نقا
ج١٤ / ص٣٤٧[ نقا ] نقا : النُّقَاوَةُ : أَفْضَلُ مَا انْتَقَيْتَ مِنَ الشَّيْءِ . نَقِيَ الشَّيْءُ بِالْكَسْرِ يَنْقَى نَقَاوَةً ، بِالْفَتْحِ ، وَنَقَاءً فَهُوَ نَقِيٌّ أَيْ نَظِيفٌ ، وَالْجَمْعُ نِقَاءٌ وَنُقَوَاءُ ، الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ . وَأَنْقَاهُ وَتَنَقَّاهُ وَانْتَقَاهُ : اخْتَارَهُ .
وَنَقْوَةُ الشَّيْءِ وَنَقَاوَتُهُ وَنُقَاوَتُهُ وَنُقَايَتُهُ وَنَقَاتُهُ : خِيَارُهُ يَكُونُ ذَلِكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ . الْجَوْهَرِيُّ : نُقَاوَةُ الشَّيْءِ خِيَارُهُ ، وَكَذَلِكَ النُّقَايَةُ ، بِالضَّمِّ فِيهِمَا ، كَأَنَّهُ بُنِيَ عَلَى ضِدِّهِ ، وَهُوَ النُّفَايَةُ ، لِأَنَّ فُعَالَةَ تَأْتِي كَثِيرًا فِيمَا يَسْقُطُ مِنْ فَضْلَةِ الشَّيْءِ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَجَمْعُ النُّقَاوَةِ نُقًا وَنُقَاءٌ ، وَجَمْعُ النُّقَايَةِ نَقَايَا وَنُقَاءٌ وَقَدْ تَنَقَّاهُ وَانْتَقَاهُ وَانْتَاقَهُ ، الْأَخِيرُ مَقْلُوبٌ ؛ قَالَ : مِثْلُ الْقِيَاسِ انْتَاقَهَا الْمُنَقِّي وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ مِنَ النِّيقَةِ .
وَالتَّنْقِيَةُ : التَّنْظِيفُ . وَالِانْتِقَاءُ : الِاخْتِيَارُ . وَالتَّنَقِّي : التَّخَيُّرُ .
وَفِي الْحَدِيثِ : تَنَقَّهْ وَتَوَقَّهْ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِالنُّونِ ، وَقَالَ : مَعْنَاهُ تَخَيَّرِ الصَّدِيقَ ثُمَّ احْذَرْهُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : تَبَقَّهُ ، بِالْبَاءِ ، أَيْ أَبْقِ الْمَالَ وَلَا تُسْرِفْ فِي الْإِنْفَاقِ وَتَوَقَّ فِي الِاكْتِسَابِ . وَيُقَالُ : تَبَقَّ بِمَعْنَى اسْتَبْقِ كَالتَّقَصِّي بِمَعْنَى الِاسْتِقْصَاءِ . وَنَقَاةُ الطَّعَامِ : مَا أُلْقِيَ مِنْهُ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ مِنْ قُمَاشِهِ وَتُرَابِهِ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ قَالَ : وَقَدْ يُقَالُ : النُّقَاةُ ، بِالضَّمِّ ، وَهِيَ قَلِيلَةٌ وَقِيلَ : نَقَاتُهُ وَنَقَايَتُهُ وَنُقَايَتُهُ رَدِيئُهُ ؛ عَنِ ثَعْلَبٍ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْأَعْرَفُ فِي ذَلِكَ نَقَاتُهُ وَنُقَايَتُهُ .
اللِّحْيَانِيُّ : أَخَذْتُ نُقَايَتَهُ وَنُقَاوَتَهُ أَيْ أَفْضَلَهُ . الْجَوْهَرِيُّ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ نَقَاةُ كُلِّ شَيْءٍ رَدِيئُهُ مَا خَلَا التَّمْرَ فَإِنَّ نَقَاتَهُ خِيَارُهُ ، وَجَمْعُ النُّقَاوَةُ نُقَاوَى وَنُقَاءٌ ، وَجَمْعُ النُّقَايَةِ نَقَايَا وَنُقَاءٌ مَمْدُودٌ . وَالنَّقَاوَةُ : مَصْدَرُ الشَّيْءِ النَّقِيِّ .
يُقَالُ : نَقِيَ يَنْقَى نَقَاوَةً وَأَنَا أَنْقَيْتُهُ إِنْقَاءً ، وَالِانْتِقَاءُ تَجَوُّدُهُ . وَانْتَقَيْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَخَذْتَ خِيَارَهُ . الْأُمَوِيُّ : النَّقَاةُ مَا يُلْقَى مِنَ الطَّعَامِ إِذَا نُقِّيَ وَرُمِيَ بِهِ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ مِنَ ابْنِ قَطَرِيٍّ ، وَالنُّقَاوَةُ خِيَارُهُ .
وَقَالَ أَبُو زِيَادٍ : النَّقَاةُ وَالنُّقَايَةُ الرَّدِيءُ ، وَالنُّقَاوَةُ الْجَيِّدُ . اللَّيْثُ : النَّقَاءُ مَمْدُودٌ مَصْدَرُ النَّقِيِّ ، وَالنَّقَا مَقْصُورٌ مِنْ كُثْبَانِ الرَّمْلِ ، وَالنَّقَاءُ مَمْدُودٌ النَّظَافَةُ ، وَالنَّقَا مَقْصُورٌ الْكَثِيبُ مِنَ الرَّمْلِ ، وَالنَّقَا مِنَ الرَّمْلِ : الْقِطْعَةُ تَنْقَادُ مُحْدَوْدِبَةً ، وَالتَّثْنِيَةُ نَقَوَانِ وَنَقَيَانِ ، وَالْجَمْعُ أَنْقَاءٌ وَنُقِيٌّ ، قَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ :
وَالنِّقْوُ : كُلُّ عَظْمٍ مِنْ قَصَبِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ نِقْوٌ عَلَى حِيَالِهِ . الْأَصْمَعِيُّ : الْأَنْقَاءُ كُلُّ عَظْمٍ فِيهِ مُخٌّ وَهِيَ الْقَصَبُ ، قِيلَ فِي وَاحِدِهَا نِقْيٌ وَنِقْوٌ . وَرَجُلٌ أَنْقَى وَامْرَأَةٌ نَقْوَاءُ : دَقِيقَا الْقَصَبِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : رَجُلٌ أَنْقَى دَقِيقُ عَظْمِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَالْفَخِذِ ، وَامْرَأَةٌ نَقْوَاءُ .
وَفَخِذٌ نَقْوَاءُ : دَقِيقَةُ الْقَصَبِ نَحِيفَةُ الْجِسْمِ قَلِيلَةُ اللَّحْمِ فِي طُولٍ . وَالنِّقْوُ ، بِالْكَسْرِ ، فِي قَوْلِ الْفَرَّاءِ : كُلُّ عَظْمِ ذِي مُخٍّ ، وَالْجَمْعُ أَنْقَاءٌ . أَبُو سَعِيدٍ : نِقَةُ الْمَالِ : خِيَارُهُ .
وَيُقَالُ : أَخَدْتُ نِقَتِي مِنَ الْمَالِ أَيْ مَا أَعْجَبَنِي مِنْهُ وَآنَقَنِي . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : نِقَةُ الْمَالِ فِي الْأَصْلِ نِقْوَةٌ ، وَهُوَ مَا انْتُقِيَ مِنْهُ وَلَيْسَ مِنَ الْأَنَقِ فِي شَيْءٍ ، وَقَالُوا : ثِقَةٌ نِقَةٌ فَأَتْبَعُوا كَأَنَّهُمْ حَذَفُوا وَاوَ نَقْوَةٍ ، حَكَى ذَلِكَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَالنُّقَاوَى : ضَرْبٌ مِنَ الْحَمْضِ ، قَالَ الْحَذْلَمِيُّ :
وَالنُّقَاوَى : نَبْتٌ بِعَيْنِهِ لَهُ زَهْرٌ أَحْمَرُ . وَيُقَالُ لِلْحُلَكَةِ وَهِيَ دُوَيْبَةٌ تَسْكُنُ الرَّمْلَ كَأَنَّهَا سَمَكَةٌ مَلْسَاءُ فِيهَا بَيَاضٌ وَحُمْرَةٌ : شَحْمَةٌ النَّقَا ، وَيُقَالُ لَهَا : بَنَاتُ النَّقَا ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ وَشَبَّهَ بَنَانَ الْعَذَارَى بِهَا : بَنَاتُ النَّقَا تَخْفَى مِرَارًا وَتَظْهَرُ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ بِفَتْحِ النُّونِ الَّذِي يُنَقِّي الطَّعَامَ أَيْ يُخْرِجُهُ مِنْ قِشْرِهِ وَتِبْنِهِ ، وَرُوِيَ بِالْكَسْرِ ، وَالْفَتْحُ أَشْبَهُ لِاقْتِرَانِهِ بِالدَّائِسِ ، وَهُما مُخْتَصَّانِ بِالطَّعَامِ . وَالنِّقْيُ : مُخُّ الْعِظَامِ وَشَحْمُهَا وَشَحْمُ الْعَيْنِ مِنَ السِّمَنِ .
وَالْجَمْعُ أَنْقَاءٌ وَالْأَنْقَاءُ أَيْضًا مِنَ الْعِظَامِ ذَوَاتُ الْمُخِّ وَاحِدُهَا نِقْيٌ وَنَقًى . وَنَقَى الْعَظْمَ نَقْيًا : اسْتَخْرَجَ نِقْيَهُ . وَانْتَقَيْتُ الْعَظْمَ إِذَا اسْتَخْرَجْتَ نِقْيَهُ أَيْ مُخَّهُ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَلَا يَسْرِقُ الْكَلْبُ السَّرُوقُ نِعَالَنَا وَلَا نَنْتَقِي الْمُخَّ الَّذِي فِي الْجَمَاجِمِ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : لَا سَهْلٌ فَيُرْتَقَى وَلَا سَمِينٌ فَيُنْتَقَى ، أَيْ لَيْسَ لَهُ نِقْيٌ فَيُسْتَخْرَجُ ، وَالنِّقْيُ : الْمُخُّ ، وَيُرْوَى : فَيُنْتَقَلُ ، بِاللَّامِ .
وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ الْكَسِيرُ الَّتِي لَا تُنْقِي . أَيِ الَّتِي لَا مُخَّ لَهَا لِضَعْفِهَا وَهُزَالِهَا . وَفِي حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ : فَغَبَطَ مِنْهَا شَاةً فَإِذَا هِيَ لَا تُنْقِي ، وَفِي تَرْجَمَةِ حَلَبَ : يَبِيتُ النَّدَى ، يَا أُمَّ عَمْرٍو ، ضَجِيعَهُ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمُنْقِيَاتِ حَلُوبُ الْمُنْقِيَاتُ : ذَوَاتُ الشَّحْمِ .
وَالنِّقْيُ : الشَّحْمُ . يُقَالُ : نَاقَةٌ مُنْقِيَةٌ إِذَا كَانَتْ سَمِينَةً . وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَصِفُ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَنَقَّتْ لَهُ مُخَّتَهَا ، يَعْنِي الدُّنْيَا يَصِفُ مَا فُتِحَ عَلَيْهِ مِنْهَا .
وَفِي الْحَدِيثِ : الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تُنَقِّي خَبَثَهَا . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ بِالْفَاءِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ بِالْقَافِ فَإِنْ كَانَتْ مُخَفَّفَةً فَهُوَ مِنْ إِخْرَاجِ الْمُخِّ أَيْ تَسْتَخْرِجُ خَبَثَهَا ، وَإِنْ كَانَتْ مُشَدَّدَةً فَهُوَ مِنَ التَّنْقِيَةِ وَهُوَ إِفْرَادُ الْجَيِّدِ مِنَ الرَّدِيءِ . وَأَنْقَتِ النَّاقَةُ وَهُوَ أَوَّلُ السِّمَنِ فِي الْإِقْبَالِ وَآخِرُ الشَّحْمِ فِي الْهُزَالِ ، وَنَاقَةٌ مُنْقِيَةٌ وَنُوقٌ مَنَاقٍ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ : ج١٤ / ص٣٤٨لَا يَشْتَكِينَ عَمَلًا مَا أَنْقَيْنْ وَأَنْقَى الْعُودُ : جَرَى فِيهِ الْمَاءُ وَابْتَلَّ .
وَأَنْقَى الْبُرُّ : جَرَى فِيهِ الدَّقِيقُ ، وَيَقُولُونَ لِجَمْعِ الشَّيْءِ النَّقِيِّ نِقَاءً . وَفِي الْحَدِيثِ : يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : النَّقِيُّ الْحُوَّارَى ؛ وَأَنْشَدَ :
وَأَنْقَتِ الْإِبِلُ أَيْ سَمِنَتْ ، وَصَارَ فِيهَا نِقْيٌ ، وَكَذَلِكَ غَيْرُهَا ، قَالَ الرَّاجِزُ فِي صِفَةِ الْخَيْلِ :
وَالنَّقَى مِنَ الرَّمْلِ : الْقِطْعَةُ تَنْقَادُ مُحْدَوْدِبَةً ، حَكَى يَعْقُوبُ فِي تَثْنِيَتِهِ نَقَيَانِ وَنَقَوَانِ ، وَالْجَمْعُ نُقْيَانٌ وَأَنْقَاءٌ . وَهَذِهِ نَقَاةٌ مِنَ الرَّمْلِ : لِلْكَثِيبِ الْمُجْتَمِعِ الْأَبْيَضِ الَّذِي لَا يُنْبِتُ شَيْئًا .