حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

نسس

[ نسس ] نسس : النَّسُّ : الْمَضَاءُ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ السُّرْعَةَ فِي الْوِرْدِ ، قَالَ :

سَوْقِي حُدَائِي وَصَفِيرِي النَّسُّ
اللَّيْثُ : النَّسُّ لُزُومُ الْمَضَاءِ فِي كُلِّ أَمْرٍ وَهُوَ سُرْعَةُ الذَّهَابِ لِوِرْدِ الْمَاءِ خَاصَّةً :
وَبَلَدٌ تُمْسِي قَطَاهُ نُسَّسَا
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهِمَ اللَّيْثُ فِيمَا فَسَّرَ وَفِيمَا احْتَجَّ بِهِ ; أَمَّا النَّسُّ فَإِنَّ شَمِرًا قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ : النَّسُّ السَّوْقُ الشَّدِيدُ ، وَالتَّنْسَاسُ السَّيْرُ الشَّدِيدُ ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ : وَقَدْ نَظَرْتُكُمْ إِينَاءَ صَادِرَةٍ لِلْخِمْسِ ، طَالَ بِهَا حَوْزَيْ وَتَنْسَاسِي لَمَّا بَدَا لِيَ مِنْكُمْ عَيْبُ أَنْفُسِكُمْ ، وَلَمْ يَكُنْ لِجِرَاحِي عِنْدَكُمْ آسِي ، أَزْمَعْتُ أَمْرًا مُرِيحًا مِنْ نَوَالِكُمُ وَلَنْ تَرَى طَارِدًا لِلْمَرْءِ كَالْيَاسِ يَقُولُ : انْتَظَرْتُكُمْ كَمَا تَنْتَظِرُ الْإِبِلُ الصَّادِرَةُ الَّتِي تَرِدُ الْخِمْسَ ثُمَّ تُسْقَى لِتَصْدُرَ . وَالْإِينَاءُ : الِانْتِظَارُ . وَالصَّادِرَةُ : الرَّاجِعَةُ عَنِ الْمَاءِ ، يَقُولُ : انْتَظَرْتُكُمْ كَمَا تَنْتَظِرُ هَذِهِ الْإِبِلُ الصَّادِرَةُ الْإِبِلَ الْخَوَامِسَ لِتَشْرَبَ مَعَهَا .

وَالْحَوْزُ : السَّوْقُ قَلِيلًا قَلِيلًا . وَالتَّنْسَاسُ : السَّوْقُ الشَّدِيدُ ، وَهُوَ أَكْثَرُ مِنَ الْحَوْزِ . وَنَسْنَسَ الطَّائِرُ إِذَا أَسْرَعَ فِي طَيَرَانِهِ .

وَنَسَّ الْإِبِلَ يَنُسُّهَا نَسًّا وَنَسْنَسَهَا : سَاقَهَا ، وَالْمِنَسَّةُ مِنْهُ ; وَهِيَ الْعَصَا الَّتِي تَنُسُّهَا بِهَا ، عَلَى مِفْعَلَةٍ بِالْكَسْرِ ، فَإِنْ هُمِزَتْ كَانَ مِنْ نَسَأْتُهَا ، فَأَمَّا الْمِنْسَأَةُ الَّتِي هِيَ الْعَصَا فَمِنْ نَسَأْتُ أَيْ سُقْتُ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : نَسَّ الْإِبِلَ أَطْلَقَهَا وَحَلَّهَا . الْكِسَائِيُّ : نَسَسْتُ النَّاقَةَ وَالشَّاةَ أَنُسُّهَا نَسًّا إِذَا زَجَرْتَهَا فَقُلْتَ لَهَا : إِسْ إِسْ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : أَسَسْتُ ، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : نَسَّسْتُ الصَّبِيَّ تَنْسِيسًا ، وَهُوَ أَنْ تَقُولَ لَهُ : إِسْ إِسْ لِيَبُولَ أَوْ يَخْرَأَ .

اللَّيْثُ : النَّسِيسَةُ فِي سُرْعَةِ الطَيَرَانِ . يُقَالُ : نَسْنَسَ وَنَصْنَصَ . وَالنَّسُّ : الْيُبْسُ ، وَنَسَّ اللَّحْمُ وَالْخُبْزُ يَنُسُّ وَيَنِسُّ نُسُوسًا وَنَسِيسًا : يَبِسَ ، قَالَ : وَبَلَدٌ تُمْسِي قَطَاهُ نُسَّسَا أَيْ يَابِسَةً مِنَ الْعَطَشِ .

وَالنَّسُّ هَاهُنَا لَيْسَ مِنَ النَّسِّ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى السَّوْقِ وَلَكِنَّهَا الْقَطَا الَّتِي عَطِشَتْ فَكَأَنَّهَا يَبِسَتْ مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ . وَيُقَالُ : جَاءَنَا بِخُبْزٍ نَاسٍّ وَنَاسَّةٍ ، وَقَدْ نَسَّ الشَّيْءُ يَنُسُّ وَيَنِسُّ نَسًّا . وَأَنْسَسْتُ الدَّابَّةَ : أَعْطَشْتُهَا .

وَنَاسَّةُ وَالنَّاسَّةُ ; الْأَخِيرَةُ عَنْ ثَعْلَبٍ : مِنْ أَسْمَاءِ مَكَّةَ لِقِلَّةِ مَائِهَا ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي مَكَّةَ النَّاسَّةَ لِأَنَّ مَنْ بَغَى ج١٤ / ص٢٤٥فِيهَا أَوْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أُخْرِجَ عَنْهَا فَكَأَنَّهَا سَاقَتْهُ وَدَفَعَتْهُ عَنْهَا ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَبِيِّ فِي قَوْلِ الْعَجَّاجِ : حَصْبَ الْغُوَاةِ الْعَوْمَجَ الْمَنْسُوسَا قَالَ : الْمَنْسُوسُ الْمَطْرُودُ وَالْعَوْمَجُ الْحَيَّةُ . وَالنَّسِيسُ : الْمَسُوقُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ كَانَ يَنُسُّ أَصْحَابَهُ أَيْ يَمْشِي خَلْفَهُمْ . وَفِي النِّهَايَةِ : وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَنُسُّ أَصْحَابَهُ أَيْ يَسُوقُهُمْ يُقَدِّمُهُمْ وَيَمْشِي خَلْفَهُمْ .

وَالنَّسُّ : السَّوْقُ الرَّفِيقُ . وَقَالَ شَمِرٌ : نَسْنَسَ وَنَسَّ مِثْلَ نَشَّ وَنَشْنَشَ ، وَذَلِكَ إِذَا سَاقَ وَطَرَدَ ، وَحَدِيثُ عُمَرَ : كَانَ يَنُسُّ النَّاسَ بَعْدَ الْعَشَاءِ بِالدِّرَّةِ وَيَقُولُ : انْصَرِفُوا إِلَى بُيُوتِكُمْ ، وَيُرْوَى بِالشِّينِ ; وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ . وَنَسَّ الْحَطَبُ يَنِسُّ نُسُوسًا : أَخْرَجَتِ النَّارُ زَبَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ ، وَنَسِيسُهُ : زَبَدُهُ وَمَا نَسَّ مِنْهُ .

وَالنَّسِيسُ وَالنَّسِيسَةُ : بَقِيَّةُ النَّفْسِ ثُمَّ اسْتَعْمَلَ فِي سِوَاهُ ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ لِأَبِي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ يَصِفُ أَسَدًا :

إِذَا عَلِقَتْ مَخَالِبُهُ بِقِرْنٍ فَقَدْ أَوْدَى ، إِذَا بَلَغَ النَّسِيسُ
كَأَنَّ ، بِنَحْرِهِ وَبِمَنْكِبَيْهِ عَبِيرًا بَاتَ تَعْبَؤُهُ عَرُوسُ
وَقَالَ : أَرَادَ بَقِيَّةَ النَّفْسِ بَقِيَّةَ الرُّوحِ الَّذِي بِهِ الْحَيَاةُ ; سُمِّيَ نَسِيسًا لِأَنَّهُ يُسَاقُ سُوقًا ، وَفُلَانٌ فِي السِّيَاقِ وَقَدْ سَاقَ يَسُوقُ إِذَا حَضَرَ رُوحَهُ الْمَوْتُ . وَيُقَالُ : بَلَغَ مِنَ الرَّجُلِ نَسِيسُهُ إِذَا كَانَ يَمُوتُ ، وَقَدْ أَشْرَفَ عَلَى ذَهَابِ نَكِيثَتِهِ وَقَدْ طُعِنَ فِي حَوْصِهِ مِثْلُهُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : قَالَ لَهُ رَجُلٌ شَنَقْتُهَا بِجَبُوبَةٍ حَتَّى سَكَنَ نَسِيسُهَا أَيْ مَاتَتْ .

وَالنَّسِيسُ : بَقِيَّةُ النَّفْسِ . وَنَسِيسُ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَنَسْنَاسُهُ ; جَمِيعًا : مَجْهُودُهُ ، وَقِيلَ : جُهْدُهُ وَصَبْرُهُ ، قَالَ :

وَلَيْلَةٍ ذَاتِ جَهَامٍ أَطْبَاقْ قَطَعْتُهَا بِذَاتِ نَسْنَاسٍ بِاقْ
. النَّسْنَاسُ : صَبْرُهَا وَجَهْدُهَا ، قَالَ أَبُو تُرَابٍ : سَمِعْتُ الْغَنَوِيَّ يَقُولُ : نَاقَةٌ ذَاتُ نَسْنَاسٍ أَيْ ذَاتُ سَيْرِ بَاقٍ ، وَقِيلَ : النَّسِيسُ الْجُهْدُ وَأَقْصَى كُلِّ شَيْءٍ .

اللَّيْثُ : النَّسِيسُ غَايَةُ جُهْدِ الْإِنْسَانِ ، وَأَنْشَدَ : بَاقِي النَّسِيسِ مُشْرِفٌ كَاللَّدْنِ وَنَسَّتِ الْجُمَّةُ : شَعِثَتْ . وَالنَّسْنَسَةُ : الضَّعْفُ . وَالنِّسْنَاسُ وَالنَّسْنَاسُ : خَلْقٌ فِي صُورَةِ النَّاسِ مُشْتَقٌّ مِنْهُ لِضَعْفِ خَلْقِهِمْ .

قَالَ كُرَاعٌ : النِّسْنَاسُ وَالنَّسْنَاسُ فِيمَا يُقَالُ دَابَّةٌ فِي عِدَادِ الْوَحْشِ تُصَادُ وَتُؤْكَلُ وَهِيَ عَلَى شَكْلِ الْإِنْسَانِ بِعَيْنٍ وَاحِدَةٍ وَرِجْلٍ وَيَدٍ تَتَكَلَّمُ مِثْلَ الْإِنْسَانِ . الصِّحَاحُ : النِّسْنَاسُ وَالنَّسْنَاسُ جِنْسٌ مِنَ الْخَلْقِ يَثِبُ أَحَدُهُمْ عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ . التَّهْذِيبُ : النِّسْنَاسُ وَالنَّسْنَاسُ خَلْقٌ عَلَى صُورَةِ بَنِي آدَمَ أَشْبَهُوهُمْ فِي شَيْءٍ وَخَالَفُوهُمْ فِي شَيْءٍ وَلَيْسُوا مِنْ بَنِي آدَمَ ، وَقِيلَ : هُمْ مِنْ بَنِي آدَمَ .

وَجَاءَ فِي حَدِيثٍ : أَنَّ حَيًّا مِنْ قَوْمِ عَادٍ عَصَوْا رَسُولَهُمْ فَمَسْخَهُمُ اللَّهُ نَسْنَاسًا ; لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَدٌ وَرِجْلٌ مِنْ شِقٍّ وَاحِدٍ ، يَنْقُزُونَ كَمَا يَنْقُزُ الطَّائِرُ وَيَرْعَوْنَ كَمَا تَرْعَى الْبَهَائِمُ ، وَنُونُهَا مَكْسُورَةٌ وَقَدْ تُفْتَحُ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : " ذَهَبَ النَّاسُ وَبَقِيَ النِّسْنَاسُ " ، قِيلَ : مَنِ النِّسْنَاسُ ؟ قَالَ : الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِالنَّاسِ وَلَيْسُوا مِنَ النَّاسِ ، وَقِيلَ : هُمْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّسُسُ الْأُصُولُ الرَّدِيئَةُ .

وَفِي النَّوَدِارِ : رِيحٌ نَسْنَاسَةٌ وَسَنْسَانَةٌ بَارِدَةٌ ، وَقَدْ نَسْنَسَتْ وَسَنْسَنَتْ إِذَا هَبَّتْ هُبُوبًا بَارِدًا . وَيُقَالُ : نَسْنَاسٌ مِنْ دُخَانٍ وَسَنْسَانٌ يُرِيدُ دُخَّانَ نَارٍ . وَالنَّسِيسُ : الْجُوعُ الشَّدِيدُ .

وَالنِّسْنَاسُ ، بِكَسْرِ النُّونِ : الْجُوعُ الشَّدِيدُ ; عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ ، وَأَمَّا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فَجَعَلَهُ وَصْفًا وَقَالَ : جُوعٌ نِسْنَاسٌ ، قَالَ : وَنَعْنِي بِه الشَّدِيدِ ، وَأَنْشَدَ : أَخْرَجَهَا النِّسْنَاسُ مِنْ بَيْتِ أَهْلِهَا وَأَنْشَدَ كُرَاعٌ :

أَضَرَّ بِهَا النِّسْنَاسُ حَتَّى أَحَلَّهَا بِدَارِ عَقِيلٍ ، وَابْنُهَا طَاعِمٌ جَلْدُ
أَبُو عَمْرٍو : جُوعٌ مُلَعْلِعٌ وَمُضَوِّرٌ وَنِسْنَاسٌ وَمُقَحِّزٌ وَمُمَشْمِشٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَالنَّسِيسَةُ : السَّعْيُ بَيْنَ النَّاسِ . الْكِلَابِيُّ : النَّسِيسَةُ الْإِيكَالُ بَيْنَ النَّاسِ .

وَالنَّسَائِسُ : النَّمَائِمُ . يُقَالُ : آكَلَ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا سَعَى بَيْنَهُمْ بِالنَّمَائِمِ ، وَهِيَ النَّسَائِسُ جَمْعُ نَسِيسَةٍ . وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : مِنْ أَهْلِ الرَّسِّ وَالنَّسِّ ، يُقَالُ : نَسَّ فُلَانٌ لِفُلَانٍ إِذَا تَخَبَّرَ .

وَالنَّسِيسَةُ : السِّعَايَةُ .

موقع حَـدِيث