حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

نسم

[ نسم ] نسم : النَّسَمُ وَالنَّسَمَةُ : نَفَسُ الرُّوحِ . وَمَا بِهَا نَسَمَةٌ أَيْ نَفَسٌ . يُقَالُ : مَا بِهَا ذُو نَسْمٍ أَيْ ذُو رُوحٍ ، وَالْجَمْعُ نَسَمٌ .

وَالنَّسِيمُ : ابْتِدَاءُ كُلِّ رِيحٍ قَبْلَ أَنْ تَقْوَى ; عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَتَنَسَّمَ : تَنَفَّسَ ، يَمَانِيَةٌ . وَالنَّسَمُ وَالنَّسِيمُ : نَفَسُ الرِّيحِ إِذَا كَانَ ضَعِيفًا ، وَقِيلَ : النَّسِيمُ مِنَ الرِّيَاحِ الَّتِي يَجِيءُ مِنْهَا نَفَسٌ ضَعِيفٌ ، وَالْجَمْعُ مِنْهَا أَنْسَامٌ ، قَالَ يَصِفُ الْإِبِلَ :

وَجَعَلَتْ تَنْضَحُ مِنْ أَنْسَامِهَا نَضْحَ الْعُلُوجِ الْحُمْرِ فِي حَمَّامِهَا
أَنْسَامُهَا : رَوَائِحُ عَرَقِهَا ، يَقُولُ : لَهَا رِيحٌ طَيِّبَةٌ .

وَالنَّسِيمُ : الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ . يُقَالُ : نَسَمَتِ الرِّيحُ نَسِيمًا وَنَسَمَانًا . وَالنَّيْسَمُ : كَالنَّسِيمِ ، نَسَمَ يَنْسِمُ نَسْمًا وَنَسِيمًا وَنَسَمَانًا .

وَتَنَسَّمَ النَّسِيمَ : تَشَمَّمَهُ . وَتَنَسَّمَ مِنْهُ عِلْمًا : عَلَى الْمَثَلِ ، وَالشِّينُ لُغَةٌ عَنْ يَعْقُوبَ ; وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا ، وَلَيْسَتْ إِحْدَاهُمَا بَدَلًا مِنْ أُخْتِهَا لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَجْهًا ، فَأَمَّا تَنَسَّمْتُ فَكَأَنَّهُ مِنَ النَّسِيمِ كَقَوْلِكَ اسْتَرْوَحْتُ خَبَرًا ، فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ تَلَطَّفَ فِي الْتِمَاسِ الْعِلْمِ مِنْهُ شَيْئًا فَشَيْئًا كَهُبُوبِ النَّسِيمِ ، وَأَمَّا تَنَشَّمْتُ فَمِنْ قَوْلِهِمْ نَشَّمَ فِي الْأَمْرِ أَيْ بَدَأَ وَلَمْ يُوغِلْ فِيهِ أَيِ ابْتَدَأْتُ بِطَرَفٍ مِنَ الْعِلْمِ مِنْ عِنْدِهِ وَلَمْ أَتَمَكَّنْ فِيهِ . التَّهْذِيبُ : وَنَسِيمُ الرِّيحِ هُبُوبُهَا .

قَالَ ابْنُ ج١٤ / ص٢٤٩شُمَيْلٍ : النَّسِيمُ مِنَ الرِّيَاحِ الرُّوَيْدُ ، قَالَ : وَتَنَسَّمَتْ رِيحُهَا بِشَيْءٍ مِنْ نَسِيمٍ أَيْ هَبَّتْ هُبُوبًا رُوَيْدًا ذَاتَ نَسِيمٍ ، وَهُوَ الرُّوَيْدُ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : النَّسِيمُ مِنَ الرِّيَاحِ الَّتِي تَجِيءُ بِنَفَسٍ ضَعِيفٍ . وَالنَّسَمُ : جَمْعُ نَسَمَةٍ ، وَهُوَ النَّفَسُ وَالرَّبْوُ .

وَفِي الْحَدِيثِ : تَنَكَّبُوا الْغُبَارَ فَإِنَّ مِنْهُ تَكُونُ النَّسَمَةُ ، قِيلَ : النَّسَمَةُ هَاهُنَا الرَّبْوُ ، وَلَا يَزَالُ صَاحِبُ هَذِهِ الْعِلَّةِ يَتَنَفَّسُ نَفَسًا ضَعِيفًا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : النَّسَمَةُ فِي الْحَدِيثِ ، بِالتَّحْرِيكِ ، النَّفَسُ ، وَاحِدُ الْأَنْفَاسِ ; أَرَادَ تَوَاتُرَ النَّفَسِ وَالرَّبْوَ وَالنَّهِيجَ ، فَسُمِّيَتِ الْعِلَّةُ نَسَمَةً لِاسْتِرَاحَةِ صَاحِبِهَا إِلَى تَنَفُّسِهِ ، فَإِنَّ صَاحِبَ الرَّبْوِ لَا يَزَالُ يَتَنَفَّسُ كَثِيرًا . وَيُقَالُ : تَنَسَّمْتُ الرِّيحُ وَتَنَسَّمْتُهَا أَنَا ، قَالَ الشَّاعِرُ :

فَإِنَّ الصَّبَا رِيحٌ إِذَا مَا تَنَسَّمَتْ عَلَى كِبْدِ مَحْزُونٍ ، تَجَلَّتْ هُمُومُهَا
وَإِذَا تَنَسَّمَ الْعَلِيلُ وَالْمَحْزُونُ هُبُوبَ الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ وَجَدَ لَهَا خَفًّا وَفَرَحًا . وَنَسِيمُ الرِّيحِ : أَوَّلُهَا حِينَ تُقْبِلُ بِلِينٍ قَبْلَ أَنْ تَشْتَدَّ .

وَفِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ أَنَّهُ قَالَ : بُعِثْتُ فِي نَسَمِ السَّاعَةِ ، وَفِي تَفْسِيرِهِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا بُعِثْتُ فِي ضَعْفِ هُبُوبِهَا وَأَوَّلِ أَشْرَاطِهَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ : وَالنَّسَمُ أَوَّلُ هُبُوبِ الرِّيحِ ، وَقِيلَ : هُوَ جَمْعُ نَسَمَةٍ أَيْ بُعِثْتُ فِي ذَوِي أَرْوَاحٍ خَلَقَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي وَقْتِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ كَأَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِ النَّشْءِ مِنْ بَنِي آدَمَ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَيْ حِينَ ابْتَدَأَتْ وَأَقْبَلَتْ أَوَائِلُهَا . وَتَنَسَّمَ الْمَكَانُ بِالطِّيبِ : أَرِجَ ، قَالَ سَهْمُ بْنُ إِيَاسٍ الْهُذَلِيُّ :

إِذَا مَا مَشَتْ يَوْمًا بِوَادٍ تَنَسَّمَتْ مَجَالِسُهَا بِالْمَنْدَلِيِّ الْمُكَلَّلِ
وَمَا بِهَا ذُو نَسِيمٍ أَيْ ذُو رُوحٍ .

وَالنَّسَمُ وَالْمَنْسَمُ مِنَ النَّسِيمِ . وَالْمَنْسِمُ ، بِكَسْرِ السِّينِ : طَرَفُ خُفِّ الْبَعِيرِ وَالنَّعَامَةِ وَالْفِيلِ وَالْحَافِرِ ، وَقِيلَ : مَنْسِمَا الْبَعِيرِ ظُفْرَاهُ اللَّذَانِ فِي يَدَيْهِ ، وَقِيلَ : هُوَ لِلنَّاقَةِ كَالظُّفْرِ لِلْإِنْسَانِ ، قَالَ الْكِسَائِيُّ : هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْفِعْلِ ، يُقَالُ : نَسَمَ بِهِ يَنْسِمُ نَسْمًا . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَقَالُوا مَنْسِمُ النَّعَامَةِ كَمَا قَالُوا لِلْبَعِيرِ .

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - : وَطِئَتْهُمْ بِالْمَنَاسِمِ ، جَمْعُ مَنْسِمٍ ، أَيْ بِأَخْفَافِهَا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى مَفَاصِلِ الْإِنْسَانِ اتِّسَاعًا ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : عَلَى كُلِّ مَنْسِمٍ مِنَ الْإِنْسَانِ صَدَقَةٌ أَيْ كُلِّ مَفْصِلٍ . وَنَسَمَ بِهِ يَنْسِمُ نَسْمًا : ضَرَبَ ، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ لِلظَّبْيِ فَقَالَ :

تَذُبُّ بِسَحْمَاوَيْنِ لَمْ يَتَفَلَّلَا وَحَى الذِّئْبِ عَنْ طَفْلٍ مَنَاسِمُهُ مُخْلِي
وَنَسِمَ نَسَمًا : نَقِبَ مَنْسِمُهُ . وَالنَّسَمَةُ : الْإِنْسَانُ ، وَالْجَمْعُ نَسَمٌ وَنَسَمَاتٌ ، قَالَ الْأَعْشَى :
بِأَعْظَمَ مِنْهُ تُقًى فِي الْحِسَابِ إِذَا النَّسَمَاتُ نَقَضْنَ الْغُبَارَا
وَتَنَسَّمَ أَيْ تَنَفَّسَ .

وَفِي الْحَدِيثِ : لَمَّا تَنَسَّمُوا رَوْحَ الْحَيَاةِ أَيْ وَجَدُوا نَسِيمَهَا . وَالتَّنَسُّمُ : طَلَبُ النَّسِيمِ وَاسْتِنْشَاقُهُ . وَالنَّسَمَةُ فِي الْعِتْقِ : الْمَمْلُوكُ ; ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى .

ابْنُ خَالَوَيْهِ : تَنَسَّمْتُ مِنْهُ وَتَنَشَّمْتُ بِمَعْنًى . وَكَانَ فِي بَنِي أَسَدٍ رَجُلٌ ضَمِنَ لَهُمْ رِزْقَ كُلِّ بِنْتٍ تُولَدُ فِيهِمْ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْمُنَسِّمُ أَيْ يُحْيِي النَّسَمَاتِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْكُمَيْتِ : وَمِنَّا ابْنُ كُوزٍ ، وَالْمُنَسِّمُ قَبْلَهُ ، وَفَارِسُ يَوْمِ الْفَيْلَقِ الْعَضْبُ ذُو الْعَضْبِ وَالْمُنَسِّمُ : مُحْيِي النَّسَمَاتِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً مُؤْمِنَةً وَقَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنَ النَّارِ " ، قَالَ خَالِدٌ : النَّسَمَةُ النَّفْسُ وَالرُّوحُ .

وَكُلُّ دَابَّةٍ فِي جَوْفِهَا رُوحٌ فَهِيَ نَسَمَةٌ . وَالنَّسَمُ : الرُّوحُ ، وَكَذَلِكَ النَّسِيمُ ، قَالَ الْأَغْلَبُ :

ضَرْبَ الْقُدَارِ نَقِيعَةَ الْقِدِّيمِ يَفْرُقُ بَيْنَ النَّفْسِ وَالنَّسِيمِ
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أَرَادَ بِالنَّفْسِ هَاهُنَا جِسْمَ الْإِنْسَانِ أَوْ دَمَهُ لَا الرُّوحَ ، وَأَرَادَ بِالنَّسِيمِ الرُّوحَ ، قَالَ : وَمَعْنَى قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً " ، أَيْ مَنْ أَعْتَقَ ذَا نَسَمَةٍ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَيْ مَنْ أَعْتَقَ ذَا رُوحٍ ، وَكُلُّ دَابَّةٍ فِيهَا رُوحٌ فَهِيَ نَسَمَةٌ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ النَّاسَ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ أَيْ خَلَقَ ذَاتَ الرُّوحِ ، وَكَثِيرًا مَا كَانَ يَقُولُهَا إِذَا اجْتَهَدَ فِي يَمِينِهِ .

وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : النَّسَمَةُ غِرَّةُ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ الْبَرَّاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، قَالَ : " لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ ، أَعْتِقِ النَّسَمَةَ وَفُكَّ الرَّقَبَةَ " ، قَالَ : أَوَلَيْسَا وَاحِدًا ؟ قَالَ : " لَا ، عِتْقُ النَّسَمَةِ أَنْ تَفَرَّدَ بِعِتْقِهَا ، وَفَكُّ الرَّقَبَةِ أَنْ تُعِينَ فِي ثَمَنِهَا ، وَالْمِنْحَةُ الْوَكُوفِ ، وَأَبْقِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الظَّالِمِ ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ فَأَطْعِمِ الْجَائِعَ ، وَاسْقِ الظَّمْآنَ ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ " . وَيُقَالُ : نَسَّمْتُ نَسَمَةً إِذَا أَحْيَيْتَهَا أَوْ أَعْتَقْتَهَا .

وَقَالَ بَعْضُهُمُ : النَّسَمَةُ الْخَلْقُ ، يَكُونُ ذَلِكَ لِلصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا وَلِكُلِّ مَنْ كَانَ فِي جَوْفِهِ رُوحٌ حَتَّى قَالُوا لِلطَّيْرِ ، وَأَنْشَدَ شَمِرٌ :

يَا زُفَرُ الْقَيْسِيُّ ذُو الْأَنْفِ الْأَشَمْ هَيَّجْتَ مِنْ نَخْلَةَ أَمْثَالَ النَّسَمْ
قَالَ : النَّسَمُ هَاهُنَا طَيْرٌ سِرَاعٌ خِفَافٌ لَا يَسْتَبِينُهَا الْإِنْسَانُ مِنْ خِفَّتِهَا وَسُرْعَتِهَا ، قَالَ : وَهِيَ فَوْقَ الْخَطَاطِيفِ غُبْرٌ تَعْلُوهُنَّ خُضْرَةٌ ، قَالَ : وَالنَّسَمُ كَالنَّفَسِ ، وَمِنْهُ يُقَالُ : نَاسَمْتُ فُلَانًا أَيْ وَجَدْتُ رِيحَهُ وَوَجَدَ رِيحِي ، وَأَنْشَدَ :
لَا يَأْمَنَنَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ ذُو نَسَمٍ
أَيْ ذُو نَفَسٍ ، وَنَاسَمَهُ أَيْ شَامَّهُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَجَاءَ فِي شِعْرِ الْحَارِثِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْعَاصِ :
عُلَّتْ بِهِ الْأَنْيَابُ وَالنَّسَمُ
يُرِيدُ بِهِ الْأَنْفَ الَّذِي يُتَنَسَّمُ بِهِ . وَنَسَمَ الشَّيْءُ وَنَسِمَ نَسَمًا : تَغَيَّرَ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الدُّهْنَ . وَالنَّسَمُ : رِيحُ اللَّبَنِ وَالدَّسَمِ .

وَالنَّسَمُ : أَثَرُ الطَّرِيقِ الدَّارِسِ . وَالنَّيْسَمُ : الطَّرِيقُ الْمُسْتَقِيمُ ، لُغَةٌ فِي النَّيْسَبِ . وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَإِسْلَامِهِ قَالَ : لَقَدِ اسْتَقَامَ الْمَنْسِمُ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ ، فَأَسْلَمَ .

يُقَالُ : قَدِ اسْتَقَامَ الْمَنْسِمُ أَيْ تَبَيَّنَ الطَّرِيقُ . وَيُقَالُ : رَأَيْتُ مَنْسِمًا مِنَ الْأَمْرِ أَعْرِفُ بِهِ وَجْهَهُ أَيْ أَثَرًا مِنْهُ وَعَلَامَةً ، قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ :

لَعَمْرِي ! لَقَدْ بَيَّنْتَ يَوْمَ سُوَيْقَةٍ لِمَنْ كَانَ ذَا رَأْيٍ بِوِجْهة مَنْسِمِ
أَيْ بَوْجِهِ بَيَانٍ ، قَالَ : وَالْأَصْلُ فِيهِ مَنْسِمَا خُفِّ الْبَعِيرِ ، وَهُمَا كَالظُّفْرَيْنِ فِي مُقَدَّمِهِ بِهِمَا يُسْتَبَانُ أَثَرُ الْبَعِيرِ الضَّالِّ ، وَلِكُلِّ خُفٍّ مَنْسِمَانِ ، وَلِخُفِّ الْفِيلِ مَنْسِمٌ . وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ : الْمَنْسِمُ الطَّرِيقُ ، ج١٤ / ص٢٥٠وَأَنْشَدَ لِلْأَحْوَصِ :
وَإِنْ أَظْلَمَتْ يَوْمًا عَلَى النَّاسِ غَسْمَةٌ أَضَاءَ بِكُمْ يَا آلَ مَرْوَانَ مَنْسِمُ
يَعْنِي الطَّرِيقَ ، وَالْغَسْمَةُ : الظُّلْمَةُ .

ابْنُ السِّكِّيتِ : النَّيْسَمُ مَا وَجَدْتَ مِنَ الْآثَارِ فِي الطَّرِيقِ ، وَلَيْسَتْ بِجَادَّةٍ بَيِّنَةٍ ، قَالَ الرَّاجِزُ :

بَاتَتْ عَلَى نَيْسَمِ خَلٍّ جَازِعِ وَعْثِ النِّهَاضِ قَاطِعِ الْمَطَالِعِ
وَالْمَنْسِمُ : الْمَذْهَبُ وَالْوَجْهُ مِنْهُ . يُقَالُ : أَيْنَ مَنْسِمُكَ أَيْ أَيْنَ مَذْهَبُكَ وَمُتَوَجَّهُكَ . وَمِنْ أَيْنَ مَنْسِمُكُ أَيْ مِنْ أَيْنَ وِجْهَتُكَ .

وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ : أَيْنَ مَنْسِمُكَ أَيْ بَيْتُكَ . وَالنَّاسِمُ : الْمَرِيضُ الَّذِي قَدْ أَشَفَى عَلَى الْمَوْتِ . يُقَالُ : فُلَانٌ يَنْسِمُ كَنَسْمِ الرِّيحِ الضَّعِيفِ ، وَقَالَ الْمَرَّارُ :

يَمْشِينَ رَهْوًا وَبَعْدَ الْجَهْدِ مِنْ نَسَمٍ وَمِنْ حَيَاءِ غَضِيضِ الطَّرْفِ مَسْتُورِ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّسِيمُ الْعَرَقُ .

وَالنَّسْمَةُ الْعِرْقَةُ فِي الْحَمَّامِ وَغَيْرِهِ ، وَيُجْمَعُ النَّسَمُ بِمَعْنَى الْخَلْقِ أَنَاسِمُ . وَيُقَالُ : مَا فِي الْأَنَاسِمِ مِثْلُهُ كَأَنَّهُ جَمَعَ النَّسَمَ أَنْسَامًا ، ثُمَّ أَنَاسِمُ جَمْعُ الْجَمْعِ .

موقع حَـدِيث