حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

نقض

[ نقض ] نقض : النَّقْضُ : إِفْسَادُ مَا أَبْرَمْتَ مِنْ عَقْدٍ أَوْ بِنَاءٍ ، وَفِي الصِّحَاحِ : النَّقْضُ نَقْضُ الْبِنَاءِ وَالْحَبْلِ وَالْعَهْدِ . غَيْرُهُ : النَّقْضُ ضِدُ الْإِبْرَامِ نَقَضَهُ يَنْقُضُهُ نَقْضًا وَانْتَقَضَ وَتَنَاقَضَ . وَالنَّقْضُ : اسْمُ الْبِنَاءِ الْمَنْقُوضِ إِذَا هُدِمَ .

وَفِي حَدِيثِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ : فَنَاقَضَنِي وَنَاقَضْتُهُ ، هِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنْ نَقْضِ الْبِنَاءِ وَهُوَ هَدْمُهُ أَيْ يَنْقُضُ قَوْلِي وَأَنْقُضُ قَوْلَهُ ، وَأَرَادَ بِهِ الْمُرَاجَعَةَ وَالْمُرَادَّةَ . وَنَاقَضَهُ فِي الشَّيْءِ مُنَاقَضَةً وَنِقَاضًا : خَالَفَهُ ؛ قَالَ :

وَكَانَ أَبُو الْعَيُوفِ أَخًا وَجَارًا وَذَا رَحِمٍ ، فَقُلْتُ لَهُ نِقَاضَا
أَيْ نَاقَضْتُهُ فِي قَوْلِهِ وَهَجْوِهِ إِيَّايَ . وَالْمُنَاقَضَةُ فِي الْقَوْلِ : أَنْ يُتَكَلَّمَ بِمَا يَتَنَاقَضُ مَعْنَاهُ .

وَالنَّقِيضَةُ فِي الشِّعْرِ : مَا يُنْقَضُ بِهِ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ :

إِنِّي أَرَى الدَّهْرَ ذَا نَقْضٍ وَإِمْرَارِ
أَيْ مَا أَمَرَّ عَادَ عَلَيْهِ فَنَقَضَهُ ، وَكَذَلِكَ الْمُنَاقَضَةُ فِي الشِّعْرِ ، يَنْقُضُ الشَّاعِرُ الْآخَرُ مَا قَالَهُ الْأَوَّلُ ، وَالنَّقِيضَةُ الِاسْمُ يُجْمَعُ عَلَى النَّقَائِضِ ، وَلِذَلِكَ قَالُوا : نَقَائِضُ جَرِيرٍ وَالْفَرَزْدَقِ . وَنَقِيضُكَ : الَّذِي يُخَالِفُكَ وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ . وَالنِّقْضُ : مَا نَقَضْتَ ، وَالْجَمْعُ أَنْقَاضٌ .

وَيُقَالُ : انْتَقَضَ الْجُرْحُ بَعْدَ الْبُرْءِ ، وَانْتَقَضَ الْأَمْرُ بَعْدَ الْتِئَامِهِ ، وَانْتَقَضَ أَمْرُ الثَّغْرِ بَعْدَ سَدِّهِ . وَالنِّقْضُ وَالنِّقْضَةُ : هَمَّا الْجَمَلُ وَالنَّاقَةُ اللَّذَانِ قَدْ هَزَلْتَهُمَا وَأَدْبَرْتَهُمَا ، وَالْجَمْعُ الْأَنْقَاضُ ، قَالَ رُؤْبَةُ : ج١٤ / ص٣٤٠

إِذَا مَطَوْنَا نِقْضَةً أَوْ نِقْضًا
وَالنِّقْضُ ، بِالْكَسْرِ : الْبَعِيرُ الَّذِي أَنْضَاهُ السَّفَرُ ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ . وَالنِّقْضُ : الْمَهْزُولُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ ، قَالَ السِّيرَافِيُّ : كَأَنَّ السَّفَرَ نَقَضَ بِنْيَتَهُ ، وَالْجَمْعُ أَنْقَاضٌ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَلَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، وَالْأُنْثَى نِقْضَةٌ ، وَالْجَمْعُ أَنْقَاضٌ ، كَالْمُذَكَّرِ عَلَى تَوَهُّمِ حَذْفِ الزَّائِدِ .

وَالِانْتِقَاضُ : الِانْتِكَاثُ . وَالنِّقْضُ : مَا نُكِثَ مِنَ الْأَخْبِيَةِ وَالْأَكْسِيَةِ فَغُزِلَ ثَانِيَةً ، وَالنُّقَاضَةُ : مَا نُقِضَ مِنْ ذَلِكَ . وَالنِّقْضُ : الْمَنْقُوضُ ، مِثْلُ النِّكْثِ .

وَالنِّقْضُ : مُنْتَقِضُ الْأَرْضِ مِنَ الْكَمْأَةِ ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْتَقِضُ عَنِ الْكَمْأَةِ إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ نَقَضَتْ وَجْهَ الْأَرْضِ نَقْضًا فَانْتَقَضَتِ الْأَرْضُ ؛ وَأَنْشَدَ :

كَأَنَّ الْفُلَانِيَّاتِ أَنْقَاضُ كَمْأَةٍ لِأَوَّلِ جَانٍ بِالْعَصَا يَسْتَثِيرُهَا
وَالنَّقَّاضُ : الَّذِي يَنْقُضُ الدِّمَقْسَ ، وَحِرْفَتُهُ النِّقَاضَةُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهُوَ النَّكَّاثُ ، وَجَمْعُهُ أَنْقَاضٌ وَأَنْكَاثٌ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالنِّقْضُ قِشْرُ الْأَرْضِ الْمُنْتَقِضُ عَنِ الْكَمْأَةِ ، وَالْجَمْعُ أَنْقَاضٌ وَنُقُوضٌ ، وَقَدْ أَنْقَضْتُهَا وَأَنْقَضْتُ عَنْهَا ، وَتَنَقَّضَتِ الْأَرْضُ عَنِ الْكَمْأَةِ أَيْ تَقَطَّرَتْ . وَأَنْقَضَ الْكَمْءُ وَنَقَّضَ : تَقَلْفَعَتْ عَنْهُ أَنْقَاضُهُ ؛ قَالَ :
وَنَقَّضَ الْكَمْءُ فَأَبْدَى بَصَرَهْ
وَالنِّقْضُ : الْعَسَلُ يُسَوِّسُ فَيُؤْخَذُ فَيُدَقُّ فَيُلْطَخُ بِهِ مَوْضِعُ النَّحْلِ مَعَ الْآسِ فَتَأْتِيهُ النَّحْلُ فَتُعَسِّلُ فِيهِ ؛ عَنِ الْهَجَرِيِّ .

وَالنَّقِيضُ مِنَ الْأَصْوَاتِ يَكُونُ لِمَفَاصِلِ الْإِنْسَانِ وَالْفَرَارِيجِ وَالْعَقْرَبِ وَالضِّفْدَعِ وَالْعُقَابِ وَالنَّعَامِ وَالسُّمَانَى وَالْبَازِيِّ وَالْوَبْرِ وَالْوَزَغِ ، وَقَدْ أَنْقَضَ ؛ قَالَ :

فَلَمَّا تَجَاذَبْنَا تَفَرْقَعَ ظَهْرُهُ كَمَا يُنْقِضُ الْوُزْغَانُ زُرْقًا عُيُونُهَا
وَأَنْقَضَتِ الْعُقَابُ أَيْ صَوَّتَتْ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ :
تُنْقِضُ أَيْدِيَهَا نَقِيضَ الْعِقْبَانْ
وَكَذَلِكَ الدَّجَاجَةُ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ :
تُنْقِضُ إِنْقَاضَ الدَّجَاجِ الْمُخَّضِ
وَالْإِنْقَاضُ وَالْكَتِيتُ : أَصْوَاتُ صِغَارِ الْإِبِلِ وَالْقَرْقَرَةُ وَالْهَدِيرُ : أَصْوَاتُ مَسَانِّ الْإِبِلِ ؛ قَالَ شِظَاظٌ ، وَهُوَ لِصٌّ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ :
رُبَّ عَجُوزٍ مِنْ نُمَيْرٍ شَهْبَرَهْ عَلَّمْتُهَا الْإِنْقَاضَ بَعْدَ الْقَرْقَرَهْ
أَيْ أَسْمَعْتُهَا ، وَذَلِكَ أَنَّهُ اجْتَازَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ تَعْقِلُ بَعِيرًا لَهَا ، وَتَتَعَوَّذُ مِنْ شِظَاظٍ ، وَكَانَ شِظَاظٌ عَلَى بَكْرٍ ، فَنَزَلَ وَسَرَقَ بِعِيرَهَا ، وَتَرَكَ هُنَاكَ بَكْرَهُ . وَتَنَقَّضَتْ عِظَامُهُ : إِذَا صَوَّتَتْ . أَبُو زَيْدٍ : أَنْقَضْتُ بِالْعَنْزِ إِنْقَاضًا دَعَوْتُ بِهَا .

وَأَنْقَضَ الْحِمْلُ ظَهْرَهُ : أَثْقَلَهُ وَجَعَلَهُ يُنْقِضُ مِنْ ثِقَلِهِ أَيْ يُصَوِّتُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ أَيْ جَعَلَهُ يُسْمَعُ لَهُ نَقِيضٌ مِنْ ثِقَلِهِ . وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : أَثْقَلَ ظَهْرَكَ ، قَالَ ذَلِكَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الظَّهْرَ إِذَا أَثْقَلَهُ الْحِمْلُ سُمِعَ لَهُ نَقِيضٌ أَيْ صَوْتٌ خَفِيٌّ كَمَا يُنْقِضُ الرَّجُلُ لِحِمَارِهِ إِذَا سَاقَهُ ، قَالَ : فَأَخْبَرَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنَّهُ غَفَرَ لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْزَارَهُ الَّتِي كَانَتْ تَرَاكَمَتْ عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى أَثْقَلَتْهُ ، وَأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ أَثْقَالًا حُمِلَتْ عَلَى ظَهْرِهِ لَسُمِعَ لَهَا نَقِيضٌ أَيْ صَوْتٌ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ ، عَفَا اللَّهُ عَنْهُ : هَذَا الْقَوْلُ فِيهِ تَسَمُّحٌ فِي اللَّفْظِ وَإِغْلَاظٌ فِي النُّطْقِ ، وَمِنْ أَيْنَ لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْزَارٌ تَتَرَاكَمُ عَلَى ظَهْرِهِ الشَّرِيفِ حَتَّى تُثْقِلَهُ أَوْ يُسْمَعَ لَهَا نَقِيضٌ وَهُوَ السَّيِّدُ الْمَعْصُومُ الْمُنَزَّهُ عَنْ ذَلِكَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَوْ كَانَ - وَحَاشَ لِلَّهِ - يَأْتِي بِذُنُوبٍ لَمْ يَكُنْ يَجِدُ لَهَا ثِقَلًا ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَإِذَا كَانَ غَفَرَ لَهُ مَا تَأَخَّرَ قَبْلَ وُقُوعِهِ فَأَيْنَ ثِقَلُهُ كَالشَّرِّ إِذَا كَفَاهُ اللَّهُ قَبْلَ وُقُوعِهِ فَلَا صُورَةَ لَهُ وَلَا إِحْسَاسَ بِهِ ، وَمِنْ أَيْنَ لِلْمُفَسِّرِ لَفْظُ الْمَغْفِرَةِ هُنَا ؟ وَإِنَّمَا نَصُّ التِّلَاوَةِ ( وَوَضَعْنَا ) وَتَفْسِيرُ الْوِزْرِ هُنَا بِالْحِمْلِ الثَّقِيلِ - وَهُوَ الْأَصْلُ فِي اللُّغَةِ - أَوْلَى مِنْ تَفْسِيرِهِ بِمَا يُخْبَرُ عَنْهُ بِالْمَغْفِرَةِ وَلَا ذِكْرَ لَهَا فِي السُّورَةِ ، وَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى أَنَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَضْعَ عَنْهُ وِزْرَهُ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَهُ مِنْ حَمْلِهِ هَمَّ قُرَيْشٍ إِذْ لَمْ يُسْلِمُوا ، أَوْ هَمَّ الْمُنَافِقِينَ إِذْ لَمْ يُخْلِصُوا ، أَوْ هَمَّ الْإِيمَانِ إِذْ لَمْ يَعُمَّ عَشِيرَتَهُ الْأَقْرَبِينَ ، أَوْ هَمَّ الْعَالَمِ إِذْ لَمْ يَكُونُوا كُلُّهُمْ مُؤْمِنِينَ ، أَوْ هَمَّ الْفَتْحِ إِذْ لَمْ يُعَجَّلْ لِلْمُسْلِمِينَ ، أَوْ هُمُومَ أُمَّتِهِ الْمُذْنِبِينَ ، فَهَذِهِ أَوْزَارُهُ الَّتِي أَثْقَلَتْ ظَهْرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَغْبَةً فِي انْتِشَارِ دَعْوَتِهِ وَخَشْيَةً عَلَى أُمَّتِهِ وَمُحَافَظَةً عَلَى ظُهُورِ مِلَّتِهِ وَحِرْصًا عَلَى صَفَاءِ شِرْعَتِهِ ، وَلَعَلَّ بَيْنَ قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ وَبَيْنَ قَوْلِهِ : فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا مُنَاسَبَةً مِنْ هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي نَحْنُ فِيهِ ، وَإِلَّا فَمِنْ أَيْنَ لِمَنْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ذُنُوبٌ ؟ وَهَلْ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ مِنْ ذَنْبِهِ الْمَغْفُورِ إِلَّا حَسَنَاتُ سِوَاهُ مِنَ الْأَبْرَارِ يَرَاهَا حَسَنَةً ، وَهُوَ سَيِّدُ الْمُقَرَّبِينَ يَرَاهَا سَيِّئَةً ، فَالْبَرُّ بِهَا يَتَقَرَّبُ وَالْمُقَرَّبُ مِنْهَا يَتُوبُ ، وَمَا أَوْلَى هَذَا الْمَكَانَ أَنْ يُنْشَدَ فِيهِ :

وَمِنْ أَيْنَ لِلْوَجْهِ الْجَمِيلِ ذُنُوبُ
وَكُلُّ صَوْتٍ لِمَفْصِلٍ وَإِصْبَعٍ فَهُوَ نَقِيضٌ .

وَقَدْ أَنْقَضَ ظَهْرُ فُلَانٍ : إِذَا سُمِعَ لَهُ نَقِيضٌ ؛ قَالَ :

وَحُزْنٌ تُنْقِضُ الْأَضْلَاعُ مِنْهُ مُقِيمٌ فِي الْجَوَانِحِ لَنْ يَزُولَا
وَنَقِيضُ الْمِحْجَمَةِ : صَوْتُهَا ، إِذَا شَدَّهَا الْحَجَّامُ بِمَصِّهِ ، يُقَالُ : أَنْقَضَتِ الْمِحْجَمَةُ ، قَالَ الْأَعْشَى :
زَوَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ نَقِيضُ الْمَحَاجِمِ
وَأَنْقَضَ الرَّحْلُ : إِذَا أَطَّ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ وَشَبَّهَ أَطِيطَ الرِّحَالِ بِأَصْوَاتِ الْفَرَارِيجِ :
كَأَنَّ أَصْوَاتَ ، مِنْ إِيغَالِهِنَّ بِنَا أَوَاخِرِ الْمَيْسِ إِنْقَاضُ الْفَرَارِيجِ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَكَذَا أَقْرَأَنِيهِ الْمُنْذِرِيُّ رِوَايَةً عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، وَفِيهِ تَقْدِيمٌ أُرِيدَ التَّأْخِيرُ ، أَرَادَ كَأَنَّ أَصْوَاتَ أَوَاخِرِ الْمَيْسِ إِنْقَاضُ الْفَرَارِيجِ إِذَا أَوْغَلَتِ الرِّكَابُ بِنَا أَيْ أَسْرَعَتْ ، وَنَقِيضُ الرِّحَالِ وَالْمَحَامِلِ وَالْأَدِيمِ وَالْوَتَرِ : صَوْتُهَا ؛ مِنْ ذَلِكَ قَالَ الرَّاجِزُ :
شَيَّبَ أَصْدَاغِي ، فَهُنَّ بِيضُ مَحَامِلٌ لِقِدِّهَا نَقِيضُ
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ ، النَّقِيضُ الصَّوْتُ . وَنَقِيضُ السَّقْفِ : تَحْرِيكُ خَشَبِهِ . وَفِي حَدِيثِ هِرَقْلَ : وَلَقَدْ تَنَقَّضَتِ الْغُرْفَةُ ، أَيْ تَشَقَّقَتْ وَجَاءَ صَوْتُهَا .

وَفِي حَدِيثِ هَوَازِنَ : فَأَنْقَضَ بِهِ دُرَيْدٌ أَيْ نَقَرَ بِلِسَانِهِ فِي فِيهِ كَمَا يُزْجَرُ الْحِمَارُ فَعَلَهُ اسْتِجْهَالًا ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : ج١٤ / ص٣٤١أَنْقَضَ بِهِ أَيْ صَفَّقَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى حَتَّى سُمِعَ لَهَا نَقِيضٌ أَيْ صَوْتٌ ، وَقِيلَ : الْإِنْقَاضُ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّقْضُ فِي الْمَوَتَانِ ، وَقَدْ نَقَضَ يَنْقُضُ وَيَنْقِضُ نَقْضًا . وَالْإِنْقَاضُ : صُوَيْتٌ مِثْلُ النَّقْرِ . وَإِنْقَاضُ الْعِلْكِ : تَصْوِيتُهُ ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ .

وَأَنْقَضَ أَصَابِعَهُ : صَوَّتَ بِهَا . وَأَنْقَضَ بِالدَّابَّةِ : أَلْصَقَ لِسَانَهُ بِالْغَارِ الْأَعْلَى ثُمَّ صَوَّتَ فِي حَافَّتَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَ طَرَفَهُ عَنْ مَوْضِعِهِ ، وَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ مِنْ أَصْوَاتِ الْفَرَارِيجِ وَالرِّحَالِ . وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : أَنْقَضْتُ بِالْعَنْزِ إِنْقَاضًا : إِذَا دَعَوْتَهَا .

أَبُو عُبَيْدٍ : أَنْقَضَ الْفَرْخُ إِنْقَاضًا : إِذَا صَأَى صَئِيًّا . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ : أَنْقَضْتُ بِالْعَيْرِ وَالْفَرَسِ . قَالَ : وَكُلُّ مَا نَقَرْتَ بِهِ فَقَدْ أَنْقَضْتَ بِهِ ، وَأَنْقَضَتِ الْأَرْضُ : بَدَا نَبَاتُهَا .

وَنَقْضَا الْأُذُنَيْنِ : مُسْتَدَارُهُمَا . وَالنُّقَّاضُ : نَبَاتٌ . وَالِإِنْقِيضُ : رَائِحَةُ الطِّيبِ ، خُزَاعِيَّةٌ .

وَفِي النَّوَادِرِ : نَقَّضَ الْفَرَسُ وَرَفَّضَ : إِذَا أَدْلَى وَلَمْ يَسْتَحْكِمْ إِنْعَاظُهُ ، وَمِثْلُهُ سَيَا وَأَسَابَ وَشَوَّلَ وَسَبَّحَ وَسَمَّلَ وَانْسَاحَ وَمَاسَ .

موقع حَـدِيث