حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ندح

[ ندح ] ندح : النَّدْحُ : الْكَثْرَةُ . وَالنَّدْحُ وَالنُّدْحُ : السَّعَةُ وَالْفُسْحَةُ . وَالنَّدْحُ : مَا اتَّسَعَ مِنَ الْأَرْضِ .

تَقُولُ : إِنَّكَ لَفِي نَدْحَةٍ مِنَ الْأَمْرِ وَمَنْدُوحَةٍ مِنْهُ ، وَالْجَمْعُ أَنْدَاحٌ ، وَكَذَلِكَ النَّدْحَةُ وَالنُّدْحَةُ وَالْمَنْدُوحَةُ . وَأَرْضٌ مَنْدُوحَةٌ : وَاسِعَةٌ بَعِيدَةٌ ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ :

يُطَوِّحُ الْهَادِي بِهِ تَطْوِيحًا إِذَا عَلَا دَوِّيَّهُ الْمَنْدُوحَا
الدَّوُّ : بَلَدٌ مُسْتَوٍ أَحَدُ طَرَفَيْهِ يُتَاخِمُ الْحَفْرَ الْمَنْسُوبَ إِلَى أَبِي مُوسَى وَمَا صَاقَبَهُ مِنَ الطَّرِيقِ ، وَطَرَفُهُ الْآخَرُ يُتَاخِمُ فَلَوَاتِ ثَبْرَةَ وَطُوَيْلِعَ وَأَمْوَاهًا غَيْرَهُمَا . وَقَالُوا : لِي عَنْ هَذَا الْأَمْرِ مَنْدُوحَةٌ أَيْ مُتَّسَعٌ ج١٤ / ص٢٢٢ذَهَبَ أَبُو عُبَيْدٍ إِلَى أَنَّهُ مَنِ انْدَاحَ بَطْنُهُ أَيِ اتَّسَعَ ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ غَلَطِ أَهْلِ الصِّنَاعَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ انْدَاحَ انْفَعَلَ وَتَرْكِيبَهُ مَنْ دَوَّحَ ، وَإِنَّمَا مَنْدُوحَةٌ مَفْعُولَةٌ ؛ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُشْتَقَّ أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ ؟ وَتَنَدَّحَتِ الْغَنَمُ فِي مَرَابِضِهَا وَمَسَارِحِهَا وَانْتَدَحَتْ : كِلَاهُمَا تَبَدَّدَتْ وَانْتَشَرَتْ وَاتَّسَعَتْ مِنَ الْبِطْنَةِ ، وَمِنْهُ قِيلَ : لِي عَنْهُ مَنْدُوحَةٌ وَمُنْتَدَحٌ أَيْ سَعَةٌ .

وَإِنَّكَ لَفِي نُدْحَةٍ وَمَنْدُوحَةٍ مِنْ كَذَا أَيْ سَعَةٍ ، يَعْنِي أَنَّ فِي التَّعْرِيضِ بِالْقَوْلِ مِنَ الِاتِّسَاعِ مَا يُغْنِي الرَّجُلَ عَنْ تَعَمُّدِ ذَلِكَ . وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : وَادٍ نَادِحٌ أَيْ وَاسِعٌ . الْجَوْهَرِيُّ : النُّدْحُ ، بِالضَّمِّ ، الْأَرْضُ الْوَاسِعَةُ .

وَالْمَنَادِحُ : الْمَفَاوِزُ . وَالْمُنْتَدَحُ : الْمَكَانُ الْوَاسِعُ . وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : " إِنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الْكَذِبِ " ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَيْ سَعَةً وَفُسْحَةً ، الْجَوْهَرِيُّ : وَلَا تَقُلْ مَمْدُوحَةً ، قَالَ : وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّجُلِ إِذَا عَظُمَ بَطْنُهُ وَاتَّسَعَ : قَدِ انْدَاحَ بَطْنُهُ وَانْدَحَى ، لُغَتَانِ ; فَأَرَادَ أَنَّ فِي الْمَعَارِيضِ مَا يَسْتَغْنِي بِهِ الرَّجُلُ عَنِ الِاضْطِرَارِ إِلَى الْكَذِبِ الْمَحْضِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَصَابَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي تَفْسِيرِ الْمَنْدُوحَةِ أَنَّهُ بِمَعْنَى السَّعَةِ وَالْفُسْحَةِ ، وَغَلَطَ فِيمَا جَعَلَهُ مُشْتَقًّا حِينَ قَالَ : وَمِنْهُ قِيلَ : انْدَاحَ بَطْنُهُ وَانْدَحَى ، لِأَنَّ النُّونَ فِي الْمَنْدُوحَةِ أَصْلِيَّةٌ وَالنُّونَ فِي انْدَاحَ وَانْدَحَى مِنَ الدَّحْوِ ، فَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ النَّدْحِ فُرْقَانٌ كَبِيرٌ ، لِأَنَّ الْمَنْدُوحَةَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ أَنْدَاحِ الْأَرْضِ وَاحِدُهَا نَدْحٌ ، وَهُوَ مَا اتَّسَعَ مِنَ الْأَرْضِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ :

صِيرَانُهَا فَوْضَى بِكُلِّ نَدْحِ
وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ : لَكَ مُنْتَدَحٌ فِي الْبِلَادِ أَيْ مَذْهَبٌ وَاسِعٌ عَرِيضٌ .

وَانْدَحَّ بَطْنُ فُلَانٍ انْدِحَاحًا : اتَّسَعَ مِنَ الْبِطْنَةِ . وَانْدَاحَ بَطْنُهُ انْدِيَاحًا إِذَا انْتَفَخَ وَتَدَلَّى ، مِنْ سِمَنٍ كَانَ ذَلِكَ أَوْ عِلَّةٍ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - حِينَ أَرَادَتِ الْخُرُوجَ إِلَى الْبَصْرَةِ : قَدْ جَمَعَ الْقُرْآنُ ذَيْلَكِ فَلَا تَنْدَحِيهِ أَيْ لَا تُوَسِّعِيهِ وَلَا تُفَرِّقِيهِ بِالْخُرُوجِ إِلَى الْبَصْرَةِ ، وَالْهَاءُ لِلذَّيْلِ ، وَيُرْوَى لَا تَبْدَحِيهِ ، بِالْبَاءِ ، أَيْ لَا تَفْتَحِيهِ مِنَ الْبَدْحِ وَهُوَ الْعَلَانِيَةُ ; أَرَادَتْ قَوْلَهُ تَعَالَى : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَنْ قَالَهُ بِالْبَاءِ ذَهَبَ إِلَى الْبَدَاحِ ، وَهُوَ مَا اتَّسَعَ مِنَ الْأَرْضِ ، وَمَنْ قَالَهُ بِالنُّونِ ذَهَبَ بِهِ إِلَى النَّدْحِ .

وَيُقَالُ : نَدَحْتُ الشَّيْءَ نَدْحًا إِذَا وَسِعْتَهُ ، الْأَزْهَرِيُّ : وَالنَّدْحُ الْكَثْرَةُ فِي قَوْلِ الْعَجَّاجِ حَيْثُ يَقُولُ :

صِيدَ تَسَامَى وُرَّمًا رِقَابُهَا بِنَدْحِ وَهْمٍ ، قَطِمٍ قَبْقَابُهَا
وَنَادِحٌ وَمُنَادِحٌ : اسْمَانِ ، وَبَنُو مُنَادِحٍ : بُطَيْنٌ .

موقع حَـدِيث