نعر
[ نعر ] نعر : النُّعْرَةُ وَالنُّعَرَةُ : الْخَيْشُومُ وَمِنْهَا يَنْعِرُ النَّاعِرُ . وَالنَّعْرَةُ : صَوْتٌ فِي الْخَيْشُومِ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَمَّا قَوْلُ اللَّيْثِ فِي النَّعِيرِ إِنَّهُ صَوْتٌ فِي الْخَيْشُومِ وَقَوْلُهُ النُّعَرَةُ الْخَيْشُومُ ، فَمَا سَمِعْتُهُ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ ، قَالَ : وَمَا أَرَى اللَّيْثَ حَفِظَهُ . وَالنَّعِيرُ : الصِّيَاحُ . وَالنَّعِيرُ : الصُّرَاخُ فِي حَرْبٍ أَوْ شَرٍّ .
وَامْرَأَةٌ نَعَّارَةٌ : صَخَّابَةٌ فَاحِشَةٌ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ . وَيُقَالُ : غَيْرَى نَعْرَى لِلْمَرْأَةِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : نَعْرَى لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَأْنِيثَ نَعْرَانَ ، وَهُوَ الصَّخَّابُ لِأَنَّ فَعْلَانَ وَفَعْلَى يَجِيئَانِ فِي بَابِ فَعِلَ يَفْعَلُ وَلَا يَجِيئَانِ فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعِلُ . قَالَ شَمِرٌ : النَّاعِرُ عَلَى وَجْهَيْنِ : النَّاعِرُ الْمُصَوِّتُ وَالنَّاعِرُ الْعِرْقُ الَّذِي يَسِيلُ دَمًا .
وَنَعَرَ عِرْقُهُ يَنْعِرُ نُعُورًا وَنَعِيرًا فَهُوَ نَعَّارٌ وَنَعُورٌ : صَوَّتَ لِخُرُوجِ الدَّمِ ، قَالَ الْعَجَّاجُ :
وَالْمَصْفُورُ : الَّذِي بِهِ الصُّفَارُ ، وَهُوَ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ . ج١٤ / ص٢٩٧وَالنَّاعُورُ : عِرْقٌ لَا يَرْقَأْ دَمُهُ . وَنَعَرَ الْجُرْحُ بِالدَّمِ يَنْعَرُ إِذَا فَارَ .
وَجُرْحٌ نَعَّارٌ : لَا يَرْقَأُ . وَجُرْحٌ نَعُورٌ : يُصَوِّتُ مِنْ شِدَّةِ خُرُوجِ دَمِهِ مِنْهُ . وَنَعَرَ الْعِرْقُ يَنْعَرُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا نَعْرًا أَيْ فَارَ مِنْهُ الدَّمُ قَالَ الشَّاعِرُ :
وَضَرْبٌ دِرَاكٌ أَيْ مُتَتَابِعٌ لَا فُتُورَ فِيهِ . وَالسَّنَوَّرُ : الدُّرُوعُ وَيُقَالُ : إِنَّهُ اسْمٌ لِجَمِيعِ السِّلَاحِ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ ، مِنْ ذَلِكَ . وَنَعَرَ الْجُرْحُ يَنْعَرُ : ارْتَفَعَ دَمُهُ .
وَنَعَرَ الْعِرْقُ بِالدَّمِ وَهُوَ عِرْقٌ نَعَّارٌ بِالدَّمِ : ارْتَفَعَ دَمُهُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ مَنْسُوبًا إِلَى ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ قَالَ : جُرْحٌ تَعَّارٌ بِالْعَيْنِ وَالتَّاءِ وَتَغَّارٌ بِالْغَيْنِ وَالتَّاءِ وَنَعَّارٌ بِالْعَيْنِ وَالنُّونِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَهُوَ الَّذِي لَا يَرْقَأُ ، فَجَعَلَهَا كُلَّهَا لُغَاتٍ وَصَحَّحَهَا . وَالنُّعَرَةُ : ذُبَابٌ أَزْرَقُ يَدْخُلُ فِي أُنُوفِ الْحَمِيرِ وَالْخَيْلِ وَالْجَمْعُ نُعَرٌ .
قَالَ سِيبَوَيْهِ : نُعَرٌ مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي لَا يُفَارِقُ وَاحِدَهُ إِلَّا بِالْهَاءِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَاهُ سَمِعَ الْعَرَبَ تَقُولُ هُوَ النُّعَرُ ، فَحَمَلَهُ ذَلِكَ عَلَى أَنْ تَأَوَّلَ نُعَرًا فِي الْجَمْعِ الَّذِي ذَكَرْنَا وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ تَوْجِيهُهُ عَلَى التَّكْسِيرِ أَوْسَعَ . وَنَعِرَ الْفَرَسُ وَالْحِمَارُ يَنْعَرُ نَعَرًا فَهُوَ نَعِرٌ : دَخَلَتِ النُّعَرَةُ فِي أَنْفِهِ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : النُّعَرَةُ مِثَالُ الْهُمَزَةِ ذُبَابٌ ضَخْمٌ أَزْرَقُ الْعَيْنِ أَخْضَرُ لَهُ إِبْرَةٌ فِي طَرَفِ ذَنَبِهِ يَلْسَعُ بِهَا ذَوَاتَ الْحَافِرِ خَاصَّةً ، وَرُبَّمَا دَخَلَ فِي أَنْفِ الْحِمَارِ فَيَرْكَبُ رَأْسَهُ وَلَا يَرُدُّهُ شَيْءٌ ، تَقُولُ مِنْهُ : نَعِرَ الْحِمَارُ بِالْكَسْرِ يَنْعَرُ نَعَرًا فَهُوَ حِمَارٌ نَعِرٌ وَأَتَانٌ نَعِرَةٌ وَرَجُلٌ نَعِرٌ : لَا يَسْتَقِرُّ فِي مَكَانٍ وَهُوَ مِنْهُ . وَقَالَ الْأَحْمَرُ : النُّعَرَةُ ذُبَابَةٌ تَسْقُطُ عَلَى الدَّوَابِّ فَتُؤْذِيهَا ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :
وَقَوْلُهُمْ : إِنَّ فِي رَأْسِهِ نُعَرَةً أَيْ كِبْرًا . وَقَالَ الْأُمَوِيُّ : إِنَّ فِي رَأْسِهِ نَعَرَةً بِالْفَتْحِ أَيْ أَمْرًا يَهُمُّ بِهِ . وَيُقَالُ : لَأُطِيرَنَّ نُعَرَتَكَ أَيْ كِبْرَكَ وَجَهْلَكَ مِنْ رَأْسِكَ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الْحِمَارَ إِذَا نَعِرَ رَكِبَ رَأْسَهُ ، فَيُقَالُ لِكُلِّ مَنْ رَكِبَ رَأْسَهُ : فِيهِ نُعَرَةٌ .
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَا أُقْلِعُ عَنْهُ حَتَّى أُطِيرَ نُعَرَتَهُ ، وَرُوِيَ : حَتَّى أَنْزِعَ النُّعَرَةَ الَّتِي فِي أَنْفِهِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ الذُّبَابُ الْأَزْرَقُ وَوَصَفَهُ وَقَالَ : وَيَتَوَلَّعُ بِالْبَعِيرِ وَيَدْخُلُ فِي أَنْفِهِ فَيَرْكَبُ رَأْسَهُ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِنَعِيرِهَا وَهُوَ صَوْتُهَا ، قَالَ : ثُمَّ اسْتُعِيرَتْ لِلنَّخْوَةِ وَالْأَنَفَةِ وَالْكِبْرِ أَيْ حَتَّى أُزِيلَ نَخْوَتَهُ وَأُخْرِجَ جَهْلَهُ مِنْ رَأْسِهِ ، أَخْرَجَهُ الْهَرَوِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ حَدِيثًا مَرْفُوعًا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِذَا رَأَيْتَ نُعَرَةَ النَّاسِ وَلَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّرَهَا فَدَعْهَا حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ يُغَيِّرُهَا أَيْ كِبْرَهُمْ وَجَهْلَهُمْ ، وَالنُّعَرَةُ وَالنُّعَرُ : مَا أَجَنَّتْ حُمُرُ الْوَحْشِ فِي أَرْحَامِهَا قَبْلَ أَنْ يَتِمَّ خَلْقُهُ ، شُبِّهَ بِالذُّبَابِ وَقِيلَ : إِذَا اسْتَحَالَتِ الْمُضْغَةُ فِي الرَّحِمِ فَهِيَ نُعَرَةٌ ، وَقِيلَ : النُّعَرُ أَوْلَادُ الْحَوَامِلِ إِذَا صَوَّتَتْ ، وَمَا حَمَلَتِ النَّاقَةُ نُعَرَةً قَطُّ أَيْ مَا حَمَلَتْ وَلَدًا ، وَجَاءَ بِهَا الْعَجَّاجُ فِي غَيْرِ الْجَحْدِ فَقَالَ :
وَالنَّعُورُ مِنَ الرِّيَاحِ : مَا فَاجَأَكَ بِبَرْدٍ وَأَنْتَ فِي حَرٍّ أَوْ بِحَرٍّ وَأَنْتَ فِي بَرْدٍ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ . وَنَعَرَتِ الرِّيحُ إِذَا هَبَّتْ مَعَ صَوْتٍ ، وَرِيَاحٌ نَوَاعِرُ ، وَقَدْ نَعَرَتْ نُعَارًا . والنَّعْرَةُ مِنَ النَّوْءِ إِذَا اشْتَدَّ بِهِ هُبُوبُ الرِّيحِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ :
وَالنَّاعُورُ : جَنَاحُ الرَّحَى . وَالنَّاعُورُ : دَلْوٌ يُسْتَقَى بِهَا . وَالنَّاعُورُ : وَاحِدُ النَّوَاعِيرِ الَّتِي يُسْتَقَى بِهَا يُدِيرُهَا الْمَاءُ وَلَهَا صَوْتٌ .
وَالنُّعَرَةُ : الْخُيَلَاءُ . وَفِي رَأْسِهِ نُعَرَةٌ وَنَعَرَةٌ أَيْ أَمْرٌ يَهُمُّ بِهِ . وَنِيَّةٌ نَعُورٌ : بَعِيدَةٌ ، قَالَ :
وَهِمَّةٌ نَعُورٌ : بَعِيدَةٌ . وَالنَّعُورُ مِنَ الْحَاجَاتِ : الْبَعِيدَةُ . وَيُقَالُ : سَفَرٌ نَعُورٌ إِذَا كَانَ بَعِيدًا ، وَمِنْهُ قَوْلُ طَرَفَةَ :
وَالنَّعَّارُ أَيْضًا : الْعَاصِي ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَنَعَرَ الْقَوْمُ : هَاجُوا وَاجْتَمَعُوا فِي الْحَرْبِ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ : مَا كَانَتْ فِتْنَةٌ إِلَّا نَعَرَ فِيهَا فُلَانٌ أَيْ نَهَضَ فِيهَا .
وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : كُلَّمَا نَعَرَ بِهِمْ نَاعِرٌ اتَّبَعُوهُ أَيْ نَاهِضٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْفِتْنَةِ وَيَصِيحُ بِهِمْ إِلَيْهَا . وَنَعَرَ الرَّجُلُ : خَالَفَ وَأَبَى ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِلْمُخَبَّلِ السَّعْدِيِّ :
وَقَالَ مَرَّةً : نَعَرَ إِلَيْهِمْ طَرَأَ عَلَيْهِمْ . وَالتَّنْعِيرُ : إِدَارَةُ السَّهْمِ عَلَى الظُّفُرِ لِيُعْرَفَ قَوَامُهُ مِنْ عِوَجِهِ ج١٤ / ص٢٩٨وَهَكَذَا يَفْعَلُ مَنْ أَرَادَ اخْتِبَارَ النَّبْلِ ، وَالَّذِي حَكَاهُ صَاحِبُ الْعَيْنِ فِي هَذَا إِنَّمَا هُوَ التَّنْفِيزُ . وَالنُّعَرُ : أَوَّلُ مَا يُثْمِرُ الْأَرَاكُ ، وَقَدْ أَنْعَرَ أَيْ أَثْمَرَ ، وَذَلِكَ إِذَا صَارَ ثَمَرَه بِمِقْدَارِ النُّعَرَةِ .
وَبَنُو النَّعِيرِ : بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ .