حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

نفل

[ نفل ] نفل : النَّفَلُ بِالتَّحْرِيكِ : الْغَنِيمَةُ وَالْهِبَةُ ، قَالَ لَبِيدٌ :

إِنَّ تَقْوَى رَبِّنَا خَيْرُ نَفَلْ وَبِإِذْنِ اللَّهِ رَيْثِي وَالْعَجَلْ
وَالْجَمْعُ أَنْفَالٌ وَنِفَالٌ ، قَالَتْ جَنُوبُ أُخْتُ عَمْرٍو دي الْكَلْبِ :
وَقَدْ عَلِمَتْ فَهْمُ عِنْدَ اللِّقَاءِ بِأَنَّهُمُ لَكَ كَانُوا نِفَالَا
نَفَّلَهُ نَفَلًا وَأَنْفَلَهُ إِيَّاهُ وَنَفَلَهُ ، بِالتَّخْفِيفِ ، وَنَفَّلْتُ فُلَانًا تَنْفِيلًا : أَعْطَيْتُهُ نَفَلًا وَغُنْمًا . وَقَالَ شَمِرٌ : أَنَفَلْتُ فُلَانًا وَنَفَلْتُهُ أَيْ أَعْطَيْتُهُ نَافِلَةً مِنَ الْمَعْرُوفِ . وَنَفَّلْتُهُ : سَوَّغْتُ لَهُ مَا غَنِمَ ؛ وَأَنْشَدَ : لَمَّا رَأَيْتُ سَنَةَ جَمَادَى ، أَخَذْتُ فَأَسِي أَقْطَعُ الْقَتَادَا ، رَجَاءَ أَنْ أُنْفِلَ أَوْ أَزْدَادَا قَالَ : أَنْشَدَتْهُ الْعُقَيْلِيَّةُ فَقِيلَ لَهَا مَا الْإِنْفَالُ ؟ فَقَالَتْ : الْإِنْفَالُ أَخْذُ الْفَأْسِ يَقْطَعُ الْقَتَادَ لِإِبِلِهِ لِأَنْ يَنْجُوَ مِنَ السَّنَةِ فَيَكُونَ لَهُ فَضْلٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَقْطَعِ الْقَتَادَ لِإِبِلِهِ .

وَنَفَّلَ الْإِمَامُ الْجُنْدَ : جَعَلَ لَهُمْ مَا غَنِمُوا . وَالنَّافِلَةُ : الْغَنِيمَةُ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :

فَإِنْ تَكُ أُنْثَى مِنْ مَعَدٍّ كَرِيمَةً عَلَيْنَا ، فَقَدْ أَعْطَيْتُ نَافِلَةَ الْفَضْلِ
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ يُقَالُ : الْغَنَائِمُ وَاحِدُهَا نَفَلٌ ، وَإِنَّمَا سَأَلُوا عَنْهَا ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ حَرَامًا عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ فَأَحَلَّهَا اللَّهُ لَهُمْ ، وَقِيلَ أَيْضًا : إِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَفَّلَ فِي السَّرَايَا فَكَرِهُوا ذَلِكَ ، فِي تَأْوِيلِهِ : كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ كَذَلِكَ تُنَفِّلُ مَنْ رَأَيْتَ وَإِنْ كَرِهُوا ، وَكَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ لِكُلِّ مَنْ أَتَى بِأَسِيرٍ شَيْئًا ، فَقَالَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ : يَبْقَى آخِرُ النَّاسِ بِغَيْرِ شَيْءٍ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَجِمَاعُ مَعْنَى النَّفَلِ وَالنَّافِلَةِ : مَا كَانَ زِيَادَةً عَلَى الْأَصْلِ ، سُمِّيَتِ الْغَنَائِمُ أَنْفَالًا لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ فُضِّلُوا بِهَا عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ الَّذِينَ لَمْ تُحَلَّ لَهُمُ الْغَنَائِمُ .

وَصَلَاةُ التَّطَوُّعِ نَافِلَةٌ ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَةُ أَجْرٍ لَهُمْ عَلَى مَا كُتِبَ لَهُمْ مِنْ ثَوَابِ مَا فُرِضَ عَلَيْهِمْ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَنَفَّلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السَّرَايَا فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ ، وَفِي الْقَفْلَةِ الثُّلُثَ تَفْضِيلًا لَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعَسْكَرِ بِمَا عَانَوْا مِنْ أَمْرِ الْعَدُوِّ ، وَقَاسَوْهُ مِنَ الدُّؤُوبِ وَالتَّعَبِ وَبَاشَرُوهُ مِنَ الْقِتَالِ وَالْخَوْفِ . وَكُلُّ عَطِيَّةٍ تَبَرَّعَ بِهَا مُعْطِيهَا مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ عَمَلِ خَيْرٍ فَهِيَ نَافِلَةٌ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّفَلُ الْغَنَائِمُ وَالنَّفَلُ الْهِبَةُ وَالنَّفَلُ التَّطَوُّعُ . ابْنُ السِّكِّيتِ : تَنَفَّلَ فُلَانٌ عَلَى أَصْحَابِهِ : إِذَا أَخَذَ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذُوا عِنْدَ الْغَنِيمَةِ . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : نَفَّلْتُ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ أَيْ فَضَّلْتُهُ .

وَالنَّفَلُ ، بِالتَّحْرِيكِ : الْغَنِيمَةُ ، وَالنَّفْلُ ، بِالسُّكُونِ وَقَدْ يُحَرَّكُ ج١٤ / ص٣٢٨: الزِّيَادَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ بَعَثَ بَعْثًا قِبَلَ نَجْدٍ فَبَلَغَتْ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا وَنَفَّلَهُمْ بَعِيرًا بَعِيرًا أَيْ زَادَهَمْ عَلَى سِهَامِهِمْ ، وَيَكُونُ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَا نَفَلَ فِي غَنِيمَةٍ حَتَّى يُقْسَمَ جَفَّةً كُلُّهَا أَيْ لَا يُنَفِّلُ مِنْهَا الْأَمِيرُ أَحَدًا مِنَ الْمُقَاتِلَةِ بَعْدَ إِحْرَازِهَا حَتَّى يُقْسَمَ كُلُّهَا ، ثُمَّ يُنَفِّلُهُ إِنْ شَاءَ مِنَ الْخُمُسِ ، فَأَمَّا قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَلَا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ النَّفَلِ وَالْأَنْفَالِ فِي الْحَدِيثِ ، وَبِهِ سُمِّيَتِ النَّوَافِلُ فِي الْعِبَادَاتِ ؛ لِأَنَّهَا زَائِدَةٌ عَلَى الْفَرَائِضِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ . وَفِي حَدِيثِ قِيَامِ رَمَضَانَ : لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ أَيْ زِدْتَنَا مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : إِنَّ الْمَغَانِمَ كَانَتْ مُحَرَّمَةً عَلَى الْأُمَمِ فَنَفَّلَهَا اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْأُمَّةَ أَيْ زَادَهَا . وَالنَّافِلَةُ : الْعَطِيَّةُ عَنْ يَدٍ .

وَالنَّفْلُ وَالنَّافِلَةُ : مَا يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ مِمَّا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ النَّفْلُ وَالنَّافِلَةُ : عَطِيَّةُ التَّطَوُّعِ مِنْ حَيْثُ لَا يَجِبُ ، وَمِنْهُ نَافِلَةُ الصَّلَاةِ . وَالتَّنَفُّلُ : التَّطَوُّعُ .

قَالَ الْفَرَّاءُ : لَيْسَتْ لِأَحَدٍ نَافِلَةً إِلَّا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَعَمَلُهُ نَافِلَةٌ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : هَذِهِ نَافِلَةٌ : زِيَادَةٌ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً لَيْسَتْ لِأَحَدٍ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَهُ أَنْ يَزْدَادَ فِي عِبَادَتِهِ عَلَى مَا أَمَرَ بِهِ الْخَلْقَ أَجْمَعِينَ ؛ لِأَنَّهُ فَضَّلَهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ وَعَدَهُ أَنْ يَبْعَثَهُ مَقَامًا مَحْمُودًا وَصَحَّ أَنَّهُ الشَّفَاعَةُ . وَرَجُلٌ كَثِيرُ النَّوَافِلِ أَيْ كَثِيرُ الْعَطَايَا وَالْفَوَاضِلِ ، قَالَ لَبِيدٌ :

لِلَّهِ نَافِلَةُ الْأَجَلِّ الْأَفْضَلِ
قَالَ شَمِرٌ : يُرِيدُ فَضْلَ مَا يُنَفِّلُ مِنْ شَيْءٍ .

وَنَفَّلَ غَيْرَهُ يُنَفِّلُ أَيْ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ . وَالنَّافِلَةُ : وَلَدُ الْوَلَدِ وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْأَصْلَ كَانَ الْوَلَدَ فَصَارَ وَلَدُ الْوَلَدِ زِيَادَةً عَلَى الْأَصْلِ ، قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً كَأَنَّهُ قَالَ : وَهَبْنَا لِإِبْرَاهِيمَ إِسْحَاقَ فَكَانَ كَالْفَرْضِ لَهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً فَالنَّافِلَةُ لِيَعْقُوبَ خَاصَّةً ؛ لِأَنَّهُ وَلَدُ الْوَلَدِ أَيْ وَهَبْنَا لَهُ زِيَادَةً عَلَى الْفَرْضِ لَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ إِسْحَاقَ وُهِبَ لَهُ بِدُعَائِهِ وَزِيدَ يَعْقُوبُ تَفَضُّلًا . وَالنَّوْفَلُ : الْعَطِيَّةُ .

وَالنَّوْفَلُ : السَّيِّدُ الْمِعْطَاءُ يُشَبَّهَانِ بِالْبَحْرِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ النَّوْفَلَ الْبَحْرُ وَلَا نَصَّ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، أَعْنِي أَنَّهُمْ لَمْ يُصَرِّحُوا بِذَلِكَ بِأَنْ يَقُولُوا النَّوْفَلُ الْبَحْرُ . أَبُو عَمْرٍو : هُوَ الْيَمُّ وَالْقَلَمَّسُ ، وَالنَّوْفَلُ وَالْمُهْرُقَانُ وَالدَّأْمَاءُ وَخُضَارَةُ وَالْأَخْضَرُ وَالْعُلَيْمُ وَالْخَسِيفُ . وَالنَّوْفَلُ : الْبَحْرُ .

التَّهْذِيبُ : وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الْكَثِيرِ النَّوَافِلِ وَهِيَ الْعَطَايَا نَوْفَلٌ ، قَالَ الْكُمَيْتُ يَمْدَحُ رَجُلًا :

غِيَاثُ الْمَضُوعِ رِئَابُ الصُّدُو عِ لَأْمَتُكَ الزُّفَرُ النَّوْفَلُ
يَعْنِي الْمَذْكُورَ ، ضَاعَنِي أَيْ أَفْزَعَنِي . قَالَ شَمِرٌ : الزُّفَرُ الْقَوِيُّ عَلَى الْحَمَالَاتِ ، وَالنَّوْفَلُ الْكَثِيرُ النَّوَافِلِ ، وَقَوْمٌ نَوْفَلُونَ . وَالنَّوْفَلُ : الْعَطِيَّةُ تُشَبَّهُ بِالْبَحْرِ .

وَالنَّوْفَلُ : الرَّجُلُ الْكَثِيرُ الْعَطَاءِ ؛ وَأَنْشَدَ لِأَعْشَى بَاهِلَةَ :

أَخُو رَغَائِبَ يُعْطِيهَا وَيَسْأَلُهَا يَأْبَى الظُّلَامَةَ مِنْهُ النَّوْفَلُ الزُّفَرُ
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَوْلُهُ : مِنْهُ النَّوْفَلُ الزُّفَرُ ، النَّوْفَلُ : مَنْ يَنْفِي عَنْهُ الظُّلْمَ مِنْ قَوْمِهِ أَيْ يَدْفَعُهُ . وَالنَّوْفَلَةُ : الْمَمْحَلَةُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : الْمَمْلَحَةُ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : لَا أَعْرِفُ النَّوْفَلَةَ بِهَذَا الْمَعْنَى . وَانْتَفَلَ مِنَ الشَّيْءِ : انْتَفَى وَتَبَرَّأَ مِنْهُ .

أَبُو عُبَيْدٍ : انْتَفَلْتُ مِنَ الشَّيْءِ وَانْتَفَيْتُ مِنْهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَأَنَّهُ إِبْدَالٌ مِنْهُ ، قَالَ الْأَعْشَى :

لَئِنْ مُنِيتَ بِنَا عَنْ جِدِّ مَعْرَكَةٍ لَا تُلْفِنَا عَنْ دِمَاءِ الْقَوْمِ نَنْتَفِلُ
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ فُلَانًا انْتَفَلَ مِنْ وَلَدِهِ أَيْ تَبَرَّأَ مِنْهُ . قَالَ اللَّيْثُ : قَالَ لِي فُلَانٌ قَوْلًا فَانْتَفَلْتُ مِنْهُ أَيْ أَنْكَرْتُ أَنْ أَكُونَ فَعَلْتُهُ ؛ وَأَنْشَدَ لِلْمُتَلَمِّسِ : أَمُنْتَفِلًا مِنْ نَصْرِ بُهْثَةَ دَائِبًا ؟ وَتَنْفُلُنِي مِنْ آلِ زَيْدٍ فَبِئْسَمَا ! قَالَ أَبُو عَمْرٍو : تَنْفُلُنِي : تَنْفِينِي . وَالنَّافِلُ : النَّافِي .

وَيُقَالُ : انْتَفَلَ فُلَانٌ : إِذَا اعْتَذَرَ . وَانْتَفَلَ : صَلَّى النَّوَافِلَ . وَيُقَالُ : نَفَّلْتُ عَنْ فُلَانٍ مَا قِيلَ فِيهِ تَنْفِيلًا : إِذَا نَضَحْتُ عَنْهُ وَدَفَعْتُهُ .

وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ : قَالَ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ : أَتَرْضَوْنَ بِنَفْلِ خَمْسِينَ مِنَ الْيَهُودِ مَا قَتَلُوهُ ؟ يُقَالُ : نَفَّلْتُهُ فَنَفَلَ أَيْ حَلَّفْتُهُ فَحَلَفَ . وَنَفَلَ وَانْتَفَلَ : إِذَا حَلَفَ . وَأَصْلُ النَّفْلِ النَّفْيُ .

يُقَالُ : نَفَلْتُ الرَّجُلَ عَنْ نَسَبِهِ . وَانْفُلْ عَنْ نَفْسِكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا أَيِ انْفِ مَا قِيلَ فِيكَ ، وَسُمِّيَتِ الْيَمِينُ فِي الْقَسَامَةِ نَفْلًا ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ يُنْفَى بِهَا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : لَوَدِدْتُ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ رَضُوا وَنَفَّلْنَاهُمْ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يَحْلِفُونَ مَا قَتَلْنَا عُثْمَانَ وَلَا نَعْلَمُ لَهُ قَاتِلًا . يُرِيدُ نَفَّلْنَا لَهُمْ .

وَأَتَيْتُ أَتَنَفَّلُهُ أَيْ أَطْلُبُهُ ؛ عَنِ ثَعْلَبٍ . وَأَنْفَلَ لَهُ : حَلَفَ . وَالنَّفَلُ : ضَرْبٌ مِنْ دِقِّ النَّبَاتِ ، وَهُوَ مِنْ أَحْرَارِ الْبُقُولِ تَنْبُتُ مُتَسَطِّحَةً وَلَهَا حَسَكٌ يَرْعَاهُ الْقَطَا ، وَهِيَ مِثْلُ الْقَثِّ لَهَا نَوْرَةٌ صَفْرَاءُ طَيِّبَةُ الرِّيحِ ، وَاحِدَتُهُ نَفَلَةٌ ، قَالَ : وَبِالنَّفَلِ سُمِّيَ الرَّجُلُ نُفَيْلًا ، الْجَوْهَرِيُّ : النَّفَلُ نَبْتٌ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ هُوَ الْقُطَامِيُّ :

ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهَا الْحَادِي ، وَجَنَّبَهَا بَطْنَ الَّتِي نَبْتُهَا الْحَوْذَانُ وَالنَّفَلُ
وَالْعَرَبُ تَقُولُ : فِي لَيَالِي الشَّهْرِ ثَلَاثُ غُرَرٍ ، وَذَلِكَ أَوَّلَ مَا يَهِلُّ الْهِلَالُ سُمِّينَ غُرَرًا لِأَنَّ بَيَاضَهَا قَلِيلٌ كَغُرَّةِ الْفَرَسِ ، وَهِيَ أَقَلُّ مَا فِيهِ مِنْ بَيَاضِ وَجْهِهِ ، وَيُقَالُ لِثَلَاثِ لَيَالٍ بَعْدَ الْغُرَرِ : نُفَلٌ لِأَنَّ الْغُرَرَ كَانَتِ الْأَصْلَ ، وَصَارَتْ زِيَادَةُ النُّفَلِ زِيَادَةً عَلَى الْأَصْلِ ، وَاللَّيَالِي النُّفَلُ هِيَ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ وَالسَّادِسَةُ مِنَ الشَّهْرِ .

وَالنَّوْفَلِيَّةُ : ضَرْبٌ مِنَ الِامْتِشَاطِ ، حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي عَنِ الْفَارِسِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ لِجِرَانِ الْعَوْدِ :

أَلَا لَا تَغُرَّنَّ امْرَأً نَوْفَلِيَّةٌ عَلَى الرَّأْسِ بَعْدِي وَالتَّرَائِبُ وُضَّحُ وَلَا فَاحِمٌ يُسْقَى الدِّهَانَ
كَأَنَّهُ أَسَاوِدُ يَزْهَاهَا مَعَ اللَّيْلِ أَبْطَحُ
وَكَذَلِكَ رُوِيَ : ( يَغُرَّنَّ ) بِلَفْظِ التَّذْكِيرِ ، وَهُوَ أَعْذَرُ مِنْ قَوْلِهِمْ حَضَرَ الْقَاضِيَ امْرَأَةٌ لِأَنَّ تَأْنِيثَ الْمِشْطَةِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ . التَّهْذِيبُ : وَالنَّوْفَلِيَّةُ شَيْءٌ يَتَّخِذُهُ نِسَاءُ الْأَعْرَابِ مِنْ صُوفٍ يَكُونُ فِي غِلَظٍ أَقَلَّ مِنَ السَّاعِدِ ، ثُمَّ يُحْشَى وَيُعْطَفُ فَتَضَعُهُ الْمَرْأَةُ عَلَى رَأْسِهَا ثُمَّ تَخْتَمِرُ عَلَيْهِ ؛ وَأَنْشَدَ قَوْلَ جِرَانِ الْعَوْدِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ : إِيَّاكُمْ وَالْخَيْلَ الْمُنَفِّلَةَ الَّتِي إِنْ لَقِيَتْ فَرَّتْ وَإِنْ غَنِمَتْ غَلَّتْ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كَأَنَّهُ مِنَ النَّفَلِ الْغَنِيمَةِ أَيِ الَّذِينَ قَصْدُهُمْ مِنَ الْغَزْوِ الْغَنِيمَةُ وَالْمَالُ دُونَ غَيْرِهِ ، أَوْ مِنَ النَّفْلِ وَهُمُ الْمُطَّوِّعَةُ الْمُتَبَرِّعُونَ بِالْغَزْوِ الَّذِينَ ج١٤ / ص٣٢٩لَا اسْمَ لَهُمْ فِي الدِّيوَانِ فَلَا يُقَاتِلُونَ قِتَالَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ ، قَالَ : هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : وَالَّذِي جَاءَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالْخَيْلَ الْمُنَفِّلَةَ ، فَإِنَّهَا إِنْ تَلْقَ تَفِرَّ ، وَإِنْ تَغْنَمْ تَغْلُلْ ، قَالَ : وَلَعَلَّهُمَا حَدِيثَانِ .

وَنَوْفَلٌ وَنُفَيْلٌ : اسْمَانِ .

موقع حَـدِيث