[ نقد ] نقد : النَّقْدُ : خِلَافُ النَّسِيئَةِ ، وَالنَّقْدُ وَالتَّنْقَادُ : تَمْيِيزُ الدَّرَاهِمِ وَإِخْرَاجُ الزَّيْفِ مِنْهَا ؛ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ :
تَنْفِي يَدَاهَا الْحَصَى ، فِي كُلِّ هَاجِرَةٍ نَفْيَ الدَّنَانِيرِ تَنْقَادُ الصَّيَارِيفِ
وَرِوَايَةُ سِيبَوَيْهِ : نَفْيَ الدَّرَاهِيمِ وَهُوَ جَمْعُ دِرْهَمٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ أَوْ دِرْهَامٍ عَلَى الْقِيَاسِ فِيمَنْ قَالَهُ . وَقَدْ نَقَدَهَا يَنْقُدُهَا نَقْدًا وَانَتَقَدَهَا وَتَنَقَّدَهَا وَنَقَدَهُ إِيَّاهَا نَقْدًا : أَعْطَاهُ فَانْتَقَدَهَا أَيْ قَبَضَهَا ، اللَّيْثُ : النَّقْدُ تَمْيِيزُ الدَّرَاهِمِ وَإِعْطَاؤُكَهَا إِنْسَانًا ، وَأَخْذُهَا الِانْتِقَادُ ، وَالنَّقْدُ مَصْدَرُ نَقَدْتُهُ دَرَاهِمَهُ ، وَنَقَدْته الدَّرَاهِمَ ، وَنَقَدْتُ لَهُ الدَّرَاهِمَ أَيْ أَعْطَيْتُهُ فَانْتَقَدَهَا أَيْ قَبَضَهَا . وَنَقَدْتُ الدَّرَاهِمَ وَانْتَقَدْتُهَا إِذَا أَخْرَجْتَ مِنْهَا الزَّيْفَ ، وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَجَمَلِهِ قَالَ :
فَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ أَيْ أَعْطَانِيهِ نَقْدًا مُعَجَّلًا ، وَالدِّرْهَمُ نَقْدٌ أَيْ وَازِنٌ جَيِّدٌ ، وَنَاقَدْتُ فُلَانًا إِذَا نَاقَشَتْهُ فِي الْأَمْرِ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَقَالُوا هَذِهِ مِائَةٌ نَقْدٌ ، النَّاسُ عَلَى إِرَادَةِ حَذْفِ اللَّامِ وَالصِّفَةِ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ :
لَتُنْتَجَنَّ وَلَدًا أَوْ نَقْدًا
فَسَّرَهُ فَقَالَ : لَتُنْتَجَنَّ نَاقَةً فَتُقْتَنَى أَوْ ذَكَرًا فَيُبَاعُ ؛ لِأَنَّهُمْ قَلَّمَا يُمْسِكُونَ الذُّكُورَ ، وَنَقَدَ الشَّيْءَ يَنْقُدُهُ نَقْدًا إِذَا نَقَرَهُ بِإِصْبَعِهِ كَمَا تُنْقَرُ الْجَوْزَةُ ، وَالْمِنْقَدَةُ : حُرَيْرَةٌ يُنْقَدُ عَلَيْهَا الْجَوْزُ ، وَالنَّقْدَةُ : ضَرْبَةُ الصَّبِيِّ جَوْزَةً بِإِصْبَعِهِ إِذَا ضَرَبَ ، وَنَقَدَ أَرْنَبَتَهُ بِإِصْبَعِهِ إِذَا ضَرَبَهَا ؛ قَالَ خَلْفٌ :
وَأَرْنَبَةٌ لَكَ مُحْمَرَّةٌ ، يَكَادُ يُفَطِّرُهَا نَقْدَهُ
أَيْ يَشُقُّهَا عَنْ دَمِهَا ، وَنَقَدَ الطَّائِرُ الْفَخَّ يَنْقُدُهُ بِمِنْقَارِهِ أَيْ يَنْقُرُهُ ، وَالْمِنْقَادُ مِنْقَارُهُ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ :
كَانَ فِي سَفَرٍ فَقَرَّبَ أَصْحَابُهُ السُّفْرَةَ وَدَعَوْهُ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : إِنِّي صَائِمٌ ، فَلَمَّا فَرَغُوا جَعَلَ يَنْقُدُ شَيْئًا مِنْ طَعَامِهِمْ أَيْ يَأْكُلُ شَيْئًا يَسِيرًا ؛ وَهُوَ مِنْ نَقَدْتُ الشَّيْءَ بِإِصْبَعِي أَنْقُدُهُ وَاحِدًا وَاحِدًا نَقْدَ الدَّرَاهِمِ ، وَنَقَدَ الطَّائِرُ الْحَبَّ يَنْقُدُهُ إِذَا كَانَ يَلْقُطُهُ وَاحِدًا وَاحِدًا ، وَهُوَ مِثْلُ النَّقْرِ وَيُرْوَى بِالرَّاءِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ :
وَقَدْ أَصْبَحْتُمْ تَهْذِرُونَ الدُّنْيَا ، وَنَقَدَ بِإِصْبَعِهِ أَيْ نَقَرَ ، وَنَقَدَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ بِنَظَرِهِ يَنْقُدُهُ نَقْدًا وَنَقَدَ إِلَيْهِ : اخْتَلَسَ النَّظَرَ نَحْوَهُ ، وَمَا زَالَ فُلَانٌ يَنْقُدُ بَصَرَهُ إِلَى الشَّيْءِ إِذَا لَمْ يَزَلْ يَنْظُرُ إِلَيْهِ .
وَالْإِنْسَانُ يَنْقُدُ الشَّيْءَ بِعَيْنِهِ ، وَهُوَ مُخَالَسَةُ النَّظَرِ لِئَلَّا يُفْطَنَ لَهُ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ : إِنْ نَقَدْت النَّاسَ نَقَدُوكَ وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ تَرَكُوكَ . مَعْنَى نَقَدْتَهُمْ أَيْ عِبْتَهُمْ وَاغْتَبْتَهُمْ قَابَلُوكَ بِمِثْلِهِ ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ نَقَدْتُ رَأْسَهُ بِإِصْبَعِي أَيْ ضَرَبْتُهُ ، وَنَقَدْتُ الْجَوْزَةَ أَنْقُدُهَا إِذَا ضَرَبْتُهَا ، وَيُرْوَى بِالْفَاءِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ ، وَنَقَدَتْهُ الْحَيَّةُ : لَدَغَتْهُ ، وَالنَّقَدُ : تَقَشُّرٌ فِي الْحَافِرِ ، وَتَأَكُّلٌ فِي الْأَسْنَانِ ، تَقُولُ مِنْهُ : نَقِدَ الْحَافِرُ ، بِالْكَسْرِ ، وَنَقِدَتْ أَسْنَانُهُ وَنَقِدَ الضِّرْسُ وَالْقَرْنُ نَقَدًا ، فَهُوَ نَقِدٌ : ائْتُكِلَ وَتَكَسَّرَ ، الْأَزْهَرِيُّ : وَالنَّقَدُ أَكْلُ الضِّرْسِ ، وَيَكُونُ فِي الْقَرْنِ أَيْضًا ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ :
عَاضَهَا اللَّهُ غُلَامًا ، بَعْدَمَا شَابَتِ الْأَصْدَاغُ وَالضِّرْسُ نَقَدَ
وَيُرْوَى بِالْكَسْرِ أَيْضًا ؛ وَقَالَ صَخْرُ الْغَيِّ :
تَيْسُ تُيُوسٍ إِذَا يُنَاطِحُهَا يَأْلَمُ قَرْنًا أَرُومُهُ نَقَدُ
أَيْ أَصْلُهُ مُؤْتَكَلٌ وَقَرْنًا مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ ، وَيُرْوَى قَرْنٌ أَيْ يَأْلَمُ قَرْنٌ مِنْهُ ، وَنَقِدَ الْجِذْعُ نَقَدًا : أَرِضَ ، وَانْتَقَدَتْهُ الْأَرَضَةُ : أَكَلَتْهُ فَتَرَكَتْهُ أَجْوَفَ ، وَالنَّقَدَةُ : الصَّغِيرَةُ مِنَ الْغَنَمِ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، وَالْجَمْعُ نَقَدٌ وَنِقَادٌ وَنِقَادَةٌ ؛ قَالَ عَلْقَمَةُ :
وَالْمَالُ صُوفُ قَرَارٍ يَلْعَبُونَ بِهِ عَلَى نِقَادَتِهِ وَافٍ وَمَجْلُومُ
وَالنَّقَدُ : السُّفَّلُ مِنَ النَّاسِ ، وَقِيلَ : النَّقَدُ بِالتَّحْرِيكِ جِنْسٌ مِنَ الْغَنَمِ قِصَارُ الْأَرْجُلِ قِبَاحُ الْوُجُوهِ تَكُونُ
بِالْبَحْرَيْنِ . يُقَالُ : هُوَ أَذَلُّ مِنَ النَّقَدِ ؛ وَأَنْشَدَ :
رُبَّ عَدِيمٍ أَعَزُّ مِنْ أَسَدٍ وَرُبَّ مُثْرٍ أَذَلُّ مِنْ نَقَدٍ
وَقِيلَ : النَّقَدُ غَنَمٌ صِغَارٌ حِجَازِيَّةٌ ، وَالنَّقَّادُ : رَاعِيهَا ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ :
أَنَّ مُكَاتِبًا لِبَنِي أَسَدٍ قَالَ : جِئْتُ بِنَقَدٍ أَجْلِبُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ ؛ النَّقَدُ : صِغَارُ الْغَنَمِ وَاحِدَتُهَا نَقَدَةٌ وَجَمْعُهَا نِقَادٌ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ :
وَعَادَ النِّقَادُ مُجْرَنْثِمًا ؛ وَقَوْلُ أَبِي زُبَيْدٍ يَصِفُ الْأَسَدَ :
كَأَنَّ أَثْوَابَ نَقَّادٍ قُدِرْنَ لَهُ يَعْلُو بِخَمْلَتِهَا كَهْبَاءَ هُدَّابَا
فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : النَّقَّادُ صَاحِبُ مُسُوكِ النَّقَدِ كَأَنَّهُ جَعَلَ عَلَيْهِ خَمْلَهُ أَيْ أَنَّهُ وَرْدٌ وَنَصَبَ كَهْبَاءَ بِيَعْلُو ؛ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَجْوَدُ الصُّوفِ صُوفُ النَّقَدُ ، وَالنِّقْدُ : الْبَطِيءُ الشَّبَابِ الْقَلِيلُ الْجِسْمِ ، وَرُبَّمَا قِيلَ لِلْقَمِيءِ مِنَ الصِّبْيَانِ الَّذِي لَا يَكَادُ يَشِبُّ نَقَدٌ ، وَأَنْقَدَ الشَّجَرُ : أَوَرَقَ ، وَالْأَنْقَدُ وَالْأَنْقَذُ ، بِالدَّالِ وَالذَّالِ : الْقُنْفُذُ وَالسُّلَحْفَاءُ ؛ قَالَ :
فَبَاتَ يُقَاسِي لَيْلَ أَنْقَدَ دَائِبًا وَيَحْدُرُ بِالْقُفِّ اخْتِلَافَ الْعُجَاهِنِ
وَهُوَ مَعْرِفَةٌ كَمَا قِيلَ لِلْأَسَدِ أُسَامَةُ ، وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : بَاتَ فُلَانٌ بِلَيْلَةِ أَنَقَدَ : إِذَا بَاتَ سَاهِرًا ، وَذَلِكَ أَنِ الْقُنْفُذَ يَسْرِي لَيْلَهُ أَجْمَعَ لَا يَنَامُ اللَّيْلَ كُلَّهُ ، وَيُقَالُ : أَسْرَى مِنْ أَنْقَدَ ، اللَّيْثُ : الْإِنْقُدَانُ السُّلَحْفَاةُ الذَّكَرُ ، وَالنُّقْدُ وَالنُّعْضُ : شَجَرٌ ، وَاحِدَتُهُ نُقْدَةٌ وَنُعْضَةٌ ، وَالنُّقُدُ وَالنَّقَدُ : ضَرْبَانِ مِنَ الشَّجَرِ ، وَاحِدَتُهُ نُقْدَةٌ ، بِالضَّمِّ ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ نَقَدَةٌ فَيُحَرِّكُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : النُّقْدَةُ فِيمَا ذَكَرَ أَبُو عَمْرٍو مِنَ الْخُوصَةِ ، وَنَوْرُهَا يُشْبِهُ الْبَهْرَمَانَ ، وَهُوَ الْعُصْفُرُ ؛ وَأَنْشَدَ لِلْخُضْرِيِّ فِي وَصْفِ الْقَطَاةِ وَفَرْخَيْهَا :
يَمُدَّانِ أَشْدَاقًا إِلَيْهَا ، كَأَنَّمَا تَفَرَّقَ عَنْ نُوَّارِ نُقْدٍ مُثَقَّبِ
اللِّحْيَانِيُّ : نُقْدَةٌ وَنُقْدٌ وَهِيَ شَجَرَةٌ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ نَقَدَةُ وَنَقَدٌ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَكْثَرَ مَا سَمِعْتُ مِنَ الْعَرَبِ نَقَدٌ مُحَرَّكُ الْقَافِ ، وَلَهُ نَوْرٌ أَصْفَرُ يَنْبُتُ فِي الْقِيعَانِ ، وَالنُّقْدُ : ثَمَرُ نَبْتٍ يُشْبِهُ الْبَهْرَمَانَ ، وَالنِّقْدَةُ : الْكَرَوْيَا ، ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : التِّقْدَةُ الْكُزْبَرَةُ ، وَالنِّقْدَةُ بِالنُّونِ : الْكَرَوْيَا ، وَنَقْدَةُ : مَوْضِعٌ ؛ قَالَ لَبِيدٌ :
ج١٤ / ص٣٣٥فَقَدْ نَرْتَعِي سَبْتًا وَأَهْلُكِ حِيرَةً مَحَلَّ الْمُلُوكِ نَقْدَةً فَالْمَغَاسِلَا
وَنُقْدَةُ بِالضَّمِّ : اسْمُ مَوْضِعٍ ؛ وَيُقَالُ : النُّقْدَةُ بِالتَّعْرِيفِ .