حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

نضح

[ نضح ] نضح : النَّضْحُ : الرَّشُّ ، نَضَحَ عَلَيْهِ الْمَاءَ يَنْضَحُهُ نَضْحًا إِذَا ضَرَبَهُ بِشَيْءٍ فَأَصَابَهُ مِنْهُ رَشَاشٌ ، وَنَضَحَ عَلَيْهِ الْمَاءُ : ارْتَشَّ ، وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ : النَّضْحُ مِنَ النَّضْحِ ; يُرِيدُ مَنْ أَصَابَهُ نَضْحٌ مِنَ الْبَوْلِ وَهُوَ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ مِنْهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْضَحَهُ بِالْمَاءِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَسْلُهُ ; قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هُوَ أَنْ يُصِيبَهُ مِنَ الْبَوْلِ رَشَاشٌ كَرُؤُوسِ الْإِبَرِ ; وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : نَضَحْتُ عَلَيْهِ الْمَاءَ نَضْحًا وَأَصَابَهُ نَضْحٌ مِنْ كَذَا ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّضْحُ مَا كَانَ عَلَى اعْتِمَادٍ وَهُوَ مَا نَضَحْتَهُ بِيَدِكِ مُعْتَمِدًا ، وَالنَّاقَةُ تَنْضَحُ بِبَوْلِهَا ، وَالنَّضْحُ : مَا كَانَ عَلَى غَيْرِ اعْتِمَادٍ ، وَقِيلَ : هُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَكُلُّهُ رَشٌّ ، وَالْقِرْبَةُ تَنْضَحُ مِنْ غَيْرِ اعْتِمَادٍ . فَوَطِئَ عَلَى مَاءٍ فَنَضَحَ عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يُرِيدُ ذَلِكَ ; وَمِنْهُ نَضْحُ الْبَوْلِ فِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ : أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرَى بِنَضْحِ الْبَوْلِ بَأْسًا ، وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ اللَّيْثِ : النَّضْحُ كَالنَّضْخِ رُبَّمَا اتَّفَقَا وَرُبَّمَا اخْتَلَفَا ، وَيَقُولُونَ : النَّضْحُ مَا بَقِيَ لَهُ أَثَرٌ كَقَوْلِكَ عَلَى ثَوْبِهِ نَضْحُ دَمٍ ، وَالْعَيْنُ تَنْضَح بِالْمَاءِ نَضْحًا إِذَا رَأَيْتَهَا تَفُورُ ، وَكَذَلِكَ تَنْضَخ الْعَيْنُ ; وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ نَضَخَ عَلَيْهِ الْمَاءُ يَنْضَخَ فَهُوَ نَاضِخٌ ; وَفِي الْحَدِيثِ : يَنْضَخُ الْبَحْرُ سَاحِلَهُ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : لَا يُقَالُ مِنَ الْخَاءِ فَعَلْتُ ، إِنَّمَا يُقَالُ أَصَابَهُ نَضْخٌ مِنْ كَذَا ; وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : قَوْلُ أَبِي زَيْدٍ أَصَحُّ ، وَالْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَيْهِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ فَهَذَا يَشْهَدُ بِهِ ، يُقَالُ : نَضَخَ عَلَيْهِ الْمَاءُ ; لِأَنَّ الْعَيْنَ النَّضَّاخَةَ هِيَ الْفَعَّالَةُ ، وَلَا يُقَالُ لَهَا : نَضَّاخَةٌ حَتَّى تَكُونَ نَاضِحَةً ; قَالَ ابْنُ الْفَرَجِ : سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ قَيْسٍ يَقُولُونَ : النَّضْحُ وَالنَّضْخُ وَاحِدٌ ; وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : نَضَحْتُهُ وَنَضَخْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ; قَالَ : وَسَمِعْتُ الْغَنَوِيَّ يَقُولُ : النَّضْحُ وَالنَّضْخُ وَهُوَ فِيمَا بَانَ أَثَرُهُ وَمَا رَقَّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، قَالَ : وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : النَّضْحُ الَّذِي لَيْسَ بَيْنَهُ فُرَجٌ ، وَالنَّضْخُ أَرَقُّ مِنْهُ ; وَقَالَ أَبُو لَيْلَى : النَّضْحُ وَالنَّضْخُ مَا رَقَّ وَثَخُنَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَنَضَحَ الْبَيْتَ يَنْضِحُهُ بِالْكَسْرِ نَضْحًا : رَشَّهُ ; وَقِيلَ : رَشَّهُ رَشًّا خَفِيفًا ، وَانْتَضَحَ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ أَيْ تَرَشَّشَ ، وَفِي الْحَدِيثِ : الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَتَنْضَحُ طِيبَهَا ، رُوِيَ بِالضَّادِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَتَيْنِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ النَّضْحِ وَهُوَ رَشُّ الْمَاءِ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي بَضَعَ ، وَنَضَحَ الْمَاءُ الْعَطَشَ يَنْضِحُهُ : رَشَّهُ فَذَهَبَ بِهِ أَوْ كَادَ يَذْهَبُ بِهِ ، وَنَضَحَ الْمَاءُ الْمَالَ يَنْضِحُهُ : ذَهَبَ بِعَطَشِهِ أَوْ قَارَبَ ذَلِكَ ، وَالنَّضَحُ بِفَتْحِ الضَّادِ ، وَالنَّضِيحُ : الْحَوْضُ ; لِأَنَّهُ يَنْضَحُ الْعَطَشَ أَيْ يَبُلُّهُ ; وَقِيلَ : هُمَا الْحَوْضُ الصَّغِيرُ وَالْجَمْعُ أَنْضَاحٌ وَنُضُحٌ ، وَقَالَ اللَّيْثُ : النَّضِيحُ مِنَ الْحِيَاضِ مَا قَرُبَ مِنَ الْبِئْرِ حَتَّى يَكُونَ الْإِفْرَاغُ فِيهِ مِنَ الدَّلْوِ وَيَكُونُ عَظِيمًا ; وَقَالَ الْأَعْشَى :

فَغَدَوْنَا عَلَيْهِمُ بُكْرَةَ الْوَرْ دِ كَمَا تُورِدُ النَّضِيحَ الْهِيَامَا
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : سُمِّيَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ يَنْضِحُ عَطَشَ الْإِبِلِ أَيْ يَبُلُّهُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : نَضَحْتُ الرِّيَّ بِالضَّادِ ; وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : فَإِنْ شَرِبَ حَتَّى يَرْوَى قَالَ نَصَحْتُ ، بِالصَّادِ ، نَصْحًا وَنَصَعْتُ بِهِ وَنَقَعْتُ ، قَالَ : وَالنَّضْحُ وَالنَّشْحُ وَاحِدٌ ، وَهُوَ أَنْ يَشْرَبَ دُونَ الرِّيِّ ، وَالنَّضْحُ : سَقْيُ الزَّرْعِ وَغَيْرِهِ بِالسَّانِيَةِ ، وَنَضَحَ زَرْعَهُ : سَقَاهُ بِالدَّلْوِ ، وَالنَّاضِحُ : الْبَعِيرُ أَوِ الثَّوْرُ أَوِ الْحِمَارُ الَّذِي يُسْتَقَى عَلَيْهِ الْمَاءُ ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ نَاضِحَةٌ وَسَانِيَةٌ ، وَفِي الْحَدِيثِ : مَا سُقِيَ مِنَ الزَّرْعِ نَضْحًا فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ ; يُرِيدُ مَا سُقِيَ بِالدِّلَاءِ وَالْغُرُوبِ وَالسَّوَانِي وَلَمْ يُسْقَ فَتْحًا ، وَالنَّوَاضِحُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا ، وَاحِدُهَا نَاضِحٌ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنَّ نَاضِحَ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَبَدَ عَلَيْهِمْ ، وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِلْأَنْصَارِ وَقَدْ قَعَدُوا عَنْ تَلَقِّيهِ لَمَّا حَجَّ : مَا فَعَلَتْ نَوَاضِحُكُمْ ؟ كَأَنَّهُ يُقَرِّعُهُمْ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ حَرْثٍ وَزَرْعٍ وَسَقْيٍ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا . وَالنَّضَّاحُ : الَّذِي يَنْضَحُ عَلَى الْبَعِيرِ أَيْ يَسُوقُ السَّانِيَةَ وَيَسْقِي نَخْلًا ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
هَبَطْنَ بَطْنَ رُهَاطٍ وَاعْتَصَبْنَ كَمَا يَسْقِي الْجُذُوعَ خِلَالَ الدُّورِ نَضَّاحُ
وَهَذِهِ نَخْلٌ تُنْضَحُ أَيْ تُسْقَى ، وَيُقَالُ : فُلَانٌ يَسْقِي بِالنَّضْحِ وَهُوَ مَصْدَرٌ ، وَالنَّضْحَاتُ : الشَّيْءُ الْيَسِيرُ الْمُتَفَرِّقُ مِنَ الْمَطَرِ ، قَالَ شَمِرٌ : وَقَدْ قَالُوا فِي نَضَحَ الْمَطَرُ ، بِالْحَاءِ وَالْخَاءِ ، وَالنَّاضِحُ : الْمَطَرُ ; وَقَدْ نَضَحَتْنَا السَّمَاءُ ، وَالنَّضْحُ أَمْثَلُ مِنَ الطَّلِّ : وَهُوَ قَطْرٌ بَيْنَ قَطْرَيْنِ ، قَالَ : وَيُقَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ يَتَحَلَّبُ مِنْ مَاءٍ أَوْ عَرَقٍ أَوْ بَوْلٍ : يَنْضَحُ ; وَأَنْشَدَ :
يَنْضَحْنَ فِي حَافَاتِهِ بِالْأَبْوَالِ
وَنَضَحَ الرَّجُلُ بِالْعَرَقِ نَضْحًا : فَضَّ بِهِ ، وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ ، وَالنَّضِيحُ وَالتَّنْضَاحُ : الْعَرَقُ ; قَالَ الرَّاجِزُ :
تَنْضَحُ ذِفْرَاهُ بِمَاءِ صَبِّ
وَالنَّضُوحُ : الْوَجُورُ فِي أَيِّ الْفَمِ كَانَ ، وَنَضَحَتِ الْعَيْنُ تَنْضَحُ نَضْحًا وَانْتَضَحَتْ : فَارَتْ بِالدَّمْعِ ; وَعَيْنَاهُ تَنْضَحَانِ ، وَالنَّضْحُ يَدْعُوهُ الْهَمَلَانُ : وَهُوَ أَنْ تَمْتَلِئَ الْعَيْنُ دَمْعًا ثُمَّ تَنْفَضِحَ هَمَلَانًا لَا يَنْقَطِعُ ، وَنَضَحَتِ الْخَابِيَةُ وَالْجَرَّةُ تَنْضَحُ إِذَا كَانَتْ رَقِيقَةً فَخَرَجَ الْمَاءُ مِنَ الْخَزَفِ وَرَشَحَتْ ; وَكَذَلِكَ الْجَبَلُ الَّذِي يَتَحَلَّبُ الْمَاءُ بَيْنَ صُخُورِهِ ، وَمَزَادَةٌ نَضُوحٌ : تَنْضِحُ الْمَاءَ ; ونَضَحَتْ ذِفْرَى الْبَعِيرِ بِالْعَرَقِ نَضْحًا ، وَقَالَ الْقَطَامِيُّ :
حَرَجًا كَأَنَّ مِنَ الْكُحَيْلِ صَبَابَةً نَضَحَتْ مَغَابِنُهَا بِهِ نَضَحَانَا
قَالَ : وَرَوَاهُ الْمُؤَرِّجُ نُضِخَتْ ، وَاسْتَنْضَحَ الرَّجُلُ وَانْتَضَحَ : نَضَحَ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ عَلَى فَرْجِهِ بَعْدَ الْوُضُوءِ ; وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهُ عَدَّ عَشْرَ خِلَالٍ مِنَ السُّنَّةِ وَذَكَرَ فِيهَا الِانْتِضَاحَ بِالْمَاءِ ، وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ مَاءً قَلِيلًا فَيَنْضَحَ بِهِ مَذَاكِيرَهُ وَمُؤْتَزَرَهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْوُضُوءِ لِيَنْفِيَ بِذَلِكَ عَنْهُ الْوَسْوَاسَ ; وَفِي خَبَرٍ آخَرَ : انْتِفَاضُ الْمَاءِ ، وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ .

وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ : وَسُئِلَ عَنْ نَضَحِ الْوُضُوءِ ; هُوَ بِالتَّحْرِيكِ مَا يَتَرَشَّشُ مِنْهُ عِنْدَ التَّوَضُّؤِ كَالنَّشَرِ ، ونَضَحَ بِالْبَوْلِ عَلَى فَخِذَيْهِ : أَصَابَهُمَا بِهِ ; وَكَذَلِكَ نَضَحَ بِالْغُبَارِ ، وَنَضَحَ الْجُلَّةَ يَنْضِحُهَا نَضْحًا : رَشَّهَا بِالْمَاءِ لِيَتَلَازَبَ تَمْرُهَا وَيَلْزَمَ بِعَضُهُ بَعْضًا . وَنَضَحَ الْجُلَّةَ أَيْضًا : نَثَرَ مَا فِيهَا ; وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : ج١٤ / ص٢٨٠

يَنْضَحُ بِالْبَوْلِ وَالْغُبَارُ عَلَى فَخْذَيْهِ نَضْحَ الْعِيدِيَّةِ الْجُلَلَا
يُفَسَّرُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَاتَيْنِ ، وَنَضَحَ الرِّيَّ نَضْحًا : شَرِبَ دُونَهُ ; وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَشْرَبَ حَتَّى يَرْوَى ، فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ ; وَقَالَ شَمِرٌ : يُقَالُ : نَضَحْتُ الْأَدِيمَ بَلَلْتُهُ أَنْ لَا يَنْكَسِرَ ; قَالَ الْكُمَيْتُ :
نَضَحْتُ أَدِيمَ الْوُدِّ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ بِآصِرَةِ الْأَرْحَامِ لَوْ تَتَبَلَّلُ
نَضَحْتُ أَيْ وَصَلْتُ ، وَالنَّضُوحُ بِالْفَتْحِ : ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ ; وَقَدِ انْتَضَحَ بِهِ ، والنَّضْحُ : مِنْهُ مَا كَانَ رَقِيقًا كَالْمَاءِ ، وَالْجَمْعُ نُضُوحٌ وَأَنْضِحَةٌ ، وَالنَّضْحُ مَا كَانَ مِنْهُ غَلِيظًا كَالْخَلُوقِ وَالْغَالِيَةِ ، وَفِي حَدِيثِ الْإِحْرَامِ : ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا يَنْضَحُ طِيبًا أَيْ يَفُوحُ ، النَّضُوحُ : ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ تَفُوحُ رَائِحَتُهُ ، وَأَصْلُ النَّضْحِ الرَّشْحُ فَشَبَّهَ كَثْرَةَ مَا يَفُوحُ مِنْ طِيبِهِ بِالرَّشْحِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : وَجَدَ فَاطِمَةَ وَقَدْ نَضَحَتِ الْبَيْتَ بِنَضُوحٍ أَيْ طَيَّبَتْهُ ، وَهِيَ فِي الْحَجِّ ، وَأَرْضٌ مُنْضِحَةٌ : وَاسِعَةٌ ، ونَضَّحَتِ الْغَنَمُ : شَبِعَتْ ، وَنَضَحْنَاهُمْ بِالنَّبْلِ نَضْحًا : رَمَيْنَاهُمْ وَرَشَقْنَاهُمْ ، وَنَضَحْنَاهُمْ نَضْحًا : وَذَلِكَ إِذَا فَرَّقُوهَا فِيهِمْ ، وَفِي حَدِيثِ هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ : كَمَا تَرْمُونَ نَضْحَ النَّبْلِ ، وَيُقَالُ : انْضِحْ عَنَّا الْخَيْلَ أَيِ ارْمِهِمْ ، وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لِلرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ : انْضِحُوا عَنَّا الْخَيْلَ لَا نُؤْتَى مِنْ خَلْفِنَا أَيِ ارْمُوهُمْ بِالنُّشَّابِ ، وَنَضَحَ عَنْهُ : ذَبَّ وَدَفَعَ ، وَنَضَحَ الرَّجُلَ : رَدَّ عَنْهُ ; عَنْ كُرَاعٍ ، وَنَضَحَ الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ إِذَا دَفَعَ عَنْهَا بِحُجَّةٍ ، وَهُوَ يَنْضَحُ عَنْ فُلَانٍ أَيْ يَذُبُّ عَنْهُ وَيَدْفَعُ ، وَرَأَيْتُهُ يَتَنَضَّحُ مِمَّا قُرِفَ بِهِ أَيْ يَنْتَفِي وَيَتَنَصَّلُ مِنْهُ ، وَقَالَ شُجَاعٌ : مَضَحَ عَنِ الرَّجُلِ وَنَضَحَ عَنْهُ وَذَبَّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَيُقَالُ : هُوَ يُنَاضِحُ عَنْ قَوْمِهِ وَيُنَافِحُ عَنْهُمْ أَيْ يَذُبُّ عَنْهُمْ ; وَأَنْشَدَ :
وَلَوْ بَلَا فِي مَحْفِلٍ نِضَاحِي
أَيْ ذَبِّي وَنَضْحِي عَنْهُ ، وَقَوْسٌ نَضُوحٌ : شَدِيدَةُ الدَّفْعِ وَالْحَفْزِ لِلسَّهْمِ ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ ; وَأَنْشَدَ لِأَبِي النَّجْمِ :
أَنْحَى شِمَالًا هَمَزَى نَضُوحَا
أَيْ مَدَّ شِمَالَهُ فِي الْقَوْسِ ، هَمَزَى يَعْنِي الْقَوْسَ أَنَّهَا شَدِيدَةٌ ، وَالنَّضُوحُ : مِنْ أَسْمَاءِ الْقَوْسِ كَمَا تَنْضَحُ بِالنَّبْلِ ، وَالنَّضَّاحَةُ : الْآلَةُ الَّتِي تُسَوَّى مِنَ النُّحَاسِ أَوِ الصُّفْرِ لِلنَّفْطِ وَزَرْقِهِ ; ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمِنْضَحَةُ وَالْمَنْضَحَةُ الزَّرَّاقَةُ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهِيَ عِنْدَ عَوَامِّ النَّاسِ النَّضَّاحَةُ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْفَرَجِ : سَمِعْتُ شُجَاعًا السُّلَمِيَّ يَقُولُ : أَمْضَحْتَ عِرْضِي وَأَنْضَحْتَهُ إِذَا أَفْسَدْتَهُ ; وَقَالَ خَلِيفَةُ : أَنْضَحْتُهُ إِذَا أَنْهَبْتَهُ النَّاسَ ، وَانْتَضَحَ مِنَ الْأَمْرِ : أَظْهَرَ الْبَرَاءَةَ مِنْهُ ، وَالرَّجُلُ يُرْمَى أَوْ يُقْرَفُ بِتُهَمَةٍ فَيَنْتَضِحُ مِنْهُ أَيْ يُظْهِرُ التَّبَرِّي مِنْهُ ، وَإِذَا ابْتَدَأَ الدَّقِيقُ فِي حَبِّ السُّنْبُلِ وَهُوَ رَطْبٌ فَقَدْ نَضَحَ وَأَنْضَحَ لُغَتَانِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَنْضَحَ الدَّقِيقُ بَدَأَ فِي حَبِّ السُّنْبُلِ وَهُوَ رَطْبٌ ، وَنَضَحَ الْغَضَا نَضْحًا : تَفَطَّرَ بِالْوَرَقِ وَالنَّبَاتِ وَعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الشَّجَرَ ; قَالَ أَبُو طَالِبِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ :
بُورِكَ الْمَيِّتُ الْغَرِيبُ كَمَا بُو رِكَ نَضْحُ الرُّمَّانِ وَالزَّيْتُونُ
فَأَمَّا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ نُضُوحُ الشَّجَرِ فَلَا أَدْرِي أَرَآهُ لِلْعَرَبِ أَمْ هُوَ أَقْدَمَ فَجَمَعَ نَضْحَ الشَّجَرِ عَلَى نُضُوحٍ ; لِأَنَّ بَعْضَ الْمَصَادِرِ قَدْ يُجْمَعُ كَالْمَرَضِ وَالشُّغْلِ وَالْعَقْلِ ، قَالُوا : أَمْرَاضٌ وَأَشْغَالٌ وَعُقُولٌ ، وَنَضَحَ الزَّرْعُ : غَلُظَتْ جُثَّتُهُ .

موقع حَـدِيث