حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

نخل

ج١٤ / ص٢٢٠[ نخل ] نخل : نَخَلَ الشَّيْءَ يَنْخُلُهُ نَخْلًا وَتَنَخَّلَهُ وَانْتَخَلَهُ : صَفَّاهُ وَاخْتَارَهُ ، وَكُلُّ مَا صُفِّيَ لِيُعْزَلَ لُبَابُهُ فَقَدِ انْتُخِلَ وَتُنُخِّلَ ، وَالنُّخَالَةُ : مَا تُنُخِّلَ مِنْهُ . وَالنَّخْلُ : تَنْخِيلُكَ الدَّقِيقَ بِالْمُنْخُلِ لِتَعْزِلَ نُخَالَتَهُ عَنْ لُبَابِهِ . وَالنُّخَالَةُ أَيْضًا : مَا نُخِلَ مِنَ الدَّقِيقِ .

وَنَخْلُ الدَّقِيقِ : غَرْبَلَتُهُ . وَالنُّخَالَةُ أَيْضًا : مَا بَقِيَ فِي الْمُنْخُلِ مِمَّا يُنْخَلْ ; حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، قَالَ : وَكُلُّ مَا نُخِلَ فَمَا يَبْقَى فَلَمْ يَنْتَخِلْ نُخَالَةٌ ، وَهَذَا عَلَى السَّلْبِ . وَالْمُنْخُلُ وَالْمُنْخَلُ : مَا يُنْخَلُ بِهِ ، لَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا قَوْلُهُمْ مُنْصُلٌ وَمُنْصَلٌ ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ مِنَ الْأَدَوَاتِ عَلَى مُفْعِلْ ، بِالضَّمِّ .

وَأَمَّا قَوْلُهُمْ فِيهِ مُنْغُلٌ ، فَعَلَى الْبَدَلِ لِلْمُضَارَعَةِ . وَانْتَخَلْتُ الشَّيْءَ : اسْتَقْصَيْتُ أَفْضَلَهُ ، وَتَنَخَّلْتُهُ : تَخَيَّرْتُهُ . وَرَجُلٌ نَاخِلُ الصَّدْرِ أَيْ نَاصِحٌ .

وَإِذَا نَخَلْتَ الْأَدْوِيَةَ لِتَسْتَصْفِيَ أَجْوَدَهَا قُلْتَ : نَخَلْتُ وَانْتَخَلْتُ ، فَالنَّخْلُ التَّصْفِيَةُ ، وَالِانْتِخَالُ الِاخْتِيَارُ لِنَفْسِكَ أَفْضَلَهُ ، وَكَذَلِكَ التَّنَخُّلُ ، وَأَنْشَدَ :

تَنَخَّلْتُهَا مَدْحًا لِقَوْمٍ ، وَلَمْ أَكُنْ لِغَيْرِهِمُ ، فِيمَا مَضَى ، أَتَنَخَّلُ
وَانْتَخَلْتُ الشَّيْءَ : اسْتَقْصَيْتُ أَفْضَلَهُ ، وَتَنَخَّلْتُهُ : تَخَيَّرْتُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : " لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الدُّعَاءِ إِلَّا النَّاخِلَةَ " ; أَيِ الْمَنْخُولَةَ الْخَالِصَةَ ، فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مُفْعُولَةٍ كَمَاءٍ دَافِقٍ ، وَفِيهِ أَيْضًا : " لَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا نَخَائِلَ الْقُلُوبِ " ; أَيِ النِّيَّاتِ الْخَالِصَةِ . يُقَالُ : نَخَلْتُ لَهُ النَّصِيحَةَ إِذَا أَخْلَصْتَهَا .

وَالنَّخْلُ : تَنْخِيلُ الثَّلْجِ وَالْوَدْقِ ، تَقُولُ : انْتَخَلَتْ لَيْلَتُنَا الثَّلْجَ أَوْ مَطَرًا غَيْرَ جَوْدٍ . وَالسَّحَابُ يَنْخُلُ الْبَرَدَ وَالرَّذَاذَ وَيَنْتَخِلُهُ . وَالنَّخْلَةُ : شَجَرَةُ التَّمْرِ ، الْجَمْعُ نَخْلٌ وَنَخِيلٌ وَثَلَاثُ نَخَلَاتٍ ، وَاسْتَعَارَ أَبُو حَنِيفَةَ النَّخْلَ لِشَجَرِ النَّارَجِيلِ تَحْمِلُ كَبَائِسَ فِيهَا الْفَوْفَلُ أَمْثَالَ التَّمْرِ ، وَقَالَ مَرَّةً يَصِفُ شَجَرَةَ الْكَاذِي : هُوَ نَخْلَةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ حِلْيَتِهَا ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ فِي كُلِّ ذَلِكَ أَنَّهُ يُشْبِهُ النَّخْلَةَ ، قَالَ : وَأَهْلُ الْحِجَازِ يُؤَنِّثُونَ النَّخْلَ ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ، وَأَهْلُ نَجْدٍ يُذَكِّرُونَ ، قَالَ الشَّاعِرُ فِي تَذْكِيرِهِ :

كَنَخْلٍ مِنَ الْأَعْرَاضِ غَيْرَ مُنَبَّقِ
قَالَ : وَقَدْ يُشْبِهُ غَيْرُ النَّخْلِ فِي النِّبْتَةِ النَّخْلَ وَلَا يُسَمَّى شَيْءٌ مِنْهُ نَخْلًا كَالدَّوْمِ وَالنَّارَجِيلِ وَالْكَاذِي وَالْفَوْفَلِ وَالْغَضَفِ وَالْخَزَمِ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ " ، وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ : كَمَثَلِ النَّخْلَةِ ، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَهِيَ وَاحِدَةُ النَّخْلِ ، وَرُوِيَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ; يُرِيدُ نَحْلَةَ الْعَسَلِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَأَبُو نَخْلَةَ : كُنْيَةٌ ، قَالَ أَنْشَدَهُ ابْنُ جِنِّي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ :

أطْلُبْ ، أَبَا نَخْلَةَ ، مَنْ يَأْبُوكَا فَقَدْ سَأَلْنَا عَنْكَ مَنْ يَعْزُوكَا
إِلَى أَبٍ ، فَكُلُّهُمْ يَنْفِيكَا
وَأَبُو نُخَيْلَةَ : شَاعِرٌ مَعْرُوفٌ كُنِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ وُلِدَ عِنْدَ جِذْعِ نَخْلَةٍ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ كَانَتْ لَهُ نُخَيْلَةٌ يَعْتَهِدُهَا ، وَسَمَّاهُ بَخْدَجٌ الشَّاعِرُ النُّخَيْلَاتِ فَقَالَ يَهْجُوهُ :
لَاقَى النُّخَيْلَاتُ حِنَاذا مِحْنَذَا مِنِّي ، وَشَلَّا لِلِّئَامِ مِشْقَذَا
وَنَخْلَةٌ : مَوْضِعٌ ، أَنْشَدَ الْأَخْفَشُ :
يَا نَخْلَ ذَاتِ السِّدْرِ وَالْجَرَاوِلِ تَطَاوَلِي مَا شِئْتِ أَنْ تَطَاوَلِي
إِنَّا سَنَرْمِيكِ بِكُلِّ بَازِلِ
جَمَعَ بَيْنَ الْكَسْرَةِ وَالْفَتْحَةِ . وَنُخَيْلَةُ : مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ .

وَبَطْنُ نَخْلَةَ بِالْحِجَازِ : مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ . وَنَخْلٌ : مَاءٌ مَعْرُوفٌ . وَعَيْنُ نَخْلٍ : مَوْضِعٌ ، قَالَ :

مِنَ الْمُتَعَرِّضَاتِ بِعَيْنِ نَخْلٍ كَأَنَّ بَيَاضَ لَبَّتِهَا سَدِينُ
وَذُو النُّخَيْلِ : مَوْضِعٌ ، قَالَ [ مُؤَرِّخُ السُّلَمَى ] :
قَدَرٌ أَحَلَّكِ ذَا النُّخَيْلَ ، وَقَدْ أَرَى وَأَبِيَّ مَالِكَ ذُو النُّخَيْلَ بِدَارِ
أَبُو مَنْصُورٍ : فِي بِلَادِ الْعَرَبِ وَادِيَانِ يُعْرَفَانِ بِالنَّخْلَتَيْنِ : أَحَدُهُمَا بِالْيَمَامَةِ وَيَأْخُذُ إِلَى قُرَى الطَّائِفِ ، وَالْآخَرُ يَأْخُذُ إِلَى ذَاتِ عِرْقٍ .

وَالْمُنَخَّلُ ، بِفَتْحِ الْخَاءِ مُشَدَّدَةً : اسْمُ شَاعِرٍ ، وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الْغَائِبِ الَّذِي لَا يُرْجَى إِيَابُهُ : حَتَّى يَؤوبَ الْمُنَخَّلُ ، كَمَا يُقَالُ : حَتَّى يَؤوبَ الْقَارِظُ الْعَنَزِيُّ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْمُنَخَّلُ رَجُلٌ أُرْسِلَ فِي حَاجَةٍ فَلَمْ يَرْجِعْ ، فَصَارَ مَثَلًا يُضْرَبُ فِي كُلِّ مَنْ لَا يُرْجَى ، يُقَالُ : لَا أَفْعَلُهُ حَتَّى يَؤوبَ الْمُنَخَّلُ . وَالْمُتَنَخِّلُ : لَقَبُ شَاعِرٍ مِنْ هُذَيْلٍ ، وَهُوَ مَالِكُ بْنُ عُوَيْمِرٍ أَخِي بَنِي لِحْيَانَ مِنْ هُذَيْلٍ . وَبَنُو نَخْلَانَ : بَطْنٌ مِنْ ذِي الْكَلَاعِ ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ :

رَأَيْتُ بِهَا قَضِيبًا فَوْقَ دِعْصٍ عَلَيْهِ النَّخْلُ أَيْنَعَ وَالْكُرُومُ
فَالنَّخْلُ قَالُوا : ضَرْبٌ مِنَ الْحُلِيِّ ، وَالْكُرُومُ : الْقَلَائِدُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

موقع حَـدِيث