حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

مسا

[ مسا ] مسا : مَسَوْتُ عَلَى النَّاقَةِ وَمَسَوْتُ رَحِمَهَا أَمْسُوهَا مَسْوًا ، كِلَاهُمَا إِذَا أَدْخَلْتَ يَدَكَ فِي حَيَائِهَا فَنَقَّيْتَهُ . الْجَوْهَرِيُّ : الْمَسْيُ إِخْرَاجُ النُّطْفَةِ مِنَ الرَّحِمِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي مَسَطَ ، يُقَالُ : مَسَاهُ يَمْسِيهِ ، قَالَ رُؤْبَةُ :

يَسْطُو عَلَى أُمِّكَ سَطْوَ الْمَاسِي
، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ فَاسْطُ عَلَى أُمِّكَ لِأَنَّ قَبْلَهُ :
إِنْ كُنْتَ مِنْ أَمْرِكَ فِي مَسْمَاسِ
وَالْمَسْمَاسُ : اخْتِلَاطُ الْأَمْرِ وَالْتِبَاسُهُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
مَسَتْهُنَّ أَيَّامُ الْعُبُورِ ، وَطُولُ مَا خَبَطْنَ الصُّوَى ، بِالْمُنْعَلَاتِ الرَّوَاعِفِ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ مَسَى يَمْسِي مَسْيًا : إِذَا سَاءَ خُلُقُهُ بَعْدَ حُسْنٍ . وَمَسَا وَأَمْسَى وَمَسَّى كُلُّهُ إِذَا وَعَدَكَ بِأَمْرٍ ثُمَّ أَبْطَأَ عَنْكَ .

وَمَسَيْتُ النَّاقَةَ : إِذَا سَطَوْتَ عَلَيْهَا وَأَخْرَجْتَ وَلَدَهَا . وَالْمَسْيُ لُغَةٌ فِي الْمَسْوِ : إِذَا مَسَطَ النَّاقَةَ ، يُقَالُ : مَسَيْتُهَا وَمَسَوْتُهَا . وَمَسَيْتُ النَّاقَةَ وَالْفَرَسَ وَمَسَيْتُ عَلَيْهِمَا مَسْيًا ، فِيهِمَا : إِذَا سَطَوْتَ عَلَيْهِمَا ، وَهُوَ إِذَا أَدْخَلْتَ يَدَكَ فِي رَحِمِهَا فَاسْتَخْرَجْتَ مَاءَ الْفَحْلِ وَالْوَلَدِ ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ : اسْتِلْئَامًا لِلْفَحْلِ كَرَاهَةَ أَنْ تَحْمِلَ لَهُ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِي : هُوَ إِذَا أَدْخَلْتَ يَدَكَ فِي رَحِمِهَا فَنَقَّيْتَهَا لَا أَدْرِي أَمِنْ نُطْفَةٍ أَمْ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ .

وَكُلُّ اسْتِلَالٍ مَسْيٌ . وَالْمَسَاءُ : ضِدُّ الصَّبَاحِ . وَالْإِمْسَاءُ : نَقِيضُ الْإِصْبَاحِ .

قَالَ سِيبَوَيْهِ : قَالُوا الصَّبَاحُ وَالْمَسَاءُ كَمَا قَالُوا الْبَيَاضُ وَالسَّوَادُ . وَلَقَيْتُهُ صَبَاحَ مَسَاءَ : مَبْنِيٌّ ، وَصَبَاحَ مَسَاءٍ : مُضَافٌ ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ ، وَالْجَمْعُ أَمْسِيَةٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَقَالَ اللِّحْيَانِي : يَقُولُونَ إِذَا تَطَيَّرُوا مِنَ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ : مَسَاءُ اللَّهِ لَا مَسَاؤُكَ ، وَإِنْ شِئْتَ نَصَبْتَ .

وَالْمُسْيُ وَالْمِسْيُ : كَالْمَسَاءِ . وَالْمُسْيُ مِنَ الْمَسَاءِ كَالصُّبْحِ مِنَ الصَّبَاحِ . وَالْمُمْسَى : كَالْمُصْبَحِ ، وَأَمْسَيْنَا مُمْسًى ، قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ :

الْحَمْدُ لِلَّهِ مُمْسَانَا وَمُصْبَحَنَا بِالْخَيْرِ صَبَّحَنَا رَبِّي وَمَسَّانَا
وَهُمَا مَصْدَرَانِ وَمَوْضِعَانِ أَيْضًا ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ جَارِيَةً :
تُضِيءُ الظَّلَامَ بِالْعِشَاءِ ، كَأَنَّهَا مَنَارَةُ مُمْسَى رَاهِبٍ مُتَبَتِّلِ
يُرِيدُ صَوْمَعَتَهُ حَيْثُ يُمْسِي فِيهَا ، وَالِاسْمُ الْمُسْيُ وَالصُّبْحُ ، قَالَ الْأَضْبَطُ بْنُ قَرِيعٍ السَّعْدِيُّ :
لِكُلِّ هَمٍّ مِنَ الْأُمُورِ سَعَهْ وَالْمُسْيُ وَالصُّبْحُ لَا فَلَاحَ مَعَهْ
وَيُقَالُ : أَتَيْتُهُ لِمُسْيِ خَامِسَةٍ ، بِالضَّمِّ ، وَالْكَسْرُ لُغَةٌ .

وَأَتَيْتُهُ مُسَيَّانًا وَهُوَ تَصْغِيرُ مَسَاءٍ ، وَأَتَيْتُهُ أُصْبُوحَةَ كُلِّ يَوْمٍ وَأُمْسِيَّةَ كُلِّ يَوْمٍ . وَأَتَيْتُهُ مُسِيَّ أَمْسِ أَيْ أَمْسِ عِنْدَ الْمَسَاءِ . ابْنُ سِيدَهْ : أَتَيْتُهُ مَسَاءَ أَمْسِ وَمُسْيَهُ وَمِسْيَهُ وَأُمْسِيَّتَهُ ، وَجِئْتُهُ مُسَيَّانَاتٍ كَقَوْلِكَ مُغَيْرِبَانَاتٍ ، نَادِرٌ وَلَا يَسْتَعْمِلُ إِلَّا ظَرْفًا .

وَالْمَسَاءُ : بَعْدَ الظُّهْرِ إِلَى صَلَاةِ الْمَغْرِبِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ . وَقَوْلُ النَّاسِ كَيْفَ أَمْسَيْتَ أَيْ كَيْفَ ج١٤ / ص٧٧أَنْتَ فِي وَقْتِ الْمَسَاءِ . وَمَسَّيْتُ فُلَانًا : قُلْتَ لَهُ : كَيْفَ أَمْسَيْتَ ؟ وَأَمْسَيْنَا نَحْنُ : صِرْنَا فِي وَقْتِ الْمَسَاءِ ، وَقَوْلُهُ :

حَتَّى إِذَا مَا أَمْسَجَتْ وَأَمْسَجَا
إِنَّمَا أَرَادَ حَتَّى إِذَا أَمْسَتْ وَأَمْسَى ، فَأَبْدَلَ مَكَانَ الْيَاءِ حَرْفًا جَلْدًا شَبِيهًا بِهَا لِتَصِحَّ لَهُ الْقَافِيَةُ وَالْوَزْنُ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَهَذَا أَحَدُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا يُدَّعَى مِنْ أَنَّ أَصْلَ رَمَتْ وَغَزَتْ رَمَيَتْ وَغَزَوَتْ وَأَعْطَتْ أَعْطَيَتْ وَاسْتَقْصَتِ اسْتَقْصَيَتْ وَأَمْسَتْ أَمْسَيَتْ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمَّا أَبْدَلَ الْيَاءَ مِنْ أَمْسَيَتْ جِيمًا ، وَالْجِيمُ حَرْفٌ صَحِيحٌ يَحْتَمِلُ الْحَرَكَاتِ وَلَا يَلْحَقُهُ الِانْقِلَابُ الَّذِي يَلْحَقُ الْيَاءَ وَالْوَاوَ ، صَحَّحَهَا كَمَا يَجِبُ فِي الْجِيمِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ أَمْسَجَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّ أَصْلَ غَزَا غَزَوَ .

وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : لَقِيتُ مِنْ فُلَانٍ التَّمَاسِي أَيِ الدَّوَاهِي ، لَا يُعْرَفُ وَاحِدُهُ ، وَأَنْشَدَ لِمِرْدَاسٍ :

أُدَاوِرُهَا كَيْمَا تَلِينَ ، وَإِنَّنِي لَأَلْقَى ، عَلَى الْعِلَّاتِ مِنْهَا ، التَّمَاسِيَا
وَيُقَالُ : مَسَيْتُ الشَّيْءَ مَسْيًا إِذَا انْتَزَعْتُهُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
يَكَادُ الْمِرَاحُ الْعَرْبُ يَمْسِي غُرُوضَهَا وَقَدْ جَرَّدَ الْأَكْتَافَ مَوْرُ الْمَوَارِكِ
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَمْسَى فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا أَعَانَهُ بِشَيْءٍ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : رَكِبَ فُلَانٌ مَسَاءً الطَّرِيقَ إِذَا رَكِبَ وَسَطَ الطَّرِيقِ . وَمَاسَى فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا سَخِرَ مِنْهُ ، وِسَامَاهُ إِذَا فَاخَرَهُ .

وَرَجُلٌ مَاسٍ ، عَلَى مِثَالِ مَاشٍ : لَا يَلْتَفِتُ إِلَى مَوْعِظَةِ أَحَدٍ وَلَا يَقْبَلُ قَوْلَهُ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : رَجُلٌ مَاسٌ عَلَى مِثَالِ مَالٍ ، وَهُوَ خَطَأٌ . وَيُقَالُ : مَا أَمْسَاهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كَأَنَّهُ مَقْلُوبٌ كَمَا قَالُوا هَارٍ وَهَارٌ وَهَائِرٌ ، وَمِثْلُهُ رَجُلٌ شَاكِي السِّلَاحِ وِشَاكٌ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَاسُ فِي الْأَصْلِ مَاسِيًا ، وَهُوَ مَهْمُوزٌ فِي الْأَصْلِ .

وَيُقَالُ : رَجُلٌ مَاسٌ أَيْ خَفِيفٌ ، وَمَا أَمْسَاهُ أَيْ مَا أَخَفَّهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

موقع حَـدِيث