حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

نجس

[ نجس ] نجس : النَّجْسُ وَالنِّجْسُ وَالنَّجَسُ : الْقَذِرُ مِنَ النَّاسِ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَذِرْتَهُ . وَنَجِسَ الشَّيْءُ ، بِالْكَسْرِ ، يَنْجَسُ نَجَسًا ، فَهُوَ نَجِسٌ وَنَجَسٌ ، وَرَجُلٌ نَجِسٌ وَنَجَسٌ ، وَالْجَمْعُ أَنْجَاسٌ ، وَقِيلَ : النَّجَسُ يَكُونُ لِلْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ ، رَجُلٌ نَجَسٌ وَرَجُلَانِ نَجَسٌ وَقَوْمٌ نَجَسٌ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ، فَإِذَا كَسَرُوا ثَنَّوْا وَجَمَعُوا وَأَنَّثُوا فَقَالُوا أَنْجَاسٌ وَنِجْسَةٌ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : نَجَسٌ لَا يُجْمَعُ وَلَا يُؤَنَّثُ .

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ فِي قَوْلِهِ : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ، أَيْ أَنْجَاسٌ أَخْبَاثٌ . وفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ النِّجْسِ الرِّجْسِ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ " . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : زَعَمَ الْفَرَّاءُ أَنَّهُمْ إِذَا بَدَؤوا بِالنَّجِسِ وَلَمْ يَذْكُرُوا الرِّجْسَ فَتَحُوا النُّونَ وَالْجِيمَ ، وَإِذَا بَدَؤوا بِالرِّجْسِ ثُمَّ أَتْبَعُوهُ بِالنَّجِسِ كَسَرُوا النُّونَ ، فَهُمْ إِذَا قَالُوهُ مَعَ الرِّجْسِ أَتْبَعُوهُ إِيَّاهُ وَقَالُوا : رِجْسٌ نِجْسٌ ، كَسُرُوا لِمَكَانِ رِجْسٍ وَثَنَّوْا وَجَمَعُوا كَمَا قَالُوا : جَاءَ بِالطِّمِّ وَالرِّمِّ ، فَإِذَا أَفْرَدُوا قَالُوا بِالطَّمِّ فَفَتَحُوا .

وَأَنْجَسَهُ غَيْرُهُ وَنَجَّسَهُ بِمَعْنًى ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَكَذَلِكَ يَعْكِسُونَ فَيَقُولُونَ نِجْسٌ رِجْسٌ فَيَقُولُونَهَا بِالْكَسْرِ لِمَكَانِ رِجْسٍ الَّذِي بَعْدَهُ ، فَإِذَا أَفْرَدُوهُ قَالُوا نَجَسٌ ، وَأَمَّا رِجْسٌ مُفْرَدًا فَمَكْسُورٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ ; هَذَا عَلَى مَذْهَبِ الْفَرَّاءِ ، وَهِيَ النَّجَاسَةُ ، وَقَدْ أَنْجَسَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ زَنَى ج١٤ / ص١٩٩بِامْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا فَقَالَ : هُوَ أَنْجَسَهَا وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا . وَالنَّجِسُ : الدَّنِسُ .

وَدَاءٌ نَجِسٌ وَنَاجِسٌ وَنَجِيسٌ وَعَقَامٌ : لَا يَبْرَأُ مِنْهُ ، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ صَاحِبُ الدَّاءِ . وَالنَّجْسُ : اتِّخَاذُ عُوذَةٍ لِلصَّبِيِّ ، وَقَدْ نَجَّسَ لَهُ وَنَجَّسَهُ : عَوَّذَهُ ، قَالَ : وَجَارِيَةٍ مَلْبُونَةٍ ، وَمُنَجِّسٍ ، وَطَارِقَةٍ فِي طَرْقِهَا لَمْ تُسَدِّدْ يَصِفُ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّهُمْ كَانُوا بَيْنَ مُتَكَهِّنٍ وَحَدَّاسٍ وَرَاقٍ وَمُنَجِّسٍ وَمُتَنَجِّمٍ حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالنِّجَاسُ : التَّعْوِيذُ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ : كَأَنَّهُ الِاسْمُ مِنْ ذَلِكَ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مِنَ الْمَعَاذَاتِ التَّمِيمَةُ وَالْجُلْبَةُ وَالْمُنَجِّسَةُ . وَيُقَالُ لِلْمُعَوَّذِ : مُنَجَّسٌ ، قَالَ ثَعْلَبٌ : قُلْتُ لَهُ : الْمُعَوَّذُ لِمَ قِيلَ لَهُ مُنَجَّسٌ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ النَّجَاسَةِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ لِلْعَرَبِ أَفْعَالًا تُخَالِفُ مَعَانِيهَا أَلْفَاظَهَا ، يُقَالُ : فُلَانٌ يَتَنَجَّسُ إِذَا فَعَلَ فِعْلًا يَخْرُجُ بِهِ مِنَ النَّجَاسَةِ كَمَا قِيلَ يَتَأَثَّمُ وَيَتَحَرَّجُ وَيَتَحَنَّثُ إِذَا فَعَلَ فِعْلًا يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الْإِثْمِ وَالْحَرَجِ وَالْحِنْثِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالتَّنْجِيسُ شَيْءٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تَفْعَلُهُ كَالْعُوذَةِ تُدْفَعُ بِهَا الْعَيْنُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :

وَعَلَّقَ أَنْجَاسًا عَلَيَّ الْمُنَجِّسُ
اللَّيْثُ : الْمُنَجَّسُ الَّذِي يُعَلَّقُ عَلَيْهِ عِظَامٌ أَوْ خِرَقٌ .

وَيُقَالُ لِلْمُعَوِّذِ : مُنَجِّسٌ ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُعَلِّقُونَ عَلَى الصَّبِيِّ وَمَنْ يَخَافُ عَلَيْهِ عُيُونَ الْجِنِّ الْأَقْذَارَ مِنْ خِرَقِ الْمَحِيضِ وَيَقُولُونَ : الْجِنُّ لَا تَقْرَبُهَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النُّجُسُ الْمُعَوِّذُونَ ، وَالْجُنُسُ الْمِيَاهُ الْجَامِدَةُ . وَالْمَنْجَسُ : جَلِيدَةٌ تُوضَعُ عَلَى حَزِّ الْوَتَرِ .

موقع حَـدِيث