نفل
[ نفل ] نفل : النَّفَلُ بِالتَّحْرِيكِ : الْغَنِيمَةُ وَالْهِبَةُ ، قَالَ لَبِيدٌ :
وَنَفَّلَ الْإِمَامُ الْجُنْدَ : جَعَلَ لَهُمْ مَا غَنِمُوا . وَالنَّافِلَةُ : الْغَنِيمَةُ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
وَصَلَاةُ التَّطَوُّعِ نَافِلَةٌ ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَةُ أَجْرٍ لَهُمْ عَلَى مَا كُتِبَ لَهُمْ مِنْ ثَوَابِ مَا فُرِضَ عَلَيْهِمْ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَنَفَّلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السَّرَايَا فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ ، وَفِي الْقَفْلَةِ الثُّلُثَ تَفْضِيلًا لَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعَسْكَرِ بِمَا عَانَوْا مِنْ أَمْرِ الْعَدُوِّ ، وَقَاسَوْهُ مِنَ الدُّؤُوبِ وَالتَّعَبِ وَبَاشَرُوهُ مِنَ الْقِتَالِ وَالْخَوْفِ . وَكُلُّ عَطِيَّةٍ تَبَرَّعَ بِهَا مُعْطِيهَا مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ عَمَلِ خَيْرٍ فَهِيَ نَافِلَةٌ .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّفَلُ الْغَنَائِمُ وَالنَّفَلُ الْهِبَةُ وَالنَّفَلُ التَّطَوُّعُ . ابْنُ السِّكِّيتِ : تَنَفَّلَ فُلَانٌ عَلَى أَصْحَابِهِ : إِذَا أَخَذَ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذُوا عِنْدَ الْغَنِيمَةِ . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : نَفَّلْتُ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ أَيْ فَضَّلْتُهُ .
وَالنَّفَلُ ، بِالتَّحْرِيكِ : الْغَنِيمَةُ ، وَالنَّفْلُ ، بِالسُّكُونِ وَقَدْ يُحَرَّكُ ج١٤ / ص٣٢٨: الزِّيَادَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ بَعَثَ بَعْثًا قِبَلَ نَجْدٍ فَبَلَغَتْ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا وَنَفَّلَهُمْ بَعِيرًا بَعِيرًا أَيْ زَادَهَمْ عَلَى سِهَامِهِمْ ، وَيَكُونُ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَا نَفَلَ فِي غَنِيمَةٍ حَتَّى يُقْسَمَ جَفَّةً كُلُّهَا أَيْ لَا يُنَفِّلُ مِنْهَا الْأَمِيرُ أَحَدًا مِنَ الْمُقَاتِلَةِ بَعْدَ إِحْرَازِهَا حَتَّى يُقْسَمَ كُلُّهَا ، ثُمَّ يُنَفِّلُهُ إِنْ شَاءَ مِنَ الْخُمُسِ ، فَأَمَّا قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَلَا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ النَّفَلِ وَالْأَنْفَالِ فِي الْحَدِيثِ ، وَبِهِ سُمِّيَتِ النَّوَافِلُ فِي الْعِبَادَاتِ ؛ لِأَنَّهَا زَائِدَةٌ عَلَى الْفَرَائِضِ .
وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ . وَفِي حَدِيثِ قِيَامِ رَمَضَانَ : لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ أَيْ زِدْتَنَا مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : إِنَّ الْمَغَانِمَ كَانَتْ مُحَرَّمَةً عَلَى الْأُمَمِ فَنَفَّلَهَا اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْأُمَّةَ أَيْ زَادَهَا . وَالنَّافِلَةُ : الْعَطِيَّةُ عَنْ يَدٍ .
وَالنَّفْلُ وَالنَّافِلَةُ : مَا يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ مِمَّا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ النَّفْلُ وَالنَّافِلَةُ : عَطِيَّةُ التَّطَوُّعِ مِنْ حَيْثُ لَا يَجِبُ ، وَمِنْهُ نَافِلَةُ الصَّلَاةِ . وَالتَّنَفُّلُ : التَّطَوُّعُ .
قَالَ الْفَرَّاءُ : لَيْسَتْ لِأَحَدٍ نَافِلَةً إِلَّا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَعَمَلُهُ نَافِلَةٌ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : هَذِهِ نَافِلَةٌ : زِيَادَةٌ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً لَيْسَتْ لِأَحَدٍ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَهُ أَنْ يَزْدَادَ فِي عِبَادَتِهِ عَلَى مَا أَمَرَ بِهِ الْخَلْقَ أَجْمَعِينَ ؛ لِأَنَّهُ فَضَّلَهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ وَعَدَهُ أَنْ يَبْعَثَهُ مَقَامًا مَحْمُودًا وَصَحَّ أَنَّهُ الشَّفَاعَةُ . وَرَجُلٌ كَثِيرُ النَّوَافِلِ أَيْ كَثِيرُ الْعَطَايَا وَالْفَوَاضِلِ ، قَالَ لَبِيدٌ :
وَنَفَّلَ غَيْرَهُ يُنَفِّلُ أَيْ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ . وَالنَّافِلَةُ : وَلَدُ الْوَلَدِ وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْأَصْلَ كَانَ الْوَلَدَ فَصَارَ وَلَدُ الْوَلَدِ زِيَادَةً عَلَى الْأَصْلِ ، قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً كَأَنَّهُ قَالَ : وَهَبْنَا لِإِبْرَاهِيمَ إِسْحَاقَ فَكَانَ كَالْفَرْضِ لَهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً فَالنَّافِلَةُ لِيَعْقُوبَ خَاصَّةً ؛ لِأَنَّهُ وَلَدُ الْوَلَدِ أَيْ وَهَبْنَا لَهُ زِيَادَةً عَلَى الْفَرْضِ لَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ إِسْحَاقَ وُهِبَ لَهُ بِدُعَائِهِ وَزِيدَ يَعْقُوبُ تَفَضُّلًا . وَالنَّوْفَلُ : الْعَطِيَّةُ .
وَالنَّوْفَلُ : السَّيِّدُ الْمِعْطَاءُ يُشَبَّهَانِ بِالْبَحْرِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ النَّوْفَلَ الْبَحْرُ وَلَا نَصَّ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، أَعْنِي أَنَّهُمْ لَمْ يُصَرِّحُوا بِذَلِكَ بِأَنْ يَقُولُوا النَّوْفَلُ الْبَحْرُ . أَبُو عَمْرٍو : هُوَ الْيَمُّ وَالْقَلَمَّسُ ، وَالنَّوْفَلُ وَالْمُهْرُقَانُ وَالدَّأْمَاءُ وَخُضَارَةُ وَالْأَخْضَرُ وَالْعُلَيْمُ وَالْخَسِيفُ . وَالنَّوْفَلُ : الْبَحْرُ .
التَّهْذِيبُ : وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الْكَثِيرِ النَّوَافِلِ وَهِيَ الْعَطَايَا نَوْفَلٌ ، قَالَ الْكُمَيْتُ يَمْدَحُ رَجُلًا :
وَالنَّوْفَلُ : الرَّجُلُ الْكَثِيرُ الْعَطَاءِ ؛ وَأَنْشَدَ لِأَعْشَى بَاهِلَةَ :
أَبُو عُبَيْدٍ : انْتَفَلْتُ مِنَ الشَّيْءِ وَانْتَفَيْتُ مِنْهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَأَنَّهُ إِبْدَالٌ مِنْهُ ، قَالَ الْأَعْشَى :
وَيُقَالُ : انْتَفَلَ فُلَانٌ : إِذَا اعْتَذَرَ . وَانْتَفَلَ : صَلَّى النَّوَافِلَ . وَيُقَالُ : نَفَّلْتُ عَنْ فُلَانٍ مَا قِيلَ فِيهِ تَنْفِيلًا : إِذَا نَضَحْتُ عَنْهُ وَدَفَعْتُهُ .
وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ : قَالَ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ : أَتَرْضَوْنَ بِنَفْلِ خَمْسِينَ مِنَ الْيَهُودِ مَا قَتَلُوهُ ؟ يُقَالُ : نَفَّلْتُهُ فَنَفَلَ أَيْ حَلَّفْتُهُ فَحَلَفَ . وَنَفَلَ وَانْتَفَلَ : إِذَا حَلَفَ . وَأَصْلُ النَّفْلِ النَّفْيُ .
يُقَالُ : نَفَلْتُ الرَّجُلَ عَنْ نَسَبِهِ . وَانْفُلْ عَنْ نَفْسِكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا أَيِ انْفِ مَا قِيلَ فِيكَ ، وَسُمِّيَتِ الْيَمِينُ فِي الْقَسَامَةِ نَفْلًا ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ يُنْفَى بِهَا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : لَوَدِدْتُ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ رَضُوا وَنَفَّلْنَاهُمْ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يَحْلِفُونَ مَا قَتَلْنَا عُثْمَانَ وَلَا نَعْلَمُ لَهُ قَاتِلًا . يُرِيدُ نَفَّلْنَا لَهُمْ .
وَأَتَيْتُ أَتَنَفَّلُهُ أَيْ أَطْلُبُهُ ؛ عَنِ ثَعْلَبٍ . وَأَنْفَلَ لَهُ : حَلَفَ . وَالنَّفَلُ : ضَرْبٌ مِنْ دِقِّ النَّبَاتِ ، وَهُوَ مِنْ أَحْرَارِ الْبُقُولِ تَنْبُتُ مُتَسَطِّحَةً وَلَهَا حَسَكٌ يَرْعَاهُ الْقَطَا ، وَهِيَ مِثْلُ الْقَثِّ لَهَا نَوْرَةٌ صَفْرَاءُ طَيِّبَةُ الرِّيحِ ، وَاحِدَتُهُ نَفَلَةٌ ، قَالَ : وَبِالنَّفَلِ سُمِّيَ الرَّجُلُ نُفَيْلًا ، الْجَوْهَرِيُّ : النَّفَلُ نَبْتٌ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ هُوَ الْقُطَامِيُّ :
وَالنَّوْفَلِيَّةُ : ضَرْبٌ مِنَ الِامْتِشَاطِ ، حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي عَنِ الْفَارِسِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ لِجِرَانِ الْعَوْدِ :
وَنَوْفَلٌ وَنُفَيْلٌ : اسْمَانِ .