[ نأم ] نأم : النَّأْمَةُ ، بِالتَّسْكِينِ : الصَّوْتُ . نَأَمَ الرَّجُلُ يَنْئِمُ وَيَنْأَمُ نَئِيمًا ، وَهُوَ كَالْأَنِينِ ، وَقِيلَ : هُوَ كَالزَّحِيرِ ، وَقِيلَ : هُوَ الصَّوْتُ الضَّعِيفُ الْخَفِيُّ أَيًّا كَانَ . وَنَأَمَ الْأَسَدُ يَنْئِمُ نَئِيمًا : وَهُوَ دُونَ الزَّئِيرِ ، وَسَمِعْتُ نَئِيمَ الْأَسَدِ .
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : نَأَمَ الظَّبْيُ يَنْئِمُ ، وَأَصْلُهُ فِي الْأَسَدِ ، وَأَنْشَدَ :
أَلَا إِنَّ سَلْمَى مُغْزِلٌ بِتَبَالَةٍ تُرَاعِي غَزَالًا بِالضُّحَى غَيْرَ نَوْأَمِ
مَتَى تَسْتَثِرْهُ مِنْ مَنَامٍ يَنَامُهُ لِتُرْضِعَهُ ، يَنْئِمْ إِلَيْهَا وَيَبْغُمِ
وَالنَّئِيمُ : صَوْتُ الْبُومِ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
إِلَّا نَئِيمَ الْبُومِ وَالضُّوَعَا
وَيُقَالُ : أَسْكَتَ اللَّهُ نَأْمَتَهُ ، مَهْمُوزَةٌ مُخَفَّفَةُ الْمِيمِ ، وَهُوَ مِنَ النَّئِيمِ الصَّوْتِ الضَّعِيفِ أَيْ نَغْمَتَهُ وَصَوْتَهُ . وَيُقَالُ : نَامَّتَهُ ، بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ ، فَيُجْعَلُ مِنَ الْمُضَاعَفِ ، وَهُوَ مَا يَنِمُّ عَلَيْهِ مِنْ حَرَكَتِهِ يُدْعَى بِذَلِكَ عَلَى الْإِنْسَانِ . وَالنَّئِيمُ : صَوْتٌ فِيهِ ضَعْفٌ كَالْأَنِينِ .
يُقَالُ : نَأَمَ يَنْئِمُ . وَالنَّأْمَةُ وَالنَّئِيمُ : صَوْتُ الْقَوْسِ ، قَالَ أَوْسٌ :
إِذَا مَا تَعَاطَوْهَا سَمِعْتَ لِصَوْتِهَا إِذَا أَنْبَضُوا فِيهَا ، نَئِيمًا وَأَزْمَلَا
وَنَأَمَتِ الْقَوْسُ نَئِيمًا ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَسَمَاعُ مُدْجِنَةٍ تُعَلِّلُنَا حَتَّى نَؤُوبَ ، تَنَؤُّمَ الْعُجْمِ
رَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : تَنَؤُّمُ ، مَهْمُوزٌ ، عَلَى أَنَّهُ مِنَ النَّئِيمِ ، وَقَالَ : يُرِيدُ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ كَأَنَّهُ قَالَ : وَقْتُ تَنَؤُّمِ الْعُجْمِ ; وَإِنَّمَا سَمَّى الدِّيَكَةَ عُجْمًا لِأَنَّ كُلَّ حَيَوَانٍ غَيْرَ الْإِنْسَانِ أَعْجَمُ ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ : تَنَاوُمَ الْعُجْمِ ; فَالْعُجْمُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ مُلُوكُ الْعَجَمِ ، وَالتَّنَاوُمِ : مِنَ النَّوْمِ ، وَذَلِكَ أَنَّ مَلُّوكَ الْعَجَمِ كَانَتْ تَنَاوَمُ عَلَى اللَّهْوِ ، وَجَاءَ بِالْمَصْدَرِ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ فِي الْبَيْتِ عَلَى غَيْرِ الْفِعْلِ . وَالنَّأْمَةُ : الْحَرَكَةُ .