حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

نكب

[ نكب ] نكب : نَكَبَ عَنِ الشَّيْءِ وَعَنِ الطَّرِيقِ يَنْكُبُ نَكْبًا وَنُكُوبًا ، وَنَكِبَ نَكَبًا ، وَنَكَّبَ وَتَنَكَّبَ : عَدَلَ ؛ قَالَ :

إِذَا مَا كُنْتَ مُلْتَمِسًا أَيَامَى فَنَكِّبْ كُلَّ مُحْتِرَةٍ صَنَاعِ
وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ وَقَدْ كَبِرَ ، وَكَانَ فِي دَاخِلِ بَيْتِهِ ، وَمَرَّتْ سَحَابَةٌ : كَيْفَ تَرَاهَا يَا بُنَيَّ ؟ قَالَ أَرَاهَا قَدْ نَكَّبَتْ وَتَبَهَّرَتْ ، نَكَّبَتْ : عَدَلَتْ ؛ وَأَنْشَدَ الْفَارِسِيُّ :
هُمَا إِبِلَانِ فِيهِمَا مَا عَلِمْتُمُ فَعَنْ أَيِّهَا ، مَا شِئْتُمُ ، فَتَنَكَّبُوا
عَدَّاهُ بِعَنْ لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى اعْدِلُوا وَتَبَاعَدُوا ، وَمَا زَائِدَةٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ نَكَبَ فُلَانٌ عَنِ الصَّوَابِ يَنْكُبُ نُكُوبًا إِذَا عَدَلَ عَنْهُ . وَنَكَّبَ عَنِ الصَّوَابِ تَنْكِيبًا ، وَنَكَّبَ غَيْرَهُ .

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ لِهُنَيَّ مَوْلَاهُ : نَكِّبْ عَنَّا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ . أَيْ نَحِّهِ عَنَّا . وَتَنَكَّبَ فُلَانٌ عَنَّا تَنَكُّبًا أَيْ مَالَ عَنَّا ، الْجَوْهَرِيُّ : نَكَّبَهُ تَنْكِيبًا أَيْ عَدَلَ عَنْهُ وَاعْتَزَلَهُ .

وَتَنَكَّبَهُ أَيْ تَجَنَّبَهُ . وَنَكَّبَهُ الطَّرِيقَ وَنَكَّبَ بِهِ : عَدَلَ . وَطَرِيقٌ يَنْكُوبٌ : عَلَى غَيْرِ قَصْدٍ .

وَالنَّكَبُ ، بِالتَّحْرِيكِ : الْمَيَلُ فِي الشَّيْءِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : شِبْهُ مَيْلٍ فِي الْمَشْيِ ؛ وَأَنْشَدَ : عَنِ الْحَقِّ أَنْكَبُ أَيْ مَائِلٌ عَنْهُ ، وَإِنَّهُ لَمِنْكَابٌ عَنِ الْحَقِّ . وَقَامَةٌ نَكْبَاءُ : مَائِلَةٌ ، وَقِيَمٌ نُكْبٌ .

وَالْقَامَةُ : الْبَكْرَةُ . وَفِي حَدِيثِ حُجَّةِ الْوَدَاعِ : فَقَالَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُبُهَا إِلَى النَّاسِ ، أَيْ يُمِيلُهَا إِلَيْهِمْ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُشْهِدَ اللَّهَ عَلَيْهِمْ . يُقَالُ : نَكَبْتُ الْإِنَاءَ نَكْبًا وَنَكَّبْتُهُ تَنْكِيبًا إِذَا أَمَالَهُ وَكَبَّهُ .

وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : نَكِّبُوا عَنِ الطَّعَامِ . يُرِيدُ الْأَكُولَةَ وَذَوَاتِ اللَّبَنِ وَنَحْوَهُمَا أَيْ أَعْرِضُوا عَنْهَا ، وَلَا تَأْخُذُوهَا فِي الزَّكَاةِ ، وَدَعُوهَا لِأَهْلِهَا ، فَيُقَالُ فِيهِ : نَكَبَ وَنَكَّبَ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : نَكِّبْ عَنْ ذَاتِ الدَّرِّ . وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ قَالَ لِوَحْشِيٍّ : تَنَكَّبْ عَنْ وَجْهِي .

أَيْ تَنَحَّ وَأَعْرِضْ عَنِّي . وَالنَّكْبَاءُ : كُلُّ رِيحٍ وَقِيلَ كُلُّ رِيحٍ مِنَ الرِّيَاحِ الْأَرْبَعِ انْحَرَفَتْ وَوَقَعَتْ بَيْنَ رَيِحَيْنِ ، وَهِيَ تُهْلِكُ الْمَالَ وَتَحْبِسُ الْقَطْرَ ، وَقَدْ نَكَبَتْ تَنْكُبُ نُكُوبًا ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : النَّكْبَاءُ الَّتِي لَا يُخْتَلَفُ فِيهَا ، هِيَ الَّتِي تَهُبُّ بَيْنَ الصَّبَا وَالشَّمَالِ . وَالْجِرْبِيَاءُ : الَّتِي بَيْنَ الْجَنُوبِ وَالصَّبَا ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : أَنَّ النُّكْبَ مِنَ الرِّيَاحِ أَرْبَعٌ : فَنَكْبَاءُ الصَّبَا وَالْجَنُوبِ مِهْيَافٌ مِلْوَاحٌ مِيبَاسٌ لِلْبَقْلِ ، وَهِيَ الَّتِي تَجِيءُ بَيْنَ الرِّيِحَيْنِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : تُسَمَّى الْأَزْيَبَ ، وَنَكْبَاءُ الصِّبَا وَالشَّمَالِ مِعْجَاجٌ مِصْرَادٌ ، لَا مَطَرَ فِيهَا وَلَا خَيْرَ عِنْدَهَا وَتُسَمَّى الصَّابِيَةَ ، وَتُسَمَّى أَيْضًا النُّكَيْبَاءَ ، وَإِنَّمَا صَغَّرُوهَا وَهُمْ يُرِيدُونَ تَكْبِيرَهَا ؛ لِأَنَّهُمْ يَسْتَبْرِدُونَهَا جِدًّا ، وَنَكْبَاءُ الشَّمَالِ وَالدَّبُورُ قَرَّةٌ ، وَرُبَّمَا كَانَ فِيهَا مَطَرٌ قَلِيلٌ ، وَتُسَمَّى الْجِرْبِيَاءَ وَهِيَ نَيِّحَةُ الْأَزْيَبِ ، وَنَكْبَاءُ الْجَنُوبِ وَالدَّبُورِ حَارَّةٌ مِهْيَافٌ ، وَتُسَمَّى الْهَيْفَ وَهِيَ نَيِّحَةٌ النُّكَيْبَاءِ ، لِأَنَّ الْعَرَبَ تُنَاوِحُ بَيْنَ هَذِهِ النُّكْبِ كَمَا نَاوَحُوا بَيْنَ الْقُوَّمِ مِنَ الرِّيَاحِ ، وَقَدْ نَكَبَتْ تَنْكُبُ نُكُوبًا .

وَدَبُورٌ نَكْبٌ : نَكْبَاءُ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالنَّكْبَاءُ الرِّيحُ النَّاكِبَةُ الَّتِي تَنْكُبُ عَنْ مَهَابِّ الرِّيَاحِ الْقُوَّمِ ، وَالدَّبُورُ رِيحٌ مِنْ رِيَاحِ الْقَيْظِ لَا تَكُونُ إِلَّا فِيهِ وَهِيَ مِهْيَافٌ ، وَالْجَنُوبُ تَهُبُّ كُلَّ وَقْتٍ . وَقَالَ ابْنُ كِنَاسَةَ : تَخْرُجُ النَّكْبَاءُ مَا بَيْنَ مَطْلَعِ الذِّرَاعِ إِلَى الْقُطْبِ ، وَهُوَ مَطْلَعُ ج١٤ / ص٣٤٩الْكَوَاكِبِ الشَّامِيَّةِ ، وَجَعَلَ مَا بَيْنَ الْقُطْبِ إِلَى مَسْقَطِ الذِّرَاعِ ، مَخْرَجَ الشَّمَالِ ، وَهُوَ مَسْقَطُ كُلِّ نَجْمٍ طَلَعَ مِنْ مَخْرَجِ النَّكْبَاءِ ، مِنَ الْيَمَانِيَةِ ، وَالْيَمَانِيَةُ لَا يَنْزِلُ فِيهَا شَمْسٌ وَلَا قَمَرٌ ، إِنَّمَا يُهْتَدَى بِهَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، فَهِيَ شَامِيَّةٌ .

قَالَ شَمِرٌ : لِكُلِّ رِيحٍ مِنَ الرِّيَاحِ الْأَرْبَعِ نَكْبَاءُ تُنْسَبُ إِلَيْهَا ، فَالنَّكْبَاءُ الَّتِي تُنْسَبُ إِلَى الصَّبَا هِيَ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الشَّمَالِ ، وَهِيَ تُشْبِهُهَا فِي اللِّينِ وَلَهَا أَحْيَانًا عُرَامٌ ، وَهُوَ قَلِيلٌ ، إِنَّمَا يَكُونُ فِي الدَّهْرِ مَرَّةً ، وَالنَّكْبَاءُ الَّتِي تُنْسَبُ إِلَى الشَّمَالِ ، وَهِيَ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الدَّبُورِ ، وَهِيَ تُشْبِهُهَا فِي الْبَرْدِ ، وَيُقَالُ لِهَذِهِ الشَّمَالُ : الشَّامِيَّةُ ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا عِنْدَ الْعَرَبِ شَامِيَّةٌ ، وَالنَّكْبَاءُ الَّتِي تُنْسَبُ إِلَى الدَّبُورِ هِيَ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجَنُوبِ تَجِيءُ مِنْ مَغِيبِ سُهَيْلٍ ، وَهِيَ تُشْبِهُ الدَّبُّورَ فِي شِدَّتِهَا وَعَجَاجِهَا ، وَالنَّكْبَاءُ الَّتِي تُنْسَبُ إِلَى الْجَنُوبِ هِيَ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّبَا ، وَهِيَ أَشْبَهُ الرِّيَاحِ بِهَا ، فِي رِقَّتِهَا وَفِي لِينِهَا فِي الشِّتَاءِ . وَبَعِيرٌ أَنْكَبُ : يَمْشِي مُتَنَكِّبًا . وَالْأَنْكَبُ مِنَ الْإِبِلِ : كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي شِقٍّ ؛ وَأَنْشَدَ :

أَنْكَبُ زَيَّافٌ وَمَا فِيهِ نَكَبْ
وَمَنْكِبَا كُلِّ شَيْءٍ مُجْتَمَعُ عَظْمِ الْعَضُدِ وَالْكَتِفِ ، وَحَبْلُ الْعَاتِقِ مِنَ الْإِنْسَانِ وَالطَّائِرِ وَكُلِّ شَيْءٍ .

ابْنُ سِيدَهْ : الْمَنْكِبُ مِنَ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ : مُجْتَمَعُ رَأْسِ الْكَتِفِ وَالْعَضُدِ ، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرَ ، حَكَى ذَلِكَ اللِّحْيَانِيُّ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : هُوَ اسْمٌ لِلْعُضْوِ لَيْسَ عَلَى الْمَصْدَرِ وَلَا الْمَكَانِ ، لِأَنَّ فِعْلَهُ نَكَبَ يَنْكُبُ ، يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ لَقَالَ : مَنْكَبٌ ، قَالَ : وَلَا يُحْمَلُ عَلَى بَابِ مَطْلِعِ ؛ لِأَنَّهُ نَادِرٌ أَعْنِي بَابَ مَطْلِعَ . وَرَجُلٌ شَدِيدُ الْمَنَاكِبِ ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُوَ مِنَ الْوَاحِدِ الَّذِي يُفَرَّقُ فَيُجْعَلُ جَمِيعًا ، قَالَ : وَالْعَرَبُ تَفْعَلُ هَذَا كَثِيرًا ، وَقِيَاسُ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ أَنْ يَكُونُوا ذَهَبُوا فِي ذَلِكَ إِلَى تَعْظِيمِ الْعُضْوِ ، كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا كُلَّ طَائِفَةٍ مِنْهُ مَنْكِبًا .

وَنَكِبَ فُلَانٌ يَنْكَبُ نَكَبًا إِذَا اشْتَكَى مَنْكِبَهُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : خِيَارُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلَاةِ ، أَرَادَ لُزُومَ السَّكِينَةِ فِي الصَّلَاةِ ، وَقِيلَ أَرَادَ أَنْ لَا يَمْتَنِعَ عَلَى مَنْ يَجِيءُ لِيَدْخُلَ فِي الصَّفِّ لِضِيقِ الْمَكَانِ ، بَلْ يُمَكِّنُهُ مِنْ ذَلِكَ . وَانْتَكَبَ الرَّجُلُ كِنَانَتَهُ وَقَوْسَهُ وَتَنَكَّبَهَا : أَلْقَاهَا عَلَى مَنْكِبِهِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ إِذَا خَطَبَ بِالْمُصَلَّى تَنَكَّبَ عَلَى قَوْسٍ أَوْ عَصًا أَيِ اتَّكَأَ عَلَيْهَا ، وَأَصْلُهُ مِنْ تَنَكَّبَ الْقَوْسَ وَانْتَكَبَهَا إِذَا عَلَّقَهَا فِي مَنْكِبِهِ . وَالنَّكَبُ بِفَتْحِ النُّونِ وَالْكَافِ : دَاءٌ يَأْخُذُ الْإِبِلَ فِي مَنَاكِبِهَا ، فَتَظْلَعُ مِنْهُ وَتَمْشِي مُنْحَرِفَةً . ابْنُ سِيدَهْ : وَالنَّكَبُ ظَلَعٌ يَأْخُذُ الْبَعِيرَ مِنْ وَجَعٍ فِي مَنْكِبِهِ ، نَكِبَ الْبَعِيرُ ، بِالْكَسْرِ ، يَنْكَبُ نَكَبًا ، وَهُوَ أَنْكَبُ ؛ قَالَ :

يَبْغِي فَيُرْدِي وَخَدَانَ الْأَنْكَبِ
الْجَوْهَرِيُّ : قَالَ الْعَدَبَّسُ : لَا يَكُونُ النَّكَبُ إِلَّا فِي الْكَتِفِ ، وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ فَقْعَسٍ :
فَهَلَّا أَعَدُّونِي لِمِثْلِي تَفَاقَدُوا إِذَا الْخَصْمُ أَبْزَى مَائِلُ الرَّأْسِ أَنْكَبُ
قَالَ : وَهُوَ مِنْ صِفَةِ الْمُتَطَاوِلِ الْجَائِرِ .

وَمَنَاكِبُ الْأَرْضِ : جِبَالُهَا ، وَقِيلَ : طُرُقُهَا ، وَقِيلَ : جَوَانِبُهَا ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا قَالَ الْفَرَّاءُ : يُرِيدُ فِي جَوَانِبِهَا ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَاهُ فِي جِبَالِهَا ، وَقِيلَ : فِي طُرُقِهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَشْبَهُ التَّفْسِيرِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - تَفْسِيرُ مَنْ قَالَ : فِي جِبَالِهَا ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ : هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا مَعْنَاهُ سَهَّلَ لَكُمُ السُّلُوكَ فِيهَا ، فَأَمْكَنَكُمُ السُّلُوكُ فِي جِبَالِهَا ، فَهُوَ أَبْلَغُ فِي التَّذْلِيلِ . وَالْمَنْكِبُ مِنَ الْأَرْضِ : الْمَوْضِعُ الْمُرْتَفِعُ .

وَفِي جَنَاحِ الطَّائِرِ عِشْرُونَ رِيشَةً : أَوَّلُهَا الْقَوَادِمُ ثُمَّ الْمَنَاكِبُ ثُمَّ الْخَوَافِي ثُمَّ الْأَبَاهِرُ ثُمَّ الْكُلَى ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَعْرِفُ لِلْمَنَاكِبِ مِنَ الرِّيشِ وَاحِدًا ، غَيْرَ أَنَّ قِيَاسَهُ أَنْ يَكُونَ مَنْكِبًا . غَيْرُهُ : وَالْمَنَاكِبُ فِي جَنَاحِ الطَّائِرِ أَرْبَعٌ ، بَعْدَ الْقَوَادِمِ ، وَنَكَبَ عَلَى قَوْمِهِ يَنْكُبُ نِكَابَةً وَنُكُوبًا ، الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، إِذَا كَانَ مَنْكِبًا لَهُمْ ، يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ . وَفِي الْمُحْكَمِ عَرَفَ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : وَالْمَنْكِبُ الْعَرِيفُ وَقِيلَ : عَوْنُ الْعَرِيفِ .

وَقَالَ اللَّيْثُ : مَنْكِبُ الْقَوْمِ رَأْسُ الْعُرَفَاءِ عَلَى كَذَا وَكَذَا عَرِيفًا مَنْكِبٌ ، وَيُقَالُ لَهُ : النِّكَابَةُ فِي قَوْمِهِ . وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : كَانَ يَتَوَسَّطُ الْعُرَفَاءَ وَالْمَنَاكِبَ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْمَنَاكِبُ قَوْمٌ دُونَ الْعُرَفَاءِ وَاحِدُهُمْ مَنْكِبٌ ، وَقِيلَ : الْمَنْكِبُ رَأْسُ الْعُرَفَاءِ . وَالنِّكَابَةُ : كَالْعِرَافَةِ وَالنِّقَابَةِ .

وَنَكَبَ الْإِنَاءَ يَنْكُبُهُ نَكْبًا : هَرَاقَ مَا فِيهِ وَلَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ شَيْءٍ غَيْرِ سَيَّالٍ ، كَالتُّرَابِ وَنَحْوِهِ . وَنَكَبَ كِنَانَتَهُ يَنْكُبُهَا نَكْبًا : نَثَرَ مَا فِيهَا ، وَقِيلَ إِذَا كَبَّهَا لِيُخْرِجَ مَا فِيهَا مِنَ السِّهَامِ . وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ قَالَ يَوْمَ الشُّورَى : إِنِّي نَكَبْتُ قَرَنِي فَأَخَذْتُ سَهْمِيَ الْفَالِجَ ، أَيْ كَبَبْتُ كِنَانَتِي .

وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَكَبَ كِنَانَتَهُ فَعَجَمَ عِيدَانَهَا . وَالنَّكْبَةُ : الْمُصِيبَةُ مِنْ مَصَائِبِ الدَّهْرِ ، وَإِحْدَى نَكَبَاتِهِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا . وَالنَّكْبُ : كَالنَّكْبَةِ ، قَالَ قَيْسُ بْنُ ذَرِيحٍ : تَشَمَّمْنَهُ لَوْ يَسْتَطِعْنَ ارْتَشَفْنَهُ ، إِذَا سُفْنَهُ ، يَزْدَدْنَ نَكْبًا عَلَى نَكْبِ وَجَمْعُهُ : نُكُوبٌ .

وَنَكَبَهُ الدَّهْرُ يَنْكُبُهُ نَكْبًا وَنَكَبًا : بَلَغَ مِنْهُ وَأَصَابَهُ بِنَكْبَةٍ وَيُقَالُ : نَكَبَتْهُ حَوَادِثُ الدَّهْرِ وَأَصَابَتْهُ نَكْبَةٌ : وَنَكَبَاتٌ وَنُكُوبٌ كَثِيرَةٌ وَنُكِبَ فُلَانٌ فَهُوَ مَنْكُوبٌ . وَنَكَبَتْهُ الْحِجَارَةُ نَكْبًا أَيْ لَثَمَتْهُ . وَالنَّكْبُ : أَنْ يَنْكُبَ الْحَجَرُ ظُفْرًا أَوْ حَافِرًا أَوْ مَنْسِمًا ، يُقَالُ : مَنْسِمٌ مَنْكُوبٌ وَنَكِيبٌ ، قَالَ لَبِيدٌ :

وَتَصُكُّ الْمَرْوَ ، لَمَّا هَجَّرَتْ بِنَكِيبٍ مَعِرٍ ، دَامِي الْأَظَلّ
الْجَوْهَرِيُّ : النَّكِيبُ دَائِرَةُ الْحَافِرِ وَالْخُفِّ ؛ وَأَنْشَدَ بَيْتَ لَبِيدٍ .

وَنَكَبَ الْحَجَرُ رِجْلَهُ وَظُفْرَهُ ، فَهُوَ مَنْكُوبٌ وَنَكِيبٌ : أَصَابَهُ . وَيُقَالُ : لَيْسَ دُونَ هَذَا الْأَمْرِ نَكْبَةٌ وَلَا ذُبَاحٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثُمَّ فَسَّرَهُ ، فَقَالَ : النَّكْبَةُ أَنْ يَنْكُبَهُ الْحَجَرُ ، وَالذُّبَاحُ : شَقٌّ فِي بَاطِنِ الْقَدَمِ . وَفِي حَدِيثِ قُدُومِ الْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ : فَجَاؤُوا يَسُوقُ بِهِمُ الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَسَارَ ثَلَاثًا عَلَى قَدَمَيْهِ ، وَقَدْ نَكَبَتْهُ الْحَرَّةُ أَيْ نَالَتْهُ حِجَارَتُهَا وَأَصَابَتْهُ ، وَمِنْهُ النَّكْبَةُ وَهُوَ مَا يُصِيبُ الْإِنْسَانَ مِنَ الْحَوَادِثِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نُكِبَتْ إِصْبَعُهُ أَيْ نَالَتْهَا الْحِجَارَةُ . وَرَجُلٌ أَنْكَبُ : لَا قَوْسَ مَعَهُ . وَيَنْكُوبٌ : مَاءٌ مَعْرُوفٌ ؛ عَنْ كُرَاعٍ .

موقع حَـدِيث