حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

نخر

[ نخر ] نخر : النَّخِيرُ : صَوْتُ الْأَنْفِ . نَخَرَ الْإِنْسَانُ وَالْحِمَارُ وَالْفَرَسُ بِأَنْفِهِ يَنْخِرُ وَيَنْخُرُ نَخِيرًا : مَدَّ الصَّوْتَ وَالنَّفَسَ فِي خَيَاشِيمِهِ . الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً ، وَقُرِئَ : نَاخِرَةً ، قَالَ : وَنَاخِرَةً أَجْوَدُ الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّ الْآيَاتِ بِالْأَلِفِ ; أَلَا تَرَى أَنَّ نَاخِرَةً مَعَ الْحَافِرَةِ وَالسَّاهِرَةِ أَشْبَهُ بِمَجِيءِ التَّأْوِيلِ ؟ قَالَ : وَالنَّاخِرَةُ وَالنَّخِرَةُ سَوَاءٌ فِي الْمَعْنَى بِمَنْزِلَةِ الطَّامِعِ وَالطَّمِعِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَالَ الْهَمْدَانِيُّ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ :

أَقْدِمْ أَخَا نَهْمٍ عَلَى الْأَسَاوِرَهْ
وَلَا تَهُولَنْكَ رُؤوسٌ نَادِرَهْ
فَإِنَّمَا قَصْرُكَ تُرْبُ السَّاهِرَهْ
حَتَّى تَعُودَ بَعْدَهَا فِي الْحَافِرَهْ
مِنْ بَعْدِمَا صِرْتَ عِظَامًا نَاخِرَهْ
وَيُقَالُ : نَخِرَ الْعَظْمُ ، فَهُوَ نَخِرٌ إِذَا بَلِيَ وَرَمَّ ، وَقِيلَ : نَاخِرَةٌ أَيْ فَارِغَةٌ يَجِيءُ مِنْهَا عِنْدَ هُبُوبِ الرِّيحِ كَالنَّخِيرِ .

وَالْمَنْخِرُ وَالْمَنْخَرُ وَالْمِنْخِرُ وَالَمِنْخُرُ وَالْمُنْخُورُ : الْأَنْفُ ، قَالَ غَيْلَانُ بْنُ حُرَيْثٍ : يَسْتَوْعِبُ الْبُوعَيْنِ مِنْ جَرِيرِهِ مَنْ لَدُ لَحْيَيْهِ إِلَى مُنْخُورِهِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ كَمَا أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ إِلَى مُنْحُورِهِ ، بِالْحَاءِ ، وَالْمَنْحُورُ : النَّحْرُ ، وَصَفَ الشَّاعِرُ فَرَسًا بِطُولِ الْعُنُقِ فَجَعَلَهُ يَسْتَوْعِبُ مِنْ حَبْلِهِ مِقْدَارَ بَاعَيْنِ مِنْ لَحْيَيْهِ إِلَى نَحْرِهِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْمَنْخِرُ ثُقْبُ الْأَنْفِ ، قَالَ : وَقَدْ تُكْسَرُ الْمِيمُ إِتْبَاعًا لِكَسْرَةِ الْخَاءِ ، كَمَا قَالُوا مِنْتِنٌ ، وَهُمَا نَادِرَانِ لِأَنَّ مِفْعِلًا لَيْسَ مِنَ الْأَبْنِيَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ أَخَذَ بِنُخْرَةِ الصَّبِيِّ أَيْ بِأَنْفِهِ .

وَالْمُنْخُرَانِ أَيْضًا : ثُقْبَا الْأَنْفِ . وَفِي حَدِيثِ الزِّبْرِقَانِ : الْأُفَيْطِسُ النُّخْرَةِ لِلَّذِي كَانَ يَطْلُعُ فِي حِجْرِهِ . التَّهْذِيبُ : وَيَقُولُونَ مِنْخِرًا ، وَكَانَ الْقِيَاسُ مَنْخِرًا وَلَكِنْ أَرَادُوا مِنْخِيرًا ، وَلِذَلِكَ قَالُوا : مِنْتِنٌ وَالْأَصْلُ مِنْتِينٌ .

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ أُتِيَ بِسَكْرَانٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ؛ فَقَالَ : لِلْمَنْخِرَيْنِ دُعَاءٌ عَلَيْهِ أَيْ كَبَّهُ اللَّهُ لِمَنْخِرَيْهِ ، كَقَوْلِهِمْ : بُعْدًا لَهُ وَسُحْقًا ، وَكَذَلِكَ لِلْيَدَيْنِ وَالْفَمِ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ فِي كُلِّ ذِي مَنْخِرٍ : إِنَّهُ لَمُنْتَفِخُ الْمَنَاخِرِ كَمَا قَالُوا : إِنَّهُ لَمُنْتَفِخِ الْجَوَانِبِ ، قَالَ : كَأَنَّهُمْ فَرَّقُوا الْوَاحِدَ فَجَعَلُوهُ جَمْعًا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَمَّا سِيبَوَيْهِ فَذَهَبَ إِلَى تَعْظِيمِ الْعُضْوِ فَجَعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُ مَنْخِرًا ، وَالْغَرَضَانِ مُقْتَرِبَانِ .

وَالنُّخْرَةُ : رَأْسُ الْأَنْفِ . وَامْرَأَةٌ مِنْخَارٌ : تَنْخِرُ عِنْدَ الْجِمَاعِ ، كَأَنَّهَا مَجْنُونَةٌ ، وَمِنَ الرِّجَالِ مَنْ يَنْخِرُ عِنْدَ الْجِمَاعِ حَتَّى يُسْمَعَ نَخِيرُهُ . وَنُخْرَتَا الْأَنْفِ : خَرْقَاهُ ; الْوَاحِدَةُ نَخْرَةٌ ، وَقِيلَ : نُخْرَتُهُ مُقَدَّمُهُ ، وَقِيلَ : هِيَ مَا بَيْنَ الْمُنْخُرَيْنِ ، وَقِيلَ : أَرْنَبَتُهُ يَكُونُ لِلْإِنْسَانِ وَالشَّاءِ وَالنَّاقَةِ وَالْفَرَسِ وَالْحِمَارِ ، وَكَذَلِكَ النُّخَرَةُ مِثَالُ الْهُمَزَةِ ، وَيُقَالُ : هَشَمَ نُخْرَتَهُ أَيْ أَنْفَهُ .

غَيْرُهُ : النُّخْرَةُ وَالنُّخَرَةُ ، مِثَالُ الْهُمَزَةِ ، مُقَدَّمُ أَنْفِ الْفَرَسِ وَالْحِمَارِ وَالْخِنْزِيرِ . وَنَخَرَ الْحَالِبُ النَّاقَةَ : أَدْخَلَ يَدَهُ فِي مَنْخِرِهَا وَدَلَكَهُ أَوْ ضَرَبَ أَنْفَهَا لِتَدِرَّ ، وَنَاقَةٌ نَخُورٌ : لَا تَدِرُّ إِلَّا عَلَى ذَلِكَ . اللَّيْثُ : النَّخُورُ النَّاقَةُ الَّتِي يَهْلِكُ وَلَدُهَا فَلَا تَدِرُّ حَتَّى تُنَخَّرَ تَنْخِيرًا ، وَالتَّنْخِيرُ : أَنْ يَدْلُكَ حَالِبُهَا مُنْخُرَيْهَا بِإِبْهَامَيْهِ وَهِيَ مُنَاخَةٌ فَتَثُورُ دَارَّةً .

الْجَوْهَرِيُّ : النَّخُورُ مِنَ النُّوقِ الَّتِي لَا تَدِرُّ حَتَّى تَضْرِبَ أَنْفَهَا ، وَيُقَالُ : حَتَّى تُدْخِلَ إِصْبَعَكَ فِي أَنْفِهَا . وَنَخِرَتِ الْخَشَبَةُ ، بِالْكَسْرِ ، نَخَرًا ، فَهِيَ نَخِرَةٌ : بَلِيَتْ وَانْفَتَّتْ أَوِ اسْتَرْخَتْ تَتَفَتَّتُ إِذَا مُسَّتْ ، وَكَذَلِكَ الْعَظْمُ ، يُقَالُ : عَظْمٌ نَخِرٌ وَنَاخِرٌ ، وَقِيلَ : النَّخِرَةُ مِنَ الْعِظَامِ الْبَالِيَةُ ، وَالنَّاخِرَةُ الَّتِي فِيهَا بَقِيَّةٌ ، وَالنَّاخِرُ مِنَ الْعِظَامِ الَّذِي ج١٤ / ص٢١٨تَدْخُلُ الرِّيحُ فِيهِ ثُمَّ تَخْرُجُ مِنْهُ ، وَلَهَا نَخِيرٌ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ إِبْلِيسَ نَخَرَ " ، النَّخِيرُ : صَوْتُ الْأَنْفِ .

وَنَخَرَ نَخِيرًا : مَدَّ الصَّوْتَ فِي خَيَاشِيمِهِ وَصَوَّتَ كَأَنَّهُ نَغْمَةٌ جَاءَتْ مُضْطَرِبَةً . وَفِي الْحَدِيثِ : رَكِبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى بَغْلَةٍ شَمِطَ وَجْهُهَا هَرَمًا فَقِيلَ لَهُ : أَتَرْكَبُ بَغْلَةً وَأَنْتَ عَلَى أَكْرَمِ نَاخِرَةٍ بِمِصْرَ ؟ وَقِيلَ : نَاجِرَةً ، بِالْجِيمِ ، قَالَ الْمُبَرِّدُ : قَوْلُهُ النَّاخِرَةُ يُرِيدُ الْخَيْلَ ، يُقَالُ لِلْوَاحِدِ نَاخِرٌ وَلِلْجَمَاعَةِ نَاخِرَةٌ ، كَمَا يُقَالُ رَجُلٌ حَمَّارٌ وَبَغَّالٌ وَلِلْجَمَاعَةِ الْحَمَّارَةُ وَالْبَغَّالَةُ ، وقَالَ غَيْرُهُ : يُرِيدُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ أَكْرَمُ نَاخِرَةٍ . يُقَالُ : إِنَّ عَلَيْهِ عَكَرَةً مِنْ مَالٍ أَيْ إِنَّ لَهُ عَكَرَةً ، وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّهَا تَرُوحُ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ لِلْحَمِيرِ النَّاخِرَةِ لِلصَّوْتِ الَّذِي خَرَجَ مِنْ أُنُوفِهَا ، وَأَهْلُ مِصْرَ يُكْثِرُونَ رُكُوبَهَا أَكْثَرَ مِنْ رُكُوبِ الْبِغَالِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَفْضَلُ الْأَشْيَاءِ الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا أَيْ لِوَقْتِهَا . وَقَالَ غَيْرُهُ : النَّاخِرُ الْحِمَارُ . الْفَرَّاءُ : هُوَ النَّاخِرُ وَالشَّاخِرُ ، نَخِيرُهُ مِنْ أَنْفِهِ وَشَخِيرُهُ مِنْ حَلْقِهِ .

وَفِي حَدِيثِ النَّجَاشِيِّ : لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ عَمْرٌو وَالْوَفْدُ مَعَهُ قَالَ لَهُمْ : نَخِّرُوا أَيْ تَكَلَّمُوا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كَذَا فُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ ، قَالَ : وَلَعَلَّهُ إِنْ كَانَ عَرَبِيًّا مَأْخُوذٌ مِنَ النَّخِيرِ الصَّوْتِ ، وَيُرْوَى بِالْجِيمِ ; وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا : فَتَنَاخَرَتْ بَطَارِقَتُهُ أَيْ تَكَلَّمَتْ وَكَأَنَّهُ كَلَامٌ مَعَ غَضَبٍ وَنُفُورٍ . وَالنَّاخِرُ : الْخِنْزِيرُ الضَّارِي ، وَجَمْعُهُ نُخُرٌ .

وَنُخْرَةُ الرِّيحِ ، بِالضَّمِّ : شِدَّةُ هُبُوبِهَا . وَالنَّخْوَرِيُّ : الْوَاسِعُ الْإِحْلِيلِ ، وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ فِي قَوْلِ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ :

بَعْدَ بَنِي تُبَّعٍ نَخَاوِرَةً قَدِ اطْمَأَنَّتْ بِهِمْ مَرَازِبُهَا
قَالَ : النَّخَاوِرَةُ الْأَشْرَافُ ; وَاحِدُهُمْ نِخْوَارٌ وَنَخْوَرِيٌّ ، وَيُقَالُ : هُمُ الْمُتَكَبِّرُونَ . وَيُقَالُ : مَا بِهَا نَاخِرٌ أَيْ مَا بِهَا أَحَدٌ ; حَكَاهُ يَعْقُوبُ عَنِ الْبَاهِلِيِّ .

وَنُخَيْرٌ وَنَخَّارٌ : اسْمَانِ .

موقع حَـدِيث