نجل
[ نجل ] نجل : النَّجْلُ : النَّسْلُ . الْمُحْكَمُ : النَّجْلُ الْوَلَدُ ، وَقَدْ نَجَلَ بِهِ أَبُوهُ يَنْجُلُ نَجْلًا وَنَجَلَهُ أَيْ وَلَدَهُ ، قَالَ الْأَعْشَى : أَنْجَبَ أَيَّامَ وَالِدَاهُ بِهِ ، إِذْ نَجَلَاهُ فَنِعْمَ مَا نَجَلَا ! قَالَ الْفَارِسِيُّ : مَعْنَى وَالِدَاهُ بِهِ كَمَا تَقُولُ أَنَا بِاللَّهِ وَبِكَ . وَالنَّاجِلُ : الْكَرِيمُ النَّجْلِ ، وَأَنْشَدَ الْبَيْتَ ، وَقَالَ : أَنْجَبَ وَالِدَاهُ بِهِ إِذْ نَجَلَاهُ فِي زَمَانِهِ ، وَالْكَلَامُ مُقَدَّمٌ وَمُؤَخَّرٌ .
وَالِانْتِجَالُ : اخْتِيَارُ النَّجْلِ ، قَالَ :
وَالنَّجْلُ : الرَّمْيُ بِالشَّيْءِ ، وَقَدْ نَجَلَ بِهِ وَنَجَلَهُ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
يُقَالُ : مَنْ نَجَلَ النَّاسَ نَجَلُوُهُ أَيْ مِنْ شَارَّهُمْ شَارُّوهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ نَجَلَ النَّاسَ نَجَلُوهُ أَيْ مَنْ عَابَ النَّاسَ عَابُوهُ وَمَنْ سَبَّهُمْ سَبُّوهُ وَقَطَعَ أَعْرَاضَهُمْ بِالشَّتْمِ كَمَا يَقْطَعُ الْمِنْجَلُ الْحَشِيشَ ، وَقَدْ صُحِّفَ هَذَا الْحَرْفُ فَقِيلَ فِيهِ : نَحَلَ فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا سَابَّهُ ، فَهُوَ يَنْحَلُهُ يُسَابُّهُ ، وَأَنْشَدَ لِطَرَفَةَ :
وَفِي الْحَدِيثِ : وَتُتَّخَذُ السُّيُوفُ مَنَاجِلَ ; أَرَادَ أَنَّ النَّاسَ يَتْرُكُونَ الْجِهَادَ ويشتغلون بِالْحَرْثِ وَالزِّرَاعَةِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . وَالْمِنْجَلُ : الْمِطْرَدُ ، قَالَ مَسْعُودُ بْنُ وَكِيعٍ :
وَنَجَلَ الشَّيْءَ يَنْجُلُهُ نَجْلًا : شَقَّهُ . وَالْمَنْجُولُ مِنَ الْجُلُودِ : الَّذِي يُشَقُّ مِنْ عُرْقُوبَيْهِ جَمِيعًا ثُمَّ يُسْلَخُ كَمَا تُسْلَخُ النَّاسُ الْيَوْمَ ، قَالَ الْمُخَبَّلُ :
أَبُو السَّمَيْدَعِ : الْمَنْجُولُ الَّذِي يُشَقُّ مِنْ رِجْلِهِ إِلَى مَذْبَحِهِ ، وَالْمَرْجُولُ الَّذِي يُشَقُّ مِنْ رِجْلِهِ ثُمَّ يُقْلَبُ إِهَابُهُ . وَنَجَلَهُ بِالرُّمْحِ يَنْجُلُهُ نَجْلًا : طَعَنَهُ وَأَوْسَعَ شَقَّهُ . وَطَعْنَةٌ نَجْلَاءُ أَيْ وَاسِعَةٌ بَيِّنَةُ النَّجَلِ .
وَسِنَانٌ مِنْجَلٌ : وَاسْعُ الْجُرْحِ . وَطَعْنَةٌ نَجْلَاءُ : وَاسِعَةٌ . وَبِئْرٌ نَجْلَاءُ الْمَجَمِّ : وَاسِعَتُهُ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ : عَيْنَيْنِ نَجْلَاوَيْنِ ; عَيْنٌ نَجْلَاءُ أَيْ وَاسِعَةٌ . وَسِنَانٌ مِنْجَلٌ إِذَا كَانَ يُوَسِّعُ خَرْقَ الطَّعْنَةِ ، وَقَالَ أَبُو النَّجْمِ :
وَالنَّجْلُ : الْمَاءُ السَّائِلُ . وَالنَّجْلُ : الْمَاءُ الْمُسْتَنْقِعُ ، وَالْوَلَدُ ، وَالنَّزُّ ، وَالْجَمْعُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ ، وَالْمَحَجَّةُ الْوَاضِحَةُ ، وَسَلْخُ الْجِلْدِ مِنْ قَفَاهُ . وَالنَّجْلُ أَيْضًا : إِثَارَةُ أَخْفَافِ الْإِبِلِ الْكَمْأَةِ وَإِظْهَارُهَا .
وَالنَّجْلُ : السَّيْرُ الشَّدِيدُ وَالْجَمَاعَةُ أَيْضًا تَجْتَمِعُ فِي الْخَيْرِ . وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ : قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ وَهِيَ أَوْبَأُ أَرْضِ اللَّهِ وَكَانَ وَادِيهَا يَجْرِي نَجْلًا ، أَرَادَتْ أَنَّهُ كَانَ نَزًّا وَهُوَ الْمَاءُ الْقَلِيلُ ، تَعْنِي وَادِيَ الْمَدِينَةِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَنْجَالٍ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ كَلْدَةَ : قَالَ لِعُمَرَ الْبِلَادُ الْوَبِئَةُ ذَاتُ الْأَنْجَالِ وَالْبَعُوضِ أَيِ النُّزُوزِ وَالْبَقِّ . وَيُقَالُ : اسْتَنْجَلَ الْمَوْضِعَ أَيْ كَثُرَ بِهِ النَّجْلُ وَهُوَ الْمَاءُ يَظْهَرُ مِنَ الْأَرْضِ .
الْمُحْكَمُ : النَّجْلُ النَّزُّ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ وَالْوَادِي ، وَالْجَمْعُ نِجَالٌ . وَاسْتَنْجَلَتِ الْأَرْضُ : كَثُرَتْ فِيهَا النِّجَالُ . وَاسْتَنْجَلَ النَّزَّ : اسْتَخْرَجَهُ .
وَاسْتَنْجَلَ الْوَادِي إِذَا ظَهَرَ نُزُوزُهُ . الْأَصْمَعِيُّ : النَّجْلُ مَاءٌ يُسْتَنْجَلُ مِنَ الْأَرْضِ أَيْ يُسْتَخْرَجُ . أَبُو عَمْرٍو : النَّجْلُ الْجَمْعُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ ، وَالنَّجْلُ الْمَحَجَّةُ .
وَيُقَالُ لِلْجَمَّالِ إِذَا كَانَ حَاذِقًا : مِنْجَلٌ ، قَالَ لَبِيدٌ :
وَفَحْلٌ نَاجِلٌ : وَهُوَ الْكَرِيمُ الْكَثِيرُ النَّجْلِ ، وَأَنْشَدَ :
وَانْتَجَلَ الْأَمْرُ انْتِجَالًا إِذَا اسْتَبَانَ وَمَضَى . وَنَجَلْتُ الْأَرْضَ نَجْلًا : شَقَقْتُهَا لِلزِّرَاعَةِ . وَالْإِنْجِيلُ : كِتَابُ عِيسَى - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ ; فَمَنْ أَنَّثَ أَرَادَ الصَّحِيفَةَ ، وَمَنْ ذَكَّرَ أَرَادَ الْكِتَابَ .
وَفِي صِفَةِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - : مَعَهُ قَوْمٌ صُدُورُهُمْ أَنَاجِيلُهُمْ ; هُوَ جَمْعُ إِنْجِيلٍ ، وَهُوَ اسْمُ كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ عَلَى عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَهُوَ اسْمٌ عِبْرَانِيٌّ أَوْ سُرْيَانِيٌّ ، وَقِيلَ : هُوَ عَرَبِيٌّ ; يُرِيدُ أَنَّهُمْ يَقْرَؤونَ كِتَابَ اللَّهِ عَنْ ظَهْرِ قُلُوبِهِمْ وَيَجْمَعُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ حِفْظًا ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ إِنَّمَا يَقْرَؤونَ كُتُبَهُمْ فِي الصُّحُفِ وَلَا يَكَادُ أَحَدُهُمْ يَجْمَعُهَا حِفْظًا إِلَّا الْقَلِيلُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : وَأَنَاجِيلُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ أَيْ أَنَّ كُتُبَهُمْ مَحْفُوظَةٌ فِيهَا . وَالْإِنْجِيلُ : مِثْلَ الْإِكْلِيلِ وَالْإِخْرِيطِ ، وَقِيلَ : اشْتِقَاقُهُ مِنَ النَّجْلِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ ، يُقَالُ : هُوَ كَرِيمُ النَّجْلِ أَيِ الْأَصْلِ وَالطَّبْعِ ، وَهُوَ مِنَ الْفِعْلِ إِفْعِيلٌ . وَقَرَأَ الْحَسَنُ : وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْأَنْجِيلِ ، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ ، وَلَيْسَ هَذَا الْمِثَالُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ .
قَالَ الزَّجَّاجُ : وَلِلْقَائِلِ أَنْ يَقُولَ هُوَ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ فَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَقَعَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ لِأَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَمْثِلَةِ الْعَجَمِيَّةِ يُخَالِفُ الْأَمْثِلَةَ الْعَرَبِيَّةَ نَحْوَ : آجَرُ وَإِبْرَاهِيمُ وَهَابِيلُ وَقَابِيلُ . وَالنَّجِيلُ : ضَرْبٌ مِنْ دِقِّ الْحَمْضِ مَعْرُوفٌ ، وَالْجَمْعُ نُجُلٌ . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هُوَ خَيْرُ الْحَمْضِ كُلِّهِ وَأَلْيَنُهُ عَلَى السَّائِمَةِ .
وَأَنْجَلُوا دَوَابَّهُمْ : أَرْسَلُوهَا فِي النَّجِيلِ . وَالنَّوَاجِلُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّتِي تَرْعَى النَّجِيلَ ، وَهُوَ الْهَرْمُ مِنَ الْحَمْضِ . وَنَجَلَتِ الْأَرْضُ : اخْضَرَّتْ .
وَالنَّجِيلُ : مَا تَكَسَّرَ مِنْ وَرَقِ الْهَرْمِ ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْحَمْضِ ، قَالَ أَبُو خِرَاشٍ يَصِفُ مَاءً آجِنًا :
وَمَنَاجِلُ : اسْمُ مَوْضِعٍ ، قَالَ لَبِيدٌ :