مرغ
[ مرغ ] مرغ : الْمَرْغُ : الْمُخَاطُ ، وَقِيلَ اللُّعَابُ ، قَالَ الْحِرْمَازِيُّ :
وَتَمَرَّغَ إِذَا رَشَّهُ مِنْ فِيهِ ، قَالَ الْكُمَيْتُ يُعَاتِبُ قُرَيْشًا :
وَالْعَرَبُ تَقُولُ : تَمَرَّغْنَا أَيْ تَنَزَّهْنَا . وَالْمَرْغُ : الرَّوْضَةُ الْكَثِيرَةُ النَّبَاتِ ، وَقَدْ تَمَرَّغَ الْمَالُ إِذَا أَطَالَ الرَّعْيَ فِيهَا . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : مَرَغَ الْعَيْرُ فِي الْعُشْبِ إِذَا أَقَامَ فِيهِ يَرْعَى ، وَأَنْشَدَ لِرِبْعِيٍّ الدُّبَيْرِيِّ :
وَأَمْرَغَ إِذَا أَكْثَرَ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ صَوَابٍ . وَالْمَرْغُ : الْإِشْبَاعُ بِالدُّهْنِ . وَرَجُلٌ أَمْرَغُ وَشَعَرٌ مَرِغٌ : ذُو قَبُولٍ لِلدُّهْنِ .
وَالْمُتَمَرِّغُ : الَّذِي يَصْنَعُ نَفْسَهُ بِالدِّهَانِ وَالتَّزَلُّقِ . وَأَمْرَغَ الْعَجِينَ : أَكْثَرَ مَاءَهُ حَتَّى رَقَّ ، لُغَةٌ فِي أَمْرَخَهُ فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُيَبِّسَهُ . وَمَرِغَ عِرْضُهُ : دَنِسَ ، وَأَمْرَغَهُ هُوَ وَمَرَّغَهُ : دَنَّسَهُ ، وَالْمُجَاوِزُ مِنْ فِعْلِهِ الْإِمْرَاغُ .
وَمَرَّغَهُ فِي التُّرَابِ تَمْرِيغًا فَتَمَرَّغَ أَيْ مَعَّكَهُ فَتَمَعَّكَ وَمَارَغَهُ ، كِلَاهُمَا : أَلْزَقَهُ بِهِ ، وَالِاسْمُ الْمَرَاغَةُ ، وَالْمَوْضِعُ مُتَمَرَّغٌ وَمَرَاغٌ وَمَرَاغَةٌ . وَفِي صِفَةِ الْجَنَّةِ : مَرَاغُ دَوَابِّهَا الْمِسْكُ ، أَيِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُتَمَرَّغُ فِيهِ مِنْ تُرَابِهَا . وَالتَّمَرُّغُ : التَّقَلُّبُ فِي التُّرَابِ .
وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ : أَجْنَبْنَا فِي سَفَرٍ وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَاءٌ فَتَمَرَّغْنَا فِي التُّرَابِ ، ظَنَّ أَنَّ الْجُنُبَ يَحْتَاجُ أَنْ يُوَصِّلَ التُّرَابَ إِلَى جَمِيعِ جَسَدِهِ كَالْمَاءِ . وَمَرَاغَةُ الْإِبِلِ : مُتَمَرَّغُهَا . وَالْمَرْغُ : الْمَصِيرُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ بَعْرُ الشَّاةِ .
وَالْمَرَاغَةُ : الْأَتَانُ ، وَقِيلَ : الْأَتَانُ الَّتِي لَا تَمْتَنِعُ مِنَ الْفُحُولِ وَبِذَلِكَ لَقَّبَ الْأَخْطَلُ أُمَّ جَرِيرٍ فَسَمَّاهُ ابْنَ الْمَرَاغَةِ أَيْ يَتَمَرَّغُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ ، وَقِيلَ : لِأَنَّ كُلَيْبًا كَانَتْ أَصْحَابَ حُمُرٍ . وَالْمَرْغُ : أَكْلُ السَّائِمَةِ الْعُشْبَ . وَمَرَغَتِ السَّائِمَةُ وَالْإِبِلُ الْعُشْبَ تَمْرَغُهُ مَرْغًا : أَكَلَتْهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ .
وَمَرَاغُ الْإِبِلِ : مُتَمَرَّغُهَا ، قَالَ الشَّاعِرُ : ج١٤ / ص٦٠