حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

نشم

[ نشم ] نشم : النَّشَمُ ، بِالتَّحْرِيكِ : شَجَرٌ جَبَلِيٌّ تُتَّخَذُ مِنْهُ الْقِسِيُّ وَهُوَ مِنْ عُتُقِ الْعِيدَانِ ، قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :

يَأْوِي إِلَى مُشْمَخِرَّاتٍ مُصَعِّدَةٍ شُمٍّ بِهِنَّ فُرُوعُ الْقَانِ وَالنَّشَمْ وَاحِدَتُهُ نَشَمَةٌ
الْأَصْمَعِيُّ : مِنْ أَشْجَارِ الْجِبَالِ النَّبْعُ وَالنَّشَمُ وَغَيْرُهُ تُتَّخَذُ مِنَ النَّشَمِ الْقِسِيُّ ، وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ :
عَارِضٍ زَوْرَاءَ مِنْ نَشَمٍ غَيْرِ بَانَاتٍ عَلَى وَتَرِهْ
وَالنَّشَمُ أَيْضًا : مِثْلُ النَّمَشِ عَلَى الْقَلْبِ ، يُقَالُ مِنْهُ : نَشِمٌ ، بِالْكَسْرِ ، فَهُوَ ثَوْرٌ نَشِمٌ إِذَا كَانَ فِيهِ نُقَطٌ بِيضٌ وَنُقَطٌ سُودٌ . وَنَشَّمَ اللَّحْمُ تَنْشِيمًا : تَغَيَّرَ وَابْتَدَأَتْ فِيهِ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ ، وَقِيلَ : تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ وَلَمْ يَبْلُغِ النَّتْنَ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : إِذَا تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ لَا مِنْ نَتْنٍ وَلَكِنْ كَرَاهَةً . يُقَالُ : يَدِي مِنَ الْجُبْنِ وَنَحْوِهِ نَشِمَةٌ .

وَالْمُنَشِّمُ : الَّذِي قَدِ ابْتَدَأَ يَتَغَيَّرُ ، وَأَنْشَدَ :

وَقَدْ أُصَاحِبُ فِتْيَانًا شَرَابُهُمُ خُضْرُ الْمَزَادِ وَلَحْمٌ فِيهِ تَنْشِيمُ
قَالَ : خَضِرُ الْمَزَادِ الْفَظُّ وَهُوَ مَاءُ الْكَرِشِ . وَيُقَالُ : إِنَّ الْمَاءَ بَقِيَ فِي الْأَدَاوِي فَاخْضَرَّتْ مِنَ الْقِدَمِ . وَتَنَشَّمْتُ مِنْهُ عِلْمًا إِذَا اسْتَفَدْتُ مِنْهُ عِلْمًا .

وَنَشَّمَ الْقَوْمُ فِي الْأَمْرِ تَنْشِيمًا : نَشَبُوا فِيهِ وَأَخَذُوا فِيهِ . قَالَ : وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا فِي الشَّرِّ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : نَشَّمَ النَّاسُ فِي عُثْمَانَ . وَنَشَّمَ فِي الْأَمْرِ : ابْتَدَأَ فِيهِ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ هَكَذَا قَالَ فِيهِ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ .

وَنَشَّمَهُ وَنَشَّمَ فِيهِ : نَالَ مِنْهُ وَطَعَنَ عَلَيْهِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي حَدِيثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ : لَمَّا نَشَّمَ النَّاسُ فِي أَمْرِهِ قَالَ : مَعْنَاهُ طَعَنُوا فِيهِ وَنَالُوا مِنْهُ ، أَصْلُهُ مِنْ تَنْشِيمِ اللَّحْمِ أَوَّلَ مَا يُنْتِنُ . وَتَنَشَّمَ فِي الشَّيْءِ وَنَشَّمَ فِيهِ إِذَا ابْتَدَأَ فِيهِ ، قَالَ الشَّاعِرُ :

قَدْ أَغْتَدِي وَاللَّيْلُ فِي جَرِيمِهِ مُعَسْكِرًا فِي الْغُرِّ مِنْ نُجُومِهِ
وَالصُّبْحُ قَدْ نَشَّمَ فِي أَدِيمِهِ يَدُعُّهُ بِضَفَّتَيْ حَيْزُومِهِ
دَعَّ الرَّبِيبِ لِحْيَتَيْ يَتِيمِهِ
قَالَ : نَشَّمَ فِي أَدِيمِهِ يُرِيدُ تَبَدَّى فِي أَوَّلِ الصُّبْحِ ، قَالَ : وَأَدِيمُ اللَّيْلِ سَوَادُهُ ، وَجَرِيمُهُ نَفْسُهُ .

وَالتَّنْشِيمُ : الِابْتِدَاءُ فِي كُلِّ شَيْءٍ . وَفِي النَّوَادِرِ : نَشَمْتُ فِي الْأَمْرِ وَنَشَّمْتُ وَنَشَّبْتُ أَيِ ابْتَدَأْتُ . وَنَشَّمَتِ الْأَرْضُ : نَزَّتْ بِالْمَاءِ .

وَالْمَنْشِمُ : حَبٌّ مِنَ الْعِطْرِ شَاقُّ الدَّقِّ . والْمَنْشَمُ وَالْمَنْشِمُ : شَيْءٌ يَكُونُ فِي سُنْبُلِ الْعِطْرِ يُسَمِّيهِ الْعَطَّارُونَ رَوْقًا وَهُوَ سَمُّ سَاعَةٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ ثَمَرَةٌ سَوْدَاءُ مُنْتِنَةٌ ، وَقَدْ أَكْثَرَتِ الشُّعَرَاءُ ذِكْرَ مَنْشِمٍ فِي أَشْعَارِهِمْ ، قَالَ الْأَعْشَى :

أَرَانِي وَعَمْرًا بَيْنَنَا دَقُّ مَنْشِمٍ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ أُجَنَّ وَيَكْلَبَا
وَمَنْشِمُ ، بِكَسْرِ الشِّينِ : امْرَأَةٌ عَطَّارَةٌ مِنْ هَمْدَانَ كَانُوا إِذَا تَطَيَّبُوا مِنْ رِيحِهَا اشْتَدَّتِ الْحَرْبُ فَصَارَتْ مَثَلًا فِي الشَّرِّ ، قَالَ زُهَيْرٌ :
تَدَارَكْتُمُ عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَمَا تَفَانَوْا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشِمِ
صَرْفُهُ لِلشِّعْرِ . وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ : هُوَ مِنَ ابْتِدَاءِ الشَّرِّ ، وَلَمْ يَكُنْ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ مَنْشِمَ امْرَأَةٌ كَمَا يَقُولُ غَيْرُهُ ، وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ فِي عِطْرِ مَنْشِمَ : مَنْشِمُ امْرَأَةٌ مِنْ حِمْيَرَ وَكَانَتْ تَبِيعُ الطِّيبَ ، فَكَانُوا إِذَا تَطَيَّبُوا بِطِيبِهَا اشْتَدَّتْ حَرْبُهُمْ فَصَارَتْ مَثَلًا فِي الشَّرِّ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : مَنْشِمُ امْرَأَةٌ كَانَتْ بِمَكَّةَ عَطَّارَةٌ ، وَكَانَتْ خُزَاعَةُ وَجُرْهُمُ إِذَا أَرَادُوا الْقِتَالَ تَطَيَّبُوا مِنْ طِيبِهَا ، وَكَانُوا إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ كَثُرَ الْقَتْلَى فِيمَا بَيْنَهُمْ فَكَانَ يُقَالُ : أَشْأَمُ مِنْ عِطْرِ مَنْشِمَ فَصَارَ مَثَلًا ، قَالَ : وَيُقَالُ هُوَ حَبُّ بَلَسَانٍ .

وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ قَالَ : يُقَالُ عِطْرُ مَنْشَمَ وَمَنْشِمَ قَالَ : وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : مَنْشَمٌ الشَّرُّ بِعَيْنِهِ ، قَالَ : وَزَعَمَ آخَرُونَ أَنَّهُ شَيْءُ مِنْ قُرُونِ السُّنْبُلِ يُقَالُ لَهُ الْبَيْشُ وَهُوَ سَمُّ سَاعَةٍ ، قَالَ : وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ اسْمُ امْرَأَةٍ عَطَّارَةٍ كَانُوا إِذَا قَصَدُوا الْحَرْبَ غَمَسُوا أَيْدِيَهُمْ فِي طِيبِهَا وَتَحَالَفُوا عَلَيْهِ بِأَنْ يَسْتَمِيتُوا فِي الْحَرْبِ وَلَا يُوَلُّوا أَوْ يُقْتَلُوا ، قَالَ : وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ : مَنْشِمُ امْرَأَةٌ عَطَّارَةٌ تَبِيعُ الْحَنُوطَ وَهِيَ مِنْ خُزَاعَةَ ، قَالَ : وَقَالَ هِشَامٌ الْكَلْبِيُّ : مَنْ قَالَ مَنْشِمُ ، بِكَسْرِ الشِّينِ ، فَهِيَ مَنْشِمُ بِنْتُ الْوَجِيهِ مِنْ حِمْيَرَ وَكَانَتْ تَبِيعُ الْعِطْرَ وَيَتَشَاءَمُونَ بِعِطْرِهَا ، وَمَنْ قَالَ مَنْشَمُ ، بِفَتْحِ الشِّينِ ، فَهِيَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تَنْتَجِعُ الْعَرَبَ تَبِيعُهُمْ عِطْرَهَا ، فَأَغَارَ عَلَيْهَا قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ فَأَخَذُوا عِطْرَهَا ج١٤ / ص٢٦٥فَبَلَغَ ذَلِكَ قَوْمَهَا فَاسْتَأْصَلُوا كُلَّ مَنْ شَمُّوا عَلَيْهِ رِيحَ عِطْرِهَا ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ : هِيَ امْرَأَةٌ مِنْ جُرْهُمٍ وَكَانَتْ جُرْهُمُ إِذَا خَرَجَتْ لِقِتَالِ خُزَاعَةَ خَرَجَتْ مَعَهُمْ فَطَيَّبَتْهُمْ ، فَلَا يَتَطَيَّبُ بِطِيبِهَا أَحَدٌ إِلَّا قَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُجْرَحَ ، وَقِيلَ : مَنْشِمُ امْرَأَةٌ كَانَتْ صَنَعَتْ طِيبًا تُطَيِّبُ بِهِ زَوْجَهَا ، ثُمَّ إِنَّهَا صَادَقَتْ رَجُلًا وَطَيَّبَتْهُ بِطِيبِهَا فَلَقِيَهُ زَوْجُهَا فَشَمَّ رِيحَ طِيبِهَا عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ ، فَاقْتَتَلَ الْحَيَّانِ مِنْ أَجْلِهِ .

موقع حَـدِيث