حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

معز

[ معز ] [ معز : الْمَاعِزُ : ذُو الشَّعَرِ مِنَ الْغَنَمِ خِلَافُ الضَّأْنِ ، وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ ، وَهِيَ الْعَنْزُ ، وَالْأُنْثَى مَاعِزَةٌ وَمِعْزَاةٌ ، وَالْجَمْعُ مَعْزٌ وَمَعَزٌ وَمَوَاعِزُ وَمَعِيزٌ ، مِثْلَ الضَّئِينِ ، وَمِعَازٌ ، قَالَ الْقُطَامِيُّ :

فَصَلَّيْنَا بِهِمْ وَسَعَى سِوَانَا إِلَى الْبَقَرِ الْمُسَيَّبِ وَالْمِعَازِ
وَكَذَلِكَ أُمْعُوزٌ وَمِعْزَى ، وَمِعْزَى : أَلِفُهُ مُلْحِقَةٌ لَهُ بِبِنَاءٍ هِجْرَعٍ ، وَكُلُّ ذَلِكَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : سَأَلْتُ يُونُسَ عَنْ مِعْزَى فِيمَنْ نَوَّنَ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ لَا يُنَوِّنُ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مِعْزَى تُصْرَفُ إِذَا شُبِّهَتْ بِمِفْعَلٍ وَهِيَ فِعْلَى ، وَلَا تُصْرَفُ إِذَا حُمِلَتْ عَلَى فِعْلَى وَهُوَ الْوَجْهُ عِنْدَهُ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ فِعْلَى لَا يُصْرَفُ ، قَالَ :
أَغَارَ عَلَى مِعْزَايَ ، لَمْ يَدْرِ أَنَّنِي وَصَفْرَاءَ مِنْهَا عَبْلَةَ الصَّفَوَاتِ
أَرَادَ لَمْ يَدْرِ أَنَّنِي مَعَ صَفْرَاءَ ، وَهَذَا مِنْ بَابِ : كُلُّ رَجُلٍ وَضَيْعَتُهُ ، وَأَنْتَ وَشَأْنُكَ ، كَمَا قِيلَ لِلْمُحَمَّرَةِ مِنْهَا عَاتِكَةٌ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : مَعْزًى مُنَوَّنٌ مَصْرُوفٌ لِأَنَّ الْأَلِفَ لِلْإِلْحَاقِ لَا لِلتَّأْنِيثِ ، وَهُوَ مُلْحَقٌ بِدِرْهَمٍ عَلَى فِعْلَلٍ لِأَنَّ الْأَلِفَ الْمُلْحَقَةَ تَجْرِي مَجْرَى مَا هُوَ مِنْ نَفْسِ الْكَلِمِ ؛ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ مُعَيْزٍ وَأُرَيْطٍ فِي تَصْغِيرِ مِعْزًى وَأَرْطًى فِي قَوْلِ مَنْ نَوَّنَ فَكَسَرَ ، وَأَمَّا بَعْدَ يَاءِ التَّصْغِيرِ كَمَا قَالُوا دُرَيْهِمٌ ، وَلَوْ كَانَتْ لِلتَّأْنِيثِ لَمْ يَقْلِبُوا الْأَلِفَ يَاءً كَمَا لَمْ يُقَلِّبُوهَا فِي تَصْغِيرِ حُبْلَى وَأُخْرَى . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الْمِعْزَى مُؤَنَّثَةٌ وَبَعْضُهُمْ ذَكَرَهَا .

وَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ : أَنَّ الذَّفْرَى أَكْثَرُ الْعَرَبِ لَا يُنَوِّنُهَا وَبَعْضُهُمْ يُنَوِّنُ ، قَالَ : وَالْمِعْزَى كُلُّهُمْ يُنَوِّنُونَهَا فِي النَّكِرَةِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْمِيمُ فِي مِعْزًى أَصْلِيَّةٌ ، وَمَنْ صَرَفَ دُنْيَا شَبَّهَهَا بِفُعْلَلٍ ، وَالْأَصْلُ أَنْ لَا تُصْرَفُ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : لَا آتِيكَ مِعْزَى الْفِرْزِ أَيْ أَبَدًا ؛ مَوْضِعُ مِعْزَى الْفِرْزِ نَصْبٌ عَلَى الظَّرْفِ ، وَأَقَامَهُ مَقَامَ الدَّهْرِ ، وَهَذَا مِنْهُمُ اتِّسَاعٌ . قَالَ اللِّحْيَانِي : قَالَ أَبُو طِيبَةَ إِنَّمَا يُذْكَرُ مِعْزَى الْفِرْزِ بِالْفُرْقَةِ ، فَيُقَالُ : لَا يَجْتَمِعُ ذَاكَ حَتَّى تَجْتَمِعَ مِعْزَى الْفِرْزِ ، وَقَالَ : الْفِرْزُ رَجُلٌ كَانَ لَهُ بَنُونَ يَرْعَوْنَ مِعْزَاهُ فَتَوَاكَلُوا يَوْمًا أَيْ أَبَوْا أَنْ يُسَرِّحُوهَا ، قَالَ : فَسَاقَهَا فَأَخْرَجَهَا ثُمَّ قَالَ : هِيَ النُّهَيْبَى وَالنُّهَيْبَى ! أَيْ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ منها أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ .

وَالْمَاعِزُ : جِلْدُ الْمَعَزِ ، قَالَ الشَّمَّاخُ :

وَبُرْدَانِ مِنْ خَالٍ ، وَسَبْعُونَ دِرْهَمًا عَلَى ذَاكَ مَقْرُوظٌ ، مِنَ الْقَدِّ ، مَاعِزٌ
قَوْلُهُ عَلَى ذَاكَ أَيْ مَعَ ذَاكَ . وَالْمَعَّازُ : صَاحِبُ مِعْزًى ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ يَصِفُ إِبِلًا بِكَثْرَةِ اللَّبَنِ وَيُفَضِّلُهَا عَلَى الْغَنَمِ فِي شِدَّةِ الزَّمَانِ :
يَكِلْنَ كَيْلًا لَيْسَ بِالْمَمْحُوقِ إِذْ رَضِيَ الْمَعَّازُ بِاللَّعُوقِ
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : قُلْتُ لِأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ : مِعْزَى مِنَ الْمَعَزِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : وَذِفْرَى مِنَ الذَّفَرِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . وَأَمْعَزَ الْقَوْمُ : كَثُرَ مَعَزُهُمْ .

وَالْأُمْعُوزُ : جَمَاعَةُ التُّيُوسِ مِنَ الظِّبَاءِ خَاصَّةً ، وَقِيلَ : الْأُمْعُوزُ الثَّلَاثُونَ مِنَ الظِّبَاءِ إِلَى مَا بَلَغَتْ ، وَقِيلَ : هُوَ الْقَطِيعُ مِنْهَا ، وَقِيلَ : هُوَ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعِينَ ، وَقِيلَ : هِيَ الْجَمَاعَةُ مِنَ الْأَوْعَالِ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْأُمْعُوزُ جَمَاعَةُ الثَّيَاتِلِ مِنَ الْأَوْعَالِ ، وَالْمَاعِزُ مِنَ الظِّبَاءِ خِلَافَ الضَّائِنِ لِأَنَّهُمَا نَوْعَانِ . وَالْأَمْعَزُ وَالْمَعْزَاءُ : الْأَرْضُ الْحَزْنَةُ الْغَلِيظَةُ ذَاتُ الْحِجَارَةِ ، وَالْجَمْعِ الْأَمَاعِزُ وَالْمُعْزُ ، فَمَنْ قَالَ أَمَاعِزٌ فَلِأَنَّهُ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الِاسْمُ ، وَمَنْ قَالَ مُعْزٌ فَعَلَى تَوَهُّمِ الصِّفَةِ ، قَالَ طَرَفَةُ :

جَمَادٌ بِهَا الْبَسْبَاسُ يُرْهِصُ مُعْزُهَا بَنَاتِ الْمَخَاضِ ، وَالصَّلَاقِمَةَ الْحُمْرَا
وَالْمَعْزَاءُ كَالْأَمْعَزِ ، وَجَمْعُهَا مَعْزَاوَاتٌ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْمُصَنَّفِ : الْأَمْعَزُ وَالْمَعْزَاءُ الْمَكَانُ الْكَثِيرُ الْحَصَى الصُّلْبُ ؛ حَكَى ذَلِكَ فِي بَابِ الْأَرْضِ الْغَلِيظَةِ ، وَقَالَ فِي بَابِ فَعْلَاءٍ : الْمَعْزَاءُ الْحَصَى الصِّغَارُ ، فَعَبَّرَ عَنِ الْوَاحِدِ الَّذِي هُوَ الْمَعْزَاءُ بِالْحَصَى الَّذِي هُوَ الْجَمْعُ ، وَأَرْضٌ مَعْزَاءٌ بَيِّنَةُ الْمَعَزِ .

وَأَمْعَزَ الْقَوْمُ : صَارُوا فِي الْأَمْعَزِ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : عِظَامُ ج١٤ / ص٩٨الرَّمْلِ ضَوَائِنُهُ وَلِطَافُهُ مَوَاعِزُهُ . وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْمَعْزَاءُ الصَّحْرَاءُ فِيهَا إِشْرَافٌ وَغِلَظٌ ، وَهُوَ طِينٌ وَحَصًى مُخْتَلِطَانِ ، غَيْرَ أَنَّهَا أَرْضٌ صُلْبَةٌ غَلِيظَةُ الْمَوْطِئِ وَإِشْرَافُهَا قَلِيلٌ لَئِيمٌ ، تَقُودُ أَدْنَى مِنَ الدَّعْوَةِ ، وَهِيَ مَعِزَةٌ مِنَ النَّبَاتِ .

وَالْمَعَزُ : الصَّلَابَةُ مِنَ الْأَرْضِ . وَرَجُلٌ مَعِزٌ وَمَاعِزٌ وَمُسْتَمْعِزٌ : جَادٌّ فِي أَمْرِهِ . وَرَجُلٌ مَاعِزٌ وَمَعِزٌ : مَعْصُوبٌ شَدِيدٌ الْخَلْقِ .

وَمَا أَمْعَزَهُ مِنْ رَجُلٍ أَيْ مَا أَشَدَّهُ وَأَصْلَبَهُ ، وَقَالَ اللَّيْثُ : الرَّجُلُ الْمَاعِزُ الشَّدِيدُ عَصْبِ الْخَلْقِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : تَمَعْزَزُوا وَاخْشَوْشِنُوا ؛ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، أَيْ كُونُوا أَشِدَّاءَ صُبُرًا ، مِنَ الْمَعَزِ وَهُوَ الشِّدَّةُ ، وَإِنْ جُعِلَ مِنَ الْعِزِّ ، كَانَتِ الْمِيمُ زَائِدَةً مِثْلَهَا فِي تَمَدْرَعَ وَتَمَسْكَنَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : رَجُلٌ مَاعِزٌ إِذَا كَانَ حَازِمًا مَانِعًا مَا وَرَاءَهُ شَهْمًا ، وَرَجُلٌ ضَائِنٌ إِذَا كَانَ ضَعِيفًا أَحْمَقَ ، وَقِيلَ : ضَائِنٌ كَثِيرُ اللَّحْمِ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمَعْزِيُّ الْبَخِيلُ الَّذِي يَجْمَعُ وَيَمْنَعُ ، وَمَا أَمْعَزَ رَأْيَهُ إِذَا كَانَ صُلْبَ الرَّأْيِ . وَمَاعِزٌ : اسْمُ رَجُلٍ ، قَالَ :

وَيْحَكَ يَا عَلْقَمَةُ بْنَ مَاعِزِ ! هَلْ لَكَ فِي اللَّوَاقِحِ الْحَرَائِزِ ؟
وَأَبُو مَاعِزٍ : كُنْيَةُ رَجُلٍ . وَبَنُو مَاعِزٍ : بَطْنٌ .

موقع حَـدِيث