معد
[ معد ] [ معد : الْمَعْدُ : الضَّخْمُ . وَشَيْءٌ مَعْدٌ : غَلِيظٌ . وَتَمَعْدَدَ : غَلُظَ وَسَمِنَ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِي ، قَالَ : رَبَّيْتُهُ حَتَّى إِذَا تَمَعْدَدَا وَالْمَعِدَةُ وَالْمِعْدَةُ : مَوْضِعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَنْحَدِرَ إِلَى الْأَمْعَاءِ ، وَقَالَ اللَّيْثُ : الَّتِي تَسْتَوْعِبُ الطَّعَامَ مِنَ الْإِنْسَانِ .
وَيُقَالُ : الْمَعِدَةُ لِلْإِنْسَانِ بِمَنْزِلَةِ الْكَرِشِ لِكُلِّ مُجْتَرٍّ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : بِمَنْزِلَةِ الْكَرِشِ لِذَوَاتِ الْأَظْلَافِ وَالْأَخْلَافِ ، وَالْجَمْعُ مَعِدٌ وَمِعَدٌ ، تُوُهِمَتْ فِيهِ فِعَلَةٌ . وَأَمَّا ابْنُ جِنِّي فَقَالَ فِي جَمْعِ مَعِدَةٍ : مِعَدٌ ، قَالَ : وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَقُولُوا مَعِدٌ كَمَا قَالُوا فِي جَمْعِ نَبِقَةٍ نَبِقٌ ، وَفِي جَمْعِ كَلِمَةٍ كَلِمٌ ، فَلَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ وَعَدَلُوا عَنْهُ إِلَى أَنْ فَتَحُوا الْمَكْسُورَ وَكَسَرُوا الْمَفْتُوحَ . قَالَ : وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مِنْ شَرْطِ الْجَمْعِ بِخَلْعِ الْهَاءِ أَنْ لَا يُغَيَّرُ مِنْ صِيغَةِ الْحُرُوفِ وَالْحَرَكَاتِ شَيْءٌ وَلَا يُزَادُ عَلَى طَرْحِ الْهَاءِ نَحْوَ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَنَخْلَةٍ وَنَخْلٍ ، فَلَوْلَا أَنَّ الْكَسْرَةَ وَالْفَتْحَةَ عِنْدَهُمْ تَجْرِيَانِ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ لَمَا قَالُوا مَعِدٌ وَنَقِمٌ فِي جَمْعِ مِعْدَةٍ وَنِقْمَةٍ ، وَقِيَاسُهُ نِقَمٌ وَمِعَدٌ ، وَلَكِنَّهُمْ فَعَلُوا هَذَا لِقُرْبِ الْحَالَيْنِ عَلَيْهِمْ وَلِيُعْلِمُوا رَأْيَهُمْ فِي ذَلِكَ فَيُؤْنِسُوا بِهِ وَيُوَطِّئُوا بِمَكَانِهِ لِمَا وَرَاءَهُ .
وَمُعِدَ الرَّجُلُ ، فَهُوَ مَمْعُودٌ : ذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ فَلَمْ يَسْتَمْرِئْ مَا يَأْكُلُهُ . وَمَعَدَهُ : أَصَابَ مَعِدَتَهُ . وَالْمَعْدُ : الْبَقْلُ الرَّخْصُ .
وَالْمَعْدُ : الْغَضُّ مِنَ الثِّمَارِ . وَالْمَعْدُ : ضَرْبٌ مِنَ الرُّطَبِ . وَرُطْبَةٌ مَعْدَةٌ وَمُتَمَعِّدَةٌ : طَرِيَّةٌ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ .
وَبُسْرٌ ثَعْدٌ مَعْدٌ أَيْ رَخْصٌ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : هُوَ إِتْبَاعٌ لَا يُفْرَدُ . وَالْمَعْدُ : الْفَسَادُ . وَمَعَدَ الدَّلْوَ مَعْدًا وَمَعَدَ بِهَا وَامْتَعَدَهَا : نَزَعَهَا وَأَخْرَجَهَا مِنَ الْبِئْرِ ، وَقِيلَ : جَذَبَهَا .
وَالْمَعْدُ : الْجَذْبُ ، مَعَدْتُ الشَّيْءَ : جَذَبْتُهُ بِسُرْعَةٍ . وَذِئْبٌ مَمْعَدٌ وَمَاعِدٌ إِذَا كَانَ يَجْذِبُ الْعَدُوَّ جَذْبًا ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يُذَكِّرُ صَائِدًا شَبَّهَهُ فِي سُرْعَتِهِ بِالذِّئْبِ :
وَمَعَدَ الرُّمْحَ مَعْدًا وَامْتَعَدَهَ : انْتَزَعَهُ مِنْ مَرْكَزِهِ ، وَهُوَ مِنَ الِاجْتِذَابِ . وَقَالَ اللِّحْيَانِي : مَرَّ بِرُمْحِهِ وَهُوَ مَرْكُوزٌ فَامْتَعَدَهُ ثُمَّ حَمَلَ : اقْتَلَعَهُ . وَمَعَدَ الشَّيْءَ مَعْدًا وَامْتَعَدَ : اخْتَطَفَهُ فَذَهَبَ بِهِ ، وَقِيلَ : اخْتَلَسَهُ ، قَالَ :
وَمَعَدَ فِي الْأَرْضِ يَمْعَدُ مَعْدًا وَمُعُودًا إِذَا ذَهَبَ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِي . وَالْمُتَمَعْدِدُ : الْبَعِيدُ . وَتَمَعْدَدَ تَبَاعَدَ ، قَالَ مَعْنُ بْنُ أَوْسٍ : ج١٤ / ص٩٦
قَالَ شَمِرٌ : قَوْلُهُ الْمُتَمَعْدِدُ الْبَعِيدُ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا مَنْ مَعَدَ فِي الْأَرْضِ إِذَا ذَهَبَ فِيهَا ثُمَّ صَيَّرَهُ تَفَعْلَلَ مِنْهُ . وَبَعِيرٌ مَعْدٌ أَيْ سَرِيعٌ ، قَالَ الزَّفَيَانُ :
وَالْمَعَدُّ ، بِتَشْدِيدِ الدَّالِ : اللَّحْمُ الَّذِي تَحْتَ الْكَتِفِ أَوْ أَسْفَلَ مِنْهَا قَلِيلًا ، وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ لَحْمِ الْجَنْبِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَتَقُولُ الْعَرَبُ فِي مَثَلٍ يَضْرِبُونَهُ : قَدْ يَأْكُلُ الْمَعَدِيُّ أَكْلَ السُّوءِ ، قَالَ : هُوَ فِي الِاشْتِقَاقِ يَخْرُجُ عَلَى مَفْعَلٍ وَيَخْرُجُ عَلَى فَعَلَ عَلَى مِثَالِ عَلَدَ ، وَلَمْ يُشْتَقَّ مِنْهُ فِعْلٌ . وَالْمَعَدَّانِ : الْجَنْبَانِ مِنَ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : هُمَا مَوْضِعُ رِجْلَيِ الرَّاكِبِ مِنَ الْفَرَسِ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَالْمَعَدَّانِ مِنَ الْفَرَسِ : مَا بَيْنَ رُؤوسِ كَتِفَيْهِ إِلَى مُؤَخَّرِ مَتْنِهِ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ يُخَاطِبُ امْرَأَتَهُ : فَإِمَّا زَالَ سَرْجِي عَنْ مَعَدٍّ ، وَأَجْدِرْ بِالْحَوَادِثِ أَنْ تَكُونَا ! يَقُولُ : إِنْ زَالَ عَنْكِ سَرْجِي فَبِنْتِ بِطَلَاقٍ أَوْ بِمَوْتٍ فَلَا تَتَزَوَّجِي هَذَا الْمَطْرُوقَ ، وَهُوَ قَوْلُهُ :
وَالْمَعْدُ وَالْمَغْدُ ، بِالْعَيْنِ وَالْغَيْنِ : النَّتْفُ . وَالْمَعَدُّ : عِرْقٌ فِي مَنْسِجِ الْفَرَسِ . وَالْمَعَدُّ : الْبَطْنُ ؛ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ ، وَأَنْشَدَ :
فَأَمَّا قَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ : تَسْمَعُ بِالْمُعَيْدِيِّ لَا أَنْ تَرَاهُ ؛ فَمُخَفَّفٌ عَنِ الْقِيَاسِ اللَّازِمِ فِي هَذَا الضَّرْبِ ؛ وَلِهَذَا النَّادِرِ فِي حَدِّ التَّحْقِيرِ ذَكَرْتُ الْإِضَافَةَ إِلَيْهِ مُكَبَّرًا وَإِلَّا فَمَعَدِّيٌّ عَلَى الْقِيَاسِ ، وَقِيلَ فِيهِ : أَنْ تَسْمَعَ بِالْمُعَيْدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ ، وَقِيلَ فِيهِ : تَسْمَعُ بِالْمُعَيْدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ ، وَقِيلَ : الْمُخْتَارُ الْأَوَّلُ . قَالَ : وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ : لَأَنْ تَسْمَعَ بِالْمُعَيْدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ ، وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَرَى التَّشْدِيدَ فِي الدَّالِ فَيَقُولُ : بِالْمُعَيِّدِّيِّ ، وَيَقُولُ إِنَّمَا هُوَ تَصْغِيرُ رَجُلٍ مَنْسُوبٌ إِلَى مُعَدٍّ يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ خَبَرُهُ خَيْرٌ مِنْ مَرْآتِهِ ، وَكَانَ غَيْرُ الْكِسَائِيِّ يُخَفِّفُ الدَّالَ وَيُشَدِّدُ يَاءَ النِّسْبَةِ ، وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : هُوَ تَصْغِيرُ مُعَدِّيِّ إِلَّا أَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَتْ تَشْدِيدَةُ الْحَرْفِ وَتَشْدِيدَةُ يَاءِ النِّسْبَةِ خُفِّفَتْ يَاءُ النِّسْبَةِ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ :
وَتَمَعْدَدَ : صَارَ فِي مَعَدٍّ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : اخْشَوْشِنُوا وَتَمَعْدَدُوا ؛ هَكَذَا رُوِيَ مِنْ كَلَامٍ عُمَرَ ، وَقَدْ رَفَعَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ عَنْ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فِيهِ قَوْلَانِ ؛ يُقَالُ : هُوَ مِنَ الْغِلَظِ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْغُلَامِ إِذَا شَبَّ وَغَلُظَ : قَدْ تَمَعْدَدَ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
قَالَ : وَإِذَا ذَكَرْتَ أَنَّ قَوْمًا تَحَوَّلُوا عَنْ مَعِدٍّ إِلَى الْيَمَنِ ثُمَّ رَجَعُوا قُلْتَ : تَمَعْدَدُوا . وَمَعْدِيٌّ وَمَعْدَانُ : اسْمَانِ . وَمَعْدِيكَرِبَ : اسْمٌ مُرَكَّبٌ ؛ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُ إِعْرَابَهُ فِي آخِرِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُضِيفُ مَعْدِي إِلَى كَرِبَ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : مَعْدِيكَرِبَ فِيمَنْ رَكَّبَهُ وَلَمْ يُضِفْ صَدْرَهُ إِلَى عَجُزِهِ يُكْتَبُ مُتَّصِلًا ، فَإِذَا كَانَ ، يُكْتَبُ كَذَلِكَ مَعَ كَوْنِهِ اسْمًا ، وَمِنْ حُكْمِ الْأَسْمَاءِ أَنْ تُفْرَدَ وَلَا تُوصَلُ بِغَيْرِهَا لِقُوَّتِهَا وَتَمْكِنِهَا فِي الْوَضْعِ ؛ فَالْفِعْلُ فِي قَلَّمَا وَطَالَمَا لِاتِّصَالِهِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ بِمَا بَعْدَهُ نَحْوَ : ضَرَبْتُ وَضَرَبْنَا وَلَتُبْلَوُنَّ ، وَهُمَا يَقُومَانِ وَهُمْ يَقْعُدُونَ وَأَنْتِ تَذْهَبِينَ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى شِدَّةِ اتِّصَالِ الْفِعْلِ بِفَاعِلِهِ ، أَحْجَى بِجَوَازِ خَلْطِهِ بِمَا وُصِلَ بِهِ فِي طَالَمَا وَقَلَّمَا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي آخِرِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ : الْمَدْعِيُّ الْمُتَّهَمُ فِي نَسَبِهِ ، قَالَ كَأَنَّهُ جَعَلَهُ مِنَ الدِّعْوَةِ فِي النَّسَبِ ، وَلَيْسَتِ الْمِيمُ بِأَصْلِيَّةٍ .