[ مطا ] [ مطا : الْمَطْوُ : الْجِدُّ وَالنَّجَاءُ فِي السَّيْرِ وَقَدْ مَطَا مَطْوًا ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسَ :
مَطَوْتُ بِهِمْ حَتَّى يَكِلَّ غَرِيُّهُمْ وَحَتَّى الْجِيَادُ مَا يُقَدْنَ بِأَرْسَانِ
وَمَطَا إِذَا فَتَحَ عَيْنَيْهِ ، وَأَصْلُ الْمَطْوِ الْمَدُّ فِي هَذَا . وَمَطَا إِذَا تَمَطَّى . وَمَطَا الشَّيْءُ مَطْوًا : مَدَّهُ .
وَمَطَا بِالْقَوْمِ مَطْوًا . مَدَّ بِهِمْ . وَتَمَطَّى الرَّجُلُ : تَمَدَّدَ .
وَالتَّمَطِّي : التَّبَخْتُرُ وَمَدُّ الْيَدَيْنِ فِي الْمَشْيِ ، وَيُقَالُ : التَّمَطِّي مَأْخُوذٌ مِنَ الْمَطِيطَةِ وَهُوَ الْمَاءُ الْخَاثرُ فِي أَسْفَلِ الْحَوْضِ ؛ لِأَنَّهُ يَتَمَطَّطُ أَيْ يَتَمَدَّدُ ، وَهُوَ مِثْلُ تَظَنَّيْتُ مِنَ الظَّنِّ وَتَقَضَّيْتُ مِنَ التَّقَضُّضِ وَالْمُطَوَاءُ مِنَ التَّمَطِّي ، عَلَى وَزْنِ الْغُلَوَاءِ ، وَذَكَرَ ابْنُ بَرِّيٍّ الْمَطَا التَّمَطِّي ، قَالَ ذَرْوَةُ بْنُ جُحْفَةَ الصَّمُوتِيُّ :
شَمَمْتُهَا إِذْ كَرِهَتْ شَمِيمِي فَهْيَ تَمَطَّى كَمَطَا الْمَحْمُومِ
وَإِذَا تَمَطَّى عَلَى الْحُمَّى فَذَلِكَ الْمُطَوَاءُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْمَطِيطَاءِ وَهُوَ الْخُيَلَاءُ وَالتَّبَخْتُرُ . وَفِي الْحَدِيثِ : "
إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطَا " ، بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ ، هِيَ مِشْية فِيهَا تَبَخْتُرٌ وَمَدُّ الْيَدَيْنِ . وَيُقَالُ : مَطَوْتُ وَمَطَطْتُ بِمَعْنَى مَدَدْتُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَهِيَ مِنَ الْمُصَغَّرَاتِ الَّتِي لَمْ يُسْتَعْمَلْ لَهَا مُكَبَّرٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى ﴾، أَيْ يَتَبَخْتَرُ يَكُونُ مِنَ الْمَطِّ وَالْمَطْوِ وَهُمَا الْمَدُّ ، وَيُقَالُ : مَطَوْتُ بِالْقَوْمِ مَطْوًا إِذَا مَدَدْتُ بِهِمْ فِي السَّيْرِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ مَرَّ عَلَى بِلَالٍ وَقَدْ مُطِيَ فِي الشَّمْسِ يُعَذَّبُ ، فَاشْتَرَاهُ وَأَعْتَقَهُ ، مَعْنَى مُطِيَ أَيْ مُدَّ وَبُطِحَ فِي الشَّمْسِ . وَكُلُّ شَيْءٍ مَدَدْتَهُ فَقَدْ مَطَوْتَهُ وَمِنْهُ الْمَطْوُ فِي السَّيْرِ .
وَمَطَا الرَّجُلُ يَمْطُو إِذَا سَارَ سَيْرًا حَسَنًا ، قَالَ رُؤْبَةُ :
بِهِ تَمَطَّتْ غَوْلَ كُلِّ مِيلَهِ بِنَا حَرَاجِيجُ الْمَطِيِّ النُّفَّهِ
تَمَطَّتْ بِنَا أَيْ سَارَتْ بِنَا سَيْرًا طَوِيلًا مَمْدُودًا ، وَيُرْوَى : بِنَا حَرَاجِيجُ الْمَهَارِي النُّفَّهِ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ :
تَمَطَّتْ بِهِ أُمُّهُ فِي النِّفَاسِ فَلَيْسَ بِيَتْنٍ وَلَا تَوْأَمِ
فَسَّرَهُ فَقَالَ : يُرِيدُ أَنَّهَا زَادَتْ عَلَى تِسْعَةِ أَشْهُرٍ حَتَّى نَضَّجَتْهُ وَجَرَّتْ حَمْلَهُ ، وَقَالَ الْآخَرُ :
تَمَطَّتْ بِهِ بَيْضَاءُ فَرْعٌ نَجِيبَةٌ هِجَانٌ ، وَبَعْضُ الْوَالِدَاتِ غَرَامُ
وَتَمَتَّى : كَتَمَطَّى عَلَى الْبَدَلِ ، وَقِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ : مَا هَذَا الْأَثَرُ بِوَجْهِكَ ؟ فَقَالَ : مِنْ شِدَّةِ التَّمَتِّي فِي السُّجُودِ . وَتَمَطَّى النَّهَارُ : امْتَدَّ وَطَالَ ، وَقِيلَ : كُلُّ مَا امْتَدَّ وَطَالَ فَقَدْ تَمَطَّى . وَتَمَطَّى بِهِمُ السَّفَرُ : امْتَدَّ وَطَالَ ، وَتَمَطَّى بِكَ الْعَهْدُ كَذَلِكَ ، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الْمُطَوَاءُ .
وَالْمَطَاةُ وَالْمَطَا أَيْضًا : التَّمَطِّي ، عَنِ الزَّجَّاجِيِّ ، حَكَاهُ فِي الْجُمَلِ قَرَنَهُ بِالْمَطَا الَّذِي هُوَ الظَّهْرُ . وَالْمَطِيَّةُ مِنَ الدَّوَابِّ الَّتِي تَمُطُّ فِي سَيْرِهَا ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْمَطْوِ أَيِ الْمَدِّ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْمَطِيَّةُ مِنَ الدَّوَابِّ الَّتِي تَمْطُو فِي سَيْرِهَا ، وَجَمْعُهَا مَطَايَا وَمَطِيٌّ ، وَمِنْ أَبْيَاتِ الْكِتَابِ :
مَتَّى أَنَامُ لَا يُؤَرِّقُنِي الْكَرَى لَيْلًا وَلَا أَسْمَعُ أَجْرَاسَ الْمَطِيِّ
قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَرَادَ لَا يُؤَرِّقْنِي الْكَرِيُّ فَأَحْتَاجَ فَأَشَمَّ السَّاكِنَ الضَّمَّةَ ، وَإِنَّمَا قَالَ سِيبَوَيْهِ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ بَعْدَهُ وَلَا أَسْمَعُ وَهُوَ فِعْلٌ مَرْفُوعٌ فَحُكْمُ الْأَوَّلِ الَّذِي عُطِفَ عَلَيْهِ هَذَا الْفِعْلُ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا ، لَكِنْ لَمَّا لَمْ يُمْكِنُهُ أَنْ يُخْلِصَ الْحَرَكَةَ فِي يُؤَرِّقْنِي أَشَمَّهَا وَحَمَلَ أَسْمَعُ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَتِ الْحَرَكَةُ مُشَمَّةً فَإِنَّهَا فِي نِيَّةِ الْإِشْبَاعُ ، وَإِنَّمَا قُلْنَا فِي الْإِشْمَامِ هُنَا إِنَّهُ ضَرُورَةٌ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ لَا يُؤَرِّقُنِي فَأَشْبَعُ لَخَرَجَ مِنَ الرَّجَزِ إِلَى الْكَامِلِ ، وَمُحَالٌ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ عَرُوضَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ، وَأَنْشَدَ الْأَخْفَشُ :
أَلَمْ تَكُنْ حَلَفْتَ بِاللَّهِ الْعَلِيّ أَنَّ مَطَايَاكَ لَمِنْ خَيْرِ الْمَطِيّ ؟
جَعَلَ الَّتِي فِي مَوْضِعِ يَاءِ فَعِيلٍ الْقَافِيَةَ ، وَأَلْقَى الْمُتَحَرِّكَةَ لَمَّا احْتَاجَ إِلَى إِلْقَائِهَا ، وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ : إِنَّمَا أَلْقَى الزَّائِدَ وَذَلِكَ لَيْسَ بِحَسَنٍ لِأَنَّهُ مُسْتَخِفٌّ لِلْأَوَّلِ ، وَإِنَّمَا يَرْتَدِعُ عِنْدَ الثَّانِيَةِ ، فَلَمَّا جَاءَ لَفْظٌ لَا يَكُونُ مَعَ الْأَوَّلِ تَرْكَهُ كَمَا يَقِفُ عَلَى الثَّقِيلِ بِالْخِفَّةِ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : ذَهَبَ الْأَخْفَشُ فِي الْعَلِيِّ وَالْمَطِيِّ إِلَى حَذْفِ الْحَرْفِ الْأَخِيرِ الَّذِي هُوَ لَامٌ وَتَبْقِيَةُ يَاءِ فَعِيلٍ ، وَإِنْ كَانَتْ زَائِدَةً كَمَا ذَهَبَ فِي نَحْوِ مَقُولٍ وَمَبِيعٍ إِلَى حَذْفِ الْعَيْنِ وَإِقْرَارِ وَاوِ مَفْعُولٍ وَإِنْ كَانَتْ زَائِدَةً ، إِلَّا أَنَّ جِهَةَ الْحَذْفِ هُنَا وَهُنَاكَ مُخْتَلِفَتَانِ ؛ لِأَنَّ الْمَحْذُوفَ مَنِ الْمَطِيِّ وَالْعَلِيِّ الْحَرْفُ الْآخَرُ ، وَالْمَحْذُوفُ فِي مَقُولٍ لِعِلَّةٍ لَيْسَتْ بِعِلَّةِ الْحَذْفِ فِي الْمَطِيِّ وَالْعَلِيِّ ، وَالَّذِي رَآهُ فِي الْمَطِيِّ حَسَنٌ ؛ لِأَنَّكَ لَا تَتَنَاكَرُ الْيَاءَ الْأُولَى إِذَا كَانَ الْوَزْنُ قَابِلًا لَهَا ، وَهِيَ مُكَمِّلَةٌ لَهُ ، أَلَا تَرَى أَنَّهَا بِإِزَاءِ نُونِ مُسْتَفْعِلُنْ ، وَإِنَّمَا اسْتَغْنَى الْوَزْنُ عَنِ الثَّانِيَةِ فَإِيَّاهَا فَاحْذِفْ ، وَرَوَاهُ قُطْرُبٌ : أَنَّ مَطَايَاكَ بِفَتْحِ أَنَّ مَعَ اللَّامِ وَهَذَا طَرِيقٌ وَالْوَجْهُ الصَّحِيحُ ، كَسْرُ إِنَّ لِتَزُولَ الضَّرُورَةُ ، إِلَّا أَنَا سَمِعْنَاهَا مَفْتُوحَةَ الْهَمْزَةِ .
وَقَدْ مَطَتْ مَطْوًا . وَامْتَطَاهَا : اتَّخَذَهَا مَطِيَّةً ، وَامْتَطَاهَا وَأَمْطَاهَا : جَعَلَهَا مَطِيَّتَهُ . وَالْمَطِيَّةُ : النَّاقَةُ الَّتِي يُرْكَبُ مَطَاهَا .
وَالْمَطِيَّةُ : الْبَعِيرُ يُمْتَطَى ظَهْرُهُ ، وَجَمْعُهُ الْمَطَايَا يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى . الْجَوْهَرِيُّ : الْمَطِيَّةُ وَاحِدَةُ الْمَطِيِّ وَالْمَطَايَا ، وَالْمَطِيُّ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَالْمَطَايَا فَعَالَى ، وَأَصْلُهُ فَعَائِلُ إِلَّا أَنَّهُ فُعِلَ بِهِ مَا فُعِلَ بِخَطَايَا . قَالَ أَبُو الْعُمَيْثِلِ : الْمَطِيَّةُ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ ، وَأَنْشَدَ أبو زيد لِرَبِيعَةَ بْنِ مَقْرُومٍ الضَّبِّيِّ جَاهِلِيٌّ :
وَمَطِيَّةٍ ، مَلَثَ الظَّلَامِ ، بَعَثْتُهُ يَشْكُو الْكَلَالَ إِلَيَّ دَامِي الْأَظْلَلِ
قَالَ أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ مِنْهُ امْتَطَيْتُهَا أَيِ اتَّخَذْتُهَا مَطِيَّةً .
وَقَالَ الْأُمَوِيُّ : امْتَطَيْنَاهَا أَيْ جَعَلْنَاهَا مَطَايَانَا . وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ : تَرَكَتُ الْمُخَّ رَارًا وَالْمَطِيَّ هَارًا ، الْمَطِيُّ : جَمْعُ مَطِيَّةٍ وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي يُرْكَبُ مَطَّاهَا أَيْ ج١٤ / ص٩٤ظَهْرُهَا ، وَيُقَالُ : يُمْطَى بِهَا فِي السَّيْرِ أَيْ يُمَدُّ ، وَالْهَارُ : السَّاقِطُ الضَّعِيفُ . وَالْمَطَا ، مَقْصُورٌ : الظَّهْرُ لِامْتِدَادِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ حَبْلُ الْمَتْنِ مِنْ عَصَبٍ أَوْ عَقَبٍ أَوْ لَحْمٍ ، وَالْجَمْعُ أَمْطَاءٌ .
وَالْمَطْوُ : جَرِيدَةٌ تُشَقُّ بِشِقَّيْنِ وَيُحْزَمُ بِهَا الْقَتُّ مِنَ الزَّرْعِ ، وَذَلِكَ لِامْتِدَادِهَا . وَالْمَطْوُ : الشِّمْرَاخُ ، بِلُغَةِ بَلْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ ، وَكَذَلِكَ التَّمْطِيةُ ، وَالْجَمْعُ مِطَاءٌ ، وَالْمَطَا ، مَقْصُورٌ : لُغَةٌ فِيهِ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْمَطْوُ وَالْمِطْوُ ، بِالْكَسْرِ ، عِذْقُ النَّخْلَةِ ، وَالْجَمْعُ مِطَاءٌ مِثْلَ جَرْوٍ وَجِرَاءٍ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُ الْجَمْعِ قَوْلُ الرَّاجِزِ :
تَخَدَّدَ عَنْ كَوَافِرِهِ الْمِطَاءُ
وَالْمَطْوُ وَالْمِطْوُ جَمِيعًا : الْكُبَاسَةُ وَالْعَاسِيُّ ، وَأَنْشَدَ أَبُو زِيَادٍ :
وَهَتَفُوا وَصَرَّحُوا يَا أَجْلَحْ وَكَانَ هَمِّي كُلُّ مُطْوٍ أَمْلَحْ
كَذَا أَنْشَدَهُ مُطْوٍ ، بِالضَّمِّ ، وَهَذَا الرَّجَزُ أَوْرَدَهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ بِرِّيٍّ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى الْمِطْوِ ، بِالْكَسْرِ ، وَأَوْرَدَهُ بِالْكَسْرِ ، وَرَأَيْتُ حَاشِيَةً بِخَطِّ الشَّيْخِ رَضِيِّ الدِّينِ الشَّاطِبِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْبَصْرِيُّ وَقَدْ جَاءَ عَنْ أَبِيِّ زِيَادٍ الْكِلَابِيِّ فِيهِ الضَّمُّ .
وَمَطَا الرَّجُلُ إِذَا أَكَلَ الرَّطْبَ مِنَ الْكُبَاسَةِ . وَالْمِطْوُ : سَبَلُ الذُّرَةِ . وَالْأُمْطِيُّ : الَّذِي يُعْمَلُ مِنْهُ الْعِلْكُ ، وَاللُّبَايَةُ شَجَرُ الْأُمْطِيِّ .
وَمِطْوُ الشَّيْءِ : نَظِيرُهُ وَصَاحِبُهُ ، وَقَالَ :
نَادَيْتُ مِطْوِي ، وَقَدْ مَالَ النَّهَارُ بِهِمْ وَعَبْرَةُ الْعَيْنِ جَارٍ دَمْعُهَا سَجَمُ
وَمَطَا إِذَا صَاحَبَ صَدِيقًا . وَمِطْوُ الرَّجُلِ : صَدِيقُهُ وَصَاحِبُهُ وَنَظِيرُهُ ، سَرَوِيَّةٌ ، وَقِيلَ : مِطْوُهُ صَاحِبُهُ فِي السَّفَرِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا قُويِسَ بِهِ فَقَدَ مُدَّ مَعَهُ ، قَالَ يَصِفُ سَحَابًا ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هُوَ لِرَجُلٍ مِنْ أَزْدِ السَّرَاةِ يَصِفُ بَرْقًا ، وَذَكَرَ الْأَصْبِهَانِيُّ أَنَّهُ لِيَعْلَى بْنِ الْأَحْوَلِ :
فَظَلْتُ ، لَدَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ أُخِيلُهُ وَمِطْوَايَ مُشْتَاقَانِ لَهُ أَرِقَانِ
أَيْ صَاحِبَايَ ، وَمَعْنَى أُخِيلُهُ أَنْظُرُ إِلَى مَخِيلَتِهِ ، وَالْهَاءُ عَائِدَةٌ عَلَى الْبَرْقِ فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ ، وَهُوَ :
أَرِقْتُ لِبَرْقٍ دُونَهُ شَرَوَانِ يَمَانٍ ، وَأَهْوَى الْبَرْقَ كُلَّ يَمَانِ
وَالْمَطَا أَيْضًا : لُغَةٌ فِيهِ ، وَالْجَمْعُ أَمْطَاءٌ وَمَطِيٌّ ؛ الْأَخِيرَةُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
لَقَدْ لَاقَ الْمَطِيَّ بِنَجْدِ حَدِيثٌ ، إِنْ عَجِبْتَ لَهُ ، عَجِيبُ
وَالْأُمْطِيُّ : صَمْغٌ يُؤْكَلُ ؛ سُمِّيَ بِهِ لِامْتِدَادِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ ضَرْبٌ مِنْ نَبَاتِ الرَّمْلِ يَمْتَدُّ وَيَنْفَرِشُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْأُمْطِيُّ شَجَرٌ يَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ قُضْبَانًا ، وَلَهُ عِلْكٌ يُمْضَغُ ، قَالَ الْعَجَّاجُ وَوَصَفَ ثَوْرَ وَحْشٍ :
وَبِالْفِرِنْدَادِ لَهُ أُمْطِيُّ
وَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ الْمَدِّ لِأَنَّ الْعِلْكَ يَمْتَدُّ .