَجْهُهُ وَذَلِكَ أَنْ يَبْقَى أَمْرَدَ حِينًا . وَيُقَالُ : شَجَرَةٌ مَرْدَاءُ وَلَا يُقَالُ غُصْنٌ أَمْرَدُ . وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : شَجَرَةٌ مَرْدَاءُ وَغُصْنٌ أَمْرَدُ ; لَا وَرَقَ عَلَيْهِمَا .
وَفَرَسٌ أَمْرَدُ : لَا شَعْرَ عَلَى ثُنَّتِهِ . وَالتَّمْرِيدُ : التَّمْلِيسُ وَالتَّسْوِيَةُ وَالتَّطْيِينُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْمُمَرَّدُ بِنَاءٌ طَوِيلٌ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ ، وَقِيلَ : الْمُمَرَّدُ الْمُمَلَّسُ .
وَتَمْرِيدُ الْبِنَاءِ : تَمْلِيسُهُ . وَتَمْرِيدُ الْغُصْنِ : تَجْرِيدُهُ مِنَ الْوَرَقِ . وَبِنَاءٌ مُمَرَّدٌ : مُطَوَّلٌ .
وَالْمَارِدُ : الْمُرْتَفِعُ . وَالتِّمْرَادُ : بَيْتٌ صَغِيرٌ يُجْعَلُ فِي بَيْتِ الْحَمَامِ لِمَبْيَضِهِ ، فَإِذَا جُعِلَتْ نَسَقًا بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ فَهِيَ التَّمَارِيدُ ، وَقَدْ مَرَّدَهَا صَاحِبُهَا تَمْرِيدًا وَتِمْرَادًا ، وَالتِّمْرَادَ الِاسْمُ ، بِكَسْرِ التَّاءِ . وَمَرَدَ الشَّيْءَ : لَيَّنَهُ .
الصِّحَاحُ : وَالْمَرَادُ ، بِالْفَتْحِ ، الْعُنُقُ . وَالْمَرَدُ : الثَّرِيدُ ، وَمَرَدَ الْخُبْزَ وَالتَّمْرَ فِي الْمَاءِ يَمْرُدُهُ مَرْدًا أَيْ مَاثَهُ حَتَّى يَلِينَ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : أَنْقَعَهُ وَهُوَ الْمَرِيدُ ، قَالَ النَّابِغَةُ :
الْأَصْمَعِيُّ : مَرَثَ خُبْزَهُ فِي الْمَاءِ وَمَرَدَهُ إِذَا لَيَّنَهُ وَفَتَّتَهُ فِيهِ . وَيُقَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ دُلِكَ حَتَّى اسْتَرْخَى : مَرِيدٌ . وَيُقَالُ لِلتَّمْرِ يُلْقَى فِي اللَّبَنِ حَتَّى يَلِينَ ثُمَّ يُمْرَدَ بِالْيَدِ : مَرِيدٌ .
وَمَرَذَ الطَّعَامَ ، بِالذَّالِ ، إِذَا مَاثَهُ حَتَّى يَلِينَ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالصَّوَابُ مَرَثَ الْخُبْزَ وَمَرَدَهُ ، بِالدَّالِ ، إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدٍ جَاءَ بِهِ فِي الْمُؤَلَّفِ مَرَثَ فُلَانٌ الْخُبْزَ وَمَرَذَهُ ، بِالثَّاءِ وَالذَّالِ ، وَلَمْ يُغَيِّرْهُ شَمِرٌ ، قَالَ : وَعِنْدِي أَنَّهُمَا لُغَتَانِ . قَالَ أَبُو تُرَابٍ : سَمِعْتُ الْخَصِيبِيَّ يَقُولُ : مَرَدَهُ وَهَرَدَهُ إِذَا قَطَعَهُ وَهَرَطَ عِرْضَهُ وَهَرَدَهُ ، وَمَرَدَ الصَّبِيُّ ثَدْيَ أُمِّهِ مَرْدًا . وَالْمَرْدُ : الْغَضُّ مِنْ ثَمَرِ الْأَرَاكِ ، وَقِيلَ : هُوَ النَّضِيجُ مِنْهُ ، وَقِيلَ : الْمَرْدُ هَنَوَاتٌ مِنْهُ حُمْرٌ ضَخْمَةٌ ، أَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ :
التَّهْذِيبِ : الْبَرِيرُ ثَمَرُ الْأَرَاكِ ، فَالْغَضُّ مِنْهُ الْمَرْدُ ، وَالنَّضِيجُ الْكَبَاثُ . وَالْمَرْدُ : السَّوْقُ الشَّدِيدُ . وَالْمُرْدِيُّ : خَشَبَةٌ يَدْفَعُ بِهَا الْمَلَّاحُ السَّفِينَةَ ، وَالْمَرْدُ : دَفْعُهَا بِالْمُرْدِيِّ وَالْفِعْلُ يَمْرُدُ .
وَمَارِدٌ : حِصْنُ دُومَةِ الْجَنْدَلِ ، الْمُحْكَمِ : وَمَارِدٌ حِصْنٌ مَعْرُوفٌ غَزَاهُ بَعْضُ الْمُلُوكِ فَامْتَنَعَ عَلَيْهِ ، فَقَالُوا فِي الْمَثَلِ : تَمَرَّدَ مَارِدٌ وَعَزَّ الْأَبْلَقُ ، وَهُمَا حِصْنَانِ بِالشَّامِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : وَهُمَا حِصْنَانِ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ غَزَتْهُمَا الزَّبَّاءُ ، قَالَ الْمُفَضَّلُ : كَانْتِ الزَّبَّاءُ سَارَتْ إِلَى مَارِدٍ حِصْنِ دُومَةِ الْجَنْدَلِ وَإِلَى الْأَبْلَقِ ، وَهُوَ حِصْنُ تَيْمَاءَ فَامْتَنَعَا عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ هَذَا الْمَثَلَ وَصَارَ مَثَلًا لِكُلِّ عَزِيزٍ مُمْتَنِعٍ . وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ مُرَيْدٍ وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ مُصَغَّرًا : أُطُمٌ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ ، وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ مَرْدَانَ ، بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ، وَهِيَ ثَنِيَّةٌ بِطَرِيقِ تَبُوكَ وَبِهَا مَسْجِدٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَمُرَادٌ : أَبُو قَبِيلَةٍ مِنَ الْيَمَنِ وَهُوَ مُرَادُ بْنُ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ سَبَا ، وَكَانَ اسْمُهُ يُحَابِرَ فَتَمَرَّدَ فَسُمِّيَ مُرَادًا ، وَهُوَ فُعَالٌ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : وَمُرَادٌ حَيٌّ هُوَ الْيَوْمَ فِي الْيَمَنِ ، وَقِيلَ : إِنَّ نَسَبَهُمْ فِي الْأَصْلِ مِنْ نِزَارٍ ، وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
وَمَارِدُونَ وَمَارِدِينَ : مَوْضِعٌ ، وَفِي النَّصْبِ وَالْخَفْضِ مَارِدِينَ .