حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

نثل

[ نثل ] نثل : نَثَلَ الرَّكِيَّةَ يَنْثِلُهَا نَثْلًا : أَخْرَجَ تُرَابَهَا ، وَاسْمُ التُّرَابِ النَّثِيلَةُ وَالنُّثَالَةُ . أَبُو الْجَرَّاحِ : هِيَ ثَلَّةُ الْبِئْرِ وَنَبِيثَتُهَا . وَالنَّثِيلَةُ : مِثْلُ النَّبِيثَةِ ، وَهُوَ تُرَابُ الْبِئْرِ .

وَقَدْ نَثَلْتُ الْبِئْرَ نَثْلًا وَأَنْثَلْتُهَا : اسْتَخْرَجْتُ تُرَابَهَا . وَتَقُولُ : حُفْرَتُكَ نَثَلٌ ، بِالتَّحْرِيكِ ، أَيْ مَحْفُورَةٌ . وَنَثَلَ كِنَانَتَهُ نَثْلًا : اسْتَخْرَجَ مَا فِيهَا مِنَ النَّبْلِ ، وَكَذَلِكَ إِذَا نَفَضْتَ مَا فِي الْجِرَابِ مِنَ الزَّادِ .

وَفِي حَدِيثِ صُهَيْبٍ : وَانْتَثَلَ مَا فِي كِنَانَتِهِ ، أَيِ اسْتَخْرَجَ مَا فِيهَا مِنَ السِّهَامِ . وَتَنَاثَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ أَيِ انْصَبُّوا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ فَيُنْتَثَلُ مَا فِيهَا ؟ أَيْ يُسْتَخْرَجُ وَيُؤْخَذُ .

وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : أَمَا تَرَى حُفْرَتَكَ تُنْثَلُ ، أَيْ يُسْتَخْرَجُ تُرَابُهَا ; يُرِيدُ الْقَبْرَ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْتُمْ تَنْتَثِلُونَهَا ، يَعْنِي الْأَمْوَالَ وَمَا فَتَحَ عَلَيْهِمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا . وَنَثَلَ الْفَرَسُ يَنْثُلُ فَهُوَ مِنْثَلٌ : رَاثَ ، قَالَ يَصِفُ بِرْذَوْنًا :

ثَقِيلٌ عَلَى مَنْ سَاسَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ مِثَلٌّ عَلَى آرِيِّهِ الرَّوْثَ ، مِنْثَلُ
وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثَلٌّ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أَرَادَ الْحَافِرَ كَأَنَّهُ دَابَّةٌ ذَاتَ حَافِرٍ مِنَ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ .

وَقَوْلُهُ ثَلَّ وَنَثَلَ أَيْ رَاثَ . وَالنَّثِيلُ : الرَّوْثُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَعَمْرِي إِنَّ هَذَا لَمِمَّا يُقَوِّي رِوَايَةَ مَنْ رَوَى الرَّوْثَ ، بِالنَّصْبِ ، قَالَ الْأَحْمَرُ : يُقَالُ لِكُلِّ حَافِرٍ ثَلَّ وَنَثَلَ إِذَا رَاثَ .

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : بَيْنَ نَثِيلِهِ وَمُعْتَلَفِهِ ، النَّثِيلُ الرَّوْثُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَنَّهُ دَخَلَ دَارًا فِيهَا رَوْثٌ ؛ فَقَالَ : أَلَا كَنَسْتُمْ هَذَا النَّثِيلَ ؟ وَكَانَ لَا يُسَمِّي قَبِيحًا بِقَبِيحٍ . وَنَثَلَ اللَّحْمَ فِي الْقَدْرِ يَنْثِلُهُ : وَضَعَهُ فِيهَا مُقَطَّعًا . وَمَرَةٌ نَثُولُ : تَفْعَلُ ذَلِكَ كَثِيرًا ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

إِذْ قَالَتِ النَّثُولُ لِلْجَمُولِ يَا ابْنَةَ شَحْمٍ ، فِي الْمَرِيءِ بُولِي
أَيْ أَبْشِرِي بِهَذِهِ الشَّحْمَةِ الْمَجْمُولَةِ الذَّائِبَةِ فِي حَلْقِكِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا تَفْسِيرٌ ضَعِيفٌ لِأَنَّ الشَّحْمَةَ لَا تُسَمَّى جَمُولًا ، إِنَّمَا الْجَمُولُ الْمُذِيبَةُ لَهَا ، قَالَ : وَأَيْضًا فَإِنَّ هَذَا التَّفْسِيرَ الَّذِي فَسَّرَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ هَذَا الْبَيْتَ إِذَا تُؤُمِّلَ كَانَ مُسْتَحِيلًا ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي قَوْلِ ابْنِ مُقْبِلٍ يَصِفُ نَاقَةً :
مُسَامِيَةً خَوْصَاءَ ذَاتَ نَثِيلَةٍ إِذَا كَانَ قَيْدَامُ الْمَجَرَّةِ أَقْوَدَا
قَالَ : مَسَامِيةٌ تُسَامِي خِطَامَهَا الطَّرِيقَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ ، وَذَاتَ نَثِيلَةٍ أَيْ ذَاتَ بَقِيَّةٍ مِنْ شَدِّهِ ، وَقَيْدَامُ الْمَجَرَّةِ : أَوَّلُهَا وَمَا تَقَدَّمَ مِنْهَا ، وَالْأَقْوَدُ : الْمُسْتَطِيلُ .

وَالنَّثْلَةُ : الدِّرْعُ عَامَّةً ، وَقِيلَ : هِيَ السَّابِغَةُ مِنْهَا ، وَقِيلَ : هِيَ الْوَاسِعَةُ مِنْهَا مِثْلُ النَّثْرَةِ . وَنَثَلَ عَلَيْهِ دِرْعَهُ يَنْثُلُهَا : صَبَّهَا . ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ : قَدْ نَثَلَ دِرْعَهُ أَيْ أَلْقَاهَا عَنْهُ ، وَلَا يُقَالُ نَثَرَهَا .

وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ : أَنَّهُ كَانَ يَنْثُلُ دِرْعَهُ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ فَوَقَعَ فِي نَحْرِهِ ، أَيْ يَصُّبُهَا عَلَيْهِ وَيَلْبَسُهَا . وَالنَّثْلَةُ : النُّقْرَةُ الَّتِي بَيْنَ السَّبَلَتَيْنِ فِي وَسَطِ ظَاهِرِ الشَّفَةِ الْعُلْيَا . وَنَاقَةٌ ذَاتُ نَثِيلَةٍ ، بِالْهَاءِ ، أَيْ ذَاتُ لَحْمٍ ، وَقِيلَ : هِيَ ذَاتُ بَقِيَّةٍ مِنْ شَحْمٍ .

وَالْمِنْثَلَةُ : الزِّنْبِيلُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

موقع حَـدِيث