نسك
[ نسك ] نسك : النُّسْكُ وَالنُّسُكُ : الْعِبَادَةُ وَالطَّاعَةُ وَكُلُّ مَا تُقُرِّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَقِيلَ لِثَعْلَبٍ : هَلْ يُسَمَّى الصَّوْمُ نُسُكًا ؟ فَقَالَ : كُلُّ حَقٍّ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - يُسَمَّى نُسُكًا . نَسَكَ لله تَعَالَى يَنْسُكُ نَسْكًا وَنِسْكًا وَنَسُكَ ، الضَّمُّ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَتَنَسَّكَ . وَرَجُلٌ نَاسِكٌ : عَابِدٌ .
وَقَدْ نَسَكَ وَتَنَسَّكَ أَيْ تَعَبَّدَ . وَنَسُكَ ، بِالضَّمِّ ، نَسَاكَةٌ أَيْ صَارَ نَاسِكًا ، وَالْجَمْعُ نُسَّاكٌ . وَالنُّسُكُ وَالنَّسِيكَةُ : الذَّبِيحَةُ ، وَقِيلَ : النُّسُكُ الدَّمُ ، وَالنَّسِيكَةُ : الذَّبِيحَةُ ، تَقُولُ : مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَعَلَيْهِ نُسُكٌ أَيْ دَمٌ يُهَرِيقُهُ بِمَكَّةَ ، شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، وَاسْمُ تِلْكَ الذَّبِيحَةِ النَّسِيكَةُ ، وَالْجَمْعُ نُسُكٌ وَنَسَائِكُ .
وَالنُّسُكُ : مَا أَمَرَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ ، وَالْوَرَعُ : مَا نَهَتْ عَنْهُ . وَالْمَنْسَكُ وَالْمَنْسِكُ : شِرْعَةُ النَّسْكِ . وَفِي التَّنْزِيلِ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا ، أَيْ مُتَعَبَّدَاتِنَا ، وَقِيلَ : الْمَنْسَكُ النَّسْكُ نَفْسُهُ .
وَالْمَنْسِكُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي تُذْبَحُ فِيهِ النَّسِيكَةُ وَالنَّسَّائِكُ . النَّضْرُ : نَسَكَ الرَّجُلُ إِلَى طَرِيقَةٍ جَمِيلَةٍ أَيْ دَاوَمَ عَلَيْهَا . وَيَنْسُكُونَ الْبَيْتَ : يَأْتُونَهُ .
وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الْمَنْسَكُ وَالْمَنْسِكُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْمَوْضِعُ الْمُعْتَادُ الَّذِي تَعْتَادُهُ . وَيُقَالُ : إِنَّ لِفُلَانٍ مَنْسِكًا يَعْتَادُهُ فِي خَيْرٍ كَانَ أَوْ غَيْرِهِ ، وَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَنَاسِكُ ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : قُرِئَ لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا ، وَمَنْسِكًا ، قَالَ : وَالنَّسْكُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى النَّحْرِ كَأَنَّهُ قَالَ : جَعَلْنَا لِكُلِّ أُمَّةٍ أَنْ تَتَقَرَّبَ بِأَنْ تَذْبَحَ الذَّبَائِحَ لِلَّهِ ، فَمَنْ قَالَ مَنْسِكٌ فَمَعْنَاهُ مَكَانُ نَسْكٍ مِثْلَ مَجْلِسٍ مَكَانُ جُلُوسٍ ، وَمَنْ قَالَ مَنْسَكٌ فَمَعْنَاهُ الْمَصْدَرُ نَحْوَ النُّسُكِ وَالنُّسُوكِ . غَيْرُهُ : وَالْمَنْسَكُ وَالْمَنْسِكُ الْمَوْضِعُ الَّذِي ج١٤ / ص٢٤٨تُذْبَحُ فِيهِ النُّسُكُ ، وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى : جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ .
ابْنُ الْأَثِيرِ : قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْمَنَاسِكِ وَالنُّسُكِ وَالنَّسِيكَةُ فِي الْحَدِيثِ ، فَالْمَنَاسِكُ جَمْعُ مَنْسَكٍ وَمَنْسِكٍ ، بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا ، وَهُوَ الْمُتَعَبَّدُ وَيَقَعُ عَلَى الْمَصْدَرِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ ، ثُمَّ سُمِّيَتْ أُمُورُ الْحَجِّ كُلُّهَا مَنَاسِكَ . وَالْمَنْسَكُ وَالْمَنْسِكُ : الْمَذْبَحُ . وَقَدْ نَسَكَ يَنْسُكُ نَسْكًا إِذَا ذَبَحَ .
وَنَسَكَ الثَّوْبَ : غَسَلَهُ بِالْمَاءِ وَطَهَّرَهُ ، فَهُوَ مَنْسُوكٌ ، قَالَ :
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النُّسُكُ سَبَائِكُ الْفِضَّةِ كُلُّ سَبِيكَةٍ مِنْهَا نَسِيكَةٌ ، وَقِيلَ لِلْمُتَعَبِّدِ نَاسِكٌ لِأَنَّهُ خَلَّصَ نَفْسَهُ وَصَفَّاهَا لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ دَنَسِ الْآثَامِ كَالسَّبِيكَةِ الْمُخَلَّصَةِ مِنَ الْخَبَثِ . وَسُئِلَ ثَعْلَبٌ عَنِ النَّاسِكِ : مَا هُوَ ؟ فَقَالَ : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ النَّسِيكَةِ وَهُوَ سَبِيكَةُ الْفِضَّةِ الْمُصَفَّاةِ كَأَنَّهُ خَلَّصَ نَفْسَهُ وَصَفَّاهَا لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ . وَالنُّسَكُ ، بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ السِّينِ : طَائِرٌ ; عَنْ كُرَاعٍ .