حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

نحز

[ نحز ] نحز : النَّحْزُ : كَالنَّخْسِ ، نَحَزَهُ يَنْحَزُهُ نَحْزًا . وَالنَّحْزُ أَيْضًا : الضَّرْبُ وَالدَّفْعُ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ . وَفِي حَدِيثِ دَاوُدَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : لَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ مَا كَانَ فِي وَجْهِهِ نُجازَةٌ أَيْ قِطْعَةٌ مِنَ اللَّحْمِ ، كَأَنَّهُ مِنَ النَّحْزِ وَهُوَ الدَّقُّ وَالنَّخْسُ .

وَالْمِنْحَازُ : الْهَاوَنُ ، وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ :

وَالْعِيسُ مِنْ عَاسِجٍ أَوْ وَاسِجٍ خَبَبًا ، يُنْحَزْنَ مِنْ جَانِبَيْهَا
وَهِيَ تَنْسَلِبُ أَيْ تُضْرَبُ هَذِهِ الْإِبِلُ مِنْ حَوْلِ هَذِهِ النَّاقَةِ لِلَّحَاقِ بِهَا ، وَهِيَ تَسْبِقُهُنَّ وَتَنْسَلِبُ أَمَامَهُنَّ ، وَأَرَادَ مِنْ عَاسِجٍ وَوَاسِجٍ فَكَرِهَ الْخَبْنَ فَوَضْعَ أَوْ مَوْضِعَ الْوَاوِ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْبَيْتِ : مَعْنَى قَوْلِهِ يُنْحَزْنَ مِنْ جَانِبَيْهَا أَيْ يُدْفَعْنَ بِالْأَعْقَابِ فِي مَرَاكِلِهَا يَعْنِي الرِّكَابَ . وَنَحَزْتُهُ بِرِجْلِي أَيْ رَكَلْتُهُ .

وَالنَّحْزُ : الدَّقُّ بِالْمِنْحَازِ وَهُوَ الْهَاوَنُ . وَنَحَزَ فِي صَدْرِهِ يَنْحَزُ نَحْزًا : ضَرَبَ فِيهِ بِجُمْعِهِ . الْجَوْهَرِيُّ : نَحَزَهُ فِي صَدْرِهِ مِثْلَ نَهَزَهُ إِذَا ضَرَبَهُ بِالْجُمْعِ .

وَالنَّحَائِزُ : الْإِبِلُ الْمَضْرُوبَةُ ; وَاحِدَتُهَا نَحِيزَةٌ . وَالنَّحْزُ : شِبْهُ الدَّقِّ وَالسَّحْقِ ، نَحَزَ يَنْحَزُ نَحْزًا . وَالْمِنْحَازُ : الْمِدَقُّ .

وَالرَّاكِبُ يَنْحَزُ بِصَدْرِهِ وَاسِطَةَ الرَّحْلِ : يَضْرِبُهَا ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

إِذَا نَحَزَ الْإِدْلَاجُ ثُغْرَةَ نَحْرِهِ بِهِ ، أَنَّ مُسْتَرْخِيَ الْعِمَامَةِ نَاعِسُ
الْأَزْهَرِيُّ : وَقَالَ اللَّيْثُ الْمِنْحَازُ مَا يُدَقُّ فِيهِ ، وَأَنْشَدَ :
دَقَّكَ بِالْمِنْحَازِ حَبَّ الْفُلْفُلِ
وَهُوَ مَثَلٌ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
نَحْزًا بِمِنْحَازٍ وَهَرْسًا هَرْسَا
وَنَحَزَ النَّسِيجَةَ : جَذَبَ الصِّيصَةَ لِيُحْكِمَ اللُّحْمَةَ . وَالنَّحْزُ : مِنْ عُيُوبِ الْخَيْلِ ; وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الْوَاهِنَةُ لَيْسَتْ بِمُلْتَئِمَةٍ فَيُعَظِّمُ مَا وَالَاهَا مِنْ جِلْدَةِ السُّرَّةِ لِوُصُولِ مَا فِي الْبَطْنِ إِلَى الْجِلْدِ ، فَذَلِكَ فِي مَوْضِعِ السُّرَّةِ يُدْعَى النَّحْزَ ، وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنَ الْبَطْنِ يُدْعَى الْفَتْقَ . وَالنُّحَازُ : دَاءٌ يَأْخُذُ الدَّوَابَّ وَالْإِبِلَ فِي رِئَاتِهَا فَتَسْعُلُ سُعَالًا شَدِيدًا ، وَقَدْ نَحُزَ وَنَحِزَ يَنْحُزُ وَيَنْحَزُ نَحَزًا ، وَبَعِيرٌ نَاحِزٌ وَمُنَحِّزٌ وَنَحِزٌ ; الْأَخِيرَةُ عَنْ سِيبَوَيْهِ ، وَبِهِ نُحَازٌ ، قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُصَرِّفٍ وَهُوَ أَبُو مُزَاحِمٍ الْعُقَيْلِيُّ :
أَكْوِيهِ إِمَّا أَرَادَ الْكَيَّ مُعْتَرِضًا كَيَّ الْمُطَنِّي مِنَ النَّحْزِ الطَّنِي الطَّحِلَا
الْمُطَنِّي : الَّذِي يُعَالِجُ الطَّنَى ، وَهُوَ لُزُوقُ الطِّحَالِ بِالْجَنْبِ .

وَالطَّنِيُّ : الَّذِي أَصَابَهُ الطَّنَى . وَمُعْتَرِضًا : مُتقْدِرًا عَلَى ذَلِكَ ، وَهَذَا مَثَلٌ أَرَادَ أَنَّهُ مَنْ تَعَرَّضَ لِي هَجَوْتُهُ فَيَكُونُ مِثْلَ الطَّنِيِّ مِنَ الْإِبِلِ الَّذِي يُكْوَى لِيَزُولَ طَنَاهُ . وَالطَّحِلُ : الَّذِي يَشْتَكِي طِحَالَهُ ، وَنَاقَةٌ نَاحِزٌ وَمُنَحِّزَةٌ وَنَحِزَةٌ وَمَنْحُوزَةٌ ، قَالَ : لَهُ نَاقَةٌ مَنْحُوزَةٌ عِنْدَ جَنْبِهِ ، وَأُخْرَى لَهُ مَعْدُودَةٌ مَا يُثِيرُهَا وَقِيلَ : النُّحَازُ سُعَالُ الْإِبِلِ إِذَا اشْتَدَّ .

الْجَوْهَرِيُّ : الْأَنْحَزَانِ النُّحَازُ وَالْقَرْحُ ; وَهُمَا دَاءَانِ يُصِيبَانِ الْإِبِلَ . وَأَنْحَزَ الْقَوْمُ : أَصَابَ إِبِلَهُمُ النُّحَازُ . وَالنَّحْزُ أَيْضًا : السُّعَالُ عَامَّةً .

وَنَحِزَ الرَّجُلُ : سَعَلَ . وَنَحْزَةً لَهُ ادِّعَاءً عَلَيْهِ . وَالنَّاحِزُ : أَنْ يُصِيبَ الْمِرْفَقُ كِرْكِرَةَ الْبَعِيرِ فَيُقَالُ : بِهِ نَاحِزٌ .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَمْ أَسْمَعْ لِلنَّاحِزِ فِي بَابِ الضَّاغِطِ لِغَيْرِ اللَّيْثِ ، وَأُرَاهُ أَرَادَ الْحَازَّ فَغَيَّرَهُ . وَالنُّحَازُ وَالنِّحَازُ : الْأَصْلُ . وَالنَّحِيزَةُ : الطَّبِيعَةُ .

وَالنَّحِيتَةُ وَالنَّحَائِزُ : النَّحَائِتُ . الْأَزْهَرِيُّ : نَحِيزَةُ الرَّجُلِ ج١٤ / ص٢١٠طَبِيعَتُهُ وَتُجْمَعُ عَلَى النَّحَائِزِ . وَالنَّحِيزَةُ : طَرِيقَةٌ مِنَ الرَّمْلِ سَوْدَاءُ مُمْتَدَّةٌ كَأَنَّهَا خَطٌّ ، مُسْتَوِيَةٌ مَعَ الْأَرْضِ خَشِنَةٌ لَا يَكُونُ عَرْضُهَا ذِرَاعَيْنِ ، وَإِنَّمَا هِيَ عَلَامَةٌ فِي الْأَرْضِ ، وَالْجَمَاعَةُ النَّحَائِزُ ، وَإِنَّمَا هِيَ حِجَارَةٌ وَطِينٌ وَالطِّينُ أَيْضًا أَسْوَدُ .

وَالنَّحِيزَةُ : الطَّرِيقُ بِعَيْنِهِ شُبِّهَ بِخُطُوطِ الثَّوْبِ ، قَالَ الشَّمَّاخُ :

فَأَقْبَلَهَا تَعْلُو النِّجَادَ عَشِيَّةً عَلَى طُرُقٍ كَأَنَّهُنَّ نَحَائِزُ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُ الشَّمَّاخِ :
عَلَى طُرُقٍ كَأَنَّهُنَّ نَحَائِزُ
فَيُقَالُ : النَّحِيزَةُ شَيْءٌ يُنْسِجُ أَعْرَضُ مِنَ الْحِزَامِ يُخَاطُ عَلَى طَرَفِ شُقَّةِ الْبَيْتِ ، وَقِيلَ : كُلُّ طَرِيقَةٍ نَحِيزَةٍ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ يَرْوِي هَذَا الْبَيْتَ :
وَعَارَضَهَا فِي بَطْنِ ذَرْوَةُ مُصْعِدًا ، عَلَى طُرُقٍ كَأَنَّهُنَّ نَحَائِزُ
وَأَقْبَلُهَا مَا بَطْنَ ذِرْوَةَ أَيْ أَقْبَلُهَا بَطْنَ ذُرْوَةَ ، وَمَا : لَغْوٌ ، وَذُرْوَةُ : مَوْضِعٌ . وَالْمُصْعِدُ : الَّذِي يَأْتِي الْوَادِيَ مِنْ أَسْفَلِهِ ثُمَّ يُصَعِّدُ ، يَصِفُ حِمَارًا وَأُتُنَهُ ، وَبَعْدَهُ : وَأَصْبَحَ فَوْقَ الْحِقْفِ ، حِقْفِ تَبَالَةٍ ، لَهُ مَرْكَدٌ فِي مُسْتَوِي الْأَرْضِ بَارِزُ الْحِقْفُ : الرَّمَلَةُ الْمُعْوَجَّةُ . وَتَبَالَةُ : مَوْضِعٌ .

وَالْمَرْكَدُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يَرْكُدُ فِيهِ . وَالنَّحِيزَةُ : الْمُسَنَّاةُ فِي الْأَرْضِ ، وَقِيلَ : هِيَ مِثْلُ الْمُسَنَّاةِ فِي الْأَرْضِ ، وَقِيلَ : هِيَ السَّهْلَةُ . وَالنَّحِيزَةُ : قِطْعَةٌ مِنَ الْأَرْضِ مُسْتَدِقَّةٌ صُلْبَةٌ .

وَقَالَ أَبُو خَيْرَةَ : النَّحِيزَةُ الْجَبَلُ الْمُنْقَادُ فِي الْأَرْضِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَصْلُ النَّحِيزَةِ الطَّرِيقَةُ الْمُسْتَدِقَّةُ ، وَكُلُّ مَا قَالُوا فِيهَا فَهُوَ صَحِيحٌ ، وَلَيْسَ بِاخْتِلَافٍ لِأَنَّهُ يُشَاكِلُ بَعْضُهُ بَعْضًا . وَيُقَالُ : النَّحِيزَةُ مِنَ الْأَرْضِ كَالطِّبَّةِ ، مَمْدُودَةٌ فِي بَطْنٍ مِنَ الْأَرْضِ نَحْوًا مِنْ مِيلٍ أَوْ أَكْثَرَ تَقُودُ الْفَرَاسِخَ وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : وَرُبَّمَا جَاءَ فِي الْأَشْعَارِ النَّحَائِزُ ، يُعْنَى بِهَا طِبَبٌ كَالْخِرَقِ وَالْأَدِيمِ إِذَا قُطِّعَتْ شُرُكًا طِوَالًا .

وَالنَّحِيزَةُ : طُرَّةٌ تَنْسَجُ ثُمَّ تُخَاطُ عَلَى شَفَةِ الشُّقَّةِ مِنْ شُقَقِ الْخِبَاءِ وَهِيَ الْخِرْقَةُ أَيْضًا . وَالنَّحِيزَةُ مِنَ الشَّعَرِ : هَنَةٌ عَرْضُهَا شِبْرٌ وَعُظْمُهُ ذِرَاعٌ طَوِيلَةٌ يُعَلِّقُونَهَا عَلَى الْهَوْدَجِ يَزَيِّنُونَهُ بِهَا ، وَرُبَّمَا رَقَمُوهَا بِالْعِهْنِ ، وَقِيلَ : هِيَ مِثْلُ الْحِزَامِ بَيْضَاءُ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : النَّحِيزَةُ النَّسِيجَةُ شِبْهُ الْحِزَامِ تَكُونُ عَلَى الْفَسَاطِيطِ وَالْبُيُوتِ تُنْسَجُ وَحْدَهَا ، فَكَأَنَّ النَّحَائِزَ مِنَ الطُّرُقِ مُشَبَّهَةٌ بِهَا .

موقع حَـدِيث