مهل
[ مهل ] مهل : الْمَهْلُ وَالْمَهَلُ وَالْمُهْلَةُ ; كُلُّهُ : السَّكِينَةُ وَالتُّؤَدَةُ وَالرِّفْقُ . وَأَمْهَلَهُ : أَنْظَرْهُ وَرَفَقَ بِهِ وَلَمْ يَعْجَلْ عَلَيْهِ . وَمَهَّلَهُ تَمْهِيلًا : أَجَّلَهُ .
وَالِاسْتِمْهَالُ : الِاسْتِنْظَارُ . وَتَمَهَّلَ فِي عَمَلِهِ : اتَّأَدَ . وَكُلُّ تَرَفُّقٍ تَمَهُّلٌ .
وَرُزِقَ مَهْلًا : رَكِبَ الذُّنُوبَ وَالْخَطَايَا فَمُهِّلَ وَلَمْ يُعْجَلْ . وَمَهَلَتِ الْغَنَمُ إِذَا رَعَتْ بِالْلَيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ عَلَى مَهَلِهَا . وَالْمُهْلُ : اسْمٌ يَجْمَعُ مَعْدِنِيَّاتِ الْجَوَاهِرِ .
وَالْمُهْلُ : مَا ذَابَ مِنْ صُفْرٍ أَوْ حَدِيدٍ ، وَهَكَذَا فُسِّرَ فِي التَّنْزِيلِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَالْمُهْلُ وَالْمُهْلَةُ : ضَرْبٌ مِنَ الْقَطِرَانِ مَاهِيٌّ رَقِيقٌ يُشْبِهُ الزَّيْتَ ، وَهُوَ يَضْرِبُ إِلَى الصُّفْرَةِ مِنْ مَهَاوَتِهِ ، وَهُوَ دَسِمٌ تُدْهَنُ بِهِ الْإِبِلُ فِي الشِّتَاءِ ، قَالَ : وَالْقَطِرَانُ الْخَاثِرُ لَا يُهْنَأُ بِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ دُرْدِيُّ الزَّيْتِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْعَكَرُ الْمُغْلَى ، وَقِيلَ : هُوَ رَقِيقُ الزَّيْتِ ، وَقِيلَ : هُوَ عَامَّتُهُ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْأَفْوَهِ الْأَوْدِيِّ :
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْمُهْلُ دُرْدِيُّ الزَّيْتِ ، قَالَ : وَالْمُهْلُ أَيْضًا الْقَيْحُ وَالصَّدِيدُ . وَمَهَلْتُ الْبَعِيرَ إِذَا طَلَيْتَهُ بِالْخَضْخَاضِ فَهُوَ مَمْهُولٌ ، قَالَ أَبُو وَجِزَةَ :
وَقَالَ ج١٤ / ص١٤٤الْأَصْمَعِيُّ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ ، قَالَ وَكَانَ فَصِيحًا ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَوْصَى فِي مَرَضِهِ فَقَالَ : ادْفِنُونِي فِي ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ فَإِنَّهُمَا لِلْمَهْلَةِ وَالتُّرَابِ ، بِفَتْحِ الْمِيمِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ : الْمِهْلَةُ ، بِكَسْرِ الْمِيمِ ، وَقَالَتِ الْعَامِرِيَّةُ : الْمُهْلُ عِنْدَنَا السُّمُّ . وَالْمُهْلُ : الصَّدِيدُ وَالدَّمُ يَخْرُجُ فِيمَا زَعَمَ يُونُسُ . وَالْمُهْلُ : النُّحَاسُ الذَّائِبُ ، وَأَنْشَدَ :
وَالْمُهْلُ : مَا يَتَحَاتُّ عَنِ الْخُبْزَةِ مِنَ الرَّمَادِ وَنَحْوِهِ إِذَا أُخْرِجَتْ مِنَ الْمَلَّةِ . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْمُهْلُ بَقِيَّةُ جَمْرٍ فِي الرَّمَادِ تُبِينُهُ إِذَا حَرَّكْتَهُ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الْمُهْلُ عِنْدَهُمُ الْمَلَّةُ إِذَا حَمِيَتْ جِدًّا رَأَيْتَهَا تَمُوجُ .
وَالْمُهْلُ وَالْمَهْلُ وَالْمُهْلَةُ : صَدِيدُ الْمَيِّتِ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ أَوْصَى فِي مَرَضِهِ فَقَالَ : ادْفِنُونِي فِي ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ فَإِنَّمَا هُمَا لِلْمُهْلِ وَالتُّرَابِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْمُهْلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الصَّدِيدُ وَالْقَيْحُ ، قَالَ : وَالْمُهْلُ فِي غَيْرِ هَذَا كُلُّ فِلِزٍّ أُذِيبَ ، قَالَ : وَالْفِلِزُّ جَوَاهِرُ الْأَرْضِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالنُّحَاسِ ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْمُهْلُ فِي شَيْئَيْنِ ، هُوَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْقَيْحُ وَالصَّدِيدُ ، وَفِي غَيْرِهِ دُرْدِيُّ الزَّيْتِ ، لَمْ يُعْرَفْ مِنْهُ إِلَّا هَذَا ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الْمُهْلَةُ وَالْمِهْلَةُ ، بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا ، وَهِيَ ثَلَاثَتُهَا الْقَيْحُ وَالصَّدِيدُ الَّذِي يَذُوبُ فَيَسِيلُ مِنَ الْجَسَدِ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلنُّحَاسِ الذَّائِبِ مُهْلٌ . وَالْمَهَلُ وَالتَّمَهُّلُ : التَّقَدُّمُ .
وَتَمَهَّلَ فِي الْأَمْرِ : تَقَدَّمَ فِيهِ . وَالْمُتْمَهِلُّ وَالْمُتْمَئِلُّ ، الْهَمْزَةُ بَدَلٌ مِنَ الْهَاءِ : الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الْمُعْتَدِلُ ، وَقِيلَ : الطَّوِيلُ الْمُنْتَصِبُ . أَبُو عُبَيْدٍ : التَّمَهُّلُ التَّقَدُّمُ .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمَاهِلُ السَّرِيعُ ، وَهُوَ الْمُتَقَدِّمُ . وَفُلَانٌ ذُو مَهَلٍ أَيْ ذُو تَقَدُّمٍ فِي الْخَيْرِ وَلَا يُقَالُ فِي الشَّرِّ ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَيُقَالُ : مَهَلُ الرَّجُلِ : أَسْلَافُهُ الَّذِينَ تَقَدَّمُوهُ ، يُقَالُ : قَدْ تَقَدَّمَ مَهَلُكَ قَبْلَكَ ، وَرَحِمَ اللَّهُ مَهَلَكَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ لَمَّا لَقِيَ الشُّرَاةَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : أَقِلُّوا الْبِطْنَةَ وَأَعْذِبُوا ، وَإِذَا سِرْتُمْ إِلَى الْعَدُوِّ فَمَهْلًا مَهْلًا - أَيْ رِفْقًا رِفْقًا - ، وَإِذَا وَقَعَتِ الْعَيْنُ عَلَى الْعَيْنِ فَمَهَلًا مَهَلًا - أَيْ تَقَدُّمًا تَقَدُّمًا - السَّاكِنُ الرِّفْقُ ، وَالْمُتَحَرِّكُ التَّقَدُّمُ أَيْ إِذَا سِرْتُمْ فَتَأَنَّوْا وَإِذَا لَقِيتُمْ فَاحْمِلُوا . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْمَهَلُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، التُّؤَدَةُ وَالتَّبَاطُؤُ ، وَالِاسْمُ الْمُهْلَةُ .
وَفُلَانٌ ذُو مَهَلٍ ، بِالتَّحْرِيكِ ، أَيْ ذُو تَقَدُّمٍ فِي الْخَيْرِ ، وَلَا يُقَالُ فِي الشَّرِّ . يُقَالُ : مَهَّلْتُهُ وَأَمْهَلْتُهُ أَيْ سَكَّنَتُهُ وَأَخَّرْتُهُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقَيْقَةَ : مَا يَبْلُغُ سَعْيُهُمْ مَهَلَهُ أَيْ مَا يَبْلُغُ إِسْرَاعُهُمْ إِبْطَاءَهُ ، وَقَوْلُ أُسَامَةَ بْنِ الْحَارِثِ الْهُذَلِيِّ :
الْجَوْهَرِيُّ : اتْمَهَلَّ اتْمِهْلَالًا أَيِ اعْتَدَلَ وَانْتَصَبَ ، قَالَ الرَّاجِزُ :