نفح
[ نفح ] نفح : نَفَحَ الطِّيبُ يَنْفَحُ نَفْحًا وَنُفُوحًا : أَرِجَ وَفَاحَ ، وَقِيلَ : النَّفْحَةُ دُفْعَةُ الرِّيحِ طَيِّبَةً كَانَتْ أَوْ خَبِيثَةً ، وَلَهُ نَفْحَةٌ طَيِّبَةٌ وَنَفْحَةٌ خَبِيثَةٌ . وَفِي الصِّحَاحِ : وَلَهُ نَفْحَةٌ طَيِّبَةٌ . وَنَفَحَتِ الرِّيحُ : هَبَّتْ .
وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ لِرَبِّكُمْ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ أَلَا فَتَعَرَّضُوا لَهَا . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : تَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللَّهِ . وَرِيحٌ نَفُوحٌ : هَبُوبٌ شَدِيدَةُ الدَّفْعِ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
الْجَوْهَرِيُّ : نَفَحَتِ النَّاقَةُ ضَرَبَتْ بِرِجْلِهَا . وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ : أَنَّهُ أَبْطَلَ النَّفْحَ ، أَرَادَ نَفْحَ الدَّابَّةِ بِرِجْلِهَا وَهُوَ رَفْسُهَا ، كَانَ لَا يُلْزِمُ صَاحِبَهَا شَيْئًا . وَقَوْسٌ نَفُوحٌ : شَدِيدَةُ الدَّفْعِ وَالْحَفْزِ لِلسَّهْمِ ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَقِيلَ : بَعِيدَةُ الدَّفْعِ لِلسَّهْمِ .
التَّهْذِيبُ : وَيُقَالُ لِلْقَوْسِ النَّفِيحَةُ وَهِيَ الْمِنْفَحَةُ ، ابْنُ السِّكِّيتِ : النَّفِيحَةُ لِلْقَوْسِ وَهِيَ شَطِيبَةٌ مِنْ نَبْعٍ ، وَقَالَ مُلَيْحٌ الْهُذَلِيُّ :
وَفِي الْحَدِيثِ : الْمُكْثِرُونَ هُمُ الْمُقِلُّونَ إِلَّا مَنْ نَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ أَيْ ضَرَبَ يَدَيْهِ فِيهِ بِالْعَطَاءِ . النَّفْحُ : الضَّرْبُ وَالرَّمْيُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ : قَالَ لِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْفِقِي وَانْضَحِي وَانْفَحِي وَلَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ . وَلَا يَزَالُ لِفُلَانٍ مِنَ الْمَعْرُوفِ نَفَحَاتٌ أَيْ دَفَعَاتٌ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
وَالْعَرَبُ : جَمْعُ عَرَبَةٍ وَهِيَ النَّفْسُ . وَالْمُعْطُ : اسْمُ مَوْضِعٍ ، وَكَذَلِكَ تُبَّانُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ طَابَتْ لَهَا الْعَرَبُ أَيْ طَابَتْ لَهَا النَّفْسُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، وَصَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ طَابَتْ لَهَا النُّفُوسُ ، إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ النَّفْسَ جِنْسًا لَا يَخُصُّ وَاحِدًا بِعَيْنِهِ ، وَيُرْوَى الْبَيْتُ :
ابْنُ سِيدَهْ : وَنَفْحَةُ الْعَذَابِ دُفْعَةٌ مِنْهُ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : النَّفْحُ كَاللَّفْحِ إِلَّا أَنَّ النَّفْحَ أَعْظَمُ تَأْثِيرًا مِنَ اللَّفْحِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اللَّفْحُ لِكُلِّ حَارٍّ وَالنَّفْحُ لِكُلِّ بَارِدٍ ، وَأَنْشَدَ أَبُو الْعَالِيَةِ :
الْجَوْهَرِيُّ : مَا كَانَ مِنَ الرِّيَاحِ نَفْحٌ فَهُوَ بَرْدٌ ، وَمَا كَانَ لَفْحٌ فَهُوَ حَرٌّ ، وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
وَطَعْنَةٌ نَفَّاحَةٌ : دَفَّاعَةٌ بِالدَّمِ ، وَقَدْ نَفَحَتْ بِهِ . التَّهْذِيبُ : طَعْنَةٌ نَفُوحٌ يَنْفَحُ دَمُهَا سَرِيعًا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَوَّلُ نَفْحَةٍ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ .
قَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ : نَفْحَةُ الدَّمِ أَوَّلُ فَوْرَةٍ تَفُورُ مِنْهُ وَدُفْعَةٍ ، قَالَ الرَّاعِي :
التَّهْذِيبُ : ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّفْحُ الذَّبُّ عَنِ الرَّجُلِ ج١٤ / ص٣١٥يُقَالُ : هُوَ يُنَافِحُ عَنْ فُلَانٍ ، قَالَ : وَقَالَ غَيْرُهُ : هُوَ يُنَاضِحُ . وَنَافَحْتُ عَنْ فُلَانٍ : خَاصَمْتُ عَنْهُ . وَنَافَحُوهُمْ : كَافَحُوهُمْ .
وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ جِبْرِيلَ مَعَ حَسَّانَ مَا نَافَحَ عَنِّي أَيْ دَافَعَ ، وَالْمُنَافَحَةُ وَالْمُكَافَحَةُ : الْمُدَافَعَةُ وَالْمُضَارَبَةُ . وَنَفَحْتُ الرَّجُلَ بِالسَّيْفِ : تَنَاوَلْتُهُ بِهِ ؛ يُرِيدُ بِمُنَافَحَتِهِ هِجَاءَ الْمُشْرِكِينَ وَمُجَاوَبَتَهُمْ عَلَى أَشْعَارِهِمْ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي صِفِّينَ : نَافِحُوا بِالظُّبَى أَيْ قَاتِلُوا بِالسُّيُوفِ ، وَأَصْلُهُ أَنْ يَقْرُبَ أَحَدُ الْمُقَاتِلِينَ مِنَ الْآخَرِ بِحَيْثُ يَصِلُ نَفْحُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ ، وَهِيَ رِيحُهُ وَنَفَسُهُ .
وَنَفْحُ الرِّيحِ : هُبُوبُهَا . وَنَفَحَهُ بِالسَّيْفِ : تَنَاوَلَهُ مِنْ بَعِيدٍ شَزْرًا . وَفِي الْحَدِيثِ : رَأَيْتُ كَأَنَّهُ وُضِعَ فِي يَدَيَّ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنِ انْفُخْهُمَا أَيِ ارْمِهِمَا وَأَلْقِهِمَا كَمَا تَنْفُخُ الشَّيْءَ إِذَا دَفَعْتَهُ عَنْكَ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَإِنْ كَانَتْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ فَهُوَ مِنْ نَفَحْتُ الشَّيْءَ إِذَا رَمَيْتُهُ ، وَنَفَحَتِ الدَّابَّةُ بِرِجْلِهَا .
التَّهْذِيبُ : وَاللَّهُ تَعَالَى هُوَ النَّفَّاحُ الْمُنْعِمُ عَلَى عِبَادِهِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَمْ أَسْمَعِ النَّفَّاحَ فِي صِفَاتِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - الَّتِي جَاءَتْ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ ، وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُوصَفَ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِهِ ، وَلَمْ يُبَيِّنْهَا عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا قِيلَ لِلرَّجُلِ : إِنَّهُ نَفَّاحٌ فَمَعْنَاهُ الْكَثِيرُ الْعَطَايَا . وَالنَّفِيحُ وَالنِّفِّيحُ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنْ كُرَاعٍ ، وَالْمِنْفَحُ وَالْمِعَنُّ : كُلُّهُ الدَّاخِلُ عَلَى الْقَوْمِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : مَعَ الْقَوْمِ وَلَيْسَ شَأْنُهُ شَأْنَهُمْ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّفِيحُ الَّذِي يَجِيءُ أَجْنَبِيًّا فَيَدْخُلُ بَيْنَ الْقَوْمِ وَيُسْمِلُ بَيْنَهُمْ وَيُصْلِحُ أَمْرَهُمْ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَكَذَا جَاءَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : النَّفِيحُ ، بِالْحَاءِ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : النَّفِيجُ بِالْجِيمِ ، الَّذِي يَعْتَرِضُ بَيْنَ الْقَوْمِ لَا يُصْلِحُ وَلَا يُفْسِدُ .
قَالَ : هَذَا قَوْلُ ثَعْلَبٍ . وَنَفَحَ جُمَّتَهُ : رَجَّلَهَا . وَالْإِنْفَحَةُ ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ مُخَفَّفَةً : كَرِشُ الْحَمَلِ أَوِ الْجَدْيِ مَا لَمْ يَأْكُلْ ، فَإِذَا أَكَلَ فَهُوَ كَرِشٌ ، وَكَذَلِكَ الْمِنْفَحَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَيُقَالُ : مِنْفَحَةٌ وَبِنْفَحَةٌ . قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الْجَفْرُ مِنْ أَوْلَادِ الضَّأْنِ وَالْمَعَزِ مَا قَدِ اسْتَكْرَشَ وَفُطِمَ بَعْدَ خَمْسِينَ يَوْمًا مِنَ الْوِلَادَةِ وَشَهْرَيْنِ أَيْ صَارَتْ إِنْفَحَتُهُ كَرِشًا حِينَ رَعَى النَّبْتَ ، وَإِنَّمَا تَكُونُ إِنْفَحَةٌ مَا دَامَتْ تَرْضَعُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنْفَحَةُ الْجَدْيِ وَإِنْفِحَتُهُ وَإِنْفَحَّتُهُ وَمِنْفَحَتُهُ شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِهِ أَصْفَرُ يُعْصَرُ فِي صُوفَةٍ مُبْتَلَّةٍ فِي اللَّبَنِ فَيَغْلُظُ كَالْجُبْنِ ، وَالْجَمْعُ أَنَافِحُ ، قَالَ الشَّمَّاخُ :
وَنَفَّاحُ الْمَرْأَةِ : زَوْجُهَا ، يَمَانِيَةٌ عَنْ كُرَاعٍ .